كوريا الجنوبية تدرس إرسال أصول عسكرية إلى «هرمز»

الخيارات تشمل طائرة دورية وسفينة دعم ووحدة لإزالة الألغام

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تدرس إرسال أصول عسكرية إلى «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تدرس كوريا الجنوبية مجموعة من الخيارات للمساهمة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بينها إجراءات عسكرية، في حين نفى المكتب الرئاسي، الجمعة، أن تكون سيول قد اتخذت قراراً بنشر أصول عسكرية في المنطقة.

وكانت وسائل إعلام محلية عدة، بينها شبكتا «جيه تي بي سي» و«إم بي سي»، قد ذكرت في وقت متأخر من الخميس أن سيول تستعد لنشر أصول عسكرية في مضيق هرمز قبل نهاية العام، وقد تسعى للحصول على موافقة البرلمان خلال الشهر الحالي.

وأشارت التقارير إلى أن الخيارات المطروحة تشمل إرسال طائرة دورية بحرية، وسفينة للدعم اللوجستي، ووحدة متخصصة في الكشف عن الألغام وإزالتها.

وأضافت أن سيول تناقش أيضاً حجم وطبيعة مساهمتها المحتملة مع دول، بينها الولايات المتحدة، وبريطانيا وفرنسا.

وقال مسؤول في المكتب الرئاسي للصحافيين إن كوريا الجنوبية تبحث «سبلاً عملية» للمساهمة في ضمان حرية الملاحة عبر المضيق، موضحاً أن الإجراءات العسكرية تندرج ضمن الخيارات قيد الدراسة.

وأضاف: «لم يُتخذ قرار بعد»، مشيراً إلى أن أي خطوة ستتطلب أيضاً مراعاة الإجراءات القانونية الداخلية، ومستوى الجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، والحصول على موافقة البرلمان.

ونفى المسؤول ما يتردد عن أن كوريا الجنوبية لم تقدم أي مساعدة تتعلق بمضيق هرمز، قائلاً إن سيول تبحث منذ فترة طويلة مع المجتمع الدولي مساهمات عملية يمكنها تقديمها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الكوري الجنوبي لي جيه - ميونغ خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا 16 يونيو الماضي (رويترز)

وأشار إلى احتمال أن يبحث الرئيس لي جيه-ميونغ الخيارات المتعلقة بمضيق هرمز عندما يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ذكر في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس (آب) أنه قلص حجم التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وعزا ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى رفض سيول مساعدة واشنطن في الحرب ضد إيران.

وقال بان كيل-جو، أستاذ دراسات الأمن الدولي في الأكاديمية الدبلوماسية الوطنية الكورية، إن نشر أصول عسكرية من شأنه أن يبعث برسالة مهمة إلى واشنطن مفادها أن سيول لا تزال مستعدة لتحمل مسؤولياتها ضمن التحالف، رغم الخلافات الأخيرة بشأن التجارة وقضايا أخرى.

وأضاف بان: «من شأن نشر أصول عسكرية أن يساعد كوريا الجنوبية على إدارة المخاطر التي يواجهها التحالف وتعزيز مكانتها بوصفها حليفاً نموذجياً للولايات المتحدة، في وقت تطلب واشنطن من شركائها بذل مزيد من الجهود».

ورأى أن الخيارات المطروحة تشير إلى مساهمة «متوسطة الشدة»، من شأنها إظهار دعم سول للجهود الدولية في مضيق هرمز من دون أن تصل إلى حد المشاركة في عمليات قتالية ضد إيران.

وقال اللفتنانت جنرال المتقاعد تشون إن-بوم، القائد السابق للقوات الخاصة الكورية الجنوبية، إن نشر أصول عسكرية سيكون متوافقاً مع المصالح الوطنية للبلاد.

وأوضح تشون لـ«رويترز»: «من المهم المساهمة في ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً؛ لأن كوريا الجنوبية لديها مصالح اقتصادية كبيرة مرتبطة بهذا الممر المائي».

وأضاف أن طبيعة العلاقة «غير المتكافئة» بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجعل اتخاذ موقف استباقي خياراً أفضل.

وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتطلب نشر أصول عسكرية في الخارج موافقة الجمعية الوطنية.

سفينة شحن كورية جنوبية بعد إصابتها بلغم بحري بمضيق هرمز مايو الماضي (رويترز)

لكن الدعم الشعبي لمثل هذه الخطوة قد يكون محدوداً. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب كوريا» في مارس (آذار) أن 55 في المائة من المشاركين عارضوا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، مقابل 30 في المائة أيَّدوا الخطوة.

واعتمدت كوريا الجنوبية على مضيق هرمز في مرور 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام و54 في المائة من وارداتها من النافثا خلال العام الماضي.

وتسعى الولايات المتحدة منذ أشهر إلى إقناع حلفائها بالمشاركة عسكرياً في تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس كمية المحروقات المستهلكة عالمياً.

ومنذ اندلاع الحرب، تستهدف طهران السفن التي تحاول عبور المضيق دون تصريح منها، وفي المقابل تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

أوروبا وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، بأن لندن لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف ‌الحرب ‌مع إيران ‌ما ⁠لم يصدر تفويض ⁠بالعمليات القتالية من الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.