سجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا تراجعاً طفيفاً في أغسطس (آب) الماضي بأقل قليلاً من التوقعات السابقة، فيما واصل التضخم الشهري ارتفاعه؛ في ظل استمرار ضغط أسعار الطاقة والتقلبات الناجمة عن حرب إيران.
ووفق بيانات صادرة عن «معهد الإحصاء» التركي الرسمي، الخميس، فقد ارتفع معدل التضخم الشهري بنسبة 1.84 في المائة خلال أغسطس الماضي، مخالفاً التوقعات السابقة بنسبة طفيفة، بينما بلغ معدل التضخم السنوي 31.51 في المائة. وسجل التضخم الشهري في يوليو (تموز) الماضي 1.78 في المائة، فيما بلغ المعدل السنوي 31.75 في المائة.
توقعات سابقة
وكان اقتصاديون توقعوا، في استطلاع أجرته «رويترز»، ارتفاع معدل التضخم الشهري إلى 1.93 في المائة، في وقت لا تزال فيه أسعار النفط المرتفعة؛ مدفوعة بالتوترات بين إيران والولايات المتحدة، تشكل خطراً صعودياً على التضخم، مع توقُّع وصول المعدل السنوي إلى 31.62 في المائة.

وفي استطلاع رأي المشاركين في السوق لشهر أغسطس الماضي، الذي نشره «البنك المركزي التركي» في 14 أغسطس والذي شارك فيه 68 من المختصين ومن ممثلي القطاعين «الحقيقي» و«المالي»، ظهر ارتفاع المعدل الشهري بمستوى يتراوح بين 1.44 و1.67 في المائة.
ووفقاً للاستطلاع، فقد ارتفعت توقعات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنهاية العام إلى 29.43 في المائة، مقابل 29.21 في المائة خلال الاستطلاع السابق. وأظهرت بيانات «معهد الإحصاء» ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 2.57 في المائة على أساس شهري خلال أغسطس الماضي، ليرتفع إلى 27.95 في المائة على أساس سنوي. وحُسبت الزيادة في إيجارات المساكن والمحال التجارية لشهر سبتمبر (أيلول) بنسبة 31.79 في المائة.

أما عن الزيادات في بنود الإنفاق الأساسية، وهي المساهم الأكبر في التضخم، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 33.79 في المائة، والنقل بنسبة 35.08 في المائة، ومجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 39.77 في المائة. وأسهمت المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بأكبر قدر في التضخم السنوي بنسبة 8.12 في المائة، والنقل بـ5.94 في المائة، والسكن والطاقة بـ5.01 في المائة.
وفي مقابل البيانات الرسمية، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم»، التي تضم أكاديميين وخبراء اقتصاد مستقلين، ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.24 في المائة، والتضخم السنوي بنسبة 49.03 في المائة خلال أغسطس.
الحكومة متفائلة
وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، على أرقام التضخم التي أعلنها «معهد الإحصاء» التركي، في حسابه على «إكس»، قائلاً: «على الرغم من الارتفاعات الموسمية في أسعار التعليم وتأثير الحرب (حرب إيران) على أسعار الوقود، فإن التضخم استمر في الانخفاض، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 31.5 في المائة».
Dönemsel eğitim fiyat artışlarına ve savaşın etkilediği akaryakıt fiyatlarına rağmen enflasyonda düşüş devam etti; yıllık enflasyon yüzde 31,5 gerçekleşti.Temel mal enflasyonu yıllık yüzde 15,9 ile 2020 yılı Kasım ayından sonraki en düşük seviyesine gerilerken yıllık kira... pic.twitter.com/JDPt0mgDvE
— Mehmet Simsek (@memetsimsek) September 3, 2026
وأضاف أن التضخم الأساسي في أسعار السلع انخفض إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، مسجلاً 15.9 في المائة سنوياً، كما هبط التضخم السنوي في الإيجارات لأدنى مستوى له في 46 شهراً.
وختم شيمشيك: «بينما نتخذ خطوات للحد من تأثير الصدمات السعرية العالمية على التضخم، فإننا نواصل أيضاً سياساتنا الهيكلية بما يتماشى وهدفنا المتمثل في تحقيق استقرار دائم للأسعار».
