تراجع نمو قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين خلال أغسطس

إيطاليا تتصدر... ألمانيا تسجل أسرع توسع منذ مارس وفرنسا تخالف الاتجاه

أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)
أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)
TT

تراجع نمو قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في شهرين خلال أغسطس

أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)
أشخاص يقضون وقتاً في أحد المطاعم بساحة بلازا مايور في مدريد بإسبانيا (رويترز)

تراجع نمو قطاع الخدمات، المهيمن في منطقة اليورو، إلى أدنى مستوى له في شهرين خلال أغسطس (آب)، رغم أن الطلب القوي والواسع النطاق حافظ على استقرار نشاط القطاع الخاص عموماً، وفقاً لمسح نُشر يوم الخميس.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بشكل طفيف إلى 51.6 نقطة في أغسطس، من 51.7 نقطة في يوليو (تموز)، وجاء أقل قليلاً من التقدير الأولي الذي توقع استقرار المؤشر دون تغيير عن الشهر السابق، وفق «رويترز».

وظل المؤشر المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، قريباً من متوسطه طويل الأجل البالغ 52.3 نقطة، مسجلاً 52 نقطة، بما يشير إلى استمرار توسع القطاع الخاص في المنطقة بوتيرة مستقرة، وإن كانت محدودة. وتشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة إلى النمو.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس إلى أن منطقة اليورو تسير على الطريق الصحيح لتحقيق نمو قوي في الربع الثالث. وقد انتعش زخم الاقتصاد الصناعي بشكل ملحوظ، وتجاوز قطاع الخدمات الضعف الأولي الذي شهده بعد ارتفاع أسعار الطاقة مع بداية حرب الشرق الأوسط».

وشهدت الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات، وهو مؤشر رئيسي للطلب، ارتفاعاً ملحوظاً مرة أخرى في أغسطس، رغم أن هذا الارتفاع كان مدفوعاً بالمبيعات المحلية، في حين تراجعت الطلبات الخارجية. ومع ذلك، أدى ارتفاع الطلب على السلع المصنعة إلى زيادة إجمالي طلبات التصدير للقطاع الخاص للمرة الأولى منذ أربع سنوات ونصف السنة.

ونما التوظيف في قطاع الخدمات بأسرع وتيرة له في 8 أشهر، مواصلاً الاتجاه الإيجابي الذي بدأ في يونيو (حزيران). وعلى مستوى القطاع الخاص ككل، شهد أغسطس أول شهر من صافي خلق الوظائف هذا العام.

وشهدت منطقة اليورو نمواً في التوظيف بأسرع وتيرة له في 8 أشهر، مما عزز الاتجاه الإيجابي الذي بدأ في يونيو. وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف المدخلات وتكاليف الإنتاج في قطاع الخدمات إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال أغسطس. وفي مؤشر مديري المشتريات المركب، انخفض تضخم تكاليف المدخلات بشكل طفيف، بينما ظل نمو أسعار الإنتاج ثابتاً. ولا تزال ضغوط الأسعار مرتفعة وفقاً للمعايير التاريخية، وأعلى من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.

وأضاف هايز: «من الجدير بالذكر أن بيانات أغسطس أشارت إلى تباطؤ الاتجاه الانكماشي الذي شهدناه منذ أن بلغت مؤشرات أسعار مديري المشتريات ذروتها في مايو (أيار). وبالنظر إلى مرونة النشاط الاقتصادي كما توضحها أحدث الأرقام، قد يرى البنك المركزي الأوروبي أن تشديد السياسة النقدية في اجتماع الأسبوع المقبل أمر مبرر».

وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع مجدداً فوق 3 في المائة الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يرفع صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 10 سبتمبر (أيلول).

تراجع قطاع الخدمات الألماني

أظهرت البيانات انكماشاً طفيفاً في قطاع الخدمات الألماني خلال أغسطس، إذ أثرت الظروف المالية الصعبة وارتفاع التكاليف وحذر المستهلكين على النشاط الاقتصادي.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في ألمانيا، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.7 نقطة في أغسطس من 49.8 نقطة في يوليو، لكنه جاء أعلى من القراءة الأولية البالغة 48.5 نقطة. وأشارت بيانات غير رسمية من الشركات التي شملها المسح إلى استمرار تأثير الظروف المالية الصعبة وارتفاع التكاليف وتردد المستهلكين بشكل عام على النشاط.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «على الرغم من أن المؤشر الرئيسي لم ينتقل بعد إلى منطقة النمو، فإننا نشهد صورة أكثر استقراراً فيما يتعلق بنشاط الأعمال في قطاع الخدمات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر، وهناك ما يدعو للتفاؤل في المؤشرات الأساسية للطلب والتوظيف».

وشهدت الأعمال الجديدة نمواً للشهر الثاني على التوالي، وبوتيرة أسرع من يوليو. كما عادت مبيعات التصدير إلى النمو للمرة الأولى منذ فبراير (شباط)، مسجلة أقوى توسع لها منذ مايو 2023.

وأضاف مقدمو الخدمات موظفين جدداً للمرة الأولى منذ 8 أشهر، بينما كانت وتيرة خلق فرص العمل هي الأسرع منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وأضاف سميث: «يشهد قطاع التصنيع طفرة نمو ملحوظة، وهناك مؤشرات على أن قطاع الخدمات قد يحذو حذوه قريباً».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني النهائي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» والذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 51.8 نقطة في أغسطس من 51.3 نقطة في الشهر السابق.

انكماش أسرع في قطاع الخدمات الفرنسي

انكمش قطاع الخدمات الفرنسي بأكثر من المتوقع في أغسطس، متأثراً بضعف الطلب وارتفاع درجات الحرارة الشديدة اللذين ألقيا بظلالهما على المبيعات، إلى جانب عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 48 نقطة في أغسطس من 49.6 نقطة في يوليو. وجاءت القراءة النهائية أقل قليلاً من القراءة الأولية لمؤشر قطاع الخدمات، البالغة 48.4 نقطة.

وتراجعت الأعمال الجديدة بعد المكاسب الطفيفة التي سجلتها في يوليو، مسجلة بذلك انخفاضها الثامن خلال الأشهر التسعة الماضية. كما تراجعت المبيعات للعملاء الدوليين بأسرع وتيرة لها منذ مايو.

وانخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر، ليمتد بذلك التراجع الحالي إلى 12 شهراً. كما انخفض معدل التوظيف للشهر الرابع على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ.

واشتدت ضغوط الأسعار في أغسطس، إذ ارتفعت الرسوم بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أشهر، بينما ارتفع تضخم تكاليف المدخلات للمرة الأولى منذ مايو، مع الإشارة بشكل متكرر إلى الوقود باعتباره مصدراً للضغوط.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي لشهر أغسطس، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 48.5 نقطة من 49.4 نقطة في يوليو، وجاء أيضاً أقل قليلاً من القراءة الأولية للمؤشر المركب في أغسطس والبالغة 48.8 نقطة.

وقال هايز: «ربما ينبغي لنا أخذ أرقام أغسطس في الاعتبار بشكل أقل، نظراً للحرارة الشديدة التي شهدناها هذا الصيف». وأضاف: «مع ذلك، لا تزال التوقعات صعبة بالنسبة لفرنسا. ومع اقتراب فترة انتخابات 2027، لا تزال الشركات حذرة بشأن العام المقبل، إذ تقل الثقة بشكل كبير عن متوسطها على المدى الطويل».

نمو قوي في قطاع الخدمات الإيطالي

نما قطاع الخدمات الإيطالي في أغسطس بأسرع وتيرة له في نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، في مؤشر إيجابي لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وقفز مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الإيطالي إلى 55.2 نقطة في أغسطس من 52.5 نقطة في يوليو، متجاوزاً بذلك مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وقالت إليانور دينيسون، الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «يضع النمو القوي في النشاط والأعمال الجديدة القطاع على المسار الصحيح لتحقيق أفضل أداء ربع سنوي له هذا العام حتى الآن».

وارتفع مؤشر «الأعمال الجديدة» إلى 55.6 نقطة من 53.9 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2024، وارتفع مؤشر تضخم تكاليف المدخلات بشكل طفيف إلى 61.5 نقطة من 61.2 نقطة، بينما انخفض مؤشر الأسعار المفروضة إلى 52.5 نقطة من 53.3 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في ثمانية أشهر.

وصمد الاقتصاد الإيطالي بشكل أفضل مما توقعه العديد من المحللين في النصف الأول من هذا العام، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في الربع الأول و0.2 في الربع الثاني.

وتوقعت حكومة جورجيا ميلوني في أبريل (نيسان) نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة خلال عام 2026 بأكمله. وأظهر استطلاع «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع الصناعات التحويلية الصغيرة في إيطاليا، والذي نُشر يوم الثلاثاء، انكماش القطاع في أغسطس للمرة الأولى منذ سبعة أشهر.

ومع ذلك، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.6 نقطة في أغسطس من 52.5 نقطة، مسجلاً بذلك الشهر الخامس على التوالي من النمو وأعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

دعوى قضائية ضد «أبل» في لندن بـ2.7 مليار دولار بسبب قواعد تتبع التطبيقات

الاقتصاد شعار شركة «أبل» في رسم توضيحي (رويترز)

دعوى قضائية ضد «أبل» في لندن بـ2.7 مليار دولار بسبب قواعد تتبع التطبيقات

تواجه شركة «أبل» دعوى قضائية في لندن بقيمة ملياري جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار)، رُفعت نيابة عن مطوري التطبيقات بسبب قواعدها المتعلقة بتتبع التطبيقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يجلسون في منطقة مطاعم خارجية في كوفنت غاردن بلندن (رويترز)

نمو قطاع الخدمات البريطاني يتسارع في أغسطس مع ارتفاع ضغوط الأسعار

نما النشاط في قطاع الخدمات البريطاني المهيمن للشهر الثاني على التوالي في أغسطس (آب)، كما ارتفعت الثقة، وفقاً لمسح نُشر يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

نمو الهند القوي يثير جدلاً حول دقة بيانات الناتج المحلي الإجمالي

أثار النمو الاقتصادي القوي وغير المتوقع في الهند جدلاً واسعاً بشأن دقة بيانات الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية يُنهي خسائر 3 جلسات متتالية

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الخميس، لتتعافى بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، بالتزامن مع انحسار موجة بيع السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أشخاص يقفون أمام شعار شركة «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص من النفط إلى النقل والتكرير... قطاع الطاقة السعودي ينوّع محركات النمو

لم يعد أداء قطاع الطاقة السعودي مرتبطاً بحركة أسعار النفط وحدها، إذ كشفت النتائج المالية للنصف الأول من عام 2026 عن تنوع متزايد في محركات الأداء.

محمد المطيري (الرياض)

«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
TT

«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية»، محمد الرميح، إن السوق الرئيسية السعودية أصبحت مفتوحة مباشرة أمام جميع المستثمرين الأجانب، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة بدأت بإطار المستثمر الأجنبي المؤهل في عام 2015.

وأوضح الرميح، خلال كلمته الافتتاحية في ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - شنغهاي» 2026، المنعقد في بورصة شنغهاي بالصين، اليوم (الخميس)، أن السوق السعودية تتمتع بحجم كبير، سواء في السوق الرئيسية أو السوق الموازية، مبيناً أن أكثر من 300 شركة مدرجة تمثل قيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار، مما يجعلها أكبر سوق في الشرق الأوسط، وواحدة من أكبر الأسواق عالمياً.

وأشار إلى أن فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب أسهم في توفير مسار أبسط وأكثر سهولة للمشاركة الدولية، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة التدفقات الاستثمارية وتعميق السيولة.

وأضاف أن فرص الاستثمار في السوق السعودية لا تقتصر على الأسهم، إذ يمكن للمستثمرين الوصول إلى مجموعة متنامية من الأوراق المالية، تشمل الصكوك والسندات، إلى جانب سوق الدين التي تتجاوز قيمتها القائمة 200 مليار دولار، فضلاً عن صناديق المؤشرات المتداولة.

ولفت الرميح إلى أن «تداول السعودية» تعمل على تعزيز الأدوات المتاحة للمستثمرين، مشيراً إلى إدخال سلسلة من التحسينات الهيكلية على سوق المشتقات خلال الأسابيع الأخيرة، بوصفها مرحلة جديدة في تطور السوق.

وبيّن أن هذه التحسينات تستهدف تعميق السيولة وتوسيع قاعدة المشاركة، ودعم سوق مشتقات أكثر قوة وكفاءة.

وشدَّد على وجود إمكانات واضحة لتعميق الصلة بين رأس المال السعودي ورأس المال الصيني، قائلاً: «يعكس الملتقى العلاقات الراسخة بين السعودية والصين، وما تحمله من آفاق واعدة لدعم التعاون بين الأسواق المالية في البلدين، حيث يسهم الملتقى في تبادل الرؤى، وفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية، وتعزيز جسور التواصل بين المشاركين. كما نتطلّع إلى مواصلة تعزيز ترابط السوق المالية السعودية مع الصين والأسواق العالمية».

وينعقد الملتقى يومي 3 و4 سبتمبر (أيلول) في بورصة شنغهاي بالصين، بتنظيم من مجموعة «تداول السعودية»، وسط حضور مسؤولين ومستثمرين ومُصدرين وخبراء من السعودية والصين وأسواق عالمية أخرى.

ويشمل البرنامج جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تتناول مستجدات الأسواق المالية والفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى استعراض سبل توطيد التعاون والربط بين السوقين السعودية والصينية.


بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

بريطانيا تبيع سندات مرتبطة بالتضخم بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية مرتبطة بالتضخم بقيمة 900 مليون جنيه إسترليني (1.21 مليار دولار)، بأعلى عائد حقيقي منذ 25 عاماً، في مؤشر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون الحكومية طويلة الأجل.

وبلغ العائد الحقيقي على سندات الخزانة البريطانية المرتبطة بمؤشر أسعار التجزئة والمستحقة في عام 2049، والتي طُرحت للمرة الأولى في يوليو (تموز) من العام الماضي، 2.496 في المائة في مزاد علني، وهو أعلى عائد حقيقي تسجله بريطانيا منذ مزاد لسندات خزانة مرتبطة بالتضخم لأجل 10 سنوات في أبريل (نيسان) 2001، وفق «رويترز».

ويمثل العائد الحقيقي العائد الإضافي فوق معدل مؤشر أسعار التجزئة، وهو مقياس للتضخم تُربط به هذه السندات الحكومية البريطانية. ويعكس هذا العائد مقدار التعويض الذي يطلبه المستثمرون، إلى جانب الحماية من التضخم، مقابل الاحتفاظ بالدين البريطاني بدلاً من الاستثمار في أصول أخرى.

واجتذبت عملية بيع السندات، البالغة قيمتها 900 مليون جنيه إسترليني، عروضاً بقيمة 3.22 مليار جنيه إسترليني، لتسجل نسبة تغطية بلغت 3.58 مرة، وهي الأعلى في سجلات مكتب إدارة الدين البريطاني لمزادات السندات الحكومية المرتبطة بالمؤشرات منذ عام 1998.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية القياسية لأجل 20 عاماً، الأربعاء، إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1998، مدفوعة بارتفاع عالمي في تكاليف الاقتراض نتيجة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، فضلاً عن المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي في بريطانيا.


إنتاج ثاني أكسيد الكربون يتجاوز 470 ألف طن سنوياً في المنطقة بحلول نهاية 2026

جزء من مصانع الشركة (الشرق الأوسط)
جزء من مصانع الشركة (الشرق الأوسط)
TT

إنتاج ثاني أكسيد الكربون يتجاوز 470 ألف طن سنوياً في المنطقة بحلول نهاية 2026

جزء من مصانع الشركة (الشرق الأوسط)
جزء من مصانع الشركة (الشرق الأوسط)

تتجه شركة «غالف كرايو» (Gulf Cryo) إلى رفع قدرتها الإنتاجية الإقليمية من ثاني أكسيد الكربون من 700 طن متري يومياً حالياً إلى 1300 طن متري يومياً بحلول نهاية عام 2026، بما يعادل أكثر من 470 ألف طن متري سنوياً، مع إمكانية زيادة الإنتاج إلى نحو 2000 طن متري يومياً، أو ما يقارب 750 ألف طن متري سنوياً، وفقاً لمتطلبات السوق.

وفي السعودية، ستصل القدرة الإنتاجية للشركة إلى 750 طناً مترياً يومياً بحلول نهاية عام 2026، مع دخول المنشأة الثانية لالتقاط الكربون حيز التشغيل، بما يعادل نحو 274 ألف طن متري سنوياً. كما تتوفر إمكانية زيادة القدرة الإنتاجية في المملكة بمقدار 450 طناً مترياً يومياً إضافياً وفقاً لمتطلبات السوق.

وكانت «غالف كرايو» تأسست في الكويت قبل 70 عاماً تقريباً، وتعمل حالياً في 10 دول بالشرق الأوسط، حيث تزوّد المصانع والمستشفيات بالغازات، بحسب موقعها الإلكتروني.

وتستند زيادة القدرة الإنتاجية إلى مجموعة من مشاريع التقاط الكربون واسترداده طويلة الأمد في السعودية والكويت والإمارات، بما يتيح للشركة زيادة الإمدادات من ثاني أكسيد الكربون وتلبية الطلب الحالي والمستقبلي في الأسواق التي تعمل فيها.

وبحسب الشركة، يعتمد تأمين الإمدادات في كل سوق على الإنتاج المحلي أولاً، فيما يمكن الاستفادة من الشبكة الإقليمية كمصدر احتياطي خلال فترات التوقف الدورية للمصانع، أو في حالات ذروة الطلب الموسمية، أو عند حدوث اضطرابات في مصادر الإمداد الأولية.

ويمكن للشركة إضافة 750 طناً مترياً يومياً إلى قدرتها الإنتاجية على مستوى المنطقة من منشآتها القائمة، منها 450 طناً مترياً يومياً في السعودية، وفقاً لمتطلبات السوق، مما يرفع إجمالي القدرة الإنتاجية إلى أكثر من 2000 طن متري يومياً، بما يعادل نحو 750 ألف طن متري سنوياً.

وقال سامي الهنيدي، عضو اللجنة التنفيذية المسؤول عن الاستثمارات في «غالف كرايو»، إن الشركة «بنت قدراتها في إمداد ثاني أكسيد الكربون لتلبية الطلب المحلي والإقليمي الحالي وتأمين الاحتياجات المستقبلية».

سامي الهنيدي عضو اللجنة التنفيذية المسؤول عن الاستثمارات في «غالف كرايو» (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الشركة تعمل على بناء قدرات إنتاج محلية، مع الحفاظ على المرونة والاستفادة من إمكانات الإمداد الاحتياطية التي توفرها شبكتها الإقليمية.

وأشار الهنيدي إلى أن السوق السعودية تمثل جزءاً من استراتيجية النمو طويلة الأمد للشركة، مضيفاً أن استثماراتها في المملكة تسهم في تلبية الطلب المحلي وتعزيز توفر ثاني أكسيد الكربون على مستوى المنطقة.

وقال إن الشركة ستواصل الاستثمار استباقاً للطلب، مستفيدة من نطاق عملياتها الإقليمية وكفاءتها التشغيلية لتوفير إمدادات من ثاني أكسيد الكربون لعملائها في السعودية ومختلف دول مجلس التعاون الخليجي.