الأسهم الصينية تتراجع واليوان تحت ضغط

عوائد السندات والنفط يعيدان تسعير المخاطر

رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع واليوان تحت ضغط

رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
رجل يلتقط صورة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية، الأربعاء، تحت ضغط موجة بيع عالمية في السندات وارتفاع أسعار النفط، في حين بقيت سوق هونغ كونغ مستقرة نسبياً، في وقت انعكست فيه قوة الدولار وارتفاع عوائد الخزانة الأميركية على اليوان وبقية العملات الآسيوية.

وأغلق مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية منخفضاً 1.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وفي المقابل، بقي مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ قريباً من الاستقرار.

وجاء الأداء الضعيف امتداداً لخسائر «وول ستريت» مع تعمق موجة بيع السندات العالمية وارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2023؛ ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأصول عالية المخاطر.

وتزايدت رهانات الأسواق على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعدما أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع النفط وإحياء مخاوف التضخم.

وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد المرتبطة به من بين الأكثر تراجعاً. وانخفض سهم «تشونغجي إنولايت» 4 في المائة في السوق الصينية وفي هونغ كونغ، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» 0.7 في المائة.

وتعرضت أسهم السيارات لضغوط أيضاً؛ إذ انخفض القطاع بنحو 2 في المائة بعد أن أصدرت الصين إرشادات جديدة بشأن المنافسة العادلة للشركات الصينية في الأسواق الخارجية، في خطوة تهدف إلى ضبط التوسع ومنع ممارسات سعرية قد تضر بصورة الشركات الصينية أو تثير ردود فعل تنظيمية.

كما واصل سهم «شي إن» الضغط على المعنويات في هونغ كونغ؛ إذ انخفض 5 في المائة إضافية بعد أداء ضعيف في أول جلسة له عقب طرح عام أولي طال انتظاره.

وقال غاري نغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ناتيكسيس»، إن السوق تمنح حالياً علاوة أكبر لشركات الذكاء الاصطناعي، في حين تبدو حالة «شي إن» أكثر تعقيداً في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالرسوم المفروضة على الطرود الصغيرة.

وفي السوق الصينية، تراجع مؤشر «شنتشن» 1.45 في المائة، وانخفض مؤشر «تشاينكست» 2.39 في المائة، في حين فقد مؤشر «ستار50» المتخصص في التكنولوجيا 1.82 في المائة؛ ما يعكس استمرار الضغوط على أسهم النمو.

وعلى الجانب المقابل، حققت بعض أسهم العقارات والتكنولوجيا الحيوية في هونغ كونغ مكاسب؛ ما خفف من حدة التراجع العام.

وفي سوق العملات، تراجع اليوان بصورة طفيفة أمام الدولار، متأثراً بارتفاع عوائد السندات الأميركية وصعود أسعار النفط، وهما عاملان يعززان الطلب على العملة الأميركية ويضغطان على عملات آسيا.

وتراجع اليوان في السوق المحلية 0.03 في المائة إلى نحو 6.7225 للدولار، في حين تداول اليوان في الخارج قرب 6.7238 يوان للدولار.

وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في «ميتسوبيشي يو إف جي»، إن ارتفاع العوائد الأميركية وأسعار النفط يشكلان رياحاً معاكسة أمام العملات الآسيوية.

لكن بعض المؤسسات لا تتوقع استمرار قوة الدولار بلا حدود. ويرى محللون أن رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إن حدث، قد لا يعالج المخاوف الأوسع بشأن سوق السندات الأميركية طويلة الأجل أو المخاطر المالية.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر المنتصف عند 6.7829 يوان للدولار، أضعف بنحو 591 نقطة من تقديرات السوق، في استمرار لإشارة البنك إلى أنه لا يرغب في ارتفاع سريع للعملة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن قوة الصادرات، رغم تباطؤ النمو المحلي، قد تبقي اليوان في اتجاه صعودي تدريجي. وقد ارتفعت العملة الصينية بنحو 4 في المائة منذ بداية العام.

لكن السلطات تبدو حريصة على أن تكون أي مكاسب إضافية محدودة حتى لا تتضرر القدرة التنافسية للمصدرين، خصوصاً في وقت يظل فيه الطلب المحلي ضعيفاً ويعتمد الاقتصاد بدرجة كبيرة على التصنيع والأسواق الخارجية.


مقالات ذات صلة

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم اليابان أمام حاويات شحن بميناء صناعي في طوكيو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع اقتصاد اليابان للمركز السادس عالمياً في 2027

توقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان ليصل إلى المرتبة السادسة عالمياً عام 2027، بعد أن احتلت المركز الرابع عام 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف العمل في منشأة قطرية للغاز عقب تعرضها لهجمات.

وأضاف نوفاك، الأحد: «نحن على ثقة بأنه لا يوجد حالياً أي سبيل لسد العجز، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشأة قطرية للغاز نتيجة لهجمات وقعت في مارس (آذار) الماضي. ولهذا السبب، أرى أن السياسيين الأوروبيين يُلحقون الضرر بأنفسهم إذا ما فرضوا حظراً على الإمدادات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من روسيا»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار نوفاك إلى أن المستهلكين الأوروبيين هم من سيتحملون تبعات هذه القرارات.

وأضاف نوفاك: «وبناء على ذلك، سيحدث نقص في الإمدادات. وقرار فرض حظر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، يثير استغراباً كبيراً؛ لأن سوق الغاز الأوروبية تعاني حالياً من خلل في التوازن. وكما نعلم، فإن العجز كبير، كما أن احتياطيات الغاز المخزنة أقل بكثير؛ حيث أعتقد أنها تقل بنسبة 10 في المائة عن متوسط المخزونات المسجلة خلال الفترة نفسها في السنوات السابقة».


السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وتقييم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات المدرجة، في حين تراجعت بقية الأسواق الخليجية بأقل من نصف في المائة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 10,170 نقطة في التعاملات المبكرة، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي متراجعاً للأسبوع السابع على التوالي.

وصعد سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة إلى 25.80 ريال، فيما ارتفعت معظم قطاعات السوق.

وجاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعدما صعد بنسبة 3.7 في المائة في جلسة الجمعة، مع تضاؤل فرص حدوث انفراجة قريبة في اضطرابات الإمدادات من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.


العملة الكورية الجنوبية تكتسب قوة في ظل انتعاش الصادرات

رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

العملة الكورية الجنوبية تكتسب قوة في ظل انتعاش الصادرات

رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)
رافعات وحاويات شحن في ميناء بيونجتايك بمدينة بيونجتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي، الأحد، أن العملة الكورية الجنوبية «وون» اكتسبت قوة أمام الدولار في ظل ارتفاع المعروض من الدولار بسبب انتعاش الصادرات.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أن عملة وون سجلت متوسط 1342.6 وون مقابل الدولار خلال أول 12 جلسة تداول في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعد أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، عندما بلغ متوسط سعر صرف وون أمام الدولار 1332.8 وون، وفقاً لبيانات نظام الإحصاء الاقتصادي بالبنك المركزي الكوري.

وارتفع متوسط سعر الصرف الشهري إلى 1492.5 وون في مارس (آذار) الماضي في أعقاب اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، وسجَّل 1528 وون في يونيو (حزيران) الماضي في ظلِّ ارتفاع أسعار النفط الخام.

واكتسبت العملة الكورية الجنوبية قوة منذ ذلك الحين، في ظلِّ بيع المصدرين دولارات في السوق، حيث انخفض متوسط سعر الصرف الشهري إلى 1488.9 وون في يوليو (تموز) الماضي و1404.4 وون في أغسطس (آب) الماضي و1358.8 وون في سبتمبر الماضي.

وقال الخبراء إن الفائض التجاري بكوريا الجنوبية ووفرة عملة الدولار دعما ارتفاع قيمة الوون.

وكان صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته لنمو اقتصاد كوريا الجنوبية إلى 3.3 في المائة خلال عام 2026، وأرجع ذلك إلى قوة صادرات أشباه الموصلات التي خففت من تأثير الحرب بالشرق الأوسط.

معدل الفائدة

أظهرت نتائج استطلاع يوم الأحد، أن خبراء اقتصاديِّين يتوقَّعون أن يبقي البنك المركزي الكوري الجنوبي معدل الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل المقرر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وخلص استطلاع شمل 6 اقتصاديين، وأجرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، إلى أن جميع الاقتصاديين توقعوا أن يبقي مجلس السياسة النقدية بالبنك على معدل الفائدة عند 3 في المائة خلال الاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل.

وقال الاقتصاديون إن البنك المركزي في حاجة للوقت لتقييم ظروف السوق بعد رفع معدل الفائدة مرتين على التوالي في يوليو وأغسطس الماضيين.

وقال جو وون الباحث بمعهد هيونداي البحثي: «رفع معدل الفائدة 3 مرات على التوالي يمكن أن يمثل عبئاً كبيراً على الأسر والشركات المحلية».

وأضاف: «من المرجح بصورة كبيرة أن يوقف البنك المركزي رفع معدل الفائدة هذه المرة لتقييم تداعيات رفع أسعار الفائدة سابقاً».

ويشار إلى أنه خلال جلسة تدقيق برلمانية الأسبوع الماضي، أشار محافظ البنك المركزي شين هيون سونغ إلى توقف محتمل لرفع معدل الفائدة، وقال: «عندما نضع السياسة النقدية، دائماً ما نقيم مقدار الوقت الذي يحتاج إليه المسؤولون الاقتصاديون لتقييم قدرتهم على القيام بذلك».