محللون عمانيون: أمن الخليج والملاحة في صلب نقاشات الرياض ومسقط

قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن التنسيق يوسع دعم مسارات التسوية

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

محللون عمانيون: أمن الخليج والملاحة في صلب نقاشات الرياض ومسقط

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

تتزامن زيارة العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق إلى السعودية ولقائه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع ما تشهده المنطقة من تطورات في الوقت الراهن؛ مما يشجع قيادات المنطقة على التشاور والتنسيق بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ويرى خبراء وكتّاب عُمانيون أن زيارة السلطان تكتسب ثقلاً استثنائياً بفعل توقيتها، وسط تصاعد المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وتزايد المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، وهو ما يضع أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة والملاحة الدولية في صدارة الأجندة السياسية والاقتصادية في العالم.

ويعتقد الخبراء الذين تحدثت معهم «الشرق الأوسط» أن تلك المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق سعودي - عُماني أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.

العريمي: توقيت مهم

يقول الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية العماني الدكتور محمد العريمي، لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة «تأتي في توقيت بالغ الأهمية ليس على مستوى العلاقات العُمانية السعودية فحسب، وإنما أيضاً بالنظر إلى ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وأمنية خطيرة ومتسارعة».

ويضيف العريمي أن العلاقات بين البلدين «تستند في طبيعتها وعلى مر السنين إلى أرضية صلبة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهناك إدراك متزايد لأهمية التنسيق بين البلدين في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والعالم».

ويرى أن أهمية الزيارة «تتجاوز بُعدها الثنائي إلى أبعاد خليجية وإقليمية أوسع، خصوصاً في هذه المرحلة الحرجة التي تحتاج فيها المنطقة إلى مزيد من التشاور والحوار، وليس إلى مزيد من التوتر والتصعيد».

ويكمل العريمي: «من الطبيعي أن تحظى الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية باهتمام كبير خلال هذا اللقاء المبارك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، ومستقبل أمن الخليج العربي، وأمن الملاحة والطاقة في مضيق هرمز».

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

وبنحو خاص، يشير العريمي إلى التطورات المرتبطة بالجهود العُمانية للوساطة بين طرفي النزاع الولايات المتحدة وإيران، حيث ستكون هذه القضية «حاضرة بحكم ما تقوم به السلطنة من اتصالات ومساعٍ تهدف إلى احتواء التصعيد الخطير بين الجانبين وفتح مسارات للحوار البناء وتعزيز روافع الثقة بين الأطراف المتحاربة».

أما بالنسبة إلى ملف الملاحة في مضيق هرمز، فالعريمي يرى أنه «من أكثر الملفات حساسية، وسوف يتم حلّه؛ لأنه لا يرتبط بدولة واحدة أو بمنطقة الخليج فقط، بل بالأمن الاقتصادي العالمي وحركة التجارة والطاقة الدولية... ومن هنا، فإن الحفاظ على أمن المضيق وانسيابية الملاحة فيه يمثل مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة والمجتمع الدولي».

وذكّر العريمي بالموقف العُماني القائم على «ضرورة تجنيب المضيق والمنطقة التحول إلى ساحة للمواجهة أو ورقة للصراع السياسي. فاستقرار (هرمز) لا يمكن أن يتحقق بالتصعيد، وإنما عبر التفاهمات والضمانات والحوار بين الأطراف المعنية».

الشيدي: الأمن الإقليمي

قال عاصم الشيدي، رئيس تحرير جريدة «عمان»، لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة، «تأتي في لحظة شديدة الحساسية بالنسبة إلى الخليج كله. فالحرب بين الولايات المتحدة وإيران أعادت طرح أسئلة الأمن الإقليمي بصورة أكثر إلحاحاً وكشفت عن أن أي مواجهة كبيرة في المنطقة تتجاوز سريعاً حدود أطرافها المباشرين لتصل آثارها إلى الملاحة والطاقة والاقتصادات الخليجية وسلاسل الإمداد العالمية».

ويضيف: «من هذه الزاوية، أعتقد أن أهمية الزيارة تتجاوز العلاقات الثنائية، على أهميتها. فعُمان والسعودية تنظران إلى الأزمة من موقعين مختلفين، لكنهما متكاملان: عُمان دولة مطلة مباشرة على مضيق هرمز وتملك قنوات سياسية مفتوحة مع إيران والولايات المتحدة وتؤدي دوراً في البحث عن تسوية؛ والسعودية هي القوة الاقتصادية والسياسية الأكبر في الخليج وأحد أهم منتجي الطاقة في العالم، وبالتالي فإن أي اضطراب طويل في (هرمز) يمسّ أمنها ومصالحها بصورة مباشرة».

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، السعودي خلال استقباله في جدة الثلاثاء السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان (واس)

ويرى الشيدي أن اللقاء «يمثل فرصة للتنسيق حول كيفية انتقال المنطقة من إدارة الأزمات عند وقوعها إلى بناء ترتيبات أمنية تمنع تكرارها»، ويضيف: «أثبتت الأشهر الماضية أن الأمن الخليجي لا يمكن أن يبقى رهينة ميزان الردع العسكري وحده، وأن المنطقة تحتاج إلى قواعد أكثر وضوحاً لإدارة الخلافات وحماية الممرات البحرية، ومنع تحولها إلى أدوات ضغط أثناء الصراعات».

كما أن التقارب العُماني - السعودي خلال السنوات الأخيرة يمنح هذا التشاور أهمية إضافية. فهناك اليوم مساحة أكبر للعمل المشترك بين مسقط والرياض، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، «وأعتقد أن الظروف الحالية تدفع البلدين إلى توظيف هذه العلاقة في صياغة مقاربة خليجية أوسع تجاه مستقبل أمن المنطقة».

وبشأن جهود السلطنة في الوساطة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وملف الملاحة في «هرمز»، يقول الشيدي: لا شك أن الملف الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز سيكونان في صدارة المحادثات؛ لأن الملفين أصبحا عملياً قضية واحدة. لا يمكن الوصول إلى تسوية مستدامة للحرب مع بقاء «هرمز» منطقة مواجهة وفي الوقت نفسه تصعب استعادة الملاحة الطبيعية في المضيق من دون تسوية سياسية تخفف الصراع بين واشنطن وطهران.

ويضيف: «المهم في الجهد العُماني خلال المرحلة الأخيرة أنه انتقل من الوساطة السياسية التقليدية إلى محاولة بناء ترتيبات عملية على الأرض. فالمشاورات العُمانية - الإيرانية الأخيرة تناولت ممراً ملاحياً مؤقتاً، وإزالة الألغام، وترتيبات مستقبلية لإدارة الحركة وتبادل المعلومات والخدمات الملاحية والأمنية».

ويكمل قائلاً: «هنا تكتسب السعودية أهمية خاصة. فأي ترتيب طويل الأمد في (هرمز) يحتاج إلى قدر واسع من القبول الإقليمي، ولا يمكن أن يُنظر إليه بوصفه تفاهماً ثنائياً بين عُمان وإيران فقط. السعودية، إلى جانب بقية دول الخليج، كطرف أساسي في أي تصور مستقبلي لأمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة».

ويضيف: «من المرجح، في تقديري، أن تستمع الرياض خلال الزيارة إلى تقييم عُماني دقيق لما وصلت إليه الاتصالات مع طهران وواشنطن، وأن يجري بحث الضمانات التي تجعل أي اتفاق حول الملاحة قابلاً للاستمرار ولا يسمح لأي طرف باستخدام المضيق أداةً للضغط السياسي أو العسكري».

وبرأي الشيدي، فإن المسألة الأعمق التي قد تطرحها هذه الزيارة هي «مستقبل النظام الأمني في الخليج بعد الحرب». حيث «أثبتت الأزمة أن مضيق هرمز لا يستطيع أن يكون في الوقت نفسه شرياناً للاقتصاد العالمي وساحة مفتوحة لتصفية الصراعات السياسية». ويشير إلى أن «التسوية المستدامة تحتاج إلى الجمع بين ثلاثة عناصر: احترام سيادة الدول الساحلية وحقوقها، وضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي، وإشراك دول المنطقة في صياغة الترتيبات التي تمس أمنها مباشرة».

المحرمي: أمن الملاحة

ويشير الكاتب السياسي العماني زكريا المحرمي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى ما تشهده المنطقة من «تحديات أمنية واقتصادية خطيرة بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية»، وكذلك «العدوان الإيراني على دول الجوار»؛ وهو ما يستدعي «تضافر الجهود وتنسيق المواقف وتنشيط أسس التعاون الاستراتيجي بين أكبر بلدين في مجلس التعاون الخليجي».

ويرى المحرمي أن «الصراع حول مضيق هرمز، يتطلب، إلى جانب وجود جسور اتصال مع طهران، تواجد قوة إقليمية ذات نفوذ واسع في واشنطن، والمملكة العربية السعودية بثقلها السياسي والاقتصادي هي الأجدر بالقيام بهذا الدور مع سلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين المتحاربين».

جانب من المباحثات بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والسلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان (واس)

ومن جهة أخرى، فإن «المملكة بحكم موقعها الجغرافي وحجمها الجغرافي تمثل ممراً لوجستياً استراتيجياً تتطلع إليه جميع دول الخليج والعراق والشام لتجاوز عنق الزجاجة الذي يمثله مضيق هرمز، وموقع عُمان على بحر العرب يدعم هذا الدور السعودي المنتظر، كما أن (حلف مكة الدفاعي) بين السعودية وتركيا وباكستان والذي تتطلع سلطنة عمان إليه بصفته نواةً لتعاون إسلامي دفاعي يحفظ أمن المنطقة».

ويرى المحرمي أن «اللقاء بين سلطان عمان وولي العهد السعودي سيتعاطى كل هذه الملفات، ونتائجه لها ما بعدها، لا فيما يتصل بالأزمة الإقليمية الراهنة فحسب، بل وفي رسم ملامح خريطة طريق البنية الأمنية واللوجستية في المنطقة».

العزري: جهود مشتركة لوقف التصعيد

ويقول الكاتب العماني والرئيس السابق لـ«وكالة الأنباء العمانية»، إبراهيم العزري، لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة السلطان هيثم إلى المملكة «في غاية الأهمية، خصوصاً من حيث التوقيت؛ إذ تشهد المنطقة تطورات وتداعيات كبيرة نتيجة التوتر في مضيق هرمز ‏والحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران».

ويرى العزري أن «توصل الطرفين إلى اتفاق يمكن أن يجنّب دول الخليج والمنطقة تداعيات ربما تكون أخطر من التي حدثت، حيث إن استمرار شنّ الهجمات وتبادل ‏الهجمات من شأنه أن يفاقم من الأوضاع الأمنية والأوضاع الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي وفي المنطقة وفي العالم أجمع».

ويضيف: «سلطنة عُمان والسعودية تمتلكان خبرة كبيرة وتجارب مع كثيرٍ من الأزمات ‏التي مرت بها هذه المنطقة على مدى السنوات الثلاثين الماضية، وهما دولتان محوريتان ولهما حضورهما الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية، ولا شك أن لقاء السلطان هيثم مع ولي العهد السعودي ستكون له نتائجه، حيث يعي البلدان خطورة ما يحدث الآن».

ويرى أن «مواقف سلطنة عُمان ومواقف المملكة ‏من هذه الحرب هي مواقف واضحة، تدعو إلى وقف التصعيد والاحتكام إلى لغة الحوار الدبلوماسية والتفاهم ‏بين الولايات المتحدة وإيران فيما يخص النزاع بشأن الملف النووي أو ما يخص الوضع الراهن في مضيق هرمز، حيث إن تأخير الحلول ‏لأزمة مضيق هرمز من شأنه أن يلقي بتداعيات ثقيلة خلال الأيام المقبلة».

ويشير العزري إلى أن «‏دول مجلس التعاون تتعرض اقتصاداتها ‏لهزات عنيفة بسبب الوضع القائم حالياً. وتعمل أيضاً المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان بجهود كبيرة لضمان استمرارية ‏سلاسل الإمدادات، وأيضاً تدفق شحنات النفط إلى الدول المستوردة للنفط من سلطنة عُمان ومن السعودية ومن دول الخليج العربية».



تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».