تراشق حاد بالبيانات والتصريحات بين تركيا وإسرائيل

على خلفية اتهام تل أبيب إردوغان بـ«معاداة السامية»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

تراشق حاد بالبيانات والتصريحات بين تركيا وإسرائيل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

دخلت أنقرة وتل أبيب في موجة جديدة من التراشق الحاد بالبيانات والتصريحات، على خلفية اتهامات إسرائيلية للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بـ«معاداة السامية».

وقالت وزارة الخارجية التركية، إن «الأكاذيب والافتراءات التي تستهدف الرئيس رجب طيب إردوغان تعكس العقلية (الجبانة والفاسدة) للمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو».

وأضافت الوزارة، في بيان ليل السبت- الأحد رداً على بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية استهدف الرئيس التركي ووصفه بأنه من أشد المعادين للسامية، أن «الحصانة التي يتمتع بها نتنياهو وعصابته الإجرامية بدأت تزول سياسياً وقانونياً، بعد أن ألحقوا عاراً تاريخياً بالشعب الإسرائيلي عبر (ارتكاب إبادة جماعية) في غزة، فضلاً عن كونهم المسؤولين الرئيسيين عن عدم الاستقرار الإقليمي والعالمي، من خلال إظهار نزعة توسعية غير مسبوقة في تاريخ الشرق الأوسط الحديث».

اتهامات متبادلة

وعدَّ البيان الذي نشرته الخارجية التركية على حسابها في «إكس»، أن جهود المؤسسات الإسرائيلية التي قال إنها «تعمل بطريقة شبيهة بآلة الدعاية الخاصة بوزير الدعاية في ألمانيا النازية جوزيف غوبلز»، لم تعد تجدي نفعاً، مشدداً على أن المجتمع الدولي لم يعد يصدِّق أكاذيب حكومة نتنياهو.

ولفت البيان إلى أن تركيا، بقيادة إردوغان، تبنت موقفاً صادقاً وحازماً ضد الجرائم المرتكبة خلال عهد نتنياهو، وستواصل الدفاع عن الحقائق والجهر بها مستقبلاً أيضاً.

واتهم بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية إردوغان بمعاداة السامية، قائلاً إن «إردوغان يسعى إلى تصعيد التحريض (الوحشي) ضد الدولة العبرية كل بضعة أيام، لصرف الأنظار عن أفعاله ضد شعبه والمنطقة. لقد دمَّر الديمقراطية التركية، وسجن معارضيه السياسيين، وآوى ودعم حركة (حماس)، وغزا دولاً مجاورة. وكأشرس معادين للسامية في التاريخ، يحاول نشر افتراءات دموية لا أساس لها من الصحة، لصرف الأنظار عن أفعاله (المشينة)».

دعم غزة

ورداً على البيان الإسرائيلي، قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن إردوغان سيواصل الدفاع عن القضية العادلة للشعب الفلسطيني، واصفاً البيان الإسرائيلي بأنه «مثال على عقلية تلجأ إلى الافتراء والدعاية، بدلاً من مواجهة الحقائق».

وأضاف: «كما يفعلون دائماً، يحاولون الاختباء وراء مفهوم (معاداة السامية) للتستر على عدوانهم، والإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبونها»، لافتاً إلى أن تركيا تعارض -بشكل قاطع- الاحتلال والقمع والمجازر والسياسات التي تتجاهل القانون الدولي، وأن إردوغان سيواصل الدفاع عن القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وكَونه صوت المظلومين في غزة، والعمل لدعم الاستقرار الإقليمي.

دعاية إرهابية

بدوره، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، إن «ما يقوله نتنياهو و(شبكته الإجرامية) ليس إلا دعاية إرهابية لمنظمة إبادة جماعية». وأضاف تشيليك -عبر حسابه في إكس» الأحد- أن «صوت إردوغان سيظل الصوت الأقوى لتحالف الإنسانية، وسيتردد صداه في ضمير البشرية، وسيرشد أولئك الذين يسعون إلى ممارسة السياسة باسم صون كرامة الإنسان».

في غضون ذلك، أكد إردوغان أن بلاده ستواصل الدفاع عن الحقيقة والعدالة والسلام والاستقرار، رغم جميع الاستفزازات.

إردوغان خلال إلقاء كلمة داخل ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك يوم الأحد بمناسبة ذكرى «يوم النصر» (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان في رسالة إلى الشعب التركي، الأحد، بمناسبة الذكرى الـ104 ليوم النصر الموافق 30 أغسطس (آب)، دون ذكر إسرائيل ولا حكومتها بالاسم، إنه «رغم استفزازات الذين يتغذُّون على عدم الاستقرار، فإن تركيا دولةً وشعباً ستواصل الدفاع عن الحقيقة والعدالة والسلام والاستقرار».

وأضاف أن تركيا التي تسعى جاهدة لمنع الظلم بغضِّ النظر عن مصدره، والوقوف إلى جانب المظلومين بغضِّ النظر عن هويتهم، لا تتردد في دفع الثمن عند الضرورة. وأشار إلى أنه «في وقت تزداد فيه الحروب والصراعات والأزمات وحالات عدم اليقين السياسي في العالم، ولا سيما في منطقتنا، تبرز تركيا بسياساتها المبدئية والحازمة التي تضع القيم الإنسانية في صميمها».

توتر متصاعد

وتصاعدت حدة التوتر بين تركيا وإسرائيل، على خلفية شن إسرائيل غارات جوية مكثفة على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، شمال غربي سوريا، يوم 18 أغسطس الحالي، بدعوى التحضير لنشر قوات تركية في قاعدة جوية داخله. وأصدرت أنقرة في 21 أغسطس، مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو، والإسرائيلي أفيق موسكوفيتش، بتهمة الإبادة الجماعية، في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل «أسطول الصمود» الذي كان متوجهاً إلى قطاع غزة في مايو (أيار) الماضي، وتوقيف الناشطين على متنه.

أطلق نتنياهو وأعضاء حكومته تصريحات ضد إردوغان تسببت في تصعيد التوتر بين أنقرة وتل أبيب في الفترة الأخيرة (رويترز)

جاء ذلك بعدما وصف مكتب نتنياهو الرئيس التركي بأنه «ديكتاتور معادٍ للسامية»، واتهمه بارتكاب مجازر ضد الأكراد. ويلاحَق نتنياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب «جرائم ضدّ الإنسانية، وإبادة جماعية، وحرمان مشدَّد من الحرِّيات، وضرب وجرح متعمَّد، وتعذيب، وتدمير للمقتنيات، ونهب مشدد، وتحويل مسار وسائل نقل»، بسبب احتجاز الجيش الإسرائيلي، مطلع مايو الماضي، أكثر من 430 ناشطاً كانوا على متن نحو 50 مركباً في البحر المتوسط، ضمن مبادرة «أسطول الصمود» الذي انطلق من تركيا لتسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب، التي استمرت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة «حماس».


مقالات ذات صلة

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.