كشف عقد أبرمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع وكالة تسويق مقرها لندن عن تخصيص 2.7 مليون يورو للمساعدة في إدارة حضوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، في اتفاق يتضمن صراحة أن أحد أهدافه الرئيسية هو «حماية صورة» رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو.
وحسب مارتن زيغلر، كبير المراسلين الرياضيين في صحيفة «التايمز» البريطانية، يمتد العقد المبرم مع وكالة «تن توز ميديا» لمدة 22 شهراً حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ويتضمن دعم «فيفا» في تشغيل حساباته عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وتكشف بنود العقد عن أن الوكالة مطالبة بخدمة «الأهداف العليا لإدارة الاتصالات»، ومن بينها «حماية صورة «فيفا» والرئيس، وتعزيز مكانة المنظمة».
كما ينص الاتفاق على أن تقدم الوكالة الدعم والمعلومات والأدوات التي تساعد «فيفا» على التخطيط وتنفيذ وإدارة روايته الإعلامية الخاصة، «بما يتماشى مع رؤية الرئيس».
ووقع العقد في مارس (آذار) 2025، قبل سلسلة الأزمات التي أحاطت بإنفانتينو خلال الفترة الأخيرة، والتي تضمنت الجدل المتعلق بجائزة السلام المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأسعار تذاكر كأس العالم، وقضية فولارين بالوغون، ومشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات «فيفا» الذي أُجهض لاحقاً، وصولاً إلى التهديد بإجراءات جنائية من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وفقاً للصحيفة.
وتكشف الوثيقة أيضاً عن أن نجاح الوكالة لا يُقاس فقط بأعداد المتابعين أو حجم الوصول والمشاهدات عبر المنصات، بل كذلك بمستوى «المشاعر تجاه محتوى (فيفا)» ومدى رضا الأطراف الداخلية في المنظمة.
ورد «فيفا» بأن إدارة اتصالاته، مثل المؤسسات العالمية الكبرى، تستعين بموردين خارجيين للسيطرة على تكاليف الموظفين وتوفير مرونة أكبر خلال فترات العمل المكثفة، ومنها كأس العالم للأندية 2025، وكأس العالم 2026، وكأس العالم للسيدات 2027.
وأوضح الاتحاد الدولي أن الخدمات التي يحصل عليها تشمل التصوير، وتحرير الفيديو، والتصميم، والرسوم المتحركة، وكتابة المحتوى، والترجمة، والتفريغ والمراجعة والنشر بلغات متعددة وعبر مناطق زمنية ومنصات مختلفة، بهدف الترويج لأنشطة «فيفا» وقيادته والوصول إلى جماهير جديدة حول العالم.
