ترمب يرفض العودة إلى تفاهم يونيو مع إيران

واشنطن أبلغت الوسطاء أن الاتفاق السابق لم يعد أساساً للتفاوض… والرئيس الأميركي يلوّح بعقوبات على مصارف صينية

تستمع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه إلى الصحافيين في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 21 أغسطس 2026 (أ.ب)
تستمع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه إلى الصحافيين في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 21 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يرفض العودة إلى تفاهم يونيو مع إيران

تستمع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه إلى الصحافيين في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 21 أغسطس 2026 (أ.ب)
تستمع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه إلى الصحافيين في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 21 أغسطس 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن واشنطن لا تجري محادثات مع إيران ولا تسعى إلى عقد لقاء معها، فيما أفادت «وول ستريت جورنال» بأن إدارته أبلغت الوسطاء مراراً رفضها العودة إلى مذكرة تفاهم يونيو، ما يعقد التحركات القطرية والباكستانية والعُمانية لإحياء المسار الدبلوماسي.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «لا نريد التحدث إليهم. ولا نسعى إلى لقاء أو أي شيء من هذا القبيل»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تركز حالياً على معاقبة إيران اقتصادياً.

وأفادت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن أشخاص مطلعين، بأن إدارة ترمب أبلغت الوسطاء مراراً خلال التحركات الدبلوماسية الأخيرة أنها لا ترغب في العودة إلى شروط مذكرة التفاهم الأولية التي توصلت إليها واشنطن وطهران في يونيو قبل انهيارها.

وقالت الصحيفة إن هذا الموقف يعقد الجهود التي تكثفت هذا الأسبوع لإعادة الطرفين إلى التفاوض، في ظل تمسك طهران بالتفاهم السابق نقطة انطلاق لأي تسوية جديدة، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز.

وبحسب الصحيفة، استهدف الاتفاق الأولي الذي وقعه ترمب في قصر فرساي وساهم نائب الرئيس جي دي فانس في التفاوض عليه إعادة فتح مضيق هرمز وبدء محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء الحرب.

وفي المقابل، كان من المقرر أن تحصل إيران على تخفيف للعقوبات وإمكانية الوصول إلى أموالها المجمدة في الخارج.

لكن التفاهم انهار خلال أسابيع بعدما استأنفت إيران مهاجمة السفن في محاولة لفرض سيطرتها على الممر المائي، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال».

تُظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة «إكس» نظيريه الأميركي دونالد ترمب (في الوسط) والفرنسي إيمانويل ماكرون (إلى اليسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وأضافت الصحيفة أن ترمب انتقل منذ ذلك الحين إلى سياسة تقوم على خنق إيران اقتصادياً، وأنه مستعد للانتظار لمعرفة ما إذا كانت حملة الضغط ستؤدي إلى نتائج.

ونقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي لم يعد مهتماً بالعودة إلى مذكرة التفاهم، التي تعرضت لانتقادات داخل الولايات المتحدة باعتبارها متساهلة مع إيران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي للصحيفة إن ترمب يركز على تشديد الضغط الاقتصادي على طهران.

وأضافت: «كما قال الرئيس، لا توجد محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مشيرة إلى استمرار الحصار البحري و«عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى قطع مصادر تمويل طهران.

تعثر الوساطات

وقالت «وول ستريت جورنال» إن قوى متشددة داخل القيادة الإيرانية تصر على اعتراف الولايات المتحدة بسلطة طهران على مضيق هرمز، وتخفيف الحصار البحري والعقوبات، وإبعاد السفن الحربية الأميركية عن الخليج العربي.

ويحذر مسؤولون إيرانيون واشنطن من محاولة تجاوز تفاهم يونيو، الذي تفسر طهران بعض بنوده، ولا سيما البند الخامس، باعتباره إقراراً بقدرتها على تحديد شروط إعادة فتح المضيق.

وأفاد وسطاء بأنهم حاولوا إقناع إيران بتخفيف مطالبها، محذرين من أن الولايات المتحدة ستبتعد عن مذكرة التفاهم إذا استمرت طهران في التمسك بها.

وقالت الصحيفة إن تشدد موقفي واشنطن وطهران ترك الوسطاء من دون إطار واضح يمكن البناء عليه لإعادة إطلاق المحادثات.

وزار قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير زار طهران في مطلع الأسبوع ضمن الجهود الرامية إلى استئناف المسار الدبلوماسي، لكنه غادر بعد تحقيق تقدم محدود.

بزشكيان يستقبل عاصم منير في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وتوجه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي بدوره إلى طهران سعياً للتوصل إلى تفاهم بشأن المسارات التي ستستخدمها السفن للعبور عبر مضيق هرمز، على أن يمهد ذلك لمفاوضات أوسع بشأن إعادة فتحه.

لكن الصحيفة قالت إن هذه الجهود متعثرة منذ أسابيع، بعدما طالبت إيران بتغييرات تمنحها سيطرة أكبر على حركة الملاحة.

وأضافت أن إدارة ترمب انتقدت الجانب العُماني، معتبرة أن مسقط قدمت لإيران أكثر مما ينبغي في المفاوضات المتعلقة بترتيبات الملاحة.

وأعلنت إيران أنها توصلت إلى تفاهمات مع عُمان بشأن مسار العبور في المضيق، لكن مسقط لم تعلن اتفاقاً نهائياً، فيما صدرت عن مسؤولين إيرانيين تصريحات متباينة بشأن مضمون الترتيبات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأربعاء، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تستأنف الولايات المتحدة تنفيذ تفاهم يونيو.

وأضاف: «إذا توقفت الولايات المتحدة عن العرقلة وعادت إلى مذكرة التفاهم، يمكننا فتح مضيق هرمز في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه»، قائلاً إن «شروطنا يجب أن تقبلها الولايات المتحدة».

وتزامن الموقف الأميركي مع زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، الخميس، في أحدث محاولة لإعادة تشغيل المسار الدبلوماسي.

والتقى آل ثاني الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان ورئيس فريق التفاوض محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقالت الخارجية القطرية إن محمد بن عبد الرحمن وعراقجي بحثا خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب مقترح ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز ومشروع لتطهيره من الألغام.

ودعا بزشكيان إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحل الخلافات عبر الحوار، بينما اشترط رضائي اتخاذ الولايات المتحدة «خطوات عملية» لتنفيذ الشروط الإيرانية قبل إعادة فتح المضيق.

المصارف الصينية

وبالتزامن مع رفض العودة إلى تفاهم يونيو، أبقى ترمب الباب مفتوحاً أمام فرض عقوبات على المصارف الصينية التي تتعامل مع إيران، في خطوة يمكن أن توسع نطاق حملة الضغط الأميركية.

ورداً على سؤال عما إذا كان سيعاقب البنوك الصينية بسبب تعاملاتها مع طهران، قال: «من قال إنني لن أفعل؟ أنتم لا تعلمون إن كنت أفعل ذلك».

وأضاف: «لست ملزماً بالإعلان عن كل شيء، أليس كذلك؟».

وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، خصوصاً في مجال النفط، فيما تواصل مصارف صينية معالجة مدفوعات مرتبطة بالتجارة بين البلدين.

ولم تفرض وزارة الخزانة الأميركية حتى الآن عقوبات على المصارف الصينية الكبرى، رغم استهدافها شركات في الصين وهونغ كونغ تتهمها واشنطن بمساعدة الحكومة الإيرانية وقواتها المسلحة.

ورفضت بكين العقوبات الثانوية الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «غير قانونية» وأحادية الجانب.

وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أعلن هذا الأسبوع توسيع حملة الضغط على طهران، مهدداً بفرض عقوبات على الدول والمؤسسات التي لا تقطع علاقاتها المالية مع إيران.

وسُئل ترمب أيضاً عما إذا كان سيعاقب روسيا بسبب استمرار تجارتها مع إيران، فقال: «أعتقد أن روسيا تصرفت حتى الآن على نحو جيد فيما يتعلق بمضيق هرمز».

كل الخيارات مطروحة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حالياً أي مفاوضات لإنهاء الحرب، في ظل تركيز واشنطن على تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، مشددة على أن جميع الخيارات لا تزال «مطروحة على الطاولة».

وأضافت ليفيت، في تصريحات لبرنامج «فوكس أند فريندز» على شبكة «فوكس نيوز»: «الهدف الأول للرئيس دونالد ترمب هو ضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيظل كذلك».

وتابعت: «لهذا نفذنا عملية (الغضب الملحمي) لتدمير جيشهم. والآن لدينا عملية (...) لتدمير اقتصادهم».

وقالت ليفيت: «لا توجد أي مفاوضات في الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى نتائج. لم نرَ ذلك بعد».

وأضافت: «بالطبع، لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات، كما أن الحصار البحري لا يزال سارياً».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذر، الاثنين، من أن الدول قد تواجه عقوبات ما لم تقطع علاقاتها المالية مع إيران، ضمن حملة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي»، ووصفها أيضاً بأنها «يوم الإنزال الاقتصادي».

ولم تفرض وزارة الخزانة حتى الآن العقوبات الثانوية التي لوحت بها على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران.

ووصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، الخميس، في مسعى لإحياء الحوار الدبلوماسي، بعد تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية تعهد واشنطن بتصعيد الضغوط الاقتصادية، التي عدّها مسؤول إيراني «حرباً اقتصادية شاملة».


مقالات ذات صلة

بريطانيا: تهديدات موسكو وطهران تضاعفت 4 مرات خلال عقد

أوروبا كين ماكالوم يدلي بتصريحات بمقرّ «إم آي 5» في لندن يوم 13 أكتوبر (د.ب.أ)

بريطانيا: تهديدات موسكو وطهران تضاعفت 4 مرات خلال عقد

عدّ رئيس الاستخبارات الداخلية أن أكثر ما يثير القلق بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي هو احتمال تمكّن الإرهابيين من تطوير أسلحة بيولوجية

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز) p-circle

ترمب لا يعرف مع من يتفاوض... مَن قُتل من قادة إيران ومَن بقي؟

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية، ومَن بقيَ على قيد الحياة، وما حجم نفوذه في مراكز القرار بطهران؟

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

براك والزيدي يبحثان «الطريق الصعب نحو الاستقرار»

رجحت مصادر عراقية أن يكون سلاح الفصائل ضمن نقاشات أجريت في بغداد بين المبعوث الأميركي توم براك ورئيسي الحكومة والقضاء العراقيين.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)

صندوق النقد يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب والديون

حذّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متنامية تهدد النمو والاستقرار المالي في ظل الحرب بالشرق الأوسط وارتفاع الديون.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
TT

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، ​الثلاثاء، بأن طهران استدعت السفير البريطاني لديها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

يأتي ⁠هذا ​التحرك بعد ⁠أن قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الاثنين، إن «من المرجح جداً» أن يكون ما ⁠يشتبه في أنه مخطط ‌كان ‌يستهدف قاعدة ​فيرفورد ‌الجوية جرى تنسيقه ‌في إيران، بينما نفت طهران أي صلة لها بالأمر.

وقالت الوزارة إن مديرها ‌العام لشؤون غرب أوروبا أبلغ السفير بأنه «يجب ⁠على ⁠الحكومة البريطانية، في أسرع وقت ممكن، تقديم الوثائق والأدلة التي تدعم اتهاماتها ضد إيران بشأن الحادث المزعوم. وإلا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ​ستعيد ​النظر بجدية في العلاقات الثنائية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأثيرت تكهنات عديدة بشأن الواقعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا في 27 سبتمبر (أيلول)، بعد الإبلاغ عن وجود مجموعة من الرجال ومعهم شاحنات صغيرة بيضاء يمارسون نشاطاً «مريباً». ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فقد أُفرج بكفالة عن المشتبه بهم السبعة الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.


تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)
عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)
TT

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)
عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو). واتهم رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، اليونان بالاستقواء بإسرائيل، قائلاً إن اعتقاد الإدارة اليونانية أنها ستصبح أكثر قوة وأماناً من خلال التقارب مع إسرائيل، أو أنها ستحميها في انتهاكها للمناطق البحرية الخالصة لتركيا، يعني أنها لم تتعلم شيئاً من التاريخ أو الحاضر.

أزمة الربط الكهربائي

وقال بهشلي، وهو أوثق حلفاء الرئيس رجب طيب إردوغان، إن إعادة مشروع الربط الكهربائي، الذي تسعى اليونان و«الإدارة القبرصية اليونانية» (جمهورية قبرص) وإسرائيل إلى تنفيذه عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط، الذي أعلنت أميركا دعمها له، والنزاعات المتعلقة بالمناطق البحرية مع تركيا ومحاولة أثينا استئناف الأبحاث في قاع البحر، إلى الواجهة، تكشف عن البعد الدولي لهذه القضايا.

رئيس حزب «الحركة القومية» التركي دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

وأضاف بهشلي أنه في ظلِّ وضوح الموقف التركي المطالِب بالتنسيق المسبق بشأن مسار الكابل البحري، سيكون من الخطأ الفادح أن تعتقد اليونان أنها قادرة على تجاوز اعتراضات تركيا عبر الحصول على دعم دول أخرى، وعليها، إذا كانت ترغب في سلام واستقرار دائمَين في منطقتنا، أن تتذكر أن السبيل إلى ذلك يكمن في إقامة علاقات ودية مع جيرانها.

وتابع أنه يجب على اليونان أن تدرك أنها ما دامت لا تعترف بحقوق تركيا وسيادة «جمهورية شمال قبرص التركية»، فلن تشعر بالأمان، بغض النظر عن حلفائها، أو الاتفاقات التي توقِّعها، أو الأسلحة التي تحصل عليها.

نتنياهو استضاف نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس كريستودوليدس في 22 ديسمبر 2025 لبحث التعاون العسكري والتنسيق في شرق البحر المتوسط (د.ب.أ)

واندلعت أزمة حادة بين تركيا واليونان، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا، على أثر ذلك، إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وردَّت اليونان بإصدار إخطار مضاد يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر.

وتتمسَّك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي، والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان، عادةً أن صدور إخطار ملاحي بحري (نافتكس) من الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع سيكون بمثابة إبلاغ كافٍ.

مساعٍ لخفض التوتر

وفي مسعى لتخفيف حدة التوتر، أعلنت وزارة الدفاع التركية عقد جولة جديدة من اجتماعات تدابير بناء الثقة مع اليونان في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة الماضي، تمت خلالها مراجعة التدابير الأمنية المتفق عليها العام الحالي وبحث آليات تنفيذها، وخطة التدابير وبرنامج الأنشطة المشتركة لعام 2027.

مسؤولون عسكريون وسياسيون أتراك ويونانيون التقوا بجزيرة كريت يوم 9 أكتوبر في إطار اجتماعات بناء الثقة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

وقالت الوزارة، في بيان، إن الاجتماعات بين وفدَي البلدين اللذين ضمّا سفراء ومسؤولين عسكريين رفيعي المستوى ومسؤولين مدنيين، جرت في أجواء إيجابية، وتم الاتفاق على عقد الجولة المقبلة من الاجتماعات في تركيا.

و«اجتماعات بناء الثقة» هي عبارة عن سلسلة من المفاوضات واللقاءات الدبلوماسية والعسكرية الرامية إلى خفض التوترات العسكرية، والحد من مخاطر الحوادث العرضية وسوء التقدير في المناطق المشتركة مثل بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وبدأ العمل بها منذ عام 1988.

وفي عام 2020، عندما تصاعدت حدة التوترات بين البلدين العضوين في «ناتو» بشكل خطير في شرق البحر المتوسط، تدخل الحلف مباشرة واستضاف محادثات عسكرية فنية في مقره ببروكسل، تمخضت عن تأسيس آلية أمان تضمنت إقامة خط ساخن مباشر بين القوات المسلحة للبلدين للحد من مخاطر الحوادث العرضية.

أعلنت رئاسة الأركان العامة اليونانية أن مقاتلات «إف - 16» اعترضت طائرات تركية دون طيار فوق بحر إيجه في 10 أكتوبر (إعلام يوناني)

وغداة الاجتماع الأخير في كريت، أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة اليونانية، السبت، أن 6 طائرات تركية دون طيار تورطت في 13 انتهاكاً للمجال الجوي فوق بحر إيجه، وأرسلت اليونان مقاتلات من طراز «إف - 16» لاعتراضها.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (إي آر تي)، أن هذه الحادثة جاءت بعد انتهاك مماثل وقع في 28 أغسطس (آب) الماضي، حيث دخلت طائرة تركية دون طيار منطقة معلومات الطيران في أثينا، وحلقت في المنطقة البحرية بين جزيرتي ساموثراكي وليمنوس، منتهكةً المجال الجوي اليوناني، وتم اعتراضها بمقاتلتين من طراز «إف - 16».


ترمب لا يعرف مع من يتفاوض... مَن قُتل من قادة إيران ومَن بقي؟

مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز)
مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز)
TT

ترمب لا يعرف مع من يتفاوض... مَن قُتل من قادة إيران ومَن بقي؟

مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز)
مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز)

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن ربما ذهبت بعيداً في استهداف القيادة الإيرانية، معتبراً أن مقتل عدد من كبار المسؤولين جعل من الصعب تحديد الجهة التي يمكن التفاوض معها.

وقال ترمب، خلال تجمع انتخابي في يونغستاون بولاية أوهايو، الاثنين، إن بلاده «ربما بالغت في استهداف القادة»، مضيفاً: «لم نعد نعرف مع من نتعامل».

ويعيد تصريح ترمب طرح سؤالين أساسيين بعد أشهر من الحرب: مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية، ومَن بقي على قيد الحياة، وما حجم نفوذه في مراكز القرار بطهران؟

قادة بارزون قُتلوا في الضربات

استهدفت الضربات الأميركية والإسرائيلية منذ بداية الحرب عدداً من الشخصيات التي كانت تؤدي أدواراً محورية في إدارة الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية الإيرانية.

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير (شباط) 2026.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. قالت وسائل إعلام إيرانية إنه قُتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قُتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسية في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قُتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

كان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

- محمد باكبور، القائد الأعلى لـ«الحرس الثوري»، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قُتل في غارات على طهران في 28 فبراير.

وهو ضابط مخضرم في «الحرس الثوري»، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو.

- عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قُتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

- عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قُتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قُتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس. وكان ضابطاً رفيعاً في «الحرس الثوري»، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة «الحرس الثوري»، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.

وتشمل الخسائر أيضاً قادة عسكريين وأمنيين آخرين، مما أدى إلى إفراغ عدد من المواقع القيادية من شخصيات تمتلك خبرة طويلة في إدارة الحرب والعلاقات بين المؤسسات الإيرانية.

مَن بقيَ في دائرة القرار؟

مجتبى خامنئي... المرشد الغائب عن المشهد

يرأس مجتبى خامنئي نظرياً نظام الحكم في إيران بعدما خلف والده مرشداً، وهو منصب يحتفظ به مدى الحياة، ويمنحه الكلمة الفصل في السياسات العليا لإيران.

ولا يزال نفوذه غير واضح، لكن التقديرات ترجح أنه لم يبلغ ما كان لوالده، الذي حكم البلاد لنحو 4 عقود، من إمساك كامل بمفاتيح نظام الحكم.

امرأة إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع في طهران (إ.ب.أ)

مسعود بزشكيان... رئيس بصلاحيات محدودة

يُنظر إلى بزشكيان، الذي تولى الرئاسة منذ عام 2024 بعد انتخابات جرت في أعقاب مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم مروحية، على أنه ينتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً في الساحة السياسية الإيرانية.

لكن موقعه لا يعني إطلاقاً أنه الرجل الأول على رأس هرم السلطة، إذ إن الكلمة الفصل في المسائل الرئيسية تعود إلى المرشد. ويرأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويقود المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يصدِّق على قراراته المرشد.

ورغم أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو من قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة، فإن بزشكيان هو الذي وقّع عن بُعد مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، كما فعل نظيره دونالد ترمب.

محمد باقر قاليباف... وجه القيادة في غياب المرشد

يُنظر إلى قاليباف على أنه وجه القيادة، في ظل غياب مجتبى عن المشهد. وقاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب، وشارك في جولتي مفاوضات إسلام آباد وجنيف، كما زار قطر وسلطنة عمان في إطار المهمة نفسها.

وحرص خلال المفاوضات على عدم الظهور مع الوفد الأميركي أمام وسائل الإعلام، رغم أن التفاوض كان يجري بين الطرفين بشكل مباشر حول طاولة واحدة.

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (أ.ب)

وخلال 3 عقود قضاها في قلب منظومة الحكم الإيرانية، شغل مناصب عسكرية ومدنية عدة، فكان قائداً للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وقائداً لشرطة طهران، ورئيساً لبلدية العاصمة، وصولاً إلى رئاسة البرلمان.

وترشح قاليباف، المعروف بطموحه، لرئاسة الجمهورية 3 مرات، لكنه لم يفز.

عباس عراقجي... أبرز الأصوات الناطقة باسم إيران

شغل عراقجي المنصب منذ عام 2024 بعد مقتل وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان، في حادث تحطم المروحية ذاته، الذي أودى برئيسي.

ومثَّل إيران إلى جانب قاليباف في المباحثات مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات الناطقة باسم إيران في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكان عضواً في «الحرس الثوري»، قبل ان ينضم للجهاز الدبلوماسي. ويحمل شهادة دكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كنت البريطانية، وسبق له أن شارك في المفاوضات التي أثمرت اتفاق عام 2015 النووي، ضمن فريق الوزير السابق محمد جواد ظريف.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)

أحمد وحيدي... قائد «الحرس الثوري»

يعدّ وزير الداخلية والدفاع السابق أحمد وحيدي ثالث قائد لـ«الحرس الثوري» في غضون أقل من عام، بعدما قُتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول للحرب الأخيرة، فيما قُتل حسين سلامي خلال حرب الأيام الـ12 الإسرائيلية ضد إيران في يونيو 2025.

ولم يصدر غير بيان واحد باسمه قائداً لـ«الحرس»، في 19 مارس، قدّم فيه تعازيه إثر مقتل قائد قوات التعبئة (الباسيج) غلام رضا سليماني.

محمد باقر ذو القدر... ظهور علني نادر

أبقى محمد باقر ذو القدر على مستوى نادر من الظهور العلني، من دون أن يعني ذلك أن نفوذه غير ذي شأن.

وعُين ذو القدر في هذا المنصب، الذي يعدّ أرفع منصب أمني في إيران، بعد مقتل سلفه والمفاوض المخضرم علي لاريجاني، في غارة إسرائيلية في مارس. وعلى خلاف لاريجاني، أمضى ذو القدر مسيرته المهنية في «الحرس الثوري»، وعُدَّ تعيينه تعزيزاً لدور «الحرس» في صناعة القرار. وكان أميناً عاماً لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

رئيس السلطة القضائية محسني إجئي

على عكس شخصيات قيادية أخرى، كثّف رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، حضوره على شاشات التلفزيون الإيراني خلال فترة الحرب، وحضّ، بنبرته الهادئة، على تسريع إصدار أحكام الإعدام في قضايا التجسس والتعامل مع الاستخبارات الخارجية على خلفية الحرب.