كشفت الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز عن ضعف هجوم مانشستر يونايتد، وانتقادات تعامل آرسنال مع مهاجمه البرازيلي غابرييل مارتينيلي رغم بداية الفريق القوية، وتأثر مانشستر سيتي برحيل مدربه الأسطوري جوسيب غوارديولا، ونجاح صفقات برنتفورد، وتميز إيفرتون... وهنا نستعرض أبرز 10 نقاط مستخلصة من الجولة الأولى...
01-رايت ينتقد تعامل آرسنال مع مارتينيلي
أثار النجم السابق، والمحلل الرياضي حالياً، إيان رايت، تساؤلات بشأن الطريقة التي يعامل بها نادي آرسنال لاعبه البرازيلي غابرييل مارتينيلي، بعد استبعاده من قائمة الفريق في المباراة الافتتاحية ضد كوفنتري سيتي الجمعة الماضي. وكان مارتينيلي قد رفض الانتقال إلى غلاطة سراي الأسبوع الماضي بعد أن توصل آرسنال إلى اتفاق مع النادي التركي بشأن قيمة الصفقة. وقال رايت، المهاجم السابق لآرسنال، على قناة «سكاي سبورتس» بعد مباراة كوفنتري سيتي: «لم يتحدث أحد في النادي مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لمناقشة مستقبله... أعلم أنهم يرغبون في رحيله، وقد يقول كثيرون إن وقت مغادرة اللاعب قد حان؛ لكن هناك طرقاً لفعل ذلك، ويجب أن تناسبه أيضاً الطريقة التي يريد بها الرحيل. لقد قدم الكثير مع هذا الفريق، ويستحق احتراماً أكبر مما يُعامل به حالياً».
(آرسنال 3 - 0 كوفنتري سيتي) واتكينز يثير غضب جماهير فيلا
02- كانت ينتظر أن يخوض أولي واتكينز المباراة رقم 278 مع أستون فيلا التي خسرها فريقه أمام برايتون برباعية السبت، لكنه، وفق مدربه الإسباني أوناي إيمري، رفض الانضمام للتشكيلة طالباً الرحيل، بعد 6 مواسم مع النادي.
واتكينز، الذي سجل 108 أهداف بقميص أستون فيلا، ليصبح أحد أكثر اللاعبين شعبية في تاريخ النادي، وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه أمام الجماهير برفض اللعب أمام برايتون، حيث يدرس عرضاً من الهلال السعودي. لم يرد واتكينز على ما يتردد من اتهامات ولم يسمع أحد روايته ولا من وكيل أعماله. لكن بالنظر إلى عدم وجود مهاجم آخر متاح لدى إيمري؛ فإنه يبدو واضحاً أن المدير الفني لم يتعمد استبعاد واتكينز؛ بل فُرض عليه الأمر. يدّعي أستون فيلا أنه لم يقترب من أي اتفاق مع الهلال، بعد رفضه أكثر من عرض من النادي السعودي. من غير المنطقي أن يطول هذا الأمر، حيث تتبقى لأستون فيلا مباراة واحدة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية ضد آرسنال على ملعبه مساء الاثنين المقبل.
(برايتون 4 - 0 أستون فيلا) يونايتد يعاني من غياب المهاجم الصريح
03- كانت خيارات المدرب مايكل كاريك محدودة خلال مباراة مانشستر يونايتد الافتتاحية، حيث لم يتمكن بنجامين سيسكو من المشاركة في أي وقت خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بينما كان ماتيوس كونيا غير فعال تماماً في مركز المهاجم الوهمي. لقد استمتع ثلاثي خط دفاع هال سيتي بفترة راحة هادئة للغاية بعد عودتهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يكن كونيا قوياً بالشكل الكافي في المواجهات البدنية واختفى تماماً عن الأنظار، تاركاً مانشستر يونايتد دون وجود يُذكر في الثلث الهجومي من الملعب، حيث فشل الفريق في تهديد مرمى خصمه. جرى إشراك سيسكو لتغيير الوضع، لكنه كان بالقدر نفسه من عدم الفاعلية، بينما بقي زميله جوشوا زيركزي على مقاعد البدلاء؛ مما يدل على قلة ثقة المدير الفني به. في الواقع، يحتاج كاريك إلى رفع مستوى سيسكو وبيع زيركزي قريباً لتوفير الأموال اللازمة لإيجاد بديل أفضل إذا كان مانشستر يونايتد يريد حقاً المنافسة هذا الموسم، خصوصاً مع ظهور عيوب واضحة للاعتماد على مهاجم وهمي بدلاً من مهاجم صريح.

(هال سيتي 2 - 0 مانشستر يونايتد) هال سيتي سعيد بظهور تزولاكيس الأول
04- كان أداء مانشستر يونايتد هادئاً بشكلٍ ملحوظ خلال المباراة التي خسرها أمام هال سيتي. كان هناك بعض المحاولات غير المكتملة للتسجيل أو إرسال كرات عرضية إلى مناطق الخطورة، لكن ذلك لم يكن بالخطورة الكافية. يعني هذا أن مانشستر يونايتد كان بحاجة إلى بذل جهد أكبر لاختبار حارس مرمى هال سيتي، كونستانتينوس تزولاكيس، الذي انضم مقابل 20 مليون جنيه إسترليني من أولمبياكوس، والذي قدم أداءً جيداً في أول ظهور له بين الخشبات الثلاث. أدى الحارس اليوناني الدولي ما طُلب منه من مهام بسهولة؛ مما غرس الثقة وسط خط الدفاع من أمامه. وإذا استمر تزولاكيس في الظهور بهذا الهدوء وهذه الثقة، فقد يُثبت أنه أحد أفضل الصفقات هذا الموسم. وقال سيرجي ياكيروفيتش: «لقد اشتريناه وأنفقنا بعض المال للتعاقد معه. إنه لاعب دولي في المنتخب اليوناني، ولاعب في أولمبياكوس. إذا كنت تتابع كرة القدم اليونانية، أو أولمبياكوس، فأنت تعلم أن الضغط هائل هناك، وهو معتاد ذلك. بالنسبة إليه، أعتقد أن هذا الأمر سهل للغاية».
05- مشاركة حاسمة لشرقي مع سيتي
في أول مباراة رسمية لمانشستر سيتي من دون مدربه الإسباني الأسطوري جوسيب غوارديولا ظهر الفريق مهتزاً، وكاد يسقط أمام بورنموث لولا دخول البديل ريان شرقي ليقلب اللقاء من 0 - 1 إلى فوز 2 - 1.
كان شرقي هو السبب الرئيسي لحصول سيتي على نقاط المباراة الـ3 بعدما صنع هدفي فريقه: الأول من ركلة ركنية سجل منها مارك غويهي هدف التعادل، ثم تمريرة رائعة سجل منها يوسكو غفارديول هدف الفوز. وكشف المدير الفني الجديد إنزو ماريسكا، الذي حل مكان غوارديولا، عن شعور اللاعب الفرنسي الدولي بالاستياء لعدم مشاركته أساسياً. وقال المدير الفني الإيطالي: «ريان شاب لطيف وصريح، إذا لم يكن سعيداً، فإنه يُظهر ذلك. إذا كان بجانبي ولم يكن سعيداً، فستدركون جميعاً أنه غير سعيد؛ لأنه يفعل أي شيء ليُظهر استياءه. أعلم أنه لم يكن سعيداً لعدم الدخول في التشكيلة الأساسية، لكن في النهاية كان يتعين عليّ اتخاذ قرار».

06- (مانشستر سيتي 2 - 1 بورنموث) سانغاري يتألق مع برنتفورد
في وقتٍ ينفق فيه بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب خط وسط، فمن غير المرجح أن تكون هناك صفقة أفضل من مامادو سانغاري المنضم حديثاً إلى برنتفورد مقابل 39 مليون جنيه إسترليني. قدم اللاعب أداءً ممتازاً مع لانس الفرنسي الموسم الماضي، وكان أداؤه مذهلاً في أول مباراة له مع برنتفورد ضد توتنهام. لقد هيمن على خط الوسط تماماً، حتى مع قدرة توتنهام على إشراك لاعبين موهوبين بقيمة تزيد على 175 مليون جنيه إسترليني مثل ساندرو تونالي وماتيوس فرنانديز. وأثار أداؤه تساؤلاً عن سبب عدم رغبة الأندية الكبرى بالدوري في البحث عن لاعبين من خارج إنجلترا. إذا واصل سانغاري التألق مع برنتفورد هذا الموسم، فسيضع نفسه بين صفوة لاعبي خط الوسط بالدوري الإنجليزي وربما يتضاعف سعره. بالتأكيد لقد أفلح برنتفورد في صفقاته وأظهر أنه فريق ما زال قادراً على اكتشاف المواهب.
07- (برنتفورد 3 - 0 توتنهام) إيزاك واستقبال عدائي في «سانت جيمس بارك»
على الرغم من الألم الذي شعر به مشجعو نيوكاسل لاحتساب ركلة جزاء ضد فريقهم في الوقت بدل الضائع أمام ليفربول، فإنهم ربما يشعرون بالراحة لأن لاعبهم السابق ألكسندر إيزاك لم يتصدَّ للركلة التي سجل منها الضيوف هدف التعادل الدرامي. لقد عانى مهاجم نيوكاسل السابق من وقت عصيب خلال عودته إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، حيث قوبل بصيحات وصافرات الاستهجان مع كل لمسة، وتعرض لعرقلة قوية من لويس هول؛ مما أدى إلى إضاعة الفرصة الوحيدة المهمة التي أتيحت له. لكن من المؤكد أنه كان يتمنى الثأر في اللحظات الأخيرة من المباراة قبل أن يسجل دومينيك سوبوسلاي ركلة الجزاء في الدقيقة الـ99. ما يثير القلق أن إيزاك لم يقدم الأداء الذي يبرر إنفاق ليفربول 125 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه الصيف الماضي، وفي ظل استمرار غياب هوغو إيكيتيكي بسبب إصابة طويلة الأمد، فلا يملك أندوني إيراولا بديلاً طبيعياً في مركز المهاجم الصريح. وإذا كان ليفربول يريد حقاً النجاح هذا الموسم، فيتعين على إيزاك أن يُظهر أفضل ما لديه.

08- (نيوكاسل 2 - 2 ليفربول) إيبسويتش يجيد التعامل مع الكرات الثابتة
أظهر التحول التكتيكي الدفاعي من المدير الفني لإيبسويتش تاون، غاري أونيل، الطبيعة المتغيرة للدوري الإنجليزي الممتاز. اختار أونيل، الخبير في قراءة مجريات المباريات، إشراك دارا أوشيا، قلب الدفاع الطويل، في مركز الظهير الأيمن لمواجهة خطر الكرات الثابتة، وذلك خلال المباراة التي حقق فيها إيبسويتش فوزاً مفاجئاً على ساندرلاند. وقال أونيل: «يُعدّ الدوري الإنجليزي الممتاز اختباراً حقيقياً للكرات الهوائية الآن؛ بدءاً من رميات التماس الطويلة، وصولاً إلى الكرات الثابتة. وجود 3 قلوب دفاع طوال القامة في الخط الخلفي المكون من 4 لاعبين يُساعدنا في الكرات الثابتة». من الواضح أنه في الموسم الأول بعد رحيل جوسيب غوارديولا، بدأ الدوري الممتاز بالفعل التحول من أسلوب لعبه القائم على الاستحواذ والتمريرات الدقيقة إلى أسلوب مختلف تماماً.
(إيبسويتش تاون 2 - 1 ساندرلاند)
09- ديوسبري هول قائد إيفرتون المتألق
يشعر ديفيد مويز مدرب إيفرتون بالامتنان لحارس مرماه جوردان بيكفورد الذي تصدى لتسديدة إيدي نكيتياه الصعبة، بالإضافة إلى براعة جان فيليب ماتيتا في إنهاء الهجمات، لكن بالتأكيد هو فخور أكثر بوجود كيرنان ديوسبري هول. كان فريق مويز الشاب ينتظر مواجهة صعبة للحفاظ على النتيجة أمام كريستال بالاس، وفي ظل وجود ديوسبري هول في خط الوسط ولعب دور القائد الحقيقي بتوجيهاته لزملائه، نجح إيفرتون في فرض سيطرته، وأكّد هدفه الرائع أنه سيكون له دورٌ محوريٌ في مشوار الفريق هذا الموسم. قال ديوسبري هول، الذي سجّل 8 أهداف وقدّم 4 تمريرات حاسمة في موسمه السابق والأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع إيفرتون: «أريد أن أكون أفضل من الموسم الماضي. الأمر لا يقتصر على الأهداف والتمريرات الحاسمة فقط، بل على أدائي الشامل. قبل عامين، ربما لم أكن أسجّل أهدافاً أو أقدّم تمريرات حاسمة، لكنني كنت مؤثراً في اللعب. أريد أن أجمع بين كل ذلك، وعندما تفعل ذلك؛ فستصبح لاعب وسط متكاملاً. أعلم أنني أملك القدرة على فعل ذلك، لذا؛ آمل أن أتمكن من ذلك».
(إيفرتون 2 - 0 كريستال بالاس)

10- فاركي لتأكيد مكانة ليدز
هناك شعور بالتفاؤل داخل ليدز يونايتد هذا الموسم. لقد أعطى الفوز المشجع في المباراة الافتتاحية على نوتنغهام فورست مصداقية كبيرة لفكرة قدرة الفريق تحت قيادة دانيال فاركي على ترسيخ مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الموسم الماضي، كان البقاء هو الهدف، لكن بعد إنفاق نحو 80 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع جيمس ترافورد وطارق محريموفيتش ونيكو إلفيدي، بالإضافة إلى هاري ويلسون (صفقة انتقال حر)، فإن الفريق يسعى الآن لتحقيق مركز أفضل من الـ14 الذي حققه في نهاية الموسم الماضي. لقد ارتبط اسما ليدز يونايتد ونوتنغهام فورست، اللذين التقيا مجدداً في «كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة» أمس، بالتعاقد مع ليام ديلاب لاعب تشيلسي؛ ومن المؤكد أن وجود مهاجم يتحمل العبء مع دومينيك كالفيرت لوين سيرفع من مستوى الفريق تحت قيادة فاركي. وقال المدير الفني الألماني: «إذا كنا نريد ترسيخ مكانتنا، فنحن بحاجة إلى إضافة لاعبين ذوي جودة فردية كبيرة. آخر مرة تمكن فيها هذا النادي من تحقيق موسمين قويين بين كبار المسابقة، ربما تعود إلى صور بالأبيض والأسود!».
(ليدز 1 - 0 نوتنغهام فورست)
* خدمة «الغارديان»
سانغاري صفقة رابحة لبرنتفورد... وإيفرتون بقيادة مويز يستعيد صلابته
