موعد «روما-3» مرتبط بقرار واشنطن تحقيق تقدم يُنهي المراوحة

اتصالات لبنانية تطوّق استعدادات «حزب الله» للتواصل مع الأميركيين

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

موعد «روما-3» مرتبط بقرار واشنطن تحقيق تقدم يُنهي المراوحة

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)
آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

كشف مصدر سياسي معنيّ بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في ضوء ما انتهت إليه الجولة السابعة، عن أن واشنطن تتريث في تحديد موعد لرعايتها الجولة الثامنة؛ إفساحاً في المجال أمام تهيئة الأجواء لأن تكون مثمرة بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار»، وهذا ما يفسر، حسب قوله لـ«الشرق الأوسط»، تكثيف مشاوراتها مع إسرائيل التي لم تعد تقتصر على الاتصالات المكوكية التي يتولاها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ما بين تل أبيب وبيروت لإخراج آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى» من الدوران في حلقة مفرغة، والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.

وأكد المصدر أن واشنطن تصر على ديمومة المفاوضات، وهي حددت مبدئياً مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل لانعقاد جولتها الثامنة للمرة الثالثة في روما، لكنها تربط تحديد موعدها بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار» لئلا تنضم هذه الجولة إلى سابقتها التي طغى عليها الروتين ولم تحقق أي تقدُّم. وقال إن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل، وهذا ما يفسر انخراط واشنطن إلى جانب الجنرال كليرفيلد في الجهود الرامية إلى «تنعيم» موقف رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو.

تفجير إسرائيلي يستهدف المنطقة الواقعة بين الطيبة وديرسريان في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن ضغوط واشنطن على نتنياهو تتلازم مع عدم إعطائه الضوء الأخضر للسيطرة على تلال «علي الطاهر»، وإن كانت تبرر له مضيّه باتباع التمهيد الناري للضغط على «حزب الله» لإخلائها. وقال إن «التلال» من وجهة نظره أُدرجت كناخب أول في برنامجه الانتخابي لضمان عودته لرئاسة الحكومة.

ورأى أن نتنياهو يدير معركته الانتخابية انطلاقاً من سيطرته بالنار على معظم المداخل المؤدية إلى «التلال» ويعود له القرار بالسيطرة عليها في حال رجحت استطلاعات الرأي للناخبين كفّة خصومه في الانتخابات، مما يضطره للطلب من جيشه الإطباق عليها لعله يرفع من منسوب التأييد بالاقتراع للوائح التي يدعمها بالتحالف مع حلفائه.

قضم التلال

في المقابل ينظر مصدر وثيق الصلة بـ«الثنائي الشيعي» إلى أن نتنياهو يتّبع حالياً، وحتى إشعار آخر، سياسة قضم التلال والمواقع الاستراتيجية المحيطة بها، مستبعداً قيامه بإطباق السيطرة عليها ما دام الصراع بين طهران وواشنطن -كما قال لـ«الشرق الأوسط»- لا يزال تحت سقف تبادل الحملات بينهما ولم يتطور إلى تجدد المواجهة العسكرية التي تتيح له وضع يده عليها بضوء أخضر أميركي.

وأكد المصدر أنه لا يمكن قراءة ما سيؤول إليه الوضع على جبهة «التلال» بمعزل عن رهان نتنياهو على تجدد الحرب بين طهران وواشنطن مما يضطرها إلى الاستعانة به، رغم أنه، أي المصدر، يأخذ في الاعتبار الاختلال في ميزان القوى بين «حزب الله» وإسرائيل لمصلحة الأخيرة، وهذا ما يسمح لها بالسيطرة على «التلال»، إلا إذا أحسن الحزب التصرُّف في تقديره للوضع الميداني ووجد نفسه محشوراً على نحو يدفعه للتسليم بإخلائها للجيش، أو أن يودع ورقتها بعهدة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، للتفاوض بالنيابة عنه، وإيجاد مخرج يشكل رافعة سياسية للضغط على إسرائيل للانسحاب تدريجياً من الجنوب وفق جدول زمني، إضافة إلى أنه يتيح لعون الاستقواء على إسرائيل في المفاوضات بعد تعهُّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في اللقاء الذي جمعهما في واشنطن بتوفير كل الدعم له لإنقاذ لبنان.

لبنانيان يتفقدان ركام منزلهما في بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، قال المصدر المواكب للمفاوضات إن إخلاء «حزب الله» لـ«التلال» ووضعها في عُهدة الجيش أو الرئيس بري، سيوفّر لواشنطن أوراق الضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» ليكون في وسع عون الالتفاف على مناوئيه في الداخل، لرفع الضغوط التي يتزعمها الحزب لإحراجه بذريعة أن رهانه على الاتفاق لم يكن في محله ولم يعد أمامه سوى الانخراط في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، مع أنها ما زالت تتأرجح بين هبة باردة وأخرى ساخنة تحت ضغط ترمب بتوسيع دائرة العقوبات والحصار الاقتصادي على طهران.

اتصالات واشنطن و«حزب الله»

وأبدى المصدر ارتياحه للاتصالات التي جرت بين بيروت وواشنطن، وأدت إلى تطويق أي مفاعيل سياسية سلبية يمكن أن تترتب على قول عضو المجلس السياسي لـ«حزب الله» محمود قماطي، إن الأبواب ليست مقفلة أمام التواصل مع الأميركيين، لقطع الطريق على ذهاب البعض بعيداً في تقديرهم، بأن ما صرّح به يهدف لسحب «اتفاق الإطار» عن طاولة المفاوضات واستبدال «مذكرة التفاهم» به في ضوء نفي الإدارة الأميركية ما قاله السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، بأنْ لا حل في لبنان من دون «حزب الله» وإيران.

وقال إن اتصالات لبنانية مباشرة مع واشنطن، لم تمر عبر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، أدت إلى الالتفاف على ما قاله برّاك، وأفضت إلى أنه لا بديل عن «اتفاق الإطار» وهي باقية على موقفها بإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب ومواصلتها فرض العقوبات عليه، مما يعني أنه لا مكان لـ«مذكرة التفاهم» على طاولة المفاوضات، رغم أن قماطي لم يقل كلامه من باب الاجتهاد الشخصي، أو من دون أن يحظى بغطاء سياسي من قيادة الحزب ووقوفه على رأي «الحرس الثوري» الإيراني لإيداعه ورقة لبنان لتحسين شروطه في المفاوضات، بعدما ثبت أنْ لا سلطة للفريق السياسي في إيران عليه، وهو من يُمسك بالقرار، علماً بأن عيسى ليس على تناغم مع براك وهو باقٍ على تمسكه بموقفه بأن إنقاذ لبنان يبدأ بنزع سلاح «حزب الله» تطبيقاً لحصريته بيد الدولة.

آلية التحقق

وبالنسبة إلى تشكيل آلية التحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى» تمهيداً لتوسعتها لتشمل مدناً وبلدات محتلة، فإنها تبقى الشغل الشاغل للجنرال كليرفيلد الذي يشكو من التباطؤ بتشكيلها، ويسعى للتغلب على كل ما يعوق تنفيذها، بالمعنى العملاني للكلمة، للانتقال إلى المرحلة التجريبية الثانية التي تتيح التحقق كالأولى من الانتشار، كما هو مرسوم، بمواكبة دولية على الأرض يُتفق عليها بين الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطار».

آلية للجيش اللبناني على أطراف زوطر الغربية تقطع الطريق باتجاه زوطر الشرقية حيث توجد القوات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع أن نتنياهو ليس في وارد الموافقة على توسيع «المنطقة التجريبية الأولى»، وهو يبقي عليها معلَّقة إلى ما بعد الانتخابات، إلا إذا وافق «حزب الله» على إخلاء تلة «علي الطاهر» ونزع سلاحه. وهذا ما يعوق تشكيل آلية التحقق، لا سيما أن تسليط الأضواء على إيطاليا لعلها توافق على ترؤسها يواجه صعوبة مصدرها أولاً اشتراطها توفير الضمانات من إسرائيل و«حزب الله»، إلى جانب المعايير التي تتيح لها تحقيق ما هو مطلوب منها، إضافةً إلى أنها لا تحبّذ تكليفها بهذه المهمة التي هي في حاجة لتشريع من البرلمان الإيطالي، لأن انتداب فريق عسكري للقيام بمهمة خارج البلد تتطلب موافقته.

كما أن إيطاليا، حسب المصدر المواكب، لا تُبدي حماسة، رغم أن تكليفها برئاسة آلية التحقق تحظى بموافقة دول «اتفاق الإطار»، لأنها تخشى من استهداف فريق المراقبين التي هي على رأسه، فيما تستعد لإجراء الانتخابات لئلا تنعكس نتائجها سلباً على الحزب الحاكم. لذلك، تبقى آلية التحقق معلّقة على تدخل واشنطن.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفرض قيوداً على حركة سكان 3 قرى مسيحية في جنوب لبنان

المشرق العربي مدنيون من القرى المسيحية في جنوب لبنان يعبرون الطريق الساحلي جنوباً ضمن قافلة ويبدو العلم الإسرائيلي على مدخل بلدة الناقورة في يوليو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تفرض قيوداً على حركة سكان 3 قرى مسيحية في جنوب لبنان

فَرَضَ الجيش الإسرائيلي قيوداً على حركة سكان ثلاث بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، حيث حدد مساراً للتنقل من العمق اللبناني وإليه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

من «اليونيفيل» إلى لجان التحقق... هل تتغير وظيفة الرقابة في جنوب لبنان؟

ينتقل البحث في مرحلة ما بعد «اليونيفيل» من مصير القوة الدولية إلى هوية البديل وصلاحياته، مع تداول صيغة أوروبية ولجان تحقق قد تتولى مهامَّ موسّعة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا جنوب لبنان وتبدو فوقها دبابة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

مطالب دولية بضمانات من إسرائيل و«حزب الله» للقوة المقترحة جنوب لبنان

تبحث الدول المقترحة للمشاركة في أي بعثة دولية بديلة لقوات «اليونيفيل» جنوب لبنان، عن ضمانات أمنية من إسرائيل و«حزب الله» على حد سواء.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي Circulated image of Electricité du Liban (National News Agency)

«كهرباء لبنان» تبدأ قطع التيار عن القطاع العام لتحصيل المتأخرات

بدأت مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ قرارها بقطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

لبنان: باسيل يهاجم أداء الحكومة في محاولة لـ«استعادة الشعبية»

يتجه «التيار الوطني الحر» الذي يصطف وحيداً في صفوف المعارضة إلى تفعيل عمله السياسي بوجه الحكومة بعد مرحلة من المهادنة.

بولا أسطيح (بيروت)

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
TT

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النقل السوري يعرب بدر في دمشق، إنه جرى «وضع الخطوط العريضة للربط السككي بين البلدين، ‏وإن لجنة متخصصة في الجوانب التقنية ستبحث تمهيد مسار موحد يربط لبنان وسوريا ‏والعراق ودول الخليج وتركيا». ‏

من جانبه قال وزير النقل يعرب بدر إن هناك «تفاهمات تُمهد للانتقال إلى خطوات عملية تخدم ‏قطاع النقل في البلدين، واتفقنا على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة تنفيذها».‏ وأضاف بدر أن التعاون بين سوريا ولبنان من شأنه المساهمة في استقطاب الجهات المانحة وتأمين التمويل للمشروعات المشتركة، مؤكداً أن العمل جارٍ على إزالة العقبات التي تعترض ذلك.

وبحث بدر، في وقت سابق من اليوم، مع رسامني، في مقر الوزارة بدمشق، تطوير حركة النقل بين البلدين، كما ناقشا عدداً من الملفات الحيوية؛ في مقدمتها تعزيز الربط البري والسككي وتطوير حركة النقل بين البلدين.

وعرض الوزير بدر، خلال الاجتماع التنسيقي، واقع قطاع النقل البري في سوريا وآفاق تطويره، في إطار السياسة الوطنية للنقل البري المستدام، القائمة على الكفاءة الاقتصادية والتنافسية والدمج الاجتماعي والشمول والسلامة والبيئة، إلى جانب خطط تأهيل شبكة الطرق المركزية وتوسعتها، والتحول الرقمي وتنظيم القطاع، ومشروعات النقل السككي.

وأكد الوزير بدر أهمية تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود لتطوير منظومة النقل بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتنشيط التبادل التجاري، وتعزيز الربط مع المحيط الإقليمي.

مشروع إعادة تأهيل جسر منفذ العريضة الحدودي بين سوريا ولبنان (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

من جهته، أكد رسامني أهمية تسريع وتيرة العمل وتبادل الأفكار والخبرات، ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً، بما يعزز التعاون السوري اللبناني، ويدعم الازدهار الاقتصادي في البلدين، ويفتح المجال أمام حركة نقل تجارية أوسع تربط البلدين بمحيطهما الإقليمي.

حضر الاجتماع من الجانب السوري معاون وزير النقل لشؤون النقل البري، محمد رحال، ومدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية أسامة حداد، المكلَّفة بتسيير أمور وأعمال الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية المهندسة نايري هونان قردانيان، إلى جانب عدد من المعنيين في قطاع النقل البري.

مشاورات سورية لبنانية في بيروت 12 و13 أغسطس الحالي لـ«تعزيز التعاون في إدارة الحدود» بتيسير من المنظمة الدولية للهجرة ودعم من الاتحاد الأوروبي (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

ومن الجانب اللبناني، حضر مستشار وزير الأشغال العامة والنقل رنا الحاج طيارة، وكبير مستشاري رئيس الحكومة اللبنانية الدكتورساطع أرناؤوط، وسفير لبنان لدى الجمهورية العربية السورية هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، وكذلك المهندس الاستشاري الفني لمشروع سكك الحديد طرابلس-العبودية، رامي خوري، ومدير عام النقل البري والبحري، ومدير مرفأ طرابلس د. أحمد تامر.

كانت مصادر حكومية لبنانية قد كشفت، لتلفزيون سوريا، أن الزيارة الرسمية مخصصة لبحث ملفات مشتركة بمجالي النقل والبنية التحتية، وإعادة تفعيل التعاون الفني بين الوزارات والمؤسسات المعنية في البلدين.

وأضافت أن التركيز على ثلاثة ملفات رئيسية هي إعادة إحياء الربط بالسكك الحديدية بين سوريا ولبنان، تطوير المعابر الحدودية وتأهيلها، والتعاون في ملف مطار القليعات في شمال لبنان.


تحذير أردني - فلسطيني: إسرائيل تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (د.ب.أ)
TT

تحذير أردني - فلسطيني: إسرائيل تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (د.ب.أ)

حذَّر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ خلال لقائهما في عمّان، الثلاثاء، من أن «الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرّس الاحتلال وتقوّض فرص تحقيق السلام العادل، تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي والشيخ بحثا بحضور رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة اللواء ماجد فرج ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، «التدهورَ الخطير الذي تشهده الضفة الغربية المحتلة»، وحذّرا من «تبعات استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية، بما فيها إرهاب المستوطنين وتوسّع الاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني».

وأدان الصفدي والشيخ «تصاعد إرهاب المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، ومواصلة إسرائيل حملتها المُمنهَجة لاستهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والتضييق عليها وعلى مؤسساتها في القدس المحتلة، وقرار سلطات الاحتلال طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية ضمن المشروع الاستيطاني E1 شرق القدس المحتلة».

ودعا المسؤولان إلى «ضرورة بلورة تحرّك إقليمي ودولي فاعل وجادّ لوقف هذه الإجراءات».

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره «أونروا» في القدس الشرقية المحتلة والتي أعلن ضمها.

واتهمت إسرائيل «أونروا» مراراً بتوفير غطاء لمقاتلي حركة «حماس»، واتهمت بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته الحركة على إسرائيل وأشعل الحرب في غزة.

كذلك، هاجم مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، صحافيين من وكالة «وكالة الصحافة الفرنسية» كانوا يغطون توترات مع الفلسطينيين أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، وفق ما أفاد صحافيون ومسعفون.

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1100 فلسطيني، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهِر بيانات رسمية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


عبد العاطي يستقبل الشيخ... تحركات مصرية مكثفة لـ«مصالحة فلسطينية»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)
TT

عبد العاطي يستقبل الشيخ... تحركات مصرية مكثفة لـ«مصالحة فلسطينية»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)

تتواصل التَّحرُّكات المصرية، عبر لقاءات متتالية مع السلطة الفلسطينية بمدينة العلمين المصرية، غداة كشف مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط» عن تجهيزات تتم لعقد حوار وطني فلسطيني.

واستقبل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بمدينة العلمين، «نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ، بحضور كل من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، في إطار التواصل والتشاور المستمرَين بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني»، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

تناول اللقاء «الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، واستعادة وحدة الصف الفلسطيني، فضلاً عن مواصلة عملية الإصلاح السياسي الجارية».

وبحث اللقاء «الأوضاع الكارثية الحالية في قطاع غزة؛ نتيجة الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية هناك، والأهمية البالغة لقيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها طبقاً لخطة الرئيس دونالد ترمب للسلام؛ بما في ذلك تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة بما يمهِّد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسؤولياتها في القطاع».

ونقل البيان المصري، عن الشيخ «تثمينه الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لوقف التصعيد، ودفع تنفيذ خطة السلام، ودعم السلطة الفلسطينية»، مؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق، والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

عبد العاطي مرحباً بالشيخ في العلمين (الخارجية المصرية)

ومساء الأحد، استقبل الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية، وفد السلطة الفلسطينية، برئاسة الشيخ، ومشاركة فتوح وفرج، وذلك في إطار الجهود المصرية المبذولة لـ«جمع الشمل الفلسطيني».

ونوقشت خلال اللقاء تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة، وتمَّ التوافق على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

في سياق متصل، قال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط» الثلاثاء، إن هناك تحركات مصرية مكثفة مع السلطة والفصائل الفلسطينية في مسار توحيد الصف الفلسطيني، مشدداً على أن مساعي القاهرة لعقد لقاء بين حركتَي «فتح» و«حماس» في مصر متواصلة ولم تتوقف.

وكانت 3 مصادر من «حماس» أكدت، الاثنين، تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيُعقد في مدينة العلمين المصرية، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقالت المصادر الـ3 في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعاً ثنائياً تمَّ الترتيب له بجهود مصرية لعقده الاثنين، إلا أنه تم إلغاؤه بطلب من حركة «فتح». ولم تقدِّم المصادر تفسيرات واضحة لأسباب الإلغاء.

وكان وفد قيادي من حركة «فتح» قد توجه السبت إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وبشكل خاص لقاء مسؤولين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية؛ لبحث ملف الانتخابات التشريعية.

وعلى مدار سنوات، تمَّت محاولات لتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني، ورعت القاهرة أكثر من مؤتمر، ولكن لم تسفر عن اتفاق نهائي، بينما تتجه «حماس» حالياً للتحالف مع القيادي الفلسطيني محمد دحلان الذي انشقَّ سابقاً عن «فتح» لخوض الانتخابات المقبلة.

والاثنين، كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصر تجهِّز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال المصدر المصري إن التَّحرُّكات المصرية الحالية تمضي في مسارات متوازنة للتجهيز لحوار وطني ودعم توحيد الصف الفلسطيني.