تحت قدمَي ترمب... ملجأ سري يُضعِف حجته لبناء قاعة الاحتفالات

صورة تُظهر عمليات البناء في البيت الأبيض يوم 13 أغسطس الحالي (رويترز)
صورة تُظهر عمليات البناء في البيت الأبيض يوم 13 أغسطس الحالي (رويترز)
TT

تحت قدمَي ترمب... ملجأ سري يُضعِف حجته لبناء قاعة الاحتفالات

صورة تُظهر عمليات البناء في البيت الأبيض يوم 13 أغسطس الحالي (رويترز)
صورة تُظهر عمليات البناء في البيت الأبيض يوم 13 أغسطس الحالي (رويترز)

تواجه حجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحاجة إلى بناء قاعة احتفالات ضخمة في البيت الأبيض اختباراً جديداً، بعدما كشف مسؤولون أميركيون سابقون أن المجمع الرئاسي يضم بالفعل منشأة سرية شديدة التحصين تحت الأرض، صُممت لحماية الرئيس وكبار مساعديه في حالات الطوارئ القصوى؛ وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وقال ثلاثة مسؤولين سابقين مطلعين على المنشأة إن الحكومة الأميركية أنشأت، قبل أكثر من عقد، ملجأً محصناً في أعماق مجمع البيت الأبيض، قادراً على استضافة عشرات الأشخاص لأسابيع في حال وقوع أزمة تهدّد الأمن القومي. وشُيدت المنشأة سراً خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وتقع على عمق يزيد على 60 قدماً، وصُممت لتحمّل انفجار نووي وتوفير مركز قيادة آمناً يستطيع الرئيس من خلاله مواصلة إدارة البلاد في الظروف القصوى.

ويضع وجود هذه المنشأة علامة استفهام حول الحجة الأمنية التي تستند إليها إدارة ترمب لتبرير مشروع قاعة الاحتفالات، البالغة تكلفته نحو 600 مليون دولار. فقد جعلت الإدارة من «الأمن القومي» و«استمرارية عمل الحكومة» أساساً للدفاع عن المشروع، مؤكدة أن القاعة الجديدة ستوفر للرئيس وكبار المسؤولين موقعاً محصناً للعمل خلال الأزمات.

وتدافع الإدارة عن المشروع بوصفه جزءاً من تعزيز أمن البيت الأبيض، مشيرة إلى تهديدات جديدة، بينها الطائرات المسيَّرة. وقال نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر إن المنشأة ستتيح للرئيس وكبار مسؤولي الأمن القومي مواصلة العمل من موقع محمي أثناء أي هجوم على العاصمة.

وتنظر المحكمة العليا الأميركية حالياً في نزاع حول ما إذا كان يحق لترمب تنفيذ المشروع من دون موافقة الكونغرس. وكانت محكمة اتحادية ومحكمة استئناف قد أمرتا بوقف أعمال البناء، مع السماح باستمرار بعض الأعمال المرتبطة مباشرة بالأمن القومي.

ويقدم ترمب المشروع بوصفه «مجمعاً عسكرياً»، مشيراً إلى أنه يتضمن مرافق للطائرات المسيّرة وملاجئ محصنة. وقالت الإدارة إن الأعمال وصلت إلى نحو 65 في المائة، وإن مئات العمال يعملون لساعات طويلة لتسريع الإنجاز.

ولكن مسؤولين سابقين يشككون في هذه الحجج، مشيرين إلى أن البيت الأبيض يمتلك منذ سنوات منشأة مخصصة أصلاً لمواجهة مثل هذه التهديدات.

ويعود تاريخ الملاجئ الرئاسية إلى الحرب العالمية الثانية، في حين استخدم «مركز عمليات الطوارئ الرئاسية» خلال هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وبعد الهجمات، أنشأت الحكومة منشأة أكثر تطوراً خلال إدارة أوباما، مجهزة بإمدادات غذائية ونظام مستقل للهواء.

ويحذّر مسؤولون سابقون أيضاً من أن أعمال هدم الجناح الشرقي ربما أضرت بمنشآت أمنية قائمة تحته.

وفي المقابل، تقول إدارة ترمب إن وقف البناء الآن قد يؤدي إلى خسائر كبيرة وربما إزالة أجزاء من المشروع. إلا أن قاضياً اتحادياً انتقد الإدارة، قائلاً إنها هي التي خلقت ما وصفه بـ«خطر أمني منسق ومدار» داخل مجمع البيت الأبيض.

وبينما تنتظر الإدارة قرار المحكمة العليا، تبرز مفارقة لافتة: مشروع يُبرَّر بضرورة حماية الرئيس واستمرارية الحكومة يجري في مجمع يضم بالفعل ملجأً سرياً صُمم تحديداً لهذه المهمة.


مقالات ذات صلة

ترمب: الديمقراطيون متساهلون مع الجريمة ويتبنون الشيوعية

الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)

ترمب: الديمقراطيون متساهلون مع الجريمة ويتبنون الشيوعية

قام الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب بجولة انتخابية في ولاية نورث كارولاينا لدعم مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ يتخلف عن منافسه الديمقراطي في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (جاستونيا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تحقيق «تقدّم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)

اختراقات جديدة تُفاقم المخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة

كشفت «أوبن إيه آي» 6 حالات جديدة لسلوك «غير متوقع أو مثير للقلق» من نماذجها الخاصة بالذكاء الاصطناعي بعدما أخفت أخطاء واختلقت بيانات ونقلت ملفات دون إذن.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في حدائق مجمع تشونغنانهاي ببكين يوم 15 مايو (أ.ف.ب)

اتصالات أميركية - صينية تمهّد لقمة ترمب وشي الأسبوع المقبل

بكين وواشنطن «الاستعداد للمرحلة التالية من التبادلات رفيعة المستوى بروح المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة».

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين: إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة

أكد الكرملين أن إبرام اتفاق مع أوكرانيا سيكون أصعب إذا أقر ترمب العقوبات الجديدة ومجلس النواب الأمريكي يمرر مشروع القانون ضد موسكو ويحيله إلى الرئيس.

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)

ترمب: الديمقراطيون متساهلون مع الجريمة ويتبنون الشيوعية

الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)
الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: الديمقراطيون متساهلون مع الجريمة ويتبنون الشيوعية

الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)
الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)

قام الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب بجولة انتخابية في ولاية نورث كارولاينا لدعم مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ يتخلف عن منافسه الديمقراطي في استطلاعات الرأي قبل انتخابات ​التجديد النصفي للكونغرس، واتهم ترمب الديمقراطيين بالتساهل مع الجريمة وتبني الشيوعية.

ومن المرجح أن تكون هذه الموضوعات محوراً لسلسلة من الزيارات التي تعهد بها ترمب في أنحاء البلاد لدعم حزبه قبل التصويت المقرر في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وستكون جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، فضلاً عن 34 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ متاحة للتنافس، ‌ومن المرجح ‌أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، ​في ‌حين ⁠تشير ​التوقعات إلى ⁠منافسة متقاربة على الأغلبية في مجلس الشيوخ.

دونالد ترمب يحضر تجمعاً انتخابياً معتمراً قبعته الشهيرة (رويترز)

وكانت ولاية نورث كارولاينا أول محطة رئيسية في حملة ترمب الانتخابية منذ انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري الأسبوع الماضي، إذ سعى مراراً إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم متطرفون وبعيدون عن الواقع فيما يتعلق بالقضايا الثقافية، مع الترويج لموقفه المتشدد تجاه الهجرة، وهي القضية البارزة ⁠التي ساعدته مرتين في الوصول إلى كرسي الرئاسة.

وسعى ‌ترمب إلى مساعدة مايكل واتلي، ‌الذي ترأس سابقاً اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، ​على سد الفجوة في ‌استطلاعات الرأي التي تفصله عن الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر.

وتنبأ ‌ترمب بالفوز في الانتخابات، واتهم الديمقراطيين زوراً بتبني الفكر الشيوعي، وهي تهمة يرفضها الديمقراطيون باعتبارها تشويها متعمداً لسياساتهم.

وقال: «ستسحقون الشيوعيين، وهذا ما هم عليه، إنهم شيوعيون... لن نكون أمة اشتراكية. كنت محقاً. إنهم ‌يسعون إلى إقامة أمة شيوعية».

وعرضت شاشة صوراً لمن قال إنهم مجموعة من أصل 3500 سجين ⁠في ولاية نورث ⁠كارولاينا أُطلق سراحهم خلال فترة تولي كوبر منصب حاكم الولاية، وذلك في إطار تسوية أبرمت في 2021 خلال جائحة كوفيد-19 وأدت إلى خفض عدد نزلاء السجون في الولاية.

وقال ترمب خلال ظهوره الذي استمر ساعة واحدة: «يريد روي كوبر إطلاق المجرمين المهاجرين أمثال هؤلاء في شوارع نورث كارولاينا من خلال سياسات مدن الملاذ. أما مايكل واتلي فيريد إما إعدامهم وإما اعتقالهم وإما رحيلهم».

ورفض متحدث باسم حملة كوبر وصف ترمب هذا، قائلاً إن كوبر، الحاكم السابق والمدعي العام ​لولاية نورث كارولاينا، أمضى ​حياته المهنية «في الزج بالمغتصبين والمجرمين العنيفين خلف القضبان والتوقيع على قوانين صارمة لمكافحة الجريمة»، وقال المتحدث: «هذه الانتقادات كاذبة».


أميركا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

أميركا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الأمم المتحدة)

ستمنح الولايات المتحدة تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية الخميس، رغم تواصل الحرب التي دخلت شهرها السابع.

وقال المتحدث: «تماشياً مع التزاماتنا بصفتنا الدولة المضيفة، سيتمكن الوفد الرئيسي للنظام الإيراني من حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وأكد مصدر مطلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الوفد يشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.


ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: حققنا «تقدّماً كبيراً» لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في مطار شارلوت دوغلاس الدولي بالولايات المتحدة 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تحقيق «تقدم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا، بعدما أعلنت وارسو أنها تجري محادثات مع واشنطن حول هذه المسألة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «بفضل القيادة الجريئة لصديقي كارول نافروتسكي، رئيس بولندا، يتم إحراز تقدم كبير نحو إقامة قاعدة للجيش الأميركي في بولندا».

وأضاف: «إذا حدث ذلك، فسيتم الإعلان عن الموقع قريباً جداً».

وكانت بولندا التي تتشارك حدوداً مع كل من روسيا وأوكرانيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، قد أعلنت في أغسطس (آب) أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن إقامة قاعدة أميركية دائمة على أراضيها.

ويتمركز حالياً نحو 10 آلاف جندي أميركي في بولندا. وأعلنت واشنطن أنها بدأت هذا الصيف إعادة نظر رسمية في وجودها العسكري في أوروبا، بهدف دفع دول القارة إلى تحمّل «المسؤولية الأساسية عن دفاعها التقليدي».

وكانت واشنطن قد انتقدت الدول الأوروبية التي رفضت السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد الناتو على أراضيها خلال الحرب مع إيران.

كذلك هدّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بخفض مساهمة بلاده في موازنة الحلف إذا رفضت بعض الدول الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها خلال قمة الناتو في لاهاي العام المنصرم.

وتعهدت الدول الأعضاء خلال تلك القمة بتخصيص ما لا يقل عن خمسة في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق على الأمن بحلول سنة 2035، بما في ذلك 3.5 في المائة تُخصص حصراً للإنفاق العسكري.