بدأ مانشستر سيتي حقبة ما بعد مدربه الإسباني الأيقوني جوسيب غوارديولا، الذي قاده إلى جميع الألقاب الممكنة خلال عشرة أعوام، بفوز بالغ الصعوبة على ضيفه بورنموث 2-1. وتلقى أستون فيلا هزيمة قاسية أمام برايتون برباعية نظيفة، فيما انتزع ليفربول نقطة ثمينة من مضيفه نيوكاسل، بعدما أدرك التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، أمس، ضمن منافسات المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان سيتي الذي أنهى موسمه الأخير مع غوارديولا وصيفاً لآرسنال، يمني النفس بأن يظهر بشكل مختلف عن لقاء درع المجتمع الذي كان اختباره الرسمي الأول مع مدربه الجديد الإيطالي إنزو ماريسكا والذي خسره بثلاثية نظيفة أمام آرسنال، لكن الفريق عانى بشدة ليحول تخلفه بهدف حتى الدقائق الأخيرة إلى فوز 2 - 1.
ولا يبدو أن التغييرات التي طرأت على الفريق ستكون سلسة هذا الموسم؛ إذ بدا أنه في طريقه لهزيمة أولى على الإطلاق في الدوري بين جماهيره أمام بورنموث قبل أن يقلب الطاولة بفضل هدفي مارك غيهي والكرواتي يوشكو غفارديول.

وكانت البداية سيئة بالنسبة لسيتي الذي شارك بأصغر تشكيلة له في مباراته الافتتاحية لموسم جديد بالدوري (25 عاماً و28 يوماً) منذ 2008 - 2009 (22 عاماً و360 يوماً)؛ إذ وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة الـ26 عبر ماركوس تافرنيير بعد عرضية متقنة من البرازيلي إيفانيلسون.
وكاد الهولندي جاستن كلويفرت يضيف الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة الـ41 لولا تألق الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما في الدفاع عن مرماه.
وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم تعرض سيتي في بداية الثاني لضربة بإصابة الوافد الجديد من نوتنغهام فورست، إيليوت أندرسون، تاركاً مكانه للكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، في تبديل مزدوج لماريسكا الذي زج أيضاً بالفرنسي ريان شرقي بدلاً من نيكو أورايلي في الدقيقة الـ63.
وكان سيتي قريباً من إدراك التعادل في الدقيقة الـ67 بمحاولة للغاني أنطونيو سيمينيو، لكن الحارس الصربي جورجي بتروفيتش تألق في الدفاع عن مرماه.
لكن من ركلة ركنية نفذها شرقي، أدرك سيتي التعادل برأسية لغيهي في الدقيقة الـ84، قبل أن ينجح غفارديول في خطف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع بعد تمريرة بينية من شرقي أيضاً، في هدف ألغي في بادئ الأمر بعدما رفع الحكم راية التسلل، قبل أن يتدخل حكام «في إيه آر» لاحتسابه.
ويواصل سيتي تدعيم صفوفه؛ إذ توصل أمس إلى اتفاق مع نادي ليل الفرنسي لضم لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني (116 مليون دولار). وتردد أن مانشستر سيتي سيدفع مبلغ 81 مليون جنيه إسترليني ثابتة للاعب المغربي البالغ من العمر 18 عاماً مع إضافات للصفقة.

وسيعزز التعاقد مع بوعدي خيارات ماريسكا في وسط الملعب، وذلك بعد مغادرة الثنائي؛ الإسباني رودري والهولندي تياني رايندرز.
وفي المباراة الأخرى لم تكن بداية أستون فيلا، رابع الموسم الماضي وبطل «يوروبا ليغ»، جيدة على الإطلاق؛ إذ مني بهزيمة قاسية على أرض برايتون برباعية نظيفة، في لقاء أكمله فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري بـ10 لاعبين.
لكن لا يمكن تبرير الخسارة بالنقص العددي؛ إذ تلقى فيلا الأهداف الأربعة في الشوط الأول عبر السويدي فيكتور لينديلوف (خطأ في مرماه) والبلجيكي ماكسيم دي كويبر (18) وجاك هينشيلوود (30 و31) قبل أن يطرد لاعبه الجديد البرازيلي جواو غوميز بالبطاقة الحمراء نتيجة خطأ على الفرنسي جورجينيو روتر في الدقيقة الـ40.
وبات غوميز القادم من ولفرهامبتون هذا الصيف أول لاعب يطرد في الشوط الأول من مباراته الأولى في الدوري الممتاز مع فريق جديد منذ المالي سامبا دياكيتيه في فبراير (شباط) 2012 خلال مباراة كوينز بارك رينجرز ضد فولهام.
ألونسو لإعادة تشيلسي إلى التوهج
يختتم تشيلسي بقيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو، المرحلة الأولى بمواجهة الجار فولهام بمدير فني إسباني جديد أيضاً هو ألفارو أربيلوا، في ديربي لندني. وتولى ألونسو، الذي غادر ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد 7 أشهر فقط من توليه المنصب، مسؤولية إعادة بناء تشيلسي عقب موسم مضطرب من دون ألقاب أنهاه النادي الواقع غرب لندن في المركز العاشر بالدوري.
وعقد تشيلسي كثيراً من الصفقات الواعدة خلال الصيف؛ آخرها الإيطالي ماركو باليسترا الذي يمتلك الموهبة والمرونة والشخصية التي ستجعله عنصراً مهماً في صفوف الفريق. وانضم باليسترا من أتالانتا، بعدما اختير أفضل مدافع في الدوري الإيطالي إثر موسم مميز قضاه معاراً إلى كالياري.
وأظهر اللاعب قدراته المتنوعة بوصفه ظهيراً وجناحاً خلال تجربته مع كالياري، لكنه لفت الأنظار بشكل أكبر بقدرته على اللعب بكفاءة على جانبي الملعب، لدرجة يصعب معها تحديد الجهة التي يفضلها أو القدم الأقوى لديه.
وقال ألونسو قبل مواجهة فولهام: «أعتقد أن هذا الأمر غير معتاد إلى حد ما في إنجلترا، لكنه شائع في إيطاليا، حيث تلقى هذا النوع من التعليم الكروي الذي يسمح له باللعب على الجانبين. لا يهم إن كنت تستخدم القدم اليمنى أو اليسرى، المهم أن تكون متعدد الاستخدامات. لديه هذه القدرة وهذه الطاقة، وهو أمر مختلف وربما غير شائع هنا، لكنه شائع إلى حد ما في إيطاليا».
ولم تقتصر إشادة ألونسو بباليسترا على قدراته داخل الملعب، حيث سلط المدرب الإسباني الضوء أيضاً على شخصيته وتأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، قائلاً: «كان له تأثير كبير أيضاً في غرفة الملابس. لقد اندمج بشكل رائع، إنه شخص رائع، وجلب معه هذه الحيوية، وبعيداً عن قدراته الكروية، فإنه إضافة رائعة للنادي».
وفي الوقت نفسه، أشاد ألونسو بالمدافع ليفي كولويل، مؤكداً أن اللاعب البالغ 23 عاماً، حال وصوله إلى كامل جاهزيته البدنية، «واحد من أفضل المدافعين في العالم»، مشدداً على أنه سيكون لاعباً محورياً لتشيلسي خلال الموسم الجديد.
وغاب كولويل عن معظم الموسم الماضي بسبب إصابة في أربطة الركبة تعرض لها في اليوم الأول من فترة الإعداد، قبل أن يعود للمشاركة في عدد من المباريات مع نهاية الموسم. وشارك اللاعب الدولي الإنجليزي في جولة تشيلسي بأستراليا وآسيا، كما بدأ أساسياً في الفوز على ريال سوسيداد في آخر مباريات الفريق الودية استعداداً للموسم.
ونقل الموقع الرسمي لتشيلسي عن ألونسو قوله: «خوض فترة إعداد كاملة ساعده في اتخاذ الخطوات الصحيحة في الوقت المناسب، دون التسرع، بالنظر إلى ما تعرض له العام الماضي. والآن، بعد فترة الإعداد، نتوقع أن يشعر بأنه في حالة جيدة، وأن يستعيد ثقته ولياقته ليصل إلى المستوى التالي».
وما زال موقف الأرجنتيني إنزو فرنانديز غامضاً في الاستمرار من عدمه مع تشيلسي بعدما أبدى رغبته في الرحيل، لكن ألونسو أكد أن لاعب خط الوسط جاهز للمشاركة ضد فولهام. وأفادت وسائل إعلام بريطانية الأسبوع الماضي بأن فرنانديز كان يرغب في الرحيل إلى الدوري الإسباني أو الانضمام لمانشستر سيتي، وأن تشيلسي حدد مبلغ 120 مليون جنيه إسترليني (163.52 مليون دولار) للاستغناء عنه. وكان فرنانديز انضم لتشيلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي في يناير 2023، بموجب عقد مدته 8 سنوات ونصف سنة مقابل مبلغ قياسي بريطاني آنذاك بلغ 106.8 مليون جنيه إسترليني.
وأكد ألونسو: «إنزو لاعب مهم في تشيلسي، ويتدرب بشكل جيد للغاية، ومستعد لمواجهة فولهام».
سيتي توصل إلى اتفاق لضم المغربي بوعدي مقابل 85 مليون إسترليني
