ليفربول بعد صلاح... هل يحمل إيزاك وفيرتز الراية؟

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

ليفربول بعد صلاح... هل يحمل إيزاك وفيرتز الراية؟

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

يبدأ ليفربول موسمه الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون محمد صلاح، للمرة الأولى منذ سنوات، في مرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للفريق ومدربه أندوني إيراولا، بعدما غادر النجم المصري النادي هذا الصيف متجهاً إلى طرابزون سبور التركي.

ويحل ليفربول، الأحد، ضيفاً على نيوكاسل في مستهل مشواره، في مباراة ستكتسب أهمية إضافية بالنسبة إلى ألكسندر إيزاك، الذي ترك النادي الذي نشأ معه في الدوري الإنجليزي لينضم إلى «الريدز» الصيف الماضي في صفقة قياسية بريطانية بلغت 125 مليون جنيه إسترليني (نحو 146 مليون يورو).

وحسب ما نقلته شبكة «بي بي سي» البريطانية، لم يعد إيزاك مجرد مهاجم جديد في تشكيلة ليفربول، بل بات أحد أبرز اللاعبين الذين يُنتظر منهم حمل العبء الهجومي للفريق بعد رحيل صلاح.

منذ 2015، لم يبدأ ليفربول موسماً من دون واحد على الأقل من الثلاثي صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو. وسجل الثلاثة معاً 488 هدفاً للنادي خلال الفترة التي ارتدوا فيها قميصه، منها 257 لصلاح و120 لماني و111 لفيرمينو.

وكان صلاح وحده قد سجل 10 أهداف في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي، وهو رقم قياسي، ما يوضح حجم الفراغ الذي يتركه رحيله.

ولن يكون منطقياً انتظار لاعب واحد لتعويض ما قدمه صلاح من أهداف وصناعة للفرص وتأثير هجومي، لكن الأنظار ستتجه بصورة خاصة إلى إيزاك وفلوريان فيرتز، بعدما جاء التعاقد معهما ضمن مشروع ليفربول لإعادة تشكيل خطه الهجومي.

لم تكن بداية إيزاك مع ليفربول على مستوى التوقعات. فقد عانى المهاجم السويدي من الإصابات ولم يسجل سوى أربعة أهداف في موسمه الأول مع الفريق، بعدما كان قد أحرز 62 هدفاً في 109 مباريات مع نيوكاسل.

لكن إيراولا يعتقد أن مهاجمه قادر على تقديم صورة مختلفة تماماً هذا الموسم.

وقال مدرب ليفربول إن إيزاك سيكون «مهماً جداً» للفريق، مشيراً إلى أنه يوجد في «مكان جيد جداً»، وأن المطلوب منه لا يقتصر على تسجيل الأهداف، بل يمتد إلى التحرك من دون كرة وفتح المساحات أمام زملائه.

ويملك إيزاك بالفعل الخبرة الكافية في الدوري الإنجليزي، وهو ما يجعل موسمه الثاني مع ليفربول فرصة لإثبات أن موسمه الأول لم يكن انعكاساً حقيقياً لقدراته.

ويرى المهاجم السابق لليفربول روبي فاولر أن إيزاك قادر على أن يكون «مزعجاً» لدفاعات المنافسين، مؤكداً أنه لاعب من الطراز العالمي، يستطيع تجاوز المدافعين وصناعة الفرص لزملائه، إلى جانب قدرته على التسجيل.

ولعل مواجهة نيوكاسل تحديداً تمنحه المسرح المثالي للبدء من جديد، أمام النادي الذي سجل معه عشرات الأهداف وأثبت خلاله قدرته على التألق في الدوري الإنجليزي.

ولا تقل أهمية مهمة فيرتز عن إيزاك. اللاعب الألماني، الذي انضم إلى ليفربول الصيف الماضي، قدم سبعة أهداف و10 تمريرات حاسمة في موسمه الأول، لكن النادي ينتظر منه مردوداً أكبر بعدما تأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية.

وسيعمل فيرتز بصورة أساسية خلف المهاجم، وهو الدور الذي يمكن أن يمنحه مساحة أكبر للتأثير في صناعة اللعب والهجوم، خصوصاً مع غياب صلاح.

وتبدو العلاقة بين فيرتز وإيزاك قد تطورت خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، وهو أمر قد يكون محورياً في مساعي ليفربول لبناء منظومة هجومية جديدة.

ومع غياب صلاح، لن تكون مهمة ليفربول تعويض أرقام لاعب واحد فحسب، بل إعادة توزيع أدواره وتأثيره على أكثر من لاعب. ومن هنا تأتي أهمية انسجام فيرتز وإيزاك مع بقية عناصر الهجوم.

ولا يزال ليفربول يبحث عن مهاجم إضافي يمنح الفريق خيارات أكبر في الثلث الأخير، خصوصاً بعد إصابة هوغو إيكيتيكي بتمزق في وتر أخيل، والتي ستبعده عن الملاعب حتى النصف الثاني من الموسم.

وبعد فشل النادي في ضم يان ديوماندي الذي انتقل إلى ريال مدريد، تتجه الأنظار حالياً إلى الفرنسي برادلي باركولا جناح باريس سان جيرمان.

ويبدو أن ليفربول مستعد لبذل جهد كبير لإتمام الصفقة، رغم الفارق بين مطالب النادي الفرنسي التي تقترب من 145 مليون جنيه إسترليني، وتقييم ليفربول للاعب الذي يدور حول 100 مليون.

وفي الوقت ذاته، رفض برايتون عرضاً بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني من ليفربول لضم يانكوبا مينتيه، بينما يراقب النادي أيضاً إبراهيم مبابي من باريس سان جيرمان.

وقد يلجأ إيراولا في بداية الموسم إلى كودي غاكبو في الجهة اليسرى وريو نغوموها في الجهة اليمنى، مع إمكانية استخدام غاكبو في مركز المهاجم الصريح.

وبات نغوموها، الذي سجل هدفاً تاريخياً لليفربول أمام نيوكاسل الموسم الماضي، خياراً أكثر أهمية بعد رحيل صلاح، خصوصاً أن اللاعب الإنجليزي الشاب خضع للتجربة في الجهة اليمنى خلال فترة الإعداد.

لكن حتى مع استمرار تحركات النادي في سوق الانتقالات، يبقى السؤال الأكبر: هل يستطيع ليفربول المنافسة على البطولات الأربع من دون نجم اعتاد أن يكون نقطة البداية والنهاية لكثير من هجماته؟

وقال القائد فيرغيل فان دايك هذا الأسبوع إن الفريق يحتاج إلى تشكيلة قادرة على المنافسة «على الجبهات الأربع»، مضيفاً أن الأسابيع الأخيرة من سوق الانتقالات قد تحمل مزيداً من التغييرات.

وبينما ينتظر ليفربول حسم صفقاته الجديدة، فإن المسؤولية الأكبر ستقع على لاعبين موجودين بالفعل في الفريق. إيزاك مطالب بإظهار أنه يستحق الرقم القياسي الذي دفع من أجله، وفيرتز مطالب بتحويل موهبته إلى تأثير أكبر.

رحيل صلاح أغلق حقبة، لكن نجاح ليفربول في الحقبة الجديدة سيعتمد إلى حد كبير على قدرته على صناعة نجوم جدد، وليس البحث عن نسخة أخرى من النجم المصري.


مقالات ذات صلة

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام ريال سوسيداد

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة سعودية مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)

هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

ينتقل السعودي الشاب هيف القحطاني من منصات التتويج الآسيوية إلى قفص رابطة المقاتلين المحترفين.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

عوقب النجم المصري محمد صلاح، مهاجم طرابزون سبور التركي، بإيقاف رخصة قيادته في إنجلترا لمدة ستة أشهر، بعد ضبط سيارة رولز رويس مملوكة له، تبلغ قيمتها أكثر من 466 ألف يورو، وهي تسير بسرعة زائدة.

وذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية أن صلاح، البالغ من العمر 34 عاماً، لم يبلغ الشرطة بهوية الشخص الذي كان يقود السيارة، بعدما رصدها رادار متنقل وهي تتجاوز السرعة المقررة في مارس (آذار) 2026.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أدانت محكمة في وارينجتون بمقاطعة تشيشاير صلاح غيابياً، بسبب عدم تحديد هوية قائد السيارة، وقضت المحكمة بإيقاف رخصة قيادته لمدة ستة أشهر، إلى جانب تغريمه 769 يورو.

ولم يرد صلاح على استدعاءين للمثول أمام المحكمة، أُرسلا إلى قصره الذي تقدر قيمته بأكثر من خمسة ملايين يورو.

ووقعت المخالفة في منطقة ويلمسلو بمقاطعة تشيشاير، وذلك بعد يومين من إعلانه بشكل مفاجئ رحيله عن ليفربول.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها صلاح مشكلات تتعلق بمخالفات المرور، إذ تم ضبطه في عام 2022 أثناء قيادته سيارته من طراز «فيراري إف 8 تريبوتو» بسرعة زائدة، وفرضت عليه غرامة إلى جانب احتساب ثلاث نقاط جزاء على رخصة قيادته.

كما تم رصده في عام 2018 وهو يستخدم هاتفاً محمولاً أثناء القيادة بالقرب من ملعب أنفيلد.


أموريم: لن أكرر أخطائي في مانشستر يونايتد خلال تجربتي مع ميلان

روبن أموريم (أ.ف.ب)
روبن أموريم (أ.ف.ب)
TT

أموريم: لن أكرر أخطائي في مانشستر يونايتد خلال تجربتي مع ميلان

روبن أموريم (أ.ف.ب)
روبن أموريم (أ.ف.ب)

اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي لكرة القدم، بأنه منح لاعبيه «حرية أكبر» خلال الفوز على ليتشي 3 - 0، مؤكداً أنه لا يريد تكرار الأخطاء التي ارتكبها عندما كان مدرباً لمانشستر يونايتد الإنجليزي من خلال التمسك المفرط بالنظم الخططية.

وقال أموريم، في تصريحات لمنصة «دازن» بعد المباراة: «أعتقد أننا تحسنا كثيراً. كانت هناك حرية أكبر لدى اللاعبين، وحركة أفضل، خصوصاً في الانطلاقات خلف المدافعين؛ لذلك لم نعد مجرد فريق يستحوذ على الكرة، بل أصبحنا فريقاً يشكل خطورة أيضاً». وأضاف: «كانت أمامنا مساحات للانطلاق إليها، وهذا أمر جيد. سيطرنا على المباراة، وكنا ندرك أن المنافس ينتظر ارتكابنا خطأ، لكننا دافعنا بشكل جيد إلى حد كبير، وكنا نستحق الفوز».

وأوضح مدرب ميلان: «دائماً ما يكون القرار قراري. ما شعرت به في المباريات الأخيرة هو الشيء نفسه الذي شعرت به في مانشستر يونايتد، ولا يمكنني ارتكاب الخطأ نفسه. أحياناً لا نملك الخصائص المثالية للعب بهذه الطريقة، وإذا لم نملكها فعلينا التكيف».

وعن اللاعب الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش، قال أموريم: «نحتاج إلى الاستحواذ على الكرة كثيراً حتى يقدم أفضل ما لديه، لكنه جاهز للعب في أي مباراة نحتاج إليه فيها. في بعض المباريات، مثل الشوط الأول أمام لاتسيو، عندما تكون المباراة قائمة على التحولات فقط، فإنها لا تكون مناسبة للوكا». وأكد المدرب البرتغالي: «علينا أن ننظر إلى الخصائص التي نملكها، وعندما تكون المباراة بهذا الشكل، أمام فريق متراجع، فإنه يمكننا الاستفادة كثيراً من مودريتش. سنرى ما سيحدث في المباريات المقبلة، لكنه جاهز للعب في أي نوع من المباريات».

وفي رصيد ميلان 11 نقطة من 5 مباريات، بفارق نقطتين خلف المتصدرين روما وإنتر ولاتسيو، قبل فترة التوقف الدولي.

وقال أموريم: «إذا نظرتم إلى طريقة لعبنا، فإن روما وإنتر أمضيا وقتاً أطول معاً بصفتهما (فريقاً)، ويمكنكم رؤية أن أنماط اللعب أصبحت واضحة لديهما. نحن لم نفقد كثيراً من النقاط، فقد خسرنا نقطتين أمام لاتسيو ويوفنتوس خارج ملعبنا؛ لذلك فليست الأمور كلها سيئة».


ريباكينا تبقى في صدارة التصنيف العالمي للاعبات التنس… ويوفيتش تحقق أفضل مركز

إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)
إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)
TT

ريباكينا تبقى في صدارة التصنيف العالمي للاعبات التنس… ويوفيتش تحقق أفضل مركز

إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)
إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)

واصلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا تصدر تصنيف «الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات»، الصادر اليوم الاثنين، للأسبوع الثاني على التوالي، فيما حافظت البيلاروسية أرينا سابالينكا على المركز الثاني.

وانتزعت ريباكينا صدارة التصنيف من سابالينكا بعد تتويجها بلقب «بطولة أميركا المفتوحة»، لترفع رصيدها إلى 9 آلاف و902 نقطة، مقابل 7 آلاف و875 نقطة لسابالينكا. وحافظت الأميركية جيسيكا بيغولا على المركز الـ3 برصيد 7 آلاف و265 نقطة، بفارق 21 نقطة فقط أمام مواطنتها كوكو غوف صاحبة المركز الـ4، بينما بقيت الروسية ميرا آندرييفا في المركز الـ5 برصيد 5 آلاف و743 نقطة.

واحتفظت التشيكية ليندا نوسكوفا بالمركز الـ6، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا بالمركز الـ7، والتشيكية كارولينا موتشوفا بالمركز الـ8، فيما تراجعت البولندية إيغا شفيونتيك إلى المركز الـ9، بينما بقيت الأوكرانية مارتا كوستيوك في المركز الـ10.

وكانت كوستيوك اللاعبة الوحيدة من بين المصنفات الـ10 الأوليات التي شاركت في منافسات الأسبوع الماضي، حيث بلغت دور الـ8 في «بطولة غوادالاخارا المفتوحة»، دون أن يطرأ أي تغيير على مركزها. وكان أبرز تغيير داخل قائمة الـ20 الأوليات من نصيب الأميركية إيفا يوفيتش، التي تقدمت 3 مراكز إلى المرتبة الـ13، وهو الأفضل في مسيرتها، بعدما احتفظت بلقب «بطولة غوادالاخارا».

وحصلت يوفيتش، البالغة من العمر 18 عاماً، على 451 نقطة بعد تتويجها باللقب، لتقترب من البلجيكية بيليندا بنتشيتش صاحبة المركز الـ12، بينما تراجعت الكندية ديانا شنايدر والكندية فيكتوريا مبوكو والرومانية سورانا سيرستيا مركزاً واحداً لكل منهن.