جددت الدول الوسيطة في غزة دعوتها إلى المجتمع الدولي ومجلس السلام تحت قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الامتثال لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ووفق قرار مجلس الأمن رقم 2803 وممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد إضافي، وذلك في ضوء العواقب المدمرة للعدوان الإسرائيلي المستمر في المنطقة.
وأدانت مصر وقطر وتركيا بصفتها الدول الوسيطة بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال، وتعرب عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة.
وأكدت الدول الوسيطة في بيان مشترك، الخميس، أن تصعيد الهجمات الإسرائيلية يُقوّض الجهود الإقليمية والدولية في مرحلة حرجة، حيث تُبذل جهود مكثفة لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما في ذلك الاجتماع بين مجلس السلام والمسؤولين الإسرائيليين، واتخاذ خطوات بناءة في عملية التفاوض.
وشددت على ضرورة التزام إسرائيل التام بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تُضعف وقف إطلاق النار أو تُؤدي إلى تصعيد التوترات.

في سياق ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي من نظيره التركي هاكان فيدان، الخميس، أهمية مواصلة بذل الجهود لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي للسلام في قطاع غزة، ودفع إسرائيل إلى الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى و«خريطة الطريق» بما يفتح المجال أمام تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية تثبيت التهدئة واستكمال المسار نحو تحقيق السلام والاستقرار.
وأشارا الوزيران إلى أن الفصائل الفلسطينية أبدت تجاوباً بشأن حصر السلاح، وأكدا أن «الكرة الآن أصبحت في الملعب الإسرائيلي، وعلى الجانب الإسرائيلي التجاوب مع الجهود الرامية للتنفيذ خطة الرئيس الأميركي بما يسهم في تهيئة الأجواء لتنفيذ الترتيبات المتفق عليها بما فيها الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وادخال المساعدات الإنساني وازالة العوائق التي تحول دون دخول العدد المتفق عليه من الشاحنات بنحو 600 شاحنة يومياً وبدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية وعناصر الشرطة الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية».
كما حذر عبد العاطي وفيدان من إقدام إسرائيل على تنفيذ مشروع «إي 1» الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، لما يمثله من تهديد خطير لوحدة الأراضي الفلسطينية، وخاصة من خلال فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وكانت مصر قد حذرت الخميس في بيان لها من تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية. وأدانت بأشد العبارات إقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي «إي 1» في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إنه «يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».
وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الخميس، تناول الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وفيدان آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات، حيث أكدا «أهمية تكثيف المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة والتوصل إلى تفاهمات شاملة ومستدامة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين». وأشارا إلى «ضرورة العودة إلى المسارات الدبلوماسية وخفض حدة التصعيد العسكري الجاري بالمنطقة».
كما تناول الوزيران الأوضاع في سوريا على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.




