الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
TT

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

تحوَّلت باريس إلى ملتقى عالمي للألعاب والثقافة الشعبية مع إقامة النسخة الدولية الأولى من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي نقلت تجربتها المهرجانية إلى العاصمة الفرنسية، واضعةً الجماهير والمجتمعات المرتبطة بالألعاب في قلب الحدث.

وتُقام منافسات البطولة في مركز «باريس إكسبو بورت دي فرساي»، لتكتب فصلاً جديداً في مسيرة الحدث الذي انطلق من المملكة العربية السعودية، قبل أن يتوسَّع للمرة الأولى دولياً وينقل تجربته إلى أوروبا عبر باريس.

يمثل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الجانب الجماهيري والترفيهي (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

ويمثِّل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الجانب الجماهيري والترفيهي المصاحب للمنافسات، إذ تتنوع فعالياته بين منطقة تحديات فريق «تيم فالكونز»، ومناطق اللعب المفتوحة، ولقاءات صُنّاع المحتوى، إلى جانب مجموعة من المهام والتجارب التفاعلية عبر منصة «إي دبليو سي بلاي».

ويُقام المهرجان بالتزامن مع بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الممتدة من 6 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب)، بمشاركة أكثر من 2000 لاعب يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، يتنافسون في 25 بطولة ضمن 24 من أشهر الألعاب العالمية.

وتمنح التجربة الجماهير فرصة الاقتراب بصورة أكبر من اللاعبين والأندية والألعاب التي يتابعونها، في مساحة تجمع المنافسات والترفيه والتفاعل المجتمعي، وتربط بين ما يحدث داخل ساحات البطولة وما يعيشه الزوار خارجها.

مدينة القدية تنقل تجربة «باورد باي بلاي» إلى باريس

استقطب جناح مدينة القدية جماهير البطولة من خلال مساحة متكاملة تجمع الألعاب والترفيه والتجارب الاجتماعية، إذ يتيح للزوار خوض مجموعة من تحديات الألعاب، والاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتوثيق لحظاتهم المميزة ومشاركتها، إلى جانب لقاء صُنّاع المحتوى المفضَّلين لديهم.

كما يمنح الجناح الزوار لمحةً عمّا ينتظرهم في متنزّه «سيكس فلاجز مدينة القدية» و«أكوا أرابيا»، إلى جانب مجموعة أخرى من التجارب والاستكشافات، ليقدِّم نموذجاً لفلسفة البطولة القائمة على تحويل زيارة الجماهير إلى تجربة متكاملة وذكرى قابلة للمشاركة.

تحوَّل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية إلى مساحة للقاء النجوم (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

نجوم الرياضة والألعاب يلتقون الجماهير

لم يقتصر مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 على اللعب والترفيه، بل تحوَّل إلى مساحة أتاحت للجماهير لقاء عدد من أبرز نجوم الألعاب والرياضات التقليدية وجهاً لوجه.

وخلال أسبوع «ليغ أوف ليجيندز»، شارك سفير الألعاب في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، لي سانغ-هيوك «فيكر»، في مباراة استعراضية خاصة، أتاحت للمشجِّعين فرصة مشاهدة إحدى أبرز أساطير الرياضات الإلكترونية عن قرب.

كما شهدت باريس مشاركة مهاجم الهلال، كريم بنزيمة، الفائز بجائزة الكرة الذهبية والمُتوَّج بـ5 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، في مباراة استعراضية للعبة «إي إيه إف سي 26»، إلى جانب حضوره فعاليات المهرجان ولقائه الجماهير.

وانضم نجم التنس، نِك كيرغيوس، إلى قائمة نجوم الرياضات التقليدية الذين عاشوا تجربة البطولة، إذ التقى الجماهير ومجتمع الألعاب قبل متابعة نهائيات «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس 7»، في مشهد يعكس التقارب المتزايد بين الرياضات التقليدية والرياضات الإلكترونية.

مقرات الأندية تقرّب النجوم من جماهيرهم

عزَّزت مقرات الأندية الدولية، التي انطلقت فعالياتها خلال الأسبوع الثالث، حضور الجماهير في قلب التجربة، ومنحت المشجِّعين فرصة التواصل المباشر مع أنديتهم المُفضَّلة ولاعبيها.

وقدَّم مقر «تيم فالكونز» تجربةً متكاملةً بطابع لعبة «إي إيه إف سي 26»، شملت تحديات مستوحاة من كرة القدم وأنشطة جماهيرية ولقاءات مباشرة مع النجوم، في حين خصص «تيم ليكويد» أنشطة للعبة ذاتها، إلى جانب سباقات الزمن في «تراكمانيا» ومناطق مفتوحة للعب.

وتخضع مقرات الأندية للمداورة وفق جدول منافسات البطولة، بما يمنح مختلف الفرق فرصة التَّواصل المباشر مع جماهيرها. واحتفل «جنتل ميتس» عند افتتاح مقره بعودته إلى باريس عبر جلسات حوارية مع الجماهير وتحديات «فالورانت»، إلى جانب إطلاق لعبة بطاقات التداول الخاصة به.

كما نظَّم فريقا «تي ون» و«جي تو إسبورتس» لاحقاً مسابقات للمعلومات العامة ومنافسات داخل لعبة «ليغ أوف ليجيندز»، جمعت اللاعبين والمشجِّعين في أجواء تفاعلية بعيدة عن الإطار التقليدي للمنافسات الرسمية.

«هجوم العمالقة» ينتقل من المانجا إلى الواقع

وفي دار المانجا، عاش زوار كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تجربةً مستوحاة من عالم «هجوم العمالقة»، أُقيمت بالشراكة مع سوني.

ونقلت التجربة الجماهير إلى محاكاة فائقة الواقعية لعدد من المشاهد الأيقونية وأجواء السلسلة، عبر مزيج من تقنيات الإسقاط والعروض الضوئية والشاشات الرقمية، لتتيح للزوار التفاعل مع القصة بصورة مختلفة وعلى نطاق واسع.

الشانزليزيه يتحوَّل إلى ساحة للألعاب

وامتدت أجواء البطولة إلى قلب العاصمة الفرنسية، حيث تحوَّل شارع الشانزليزيه إلى ملتقى لعشاق الألعاب والرياضات الإلكترونية من خلال مهرجان الرياضات الإلكترونية المقدَّم من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وتحوَّل الشارع الشهير إلى احتفالية مفتوحة في الهواء الطلق جمعت المنافسة والإبداع وثقافة الألعاب، في تجربة أظهرت قدرة هذا القطاع على جمع جماهيره حول شغف مشترك يتجاوز حدود الشاشات.

وشملت الفعاليات منافسات للفرق شارك فيها نخبة من لاعبي الرياضات الإلكترونية والمشاهير وصُنَّاع المحتوى في ألعاب «روكيت ليغ» و«تراكمانيا» و«إي إيه إف سي 26»، إلى جانب قرية تفاعلية للألعاب احتضنت أنشطة وحوارات ولقاءات مجتمعية متنوعة.

يمنح مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الزوار تجربة تمتد على مدار اليوم (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

الرياضات الإلكترونية تتجاوز حدود الشاشة

يمنح مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية زوار نسخة 2026 تجربةً تمتد على مدار اليوم، تجمع المنافسات بالأجواء الترفيهية والمجتمعية خارج ساحات المباريات الرسمية.

وتتراوح التجارب بين مهام منصة «إي دبليو سي بلاي» وجلسات اللعب المجانية في المناطق المجتمعية، وصولاً إلى تشكيل فرق إلى جانب نجوم الألعاب والتواصل المباشر مع المشجعين الآخرين.

وفي باريس، خرجت الرياضات الإلكترونية من حدود الشاشات لتصبح تجربةً حيةً يعيشها الجمهور على أرض الواقع، في نسخة دولية أولى جمعت المنافسة العالمية بالألعاب والثقافة الشعبية والترفيه والتفاعل المجتمعي.


مقالات ذات صلة

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

رياضة عالمية «برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي إنه رشح ملعب «سانتياغو برنابيو» و«كامب نو» بوصفهما جزءًا من ملفه لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

قدّم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» الخميس

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية جماهير الناديين تبادلا السباب في القمة (النادي الأهلي)

تغريم الأهلي والزمالك بسبب «سُباب جماهيري جماعي» في قمة الدوري المصري

أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، الخميس، تغريم ناديي الأهلي والزمالك 100 ألف جنيه لكل منهما بسبب السباب الجماعي من جماهير الفريقين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا مدرب فولهام بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية يمتد موسم سباقات الخيل في الرياض على مدى ستة أشهر متواصلة بواقع 24 أسبوعاً (نادي سباقات الخيل)

سباقات الخيل السعودية تدشن موسمها الأغلى الجمعة بجوائز تبلغ 236 مليون ريال

تنطلق غداً الجمعة منافسات موسم سباقات الرياض 2026/2027، في ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالرياض، وسط تطلعات لموسم استثنائي على المستويين الفني، والجماهيري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«غولف السعودية» تعلن تأجيل البطولة الدولية إلى موعد لاحق

«غولف السعودية» قدمت شكرها للاعبين والشركاء والجماهير على تفهمهم قرار التأجيل (الشرق الأوسط)
«غولف السعودية» قدمت شكرها للاعبين والشركاء والجماهير على تفهمهم قرار التأجيل (الشرق الأوسط)
TT

«غولف السعودية» تعلن تأجيل البطولة الدولية إلى موعد لاحق

«غولف السعودية» قدمت شكرها للاعبين والشركاء والجماهير على تفهمهم قرار التأجيل (الشرق الأوسط)
«غولف السعودية» قدمت شكرها للاعبين والشركاء والجماهير على تفهمهم قرار التأجيل (الشرق الأوسط)

أعلنت «غولف السعودية» والجولة الآسيوية، الخميس، تأجيل بطولة السعودية الدولية المقدمة من صندوق الاستثمارات العامة، والتي كان مقرراً إقامتها في نادي الرياض للغولف، خلال الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بسبب تحديات تنظيمية ولوجستية مرتبطة بإقامة البطولة.

جاء قرار التأجيل بعد دراسة التحديات المتعلقة بالترتيبات التنظيمية واللوجستية للحدث، بما يضمن تقديم البطولة بالمستوى الذي يليق بمكانتها العالمية، ويلبي تطلعات اللاعبين والجماهير.

وأكدت الجولة الآسيوية أنها ستتواصل مباشرة مع لاعبيها وأعضائها بشأن الجدول الزمني والخطوات المقبلة، في ظل عدم إعلان موعد جديد لإقامة البطولة.

وقدمت «غولف السعودية» شكرها إلى اللاعبين والشركاء والجماهير على تفهمهم قرار التأجيل، مؤكدة أنها ستعلن مزيداً من التفاصيل في الوقت المناسب.

كانت البطولة، التي تبلغ جوائزها المالية 5 ملايين دولار، مقررة لتكون ختام موسم الجولة الآسيوية، بعدما استضافت السعودية منافساتها منذ عام 2019، وتُوج الإسباني خوسيه لويس باليستر بلقب النسخة الماضية في عام 2025.

يأتي قرار التأجيل بعد يومين من إعلان الجولة الآسيوية أنها تُراقب التطورات الأمنية في السعودية، وتُجري مشاورات مع «غولف السعودية» بشأن استضافة البطولة، قبل أن يصدر القرار الرسمي الخميس.


«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035
TT

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي، اليوم الخميس، إن إسبانيا رشحت مجموعة من أكبر ملاعب كرة القدم في البلاد، من بينها ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بريال مدريد، و«كامب نو» معقل برشلونة، بوصفهما جزءًا من ملفها لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

وقدم الاتحاد الإسباني للرغبي استبيانه المفصل للمتقدمين للاستضافة إلى الاتحاد الدولي للعبة هذا الشهر، وكشف عن قائمة بالملاعب المحتملة التي تشمل أيضاً ملعب «ميتروبوليتانو» التابع لنادي أتلتيكو مدريد، مع سعي إسبانيا لاستضافة هذا الحدث للمرة الأولى.

وبدعم من رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، يخطط العرض للاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها لاستضافة كأس العالم 2030، التي تستضيفها إسبانيا بالاشتراك مع المغرب والبرتغال.

وقال الاتحاد الإسباني للرغبي في بيان إن العرض سيعتمد على «الملاعب والبنية التحتية للنقل، والأمن، وإدارة المتطوعين» المرتبطة بتنظيم الحدث الكروي البارز.

وقال خوان كارلوس مارتين، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإسباني للرغبي، في البيان الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «جعل الاتحاد الدولي للرغبي من هذه البطولة قمة رياضتنا، ويشرف إسبانيا كثيراً أن تتقدم بطلب لاستضافتها».

وأضاف: «أصبحت رياضة الرغبي جزءاً من هوية بلدنا. ومن خلال التعاون مع الاتحاد الدولي للرغبي، يمكننا أن نجعل كأس العالم للرغبي 2035 نقطة تحول في النمو العالمي لهذه الرياضة، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة».

وتواجه إسبانيا منافسة من دول أكثر عراقة في رياضة الرغبي. فقد أكدت اليابان اهتمامها باستضافة البطولة، في حين أعلنت الأرجنتين عن عرض من أميركا الجنوبية يضم دولاً مجاورة.

وفي حال نجاحها، ستصبح إسبانيا أول دولة أوروبية تستضيف كأس العالم للرغبي منذ أن استضافت فرنسا نسخة عام 2023، التي فازت بها جنوب أفريقيا.

وتأهلت إسبانيا لبطولة 2027 في أستراليا، التي ستكون مشاركتها الأولى في كأس العالم للرغبي للرجال منذ عام 1999.

وستستضيف الولايات المتحدة نسخة 2031 لأول مرة في تاريخها.


إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
TT

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)
عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

قدّم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» اليوم الخميس، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أو وثائق جديدة حول القضايا التي تثير قلقهم الأكبر.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مجلس «فيفا» عقد اجتماعاً استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة في مدينة زيوريخ السويسرية، وهو الأول منذ الكشف عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي أعده إنفانتينو بعيداً عن أنظار أعضاء المجلس، قبل أن يتراجع عنه خلال أيام من ظهوره إلى العلن.

وكان المشروع يستهدف منح شركة استثمار خاصة حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة بشأن الحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرارات داخل المؤسسة المسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية.

وشهد الاجتماع مواجهة إنفانتينو بأسئلة تتعلق بعدد من الملفات المثيرة للجدل، من بينها إيقاف تنفيذ عقوبة البطاقة الحمراء بحق المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، وجائزة «فيفا للسلام»، إلى جانب التمويل المخصص للاتحادات الوطنية.

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، عقب الاجتماع، إن أسئلة جوهرية بقيت دون إجابات، رغم الاعتذار الذي قدمه رئيس الاتحاد الدولي.

وأضافت: «أحد الأمور المخيبة للآمال أننا لم نحصل على إجابات بشأن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها الحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع فيفا فورورد إنتربرايز».

وتابعت: «طرحت سؤالاً عن سبب عدم تقديم تلك الوثائق، وطُلب منا إرسال أسئلتنا كتابياً».

وشددت هيويت على ضرورة تقديم إنفانتينو إجابات واضحة، قائلة: «أعتقد أن عليه الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل ذلك الآن، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ(فيفا)، وهذا ما جرى طرحه خلال الاجتماع».

وأقرت المسؤولة الإنجليزية بأن اعتذار إنفانتينو حمل قدراً من الندم، موضحة أن أعضاء المجلس عبّروا بعد ذلك بصراحة كاملة عن موقفهم تجاه ما حدث.

وقالت: «ما اعتذر عنه فعلياً هو عدم عرض المشروع على المجلس. وإذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق».

وذكرت ديبي هيويت، نائبة رئيس «فيفا» ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن إنفانتينو عندما طالبه مسؤولون أوروبيون بتقديم أدلة مكتوبة حول خطته السرية لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في كأس العالم، وهي الخطة التي تسببت في انقسام عالمي، طلب منهم طرح أسئلتهم كتابةً.

وقالت هيويت: «عليه أن يجيب عن تلك الأسئلة. وإذا لم يفعل فهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لشغل منصب رئيس (فيفا)».

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف بين إنفانتينو والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يُعد من أبرز الجهات المعارضة له، وسبق أن طالب مراراً بتنحيه عن منصبه.

وباشر الاتحاد الأوروبي التحضير لإجراءات قانونية جنائية ضد إنفانتينو، كما تقدم بطلبات أمام ثلاث محاكم أميركية لإلزام الجهات المعنية بالكشف عن جميع الوثائق المرتبطة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

وعندما سُئلت هيويت عما إذا كان اعتذار إنفانتينو قد غيّر موقفها، أجابت: «من وجهة نظري، لم يتغير شيء. لا أملك أي معلومات جديدة تجعلني أشعر بصورة مختلفة، باستثناء أن لدينا الآن رئيساً يعتذر عما حدث».

وفي موازاة المواجهة داخل مجلس «فيفا»، تتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل، حيث يستعد إنفانتينو لخوض سباق جديد للاحتفاظ بمنصبه، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس بارز قادر على جمع الدعم اللازم لمواجهته.

وأعلن المدافع السابق لتوتنهام ومنتخب سويسرا رامون فيغا عزمه الترشح للرئاسة، غير أن فرص حصوله على خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية لا تزال محل شك.

وكشفت مصادر بارزة داخل كرة القدم الأوروبية عن رغبة شخصيات نافذة في ترشح الفرنسي آرسين فينغر، المدرب السابق لآرسنال الإنجليزي، لمنافسة إنفانتينو.

وتبقى مشاركة فينغر غير محسومة، خصوصاً أنه يشغل حالياً منصب رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وهو ما يعني أن دخوله السباق الانتخابي سيضعه في مواجهة مباشرة مع رئيسه الحالي، دون ضمانات بالنجاح.

وأقرت هيويت بأن الاتحاد الأوروبي وبقية الأطراف المعارضة لإنفانتينو مطالبة بإيجاد مرشح قادر على دخول السباق قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشددت على أهمية وجود منافسة انتخابية حقيقية، بعد فوز إنفانتينو بالرئاسة دون منافس في انتخابات عامي 2019 و2023.

وقالت: «أعتقد أن من المهم لجياني أن يكون هناك شخص يترشح ببرنامج مختلف، ومن الجيد لـ(فيفا) أن تتاح له هذه الخيارات».

وأضافت: «نحن في نظام ديمقراطي، ويجب أن نتذكر أن هناك 211 اتحاداً وطنياً، ومن المهم للغاية أن تتاح لجميع هذه الاتحادات فرصة التصويت وفق قناعاتها».

ويضع هذا التصعيد إنفانتينو أمام ضغوط شديدة قبل أسابيع من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، في ظل استمرار المطالبات بالكشف عن تفاصيل مشروع بيع الحقوق التجارية، وعدم اقتناع معارضيه بأن الاعتذار وحده يكفي لإنهاء الأزمة.

وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو أحد المندوبين الثمانية للاتحاد الأوروبي في مجلس «فيفا» المكون من 37 عضواً برئاسة إنفانتينو، إن الاجتماع لم يقدم إجابات مرضية. وكان هذا أول اجتماع للمجلس منذ أن تسبب إنفانتينو في اندلاع الأزمة.

وأضاف نويندورف للصحافيين: «نحن بحاجة إلى شخص يتمتع بالنزاهة، شخص يمكنه استعادة سمعة الاتحاد الدولي، التي تضررت من دون شك».