الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
TT

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

تحوَّلت باريس إلى ملتقى عالمي للألعاب والثقافة الشعبية مع إقامة النسخة الدولية الأولى من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي نقلت تجربتها المهرجانية إلى العاصمة الفرنسية، واضعةً الجماهير والمجتمعات المرتبطة بالألعاب في قلب الحدث.

وتُقام منافسات البطولة في مركز «باريس إكسبو بورت دي فرساي»، لتكتب فصلاً جديداً في مسيرة الحدث الذي انطلق من المملكة العربية السعودية، قبل أن يتوسَّع للمرة الأولى دولياً وينقل تجربته إلى أوروبا عبر باريس.

يمثل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الجانب الجماهيري والترفيهي (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

ويمثِّل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الجانب الجماهيري والترفيهي المصاحب للمنافسات، إذ تتنوع فعالياته بين منطقة تحديات فريق «تيم فالكونز»، ومناطق اللعب المفتوحة، ولقاءات صُنّاع المحتوى، إلى جانب مجموعة من المهام والتجارب التفاعلية عبر منصة «إي دبليو سي بلاي».

ويُقام المهرجان بالتزامن مع بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الممتدة من 6 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب)، بمشاركة أكثر من 2000 لاعب يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، يتنافسون في 25 بطولة ضمن 24 من أشهر الألعاب العالمية.

وتمنح التجربة الجماهير فرصة الاقتراب بصورة أكبر من اللاعبين والأندية والألعاب التي يتابعونها، في مساحة تجمع المنافسات والترفيه والتفاعل المجتمعي، وتربط بين ما يحدث داخل ساحات البطولة وما يعيشه الزوار خارجها.

مدينة القدية تنقل تجربة «باورد باي بلاي» إلى باريس

استقطب جناح مدينة القدية جماهير البطولة من خلال مساحة متكاملة تجمع الألعاب والترفيه والتجارب الاجتماعية، إذ يتيح للزوار خوض مجموعة من تحديات الألعاب، والاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتوثيق لحظاتهم المميزة ومشاركتها، إلى جانب لقاء صُنّاع المحتوى المفضَّلين لديهم.

كما يمنح الجناح الزوار لمحةً عمّا ينتظرهم في متنزّه «سيكس فلاجز مدينة القدية» و«أكوا أرابيا»، إلى جانب مجموعة أخرى من التجارب والاستكشافات، ليقدِّم نموذجاً لفلسفة البطولة القائمة على تحويل زيارة الجماهير إلى تجربة متكاملة وذكرى قابلة للمشاركة.

تحوَّل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية إلى مساحة للقاء النجوم (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

نجوم الرياضة والألعاب يلتقون الجماهير

لم يقتصر مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 على اللعب والترفيه، بل تحوَّل إلى مساحة أتاحت للجماهير لقاء عدد من أبرز نجوم الألعاب والرياضات التقليدية وجهاً لوجه.

وخلال أسبوع «ليغ أوف ليجيندز»، شارك سفير الألعاب في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، لي سانغ-هيوك «فيكر»، في مباراة استعراضية خاصة، أتاحت للمشجِّعين فرصة مشاهدة إحدى أبرز أساطير الرياضات الإلكترونية عن قرب.

كما شهدت باريس مشاركة مهاجم الهلال، كريم بنزيمة، الفائز بجائزة الكرة الذهبية والمُتوَّج بـ5 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، في مباراة استعراضية للعبة «إي إيه إف سي 26»، إلى جانب حضوره فعاليات المهرجان ولقائه الجماهير.

وانضم نجم التنس، نِك كيرغيوس، إلى قائمة نجوم الرياضات التقليدية الذين عاشوا تجربة البطولة، إذ التقى الجماهير ومجتمع الألعاب قبل متابعة نهائيات «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس 7»، في مشهد يعكس التقارب المتزايد بين الرياضات التقليدية والرياضات الإلكترونية.

مقرات الأندية تقرّب النجوم من جماهيرهم

عزَّزت مقرات الأندية الدولية، التي انطلقت فعالياتها خلال الأسبوع الثالث، حضور الجماهير في قلب التجربة، ومنحت المشجِّعين فرصة التواصل المباشر مع أنديتهم المُفضَّلة ولاعبيها.

وقدَّم مقر «تيم فالكونز» تجربةً متكاملةً بطابع لعبة «إي إيه إف سي 26»، شملت تحديات مستوحاة من كرة القدم وأنشطة جماهيرية ولقاءات مباشرة مع النجوم، في حين خصص «تيم ليكويد» أنشطة للعبة ذاتها، إلى جانب سباقات الزمن في «تراكمانيا» ومناطق مفتوحة للعب.

وتخضع مقرات الأندية للمداورة وفق جدول منافسات البطولة، بما يمنح مختلف الفرق فرصة التَّواصل المباشر مع جماهيرها. واحتفل «جنتل ميتس» عند افتتاح مقره بعودته إلى باريس عبر جلسات حوارية مع الجماهير وتحديات «فالورانت»، إلى جانب إطلاق لعبة بطاقات التداول الخاصة به.

كما نظَّم فريقا «تي ون» و«جي تو إسبورتس» لاحقاً مسابقات للمعلومات العامة ومنافسات داخل لعبة «ليغ أوف ليجيندز»، جمعت اللاعبين والمشجِّعين في أجواء تفاعلية بعيدة عن الإطار التقليدي للمنافسات الرسمية.

«هجوم العمالقة» ينتقل من المانجا إلى الواقع

وفي دار المانجا، عاش زوار كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تجربةً مستوحاة من عالم «هجوم العمالقة»، أُقيمت بالشراكة مع سوني.

ونقلت التجربة الجماهير إلى محاكاة فائقة الواقعية لعدد من المشاهد الأيقونية وأجواء السلسلة، عبر مزيج من تقنيات الإسقاط والعروض الضوئية والشاشات الرقمية، لتتيح للزوار التفاعل مع القصة بصورة مختلفة وعلى نطاق واسع.

الشانزليزيه يتحوَّل إلى ساحة للألعاب

وامتدت أجواء البطولة إلى قلب العاصمة الفرنسية، حيث تحوَّل شارع الشانزليزيه إلى ملتقى لعشاق الألعاب والرياضات الإلكترونية من خلال مهرجان الرياضات الإلكترونية المقدَّم من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وتحوَّل الشارع الشهير إلى احتفالية مفتوحة في الهواء الطلق جمعت المنافسة والإبداع وثقافة الألعاب، في تجربة أظهرت قدرة هذا القطاع على جمع جماهيره حول شغف مشترك يتجاوز حدود الشاشات.

وشملت الفعاليات منافسات للفرق شارك فيها نخبة من لاعبي الرياضات الإلكترونية والمشاهير وصُنَّاع المحتوى في ألعاب «روكيت ليغ» و«تراكمانيا» و«إي إيه إف سي 26»، إلى جانب قرية تفاعلية للألعاب احتضنت أنشطة وحوارات ولقاءات مجتمعية متنوعة.

يمنح مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الزوار تجربة تمتد على مدار اليوم (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

الرياضات الإلكترونية تتجاوز حدود الشاشة

يمنح مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية زوار نسخة 2026 تجربةً تمتد على مدار اليوم، تجمع المنافسات بالأجواء الترفيهية والمجتمعية خارج ساحات المباريات الرسمية.

وتتراوح التجارب بين مهام منصة «إي دبليو سي بلاي» وجلسات اللعب المجانية في المناطق المجتمعية، وصولاً إلى تشكيل فرق إلى جانب نجوم الألعاب والتواصل المباشر مع المشجعين الآخرين.

وفي باريس، خرجت الرياضات الإلكترونية من حدود الشاشات لتصبح تجربةً حيةً يعيشها الجمهور على أرض الواقع، في نسخة دولية أولى جمعت المنافسة العالمية بالألعاب والثقافة الشعبية والترفيه والتفاعل المجتمعي.


مقالات ذات صلة

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

رياضة عالمية جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

لعب جواو فيليكس دوراً حاسماً على أرضه، حيث استهلت البرتغال حقبة المدرب خورخي خيسوس بفوز صعب بنتيجة 1 / صفر على ضيفها منتخب ويلز.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (فيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)

موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

يغادر لاعب وسط بايرن ميونيخ جمال موسيالا، ضحية تمزق عضلي في الفخذ الأيمن، ومهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز (شد عضلي)، معسكر المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية البلجيكية إليز ميرتنز تودّع سنغافورة (أ.ف.ب)

«دورة سنغافورة»: البلجيكية ميرتنز تودّع... والبولندية تشوالينسكا تعبر

واصلت البولندية مايا تشوالينسكا، المصنفة الخامسة، مسيرتها القوية في منافسات فردي السيدات ببطولة سنغافورة المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)

«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

لم يهدر الكندي دينيس شابوفالوف وقتاً طويلاً لحجز مقعده في دور الثمانية بمنافسات فردي الرجال لـ«بطولة تشنغدو» المفتوحة للتنس، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تشنغدو (الصين))

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
TT

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)

لعب جواو فيليكس دوراً حاسماً على أرضه، حيث استهلت البرتغال حقبة المدرب خورخي خيسوس بفوز صعب بنتيجة 1 / صفر على ضيفها منتخب ويلز، ببطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

وتقمص فيليكس دور البطولة، في المباراة التي أقيمت الخميس، بالعاصمة البرتغالية لشبونة بالجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة في المستوى الأول للمسابقة القارية، عقب تسجيله هدف أصحاب الأرض الوحيد في الشوط الأول.

وعقب اللقاء، أشاد فيليكس بتوظيفه في مركز المهاجم الثاني، حيث أكد أن هذا التغيير التكتيكي أتاح له تقديم أفضل أداء له مع المنتخب البرتغالي.

وجاء هدف فيليكس الحاسم في الدقيقة 22 من عمر المواجهة، التي جرت على ملعب «جوزيه ألفالادي»، حين ارتطمت تسديدته بعيدة المدى بالمدافع الويلزي بن ديفيز لتغير مسارها وتخدع الحارس داني وارد.

وفي المقابل، أهدر النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي عاد إلى الملعب الذي شهد انطلاقة مسيرته الاحترافية قبل 24 عاماً، فرصة تسديدة مباشرة (على الطاير) من مسافة قريبة، كما أُلغي له هدف في الشوط الثاني بداعي التسلل.

ونجا المنتخب المضيف من موقف حرج في الدقائق الأخيرة، خاصة عندما اصطدمت تسديدة برينان جونسون بالعارضة، قبل أن يتدخل روبن دياز ببراعة فائقة ليمنع لويس كوماس من التسجيل من الكرة المرتدة.

ورأى فيليكس (26 عاماً) أن منتخب البرتغال نجح في تطبيق الرؤية التكتيكية للمدرب الجديد، رغم قصر فترة العمل المشترك بينهما.

وفي تصريحات لقناة «سبورت تي في» التلفزيونية عقب صافرة النهاية، قال نجم هجوم النصر السعودي: «كنا نعلم أن المباراة لن تكون سهلة، فمنتخب ويلز فريق قوي».

وأضاف فيليكس: «دائماً ما تكون المباراة الأولى تحت قيادة مدرب جديد صعبة، ولم يكن لدينا سوى وقت قليل للتدرب على أساليب اللعب التي يفضلها المدير الفني، لكنني أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة بشكل عام ونستحق الإشادة».

وفي معرض حديثه عن الأسلوب الهجومي الجريء الذي أثمر عن 13 محاولة في الشوط الأول، كشف فيليكس: «أعتقد أن الجميع لمسوا أسلوبنا الديناميكي.. كرة قدم هجومية بحتة، وضغط عال، وعدم منح المنافس أي فرصة لالتقاط الأنفاس».

وأوضح: «سددنا 13 تصويبة في الشوط الأول، وهو عدد كبير لشوط واحد. لا أتذكر أي فرصة محققة لهم، بينما أتيحت لنا عدة فرص. هذا هو ما يمكن للجمهور توقعه. كرة قدم هجومية، وضغط مستمر، وحرمان الخصم من حرية الحركة، وخلق الفرص».

وأشار فيليكس: «صحيح أننا سجلنا هدفاً واحداً الليلة، لكننا بالتأكيد سوف نحرز المزيد في المباريات المقبلة إذا واصلنا اللعب بهذا الأسلوب».

كما سلط هذا الأداء الجديد الضوء على التأثير الكبير للمهاجم عند اللعب مباشرة خلف رأس الحربة، بدلاً من اللعب على الأطراف.

ولدى سؤاله عن مدى ارتياحه في ذلك الدور المحوري، صرح فيليكس: «لطالما كنت على طبيعتي. لقد كنت أسعى دائماً لتقديم أفضل ما لدي للفريق بغض النظر عن المركز الذي ألعب فيه».

واختتم اللاعب البرتغالي حديثه: «كما قلت دائماً، فإن مركزي هو هنا، كمهاجم ثان. فعندما ألعب في هذا المركز، تزداد احتمالية أن تسير الأمور على ما يرام، وهو ما حدث بالفعل في العام الماضي. لقد قدم الفريق بأكمله أداءً جيداً اليوم، وهذا هو المركز الذي يمكنني فيه تقديم أكبر قدر من المساعدة لهم».

ويحتل منتخب البرتغال المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب النرويج (المتصدر)، المتساوي معه في ذات الرصيد، الذي حقق فوزاً مثيراً على ضيفه منتخب الدنمارك، بنتيجة 3 / 2 في الجولة الأولى بالمجموعة، في حين يقبع منتخب ويلز في مؤخرة الترتيب بلا نقاط.

يشار إلى أن منتخب البرتغال سوف يخوض مباراتيه المقبلتين في المجموعة خارج ملعبه ضد منتخبي النرويج والدنمارك، الأحد، ويوم الخميس المقبل على الترتيب.


الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (الفيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار، في ظل تنامي الانتقادات الموجهة إلى آليات الحوكمة داخل الهيئة الحاكمة للعبة.

وأكد كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والألماني والإيطالي والإسباني، أن «الفيفا» يحتاج إلى منظومة أكثر صلابة من الضوابط والتوازنات، وإلى حدود دستورية واضحة، فضلاً عن فصل أكثر وضوحاً بين دوره بوصفه منظماً لكرة القدم العالمية ومصالحه التجارية.

ويعدّ هذا الموقف أول تحرك موحد من الدوريات الأوروبية الأربعة منذ تراجع رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو، عن مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى إدخال استثمارات خارجية في الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، بعدما واجه معارضة واسعة من مختلف أطراف اللعبة.

وقالت الدوريات في بيان مشترك: «قد تمثل كأس العالم قمة كرة القدم، لكن اللعبة تبنى وتزدهر أسبوعاً بعد آخر في الملاعب الممتلئة بالجماهير وداخل المجتمعات المحلية، بفضل اللاعبين والمشجعين والأندية والدوريات حول العالم».

وأضاف البيان: «تعرضت ركائز كرة القدم خلال السنوات الأخيرة لتهديد حقيقي بسبب خلل جوهري في الحوكمة؛ إذ جرى الترويج لمشروعات استغلالية بدلاً من التصدي لها. ورغم نجاح أصحاب المصلحة في إسقاط المشروع، فإن الظروف التي أفرزته لا تزال قائمة».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط على إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «الفيفا» العام المقبل.

وشهدت العلاقة بين «الفيفا» وأكبر الدوريات الأوروبية توتراً متصاعداً خلال الأعوام الأخيرة، على خلفية توسع الاتحاد الدولي في بطولاته ومسابقاته، وهو ما ترى الأندية والدوريات المحلية أنه يزيد الأعباء على اللاعبين، ويهدد القيمة الفنية والتجارية للمسابقات المحلية.

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، اقترح إنفانتينو هذا الأسبوع تكليف جهة مستقلة بمراجعة إطار الحوكمة في «الفيفا» فيما يتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب إطلاق مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية ومختلف الأطراف المعنية لتعزيز آليات صنع القرار.

غير أن الدوريات الأوروبية رأت أن الأمر يتجاوز مجرد تعديلات إجرائية، مؤكدة أن الحاجة باتت ملحة لإصلاحات هيكلية تعيد رسم الحدود الدستورية داخل «الفيفا»، وتضمن استقلالية القرارات التنظيمية والتأديبية عن أي اعتبارات سياسية أو تجارية.

كما قوبلت مقترحات إنفانتينو بتشكيك واسع في أوروبا، خصوصاً بعد الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الاتحاد الأوروبي (اليويفا) ألكسندر تشيفرين، للمشروع الذي كان يقضي ببيع ما يصل إلى 20 في المائة من الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، بما يشمل حقوق كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يطوى الملف نهائياً في يوليو (تموز) الماضي.

وترى الدوريات الأوروبية الأربعة أن مستقبل اللعبة يتطلب مشاركة حقيقية للأطراف المتأثرة بقرارات «الفيفا»، من خلال إنشاء هيئة دائمة تضم الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين من كرة القدم للرجال والسيدات، بما يضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية وشفافة.

وجاء في البيان: «مستقبل (الفيفا) يهم كل من يهتم بكرة القدم، لأن اللعبة لا يمكن أن تواصل نموها عالمياً إذا تعرضت أسسها للتقويض».

وأضاف: «مشكلة الحوكمة في (الفيفا) أكبر من شخص واحد؛ فالسؤال الحقيقي هو ما إذا كان ينبغي لرئيس (الفيفا) أن يجمع بين السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية في الوقت نفسه، من دون ضوابط فعالة أو رقابة حقيقية من الأطراف المتأثرة بقراراته».

وختمت الدوريات بيانها بالتأكيد أن الإصلاحات التي أُطلقت قبل أكثر من عقد عقب فضائح الفساد التي هزت «الفيفا» لم تحقق أهدافها كاملة، معتبرة أن كرة القدم تجد نفسها مجدداً أمام أزمة حوكمة تطرح تساؤلات عميقة بشأن كيفية إدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.


موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
TT

موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)

يغادر لاعب وسط بايرن ميونيخ جمال موسيالا، ضحية تمزق عضلي في الفخذ الأيمن، ومهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز (شد عضلي)، معسكر المنتخب الألماني لكرة القدم في وقت أبكر من المتوقع ضمن المشاركة في دوري الأمم الأوروبية، وفق ما أعلن اتحاد اللعبة المحلي الجمعة في بيان.

واضطر موسيالا الخميس إلى إيقاف عملية الإحماء بعدما كان مقرراً أن يبدأ أساسياً أمام هولندا في أمستردام (1-1) في الجولة الأولى، إثر شعوره بألم في الفخذ الأيمن. وحل نديم أميري بدلاً منه في اللحظة الأخيرة في مركز صانع الألعاب.

وأوضح الاتحاد الألماني أن الفحوص كشفت عن تمزق عضلي. وبذلك يغادر موسيالا المعسكر لتلقي العلاج في ميونيخ. ولم يحدد الاتحاد درجة خطورة التمزق أو مدة الغياب المحتملة.

وغادر هافيرتز أرض الملعب بعد تدخل قوي من مدافع كريستال بالاس الإنجليزي كوينتن تيمبر في الدقيقة 28، حيث عانى من شد عضلي.

ولتعويض غياب موسيالا وهافيرتز، سيلتحق جوناثان بوركارت وفلوريان فيرتز بمعسكر المنتخب الألماني اعتباراً من الجمعة، أي في وقت أبكر قليلاً من المقرر.

وكان المدرب الجديد يورغن كلوب استدعى 44 لاعباً لفترة دولية تمتد ثلاثة أسابيع، موزعين على قائمتين، الأولى لمواجهتي هولندا في أمستردام الخميس واليونان في أوغسبورغ، الأحد، والثانية اعتباراً من الاثنين لخوض مباراتي دوري الأمم ضد صربيا في ميونيخ واليونان في سالونيك.

وكان موسيالا وهافيرتز ضمن القائمة الأولى، فيما ورد اسما بوركارت وفيرتز في الثانية.