الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية المهمة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 661.26 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، لكنه ظل بالقرب من مستوياته القياسية المرتفعة التي سجلها مؤخراً، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.8 في المائة إلى 89.57 دولار للبرميل، بعد هجمات جديدة استهدفت سفن شحن في الشرق الأوسط، وتراجع الآمال في إنهاء الصراع مع إيران. وأعلنت الولايات المتحدة والحوثيون عن هجمات منفصلة على سفن شحن، بينما قالت طهران إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم توافق واشنطن على شروطها.

ولم يُظهر الصراع المستمر منذ ستة أشهر أي مؤشرات على قرب انتهائه، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً. وتأرجحت الأسواق بين التفاؤل وخيبة الأمل منذ اندلاع الحرب، بينما يحاول المستثمرون تقييم مخاطر حدوث اضطرابات أوسع نطاقاً في إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وفي سياق متصل، أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً آخر باتجاه البحر، بينما اعترضت تايوان على مناورات بحرية صينية مقررة قبالة سواحلها الشرقية، مما زاد المخاوف بشأن تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وتصدر قطاع الطاقة الأوروبي المكاسب بين القطاعات، مرتفعاً 0.7 في المائة، بينما كان مؤشر السيارات وقطع الغيار الأسوأ أداءً في المؤشر الرئيسي، متراجعاً 0.8 في المائة.

ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في وقت لاحق اليوم. ورغم أنها لن تعكس الارتفاع الأحدث في تكاليف الطاقة، فإنها قد تسهم في تشكيل توقعات الأسواق بشأن اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الشهر المقبل. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية إلى أن الأسواق تسعّر احتمالات متساوية تقريباً لزيادة أسعار الفائدة.

الأرباح تحت المجهر

ظلت نتائج أعمال الشركات أيضاً محط اهتمام المستثمرين.

وقفز سهم شركة «تي كيه إم إس» بنسبة 9.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة المصنعة للسفن الحربية توقعاتها للمرة الثانية خلال ستة أشهر.

وتراجع سهم شركة «تي يو آي»، أكبر شركة للسفر في أوروبا، بنسبة 2.8 في المائة، بعدما جاءت أرباحها التشغيلية في الربع الثالث دون توقعات السوق، متأثرة بانخفاض الحجوزات وارتفاع تكاليف وقود الطائرات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفع سهم شركة «كيه بلاس إس» الألمانية لإنتاج البوتاس والملح بنسبة 2.2 في المائة، بعدما رفعت توقعاتها السنوية للمرة الثانية هذا العام.


مقالات ذات صلة

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

الاقتصاد عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

استقرت السندات الحكومية الهندية خلال مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة السبعة الكبار بإيطاليا في يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)

تقرير يكشف حجم تداعيات الأزمة الجزائرية - الفرنسية على العلاقات الاقتصادية

تتواصل الأزمة الجزائرية الفرنسية منذ أكثر من عامين، مخلّفة تداعيات مباشرة على العلاقات الاقتصادية، أبرزها تراجع حضور المؤسسات الفرنسية في السوق الجزائرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد ورقة نقدية كورية جنوبية من فئة 10 آلاف وون فوق أوراق نقدية أميركية من فئة 100 دولار في صورة توضيحية (رويترز)

الأجانب يبيعون السندات الآسيوية في أغسطس للمرة الأولى خلال 5 أشهر

باع المستثمرون الأجانب السندات الآسيوية في أغسطس (آب) للمرة الأولى خلال خمسة أشهر، مع تراجع الإقبال على ديون المنطقة بفعل موجة بيع عالمية في سوق السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

قادت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» مكاسب «وول ستريت»، الجمعة، واضعةً المؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السوق المالية» السعودية تستطلع آراء العموم حول تحسين ممارسات الطروحات الأولية

شعار هيئة السوق المالية في أحد المؤتمرات بالعاصمة السعودية (تركي العقيلي)
شعار هيئة السوق المالية في أحد المؤتمرات بالعاصمة السعودية (تركي العقيلي)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع آراء العموم حول تحسين ممارسات الطروحات الأولية

شعار هيئة السوق المالية في أحد المؤتمرات بالعاصمة السعودية (تركي العقيلي)
شعار هيئة السوق المالية في أحد المؤتمرات بالعاصمة السعودية (تركي العقيلي)

طرحت هيئة السوق المالية إطاراً تنظيمياً جديداً لتحسين ممارسات الطروحات الأولية، يربط طلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد، ويعزز موثوقية المعلومات التي تستند إليها عملية تحديد سعر الطرح.

وطرحت الهيئة الأحكام التنظيمية المقترحة ضمن مشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية أمام العموم والمشاركين في السوق لإبداء مرئياتهم وملاحظاتهم، وأتاحت مهلة 30 يوماً لتلقي المرئيات والملاحظات على المشروع، تنتهي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على أن يبدأ العمل بالأحكام المقترحة، في حال اعتمادها، بدءاً من 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه بناء سجل الأوامر في تسعير الطروحات الأولية؛ إذ تعتمد هذه الآلية على الطلبات والأسعار التي تقدمها الجهات المشاركة لتكوين صورة عن مستوى الطلب على الأسهم، بما يساعد في تحديد سعر الطرح.

وكانت الهيئة قد أدخلت في 2022 تعديلات على تعليمات بناء سجل الأوامر وتخصيص الأسهم، تضمنت تعزيز مسؤولية المستشار المالي والمؤسسات ذات العلاقة في توثيق طلبات المشاركة والتحقق من صحتها، وملاءة الجهات المشاركة وقدرتها على الوفاء بقيمة الأسهم المطلوبة.

ويمضي المشروع الجديد في اتجاه تعزيز موثوقية هذه العملية، من خلال التأكد من أن الطلبات المقدمة خلال بناء سجل الأوامر تعكس السيولة المتاحة فعلياً للمستثمر، بما يحد من الفجوة بين الطلب المسجل والقدرة الحقيقية على السداد، ويدعم جودة المدخلات المستخدمة في اكتشاف السعر.

تشديد متطلبات الطلبات

وتُلزم الأحكام التنظيمية المقترحة المستشار المالي للمصدر، وأي مؤسسة سوق مالية أخرى ذات علاقة بتسلم طلبات المشاركة، باتخاذ مزيد من الإجراءات التنظيمية على الطلبات المقدمة أثناء بناء سجل الأوامر، وفي مقدمتها التحقق من أن قيمة الطلب تعكس السيولة الحقيقية المتاحة للمستثمر.

كما تقصر الأحكام التحقق من الملاءة المالية للطلبات المقدمة من الجهات المشاركة على النقد أو شبه النقد، على أن تكون تلك الطلبات ملزمة بالدفع في موعد سداد قيمة الاكتتاب، كحد أقصى، وفق الفترة الزمنية المحددة في نشرة الإصدار.

وتستهدف هذه المتطلبات تعزيز ارتباط الطلبات المسجلة خلال بناء سجل الأوامر بالسيولة أو القدرة الفعلية على السداد، بما يدعم موثوقية السجل ودوره في تحديد سعر الطرح.

وفي جانب آخر، تعزز الأحكام المقترحة دور متعهد التغطية ومسؤوليته منذ مرحلة بناء سجل الأوامر، من خلال اشتراط توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية، ونفاذها قبل بدء عملية بناء السجل، على أن يصبح التزام متعهد التغطية بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً مع بدء العملية.

وفي حال أدى تملك متعهد التغطية لأسهم الطرح إلى الإخلال بالمتطلبات اللازمة للإدراج وفقاً لقواعد الإدراج، فلن تُدرج أسهم المصدر، مع التزام متعهد التغطية بشراء جميع أسهم الطرح.

إفصاحات مالية لفترة لا تقل عن سنة

وتشمل الأحكام المقترحة كذلك تعزيز المعلومات المتاحة للمستثمرين، من خلال إلزام المصدر بالإفصاح عن الإفادات والتوقعات المستقبلية المتعلقة بأدائه، بما في ذلك المؤشرات المستقبلية للأداء المالي لمدة لا تقل عن سنة.

ومن شأن هذه المتطلبات توفير قاعدة معلومات أوسع عند تقييم المصدر وتسعير الطرح، بدلاً من الاعتماد فقط على البيانات التاريخية، بما يدعم عملية اكتشاف السعر وموثوقية سجل الأوامر.

كما تلزم الأحكام المقترحة المستشار المالي للمصدر ببذل العناية المهنية اللازمة تجاه الإفادات والتوقعات المستقبلية المتعلقة بالمصدر، بما يشمل المؤشرات المستقبلية للأداء المالي، على أن تكون هذه التوقعات مبنية على أسس معقولة وقابلة للقياس.

وترى الهيئة أن المشروع المقترح من شأنه تعزيز الانضباط خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، ورفع كفاءة عملية الطرح والتسعير، إلى جانب توضيح وتكامل أدوار المصدر والمستشار المالي ومتعهد التغطية والجهات المشاركة. كما يستهدف تعزيز مواءمة المصالح بين الأطراف ذات العلاقة ورفع مستوى موثوقية المعلومات المتاحة للمستثمرين، بما يدعم كفاءة آليات الطرح والتسعير.

وفي حال اعتماد المشروع، تتوقع الهيئة أن تسهم الأحكام الجديدة في رفع كفاءة تخصيص رأس المال في الاقتصاد الوطني، وتحسين جاذبية السوق المالية السعودية، من خلال تعزيز الشفافية وكفاءة تنفيذ عمليات الطروحات الأولية.

ودعت هيئة السوق المالية جميع المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى تقديم مرئياتهم وملاحظاتهم خلال فترة الاستطلاع، مؤكدة أن جميع الآراء الواردة ستخضع للدراسة قبل اعتماد الصيغة النهائية للأحكام التنظيمية المرتبطة بالمشروع.

ويمكن تقديم المرئيات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية (استطلاع)، حتى 22 أكتوبر 2026، على أن يبدأ العمل بالأحكام، في حال اعتمادها، بدءاً من 2 نوفمبر المقبل.


الصين تحقق مع «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن تسرب بيانات

زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الصين تحقق مع «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن تسرب بيانات

زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

فتحت السلطات الصينية تحقيقاً مع شركتي الذكاء الاصطناعي «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن احتمال تسرب بيانات صينية حساسة إلى نماذج تابعة لشركة «أنثروبيك» الأميركية، وفقاً لما أوردته مجلة «ذي إنفورميشن»، في تطور يضيف ملف أمن البيانات إلى المنافسة المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وحسب التقرير، تحقق إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية في احتمال وقوع خروق لأمن البيانات لدى الشركتين، بعدما زعمت «أنثروبيك» أن «ديب سيك» و«مونشوت» قامتا بتمرير بيانات حساسة إلى نموذجها «كلود».

وتشمل المعلومات التي يُشتبه في انتقالها إلى نماذج أميركية بيانات مرتبطة بالدولة الصينية والشرطة والجيش، وفقاً لما نقلته «ذي إنفورميشن». ولم تتضمن النشرة المقتضبة تفاصيل بشأن حجم البيانات أو توقيت نقلها أو الآليات التقنية المستخدمة.

ويكتسب التحقيق أهمية خاصة نظراً إلى المكانة التي أصبحت تتمتع بها «ديب سيك» و«مونشوت» داخل قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، في وقت تدفع فيه بكين شركات التكنولوجيا المحلية إلى تطوير نماذج منافسة للأنظمة الأميركية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

ولا يقتصر تحرك السلطات على الشركتين. فحسب التقرير، استدعت الجهات الصينية أيضاً ممثلين عن عدد من أبرز شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحلية، بينها «علي بابا» و«زيبو» و«سينس تايم» و«ميني ماكس» و«شاومي»، لاستجوابهم في إطار التدقيق في القضية.

ويشير اتساع نطاق الاستدعاءات إلى أن السلطات الصينية تبحث في ممارسات القطاع بصورة أوسع، وليس فقط في واقعة منفردة مرتبطة بشركتين. وقد يتركز التدقيق على كيفية تفاعل النماذج الصينية مع الأنظمة الأجنبية، وطبيعة البيانات التي يمكن أن تنتقل عبر تلك العمليات، والضوابط التي تطبقها الشركات لحماية المعلومات الحساسة.

ويأتي التحقيق في وقت تتزايد حساسية ملف الذكاء الاصطناعي في العلاقات الأميركية - الصينية؛ إذ أصبحت البيانات إلى جانب الرقائق المتقدمة والقدرات الحاسوبية والنماذج الأساسية من أبرز عناصر المنافسة التكنولوجية بين البلدين.

كما يسلط التطور الضوء على مخاطر استخدام نماذج ذكاء اصطناعي أجنبية أو الاستفادة منها في تطوير أنظمة محلية عندما تكون البيانات المستخدمة ذات طبيعة حكومية أو أمنية. وفي مثل هذه الحالات، لا تعود المسألة مرتبطة فقط بحقوق الملكية الفكرية أو المنافسة التجارية، بل تمتد إلى أمن المعلومات والسيادة الرقمية.

ولم تقدم النشرة تفاصيل عن نتائج التحقيق حتى الآن، أو ما إذا كانت السلطات توصلت إلى إثبات وقوع تسرب فعلي للبيانات. كما أن الاتهامات المتعلقة بتمرير المعلومات إلى «كلود» تظل، وفق المادة المنشورة، مزاعم منسوبة إلى «أنثروبيك».

ويأتي الكشف عن التحقيق في توقيت لافت بالنسبة إلى «ديب سيك»، التي تستعد للمشاركة في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع حول مخاطر الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي.

ومن شأن القضية، إذا اتسع نطاقها، أن تدفع بكين نحو تشديد أكبر للضوابط المفروضة على كيفية استخدام شركات الذكاء الاصطناعي الصينية للنماذج الأجنبية، خصوصاً عند التعامل مع بيانات حكومية أو عسكرية أو أمنية.

وبذلك، يفتح التحقيق جبهة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي بين بكين وواشنطن؛ فبعد أن تركز الصراع بصورة أساسية على الرقائق والتصدير والقدرة الحاسوبية، يبرز أمن البيانات الآن بوصفه ساحة إضافية قد تؤثر في طريقة تطوير النماذج الصينية وتفاعلها مع التكنولوجيا الأميركية.


«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية، ويدفعها إلى فقدان مواقعها في الأسواق العالمية، ولا سيما في قطاعات الآلات ومعدات النقل، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية من بين الأكثر تضرراً.

وعزّزت الصين حضورها بالأسواق العالمية، خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز متزايد على الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى والإنتاج التكنولوجي، لتنافس بذلك الشركات الأوروبية الراسخة في كثير من الأسواق التي تعتمد عليها اقتصادات القارة في صادراتها، وفق «رويترز».

وقال البنك المركزي الأوروبي، في مقال نشره ضِمن نشرته الاقتصادية، إن حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات السلع العالمية تراجعت، خصوصاً في القطاعات والأسواق التي عزّزت فيها الصين حضورها الدولي، وفي مقدمتها الآلات ومعدات النقل.

وأظهر التحليل أن ألمانيا تتمتع بأعلى درجة من التشابه في هيكل صادراتها مع الصين بين أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بينما تسجل إيطاليا أدنى درجة.

في المقابل، كانت دول أصغر مثل آيرلندا واليونان من بين الاقتصادات الأقل تعرضاً للمنافسة الصينية.

وأضاف البنك أن ذلك يعكس تصاعد المنافسة في قطاعات شكّلت محرّكات رئيسية للنمو في عدد من الاقتصادات الأوروبية، خلال العقود الماضية، ومن بينها صناعة السيارات والآلات الصناعية.

ولا تقتصر الضغوط على فقدان الشركات الأوروبية حصتها في أسواق دول أخرى، إذ بدأت الصين أيضاً استيراد كميات أقل من المنتجات الأوروبية مع توسع الإنتاج المحلي لديها.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن هذا التراجع يظهر بصورة أوضح في الاقتصادات المرتبطة بسلاسل القيمة الأوروبية في قطاعَي التصنيع والسيارات، ومنها ألمانيا وعدد من اقتصادات وسط أوروبا.