رونالدو رائع.. لكن ميسي النجم «السوبر» في 2015

تفوق إسباني وتراجع إنجليزي في قائمة «الغارديان» لأفضل مائة لاعب بالعالم

ميسي يعود للتفوق في 2015 (أ.ب) - رونالدو فقد الصدارة وتراجع للمركز الثاني (رويترز)
ميسي يعود للتفوق في 2015 (أ.ب) - رونالدو فقد الصدارة وتراجع للمركز الثاني (رويترز)
TT

رونالدو رائع.. لكن ميسي النجم «السوبر» في 2015

ميسي يعود للتفوق في 2015 (أ.ب) - رونالدو فقد الصدارة وتراجع للمركز الثاني (رويترز)
ميسي يعود للتفوق في 2015 (أ.ب) - رونالدو فقد الصدارة وتراجع للمركز الثاني (رويترز)

بعدما أنهى الموسم الماضي وصيفًا للبطل، يستعيد ليونيل ميسي موقع الصدارة ليصبح واحدًا من 3 لاعبين في برشلونة بين الأربعة الكبار بينما تسيد نجوم الدوري الإسباني الممتاز (لا ليغا) قائمة «الغارديان» لأفضل 100 لاعب كرة قدم.
أجل، من جديد حان ذلك الموعد ليعكف مجلس قضاة «الغارديان» على إعداد تلك القائمة المطولة ليراجع بعد ذلك شبكة اتصالاته ويمعن النظر في الإحصائيات ويقوم ببعض أعمال البحث العشوائي على «غوغل»، وبعد إجراءات تصويت مضنية يخرج أخيرا بقائمة أفضل مائة لاعب كرة قدم في العالم.
وتمشيًا مع روح الأسلاف الأوائل، أو جائزة «فرانس فوتبول» الأصلية قبل دمجها مع جائزة فيفا، أدلى أعضاء اللجنة المكونة من 123 قاضيًا من 49 دولة بأصواتهم في اقتراع سري، واضعين نصب أعينهم فحسب الأداء والإنجازات على مدار العام الماضي. وفي نهاية المطاف أصبح لديهم فائز جديد وقائمة مذهلة عامرة بالوافدين الجدد وأصحاب الأسهم المتراجعة، علاوة على مؤشر واضح جدًا على قاعدة النفوذ الحالية في عالم كرة القدم سواء على صعيد الأندية أو الساحة الدولية.
لنبدأ أولاً بالنبأ المهم. ليونيل ميسي استعاد مكانه في قمة شجرة «الغارديان»، ليصعد المهاجم فائق السرعة مركزا واحدا من المرتبة الثانية عام 2014 بنسبة هائلة من الأصوات، حيث منحه 74 في المائة من قضاتنا موضع الصدارة. ولكن على نحو مبرر بالتأكيد. فبعد بطولة كأس العالم المخيبة للآمال والآثار السلبية التي خلفها الإجهاد والإصابة، جاء موسم ميسي عام 2014 / 2015 ليكون بمثابة عودة مثالية إلى الأداء الاستثنائي ودليل على قدرة اللاعب الأرجنتيني على التكيف مع دور مختلف قليلاً ولكن لا يقل أهمية كصانع ألعاب ناضج ومبتكر في فريق مكتظ خطه الأمامي بمواهب هجومية كثيرة.
ولأول مرة، ولكن دون أن يعد ذلك مفاجأة، يصبح اللاعب رقم واحد ضمن الأربعة الكبار اثنين من زملائه اللذين يلعبان في نفس مركزه تقريبًا وفي ذات النادي أيضا، لتضع الثلاثية المذهلة التي حققها برشلونة لاعبيه ميسي ولويس سواريز ونيمار في قمة المجد الكروي.
وبالطبع يسهل التكهن بأن كريستيانو رونالدو، الفائز باللقب العام الماضي، هو صاحب المركز الثاني في قائمة هذا العام، والذي نجح في الفصل بين ثلاثي برشلونة في الترتيب النهائي، ولكن بفارق ضئيل في الأصوات. يليه في الترتيب نيمار الذي قد يتساءل ما الذي يتعين عليه فعله كي يتجاوز أشهر لاعب كرة قدم في العالم بعدما حقق 3 كؤوس مع ناديه خلال العام وسجل هدفًا في نهائي دوري أبطال أوروبا وقدم سلسلة من لمحات الإبداع الكروي السلس رفيع المستوى. لكن انتظروا، نيمار يظل اللاعب الوحيد بين العشرة الكبار الذي يقل سنه عن 24 عامًا، بينما يعد مؤشرًا على شيء من التكلس بين متصدري القائمة.
لقد احتفظ أفضل لاعبي العالم بمواقعهم هذا العام، مما يعود الفضل فيه إلى ثبات مستوياتهم وميل المواهب الآن أكثر من أي وقت مضى إلى الاحتشاد في أغنى الأندية، في نمط من الدعم الذاتي القائم على احتكار القلة للنفائس حيث يلعب اللاعبون النخبة في الأندية النخبة، ليتداولوا الألقاب فيما بينهم ويطيلوا أمد تفوقهم.
إن نجاح زلاتان إبراهيموفيتش في الاحتفاظ بمكانته كمهاجم من العيار الثقيل في سن الرابعة والثلاثين - وهو العضو الأكبر سنًا بين أفضل 20 لاعبًا في قائمة هذا العام - هو إنجاز تقلل من عظمته على نحو طفيف حقيقة أن ناديه باريس سان جيرمان صاحب الثروة الطائلة فاز بالدوري المحلي بفارق كبير خلال المواسم الثلاثة الماضية ويتصدر البطولة بالفعل هذا العام.
وكما هو الحال دائمًا يتجلى نوع مختلف من الإبهار فيما يتعلق بالمراكز الأدنى في قائمة المائة الكبار والتي تسجل الكثير من الوافدين الجدد. فقبل عام ونصف العام فقط، كان رياض محرز يلعب في دوري الدرجة الثانية مع فريق لو هافر. لكن تصويت المجلس هذا العام وضعه في المركز السابع والتسعين بين أفضل لاعبي العالم، لينضم إلى خليط من الوافدين الجدد والهابطين الكبار، ومن أبرزهم ماريو غوتزه، الذي كان ملك العالم العام الماضي بإحرازه هدف التفوق لألمانيا في نهائي مونديال 2014، والذي هبط من المركز الرابع والعشرين إلى المركز الثمانين. وبفضل إسهامه في مواصلة مناطحة ليستر سيتي للكبار، أصبح جيمي فاردي وافدًا جديدًا على القائمة ليحتل المركز الثامن والستين، مكافأة له على سجل تهديفي محلي رائع وموسم مثير في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتظل الغرائب والعجائب متواصلة. أنطوني مارسيال ورحيم سترلينغ هما من الاختيارات التي يفرضها الواقع ليحتلا المركزين السادس والستين والثاني والستين: إنهما من أصحاب المواهب التي تقدر بمائة مليون جنيه إسترليني (حسب أسعار أسواق الانتقالات) لكن موقعهما في القائمة يتوافق مع صغر سنهما وإنجازهما في اللعبة. ويتفوق عليهما فيليب كوتينيو في المركز السادس والأربعين وهاري كين - أفضل لاعب إنجليزي في هذه القائمة - وهما أيضا وافدان جديدان بارزان. لقد سجل كين أولى أهدافه في الدوري الممتاز في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) (تشرين ثان) من العام الماضي. لكنه هذا العام يتقدم مركز واحد في الترتيب على أنخيل دي ماريا، وهو وضع لم يكن أشد المتفائلين ليتوقعه في ديسمبر (كانون الأول) الموسم الماضي.
بعد ذلك ندخل إلى منطقة الثلاثين الكبار. ويأتي مسعود أوزيل، ملك التمريرات المساعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز وأمير السير بالكرة، في المركز السادس والعشرين، بينما جاء كيفين دي بروين، الوافد الجديد على الدوري الإنجليزي الأعلى ترتيبًا، في المركز الرابع عشر، بفضل نصف موسم ناجح في فولفسبورغ وبداية جيدة في مانشستر سيتي. بينما نجح بول بوغبا، أصغر لاعب بين الخمسين الكبار في القفز 20 درجة ليحتل المركز الحادي عشر. واقترب روبرت ليفاندوفسكي من اقتحام معقل الكبار ليشق طريقه بين النجوم المخضرمين بقفزة هائلة من المركز الثلاثين إلى المركز الخامس.
ولم يفاجأ كثيرون بالموسم الهزيل الذي حققه الإنجليز حيث وصل أربعة منهم فقط إلى قائمة العظماء المائة بينهم واحد فقط - الزئبقي كين - بين الخمسين الكبار. ومرة أخرى كان الدوري الإسباني هو الأبرز، حيث ضمت قائمة «الغارديان» 16 لاعبًا من الدوري الإسباني الممتاز، ليشترك في القمة مع الدوري الإنجليزي الممتاز. ومرة أخرى أيضًا يتصدر بايرن ميونيخ ترتيب الفرق حيث يضم بين صفوفه 12 لاعبًا من المائة الكبار متفوقًا على ريال مدريد وبرشلونة اللذين اكتفيا بـ11 لاعبًا فقط.
وتعكس القائمة تركزًا للقوة يتجاوز الارتباط بالأندية الكبرى فحسب. ولا تمتلك قارة أفريقيا العاشقة لكرة القدم والتي يبلغ تعداد سكانها 1.1 مليار نسمة، سوى 5 لاعبين فقط في القائمة، وبزيادة لاعب واحد عن بلجيكا. كما أنه من المثير للدهشة ألا يجد أحد عجبًا في أن كارلوس تيفيز وأندريا بيرلو وهالك وأليكس تيكسيرا هم فقط اللاعبين من خارج الدوريات الأوروبية الكبرى في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا الذين جاءوا ضمن أفضل 90 لاعبًا في العالم.
إلا أن ذلك التقسيم الطبقي المالي لا يبدو أنه قلص من قيمة وجودة المعروض من اللاعبين. وإذا كانت قائمة أفضل 100 لاعب هذا العام تخدم أي غرض يتجاوز هدفها الرئيسي، فإنه سيكون ببساطة تأكيدها مرة أخرى على الجاذبية المتواصلة للعبة ما زالت قادرة على إنتاج قائمة مكتظة من قمتها إلى قاعها بالمواهب الفردية التي لا تشوبها شائبة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!