مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

وثائقي «نتفليكس» يكشف عن وجه أكثر هشاشة للمدرب البرتغالي المخضرم

جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
TT

مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

لم تكن كرة القدم بالنسبة إلى جوزيه مورينيو مجرد مهنة قادته إلى المجد، بل تحولت مع مرور السنوات حياةً كاملة.

حياة يبدو أنها لم تترك مساحة كبيرة للعائلة أو الهوايات أو حتى للمدن التي عاش فيها.

وفي وثائقي جديد من ثلاثة أجزاء، أطلقته «نتفليكس»، الثلاثاء، يظهر المدرب البرتغالي بصورة أكثر إنسانية من تلك التي اعتاد العالم رؤيتها؛ رجل شديد الثقة بنفسه، لكنه يحمل في داخله قدراً من الوحدة والهشاشة أكثر مما كان يظهره طوال مسيرته.

الوثائقي، الذي صُوّر على مدى عامين، يستعيد رحلة مورينيو من بداياته في برشلونة إلى صعوده الصاروخي مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد، بمشاركة عدد من أبرز الأسماء الذين عملوا معه أو واجهوه، بينهم السير أليكس فيرغسون، وإيكر كاسياس، وزلاتان إبراهيموفيتش، وجون تيري، وفرانك لامبارد، وديدييه دروغبا، وبتر تشيك.

لكن القيمة الحقيقية للعمل لا تكمن في إعادة سرد البطولات التي يعرفها الجميع، بل في محاولة الإجابة عن سؤال أكثر تعقيداً: ماذا بقي من مورينيو عندما يبتعد عن الملعب؟

يقدم مخرج الوثائقي جو بيرلمان صورة لرجل يكاد يكون العمل بالنسبة إليه غريزة لا يستطيع مقاومتها. وخلال فترة عمله مع فنربخشه، كان مورينيو يقيم في أحد فنادق إسطنبول، لكنه لم يكن ينام فيه؛ كان يبيت في ملعب التدريب، داخل غرفة متواضعة؛ حتى يكون أول الموجودين صباحاً ويبقى قريباً من فريقه حتى وقت متأخر.

ويقول بيرلمان إن مورينيو «رجل يستهلكه عمله أكثر من أي شخص» رآه، مضيفاً أنه كان يرتدي ملابس التدريب طوال اليوم، وأنه لا يبدو أن هناك شيئاً مهماً في حياته خارج كرة القدم.

ولا يبدو الأمر مجرد مبالغة في حب المهنة. فالمدرب البرتغالي يتحدث في الوثائقي عن غياب أي اهتمام لديه بالبستنة أو الطبخ أو التنظيف أو الغولف أو غيرها من الأنشطة التي قد تمنح الإنسان مساحة للابتعاد عن العمل.

ويكشف فريق التصوير أنه لم يكن مهتماً حتى باستكشاف المدن التي عمل فيها. ففي إسطنبول لم يبدِ مورينيو اهتماماً بزيارة أبرز معالم المدينة، بينما عاش في روما من دون أن يزور الكولوسيوم.

إنها صورة لرجل لا يبدو أنه يأخذ استراحة من كرة القدم، حتى عندما تكون الاستراحة ممكنة.

لكن الوثائقي يذهب إلى منطقة أعمق عندما يحاول تفسير مصدر هذا الهوس.

يتحدث العمل عن طفولة مورينيو وعلاقته بوالده، فيلكس، الذي كان مدرباً لكرة القدم أيضاً، قبل أن يفقد وظيفته في يوم عيد الميلاد. ويعتقد بيرلمان أن هذه التجربة ربما تركت أثراً عميقاً في مورينيو، وأن التوقف عن العمل قد يعني بالنسبة إليه مواجهة مخاوف ومشاعر ظل يتجنبها لسنوات.

ويظهر ذلك في واحدة من أكثر لحظات الوثائقي تأثيراً، عندما يتحدث مورينيو عن وفاة والده ويتأثر إلى حد البكاء.

ويقول بيرلمان إن هشاشة مورينيو ظهرت في وقت مبكر جداً من التصوير؛ إذ جاء مشهد تأثره بوفاة والده في اليوم الأول من المقابلات.

وحتى علاقته بعائلته تحمل شيئاً من هذه المفارقة. فمورينيو، الذي قضى عقوداً وهو يتحدث عن الفِرق التي دربها بوصفها عائلات، يقول عن أسرته إنها «تستمتع بالحياة أكثر من دونه».

ومن أكثر المفارقات إثارة في شخصية مورينيو ما يرويه منتج الوثائقي مايلز كولمان: الرجل الذي اشتهر بقدرته على قراءة اللاعبين وتحفيزهم وفهم نقاط قوتهم وضعفهم، لم يكن مهتماً بالجانب الشخصي من حياة الآخرين.

وخلال عامين من التصوير، لم يسأل مورينيو المخرج أو المنتج سؤالاً شخصياً واحداً عنهما، رغم أن أحدهما تزوج والآخر أصبح أباً خلال فترة العمل على الوثائقي.

ويرى كولمان أن هذه المفارقة مدهشة: كيف يمكن لرجل يُعدّ من أعظم من تعاملوا مع الجوانب النفسية للاعبين أن يكون، في الوقت ذاته، قليل الاهتمام بقصصهم الشخصية؟

ربما تكمن الإجابة في أن مورينيو لم يتعامل مع كرة القدم طوال حياته بوصفها جزءاً من حياته، بل بوصفها حياته نفسها.

يرى صناع الوثائقي أن تجربة مورينيو مع ريال مدريد كانت نقطة تحول في مسيرته.

فبعد صعود بدا أنه بلا حدود، وصل إلى نادٍ وجد فيه نفسه أمام مؤسسة أكبر من قدرته على فرض سيطرته الكاملة عليها. وحسب كولمان، فإن مورينيو اصطدم للمرة الأولى بما يمكن وصفه بـ«السقف»، ومنذ تلك اللحظة أصبحت مسيرته أكثر تعقيداً.

ويعتقد بيرلمان أن هناك أوجه شبه بين ريال مدريد الذي يستعد مورينيو للعمل معه مجدداً والنسخة التي قادها سابقاً، لكنه لا يضمن نجاح التجربة، عادَّاً أنها قد تنجح بصورة لافتة أو تسوء بصورة كبيرة.

واللافت، أن مراجعات الوثائقي التي ظهرت مع إطلاقه الثلاثاء اختلفت في تقييم مدى نجاحه في كشف الجانب الداخلي لمورينيو؛ فبينما رأت بعض المراجعات أنه يقدم صورة أكثر إنسانية، عدّت أخرى أن المدرب ظل حذراً ومتحكماً في الرواية التي يريد تقديمها عن نفسه.

ربما كانت أكثر الخلاصات قسوة تلك التي يقدمها بيرلمان عن الحالة الشخصية لمورينيو.

وحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يقول المخرج إنه لا يعتقد أن المدرب البرتغالي سعيد، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بالقول إنه «لا يعتقد أنه يعرف ما هي السعادة».

ويرى أن مورينيو صنع لنفسه حياة قائمة على العزلة والترهيب وعدم السماح للآخرين بالاقتراب منه، وأنه لا يبدو راضياً عن أي جزء من حياته، حتى إن إنجازاته لا تبدو ذات قيمة كبيرة بالنسبة إليه.

إنها خلاصة ثقيلة لشخص قضى أكثر من عقدين في جمع البطولات، وبناء الفرق، وصناعة الصراعات، وتحويل نفسه واحداً من أكثر الشخصيات شهرة في كرة القدم العالمية.

ومن المفارقات التي يضيفها الوثائقي إلى شخصية مورينيو علاقته ببيب غوارديولا.

فحسب مخرج العمل، وافق المدرب الإسباني على الظهور في الوثائقي، لكنه وضع شرطاً واحداً: أن يطلب مورينيو منه المشاركة بنفسه.

وفعل فريق العمل ما بوسعه لإقناع مورينيو بتوجيه الدعوة إلى غوارديولا، لكن الرد جاء حاسماً: «ليس هناك أي احتمال».

ويرى بيرلمان أن الإجابة تختصر الكثير عن شخصية الرجلين، كما تلخص طبيعة المنافسة الطويلة بينهما.

في ذروة مسيرته، كان مورينيو الرجل الذي يستطيع أن يحول مؤتمراً صحافياً إلى عرض، ومباراة إلى قصة، وانتصاراً إلى أسطورة.كان سريع البديهة، واثقاً، مستفزاً، ومغرماً بفكرة أنه مختلف عن الآخرين.

لكن في النهاية، لا يقدم الوثائقي مورينيو بوصفه المدرب الذي اعتاد العالم رؤيته فقط؛ الرجل الذي ملأ الملاعب حضوراً، والمؤتمرات الصحافية جدلاً، وخزائن الأندية بالبطولات. بل يقدم صورة أكثر تعقيداً لرجل يبدو أن نجاحه المهني جاء على حساب جوانب أخرى من حياته.

وبينما يستعيد العمل سنوات المجد، يظهر مورينيو أيضاً وحيداً، شديد الارتباط بعمله، قليل الاهتمام بما يدور خارج كرة القدم، ومتأثراً بذكريات والده وعائلته.


مقالات ذات صلة

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

رياضة سعودية الكرواتي دراغان تالاييتش مدرب المنتخب البحريني (الاتحاد البحريني)

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

أبدى الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، سعادته بالوجود في مدينة جدة، استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

يواصل ريال مدريد، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.


لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.