تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

«الكردستاني» وصفه بـ«المعيب»

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.


مقالات ذات صلة

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن – لندن - طهران)
المشرق العربي 
من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

الزيدي يُحذّر من فشل حصر السلاح

حذّر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من مغبّة عدم الالتزام بالمواعيد المحددة لحصر السلاح، مشدداً على ضرورة «حسم جميع الملفات.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يعين فريقاً للذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، عن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «قوة الذكاء الفائق» ستتولى تنسيق جهود الحكومة الفيدرالية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السجن 20 عاماً لكويتي خطط لهجوم على السفارة الإسرائيلية في لندن

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

السجن 20 عاماً لكويتي خطط لهجوم على السفارة الإسرائيلية في لندن

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

صدر، اليوم (الاثنين)، قرار بتحديد عقوبة السجن بما لا يقل عن 20 عاماً لكويتي أُدين بالتخطيط لعمل إرهابي بعد أن حاول دخول سفارة إسرائيل في لندن مسلحاً بسكينين وحاملاً «رسالة استشهاد».

وحاول عبد الله البدري (34 عاماً) اختراق محيط السفارة في غرب لندن في أبريل (نيسان) 2025 قبل أن يوقفه أفراد شرطة مسلحون يحرسون الموقع.

وقال مسؤولو الادعاء إن البدري كان يعتزم مهاجمة السفارة رداً على عمليات إسرائيل في قطاع غزة. وأظهرت أدلة عُرضت خلال المحاكمة أنه بحث عن موقع السفارة وكان يحمل سكينين وبحوزته رسالة تشير إلى نيته «الاستشهاد».

وأدانته هيئة محلفين في محكمة أولد بيلي بلندن في مايو (أيار) بتهمة التخطيط لعمل إرهابي وحيازة أداتين حادتين.

وحُددت اليوم مدة عقوبته بالسجن لمدة لا تقل عن 20 عاماً.


مصادر: مسؤول أمني بريطاني زار إسرائيل لمنع إغلاق قنصلية القدس

صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مصادر: مسؤول أمني بريطاني زار إسرائيل لمنع إغلاق قنصلية القدس

صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

قالت 3 مصادر إن أكبر ‌مسؤول ‌بريطاني ​للأمن ‌القومي ⁠زار ​إسرائيل، دون ⁠إعلان، الأسبوع الماضي، في ⁠محاولةٍ ‌لمنع إغلاق ‌القنصلية ​في ‌القدس ‌الشرقية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت إسرائيل في سبتمبر (أيلول)، سلسلة إجراءات ضد بريطانيا، بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنع دبلوماسيين بريطانيين من دخول البلاد، ردّاً على حظر لندن استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفرض عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والأشخاص والشركات التي تسهم فيه.


تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)
مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)
TT

تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)
مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

توقع حزب تركي مؤيد للأكراد بدء عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء، في إطار «عملية السلام» الجارية في تركيا، والقائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

وشدد الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، تونجر باكيرهان، على ضرورة تسريع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قائلاً إنهم يتوقعون عودة أول مجموعة من أعضاء «العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء.

وقال إنه لكي تتقدم العملية، يجب تشكيل اللجان المختصة بموجب «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي، وتوضيح اختصاصاتها، وتفعيل آليات نزع السلاح والعودة، بسرعة.

غياب جدول زمني

ذكر باكيرهان، في تصريحات الاثنين، أنه ليس هناك جدول زمني محدد حتى الآن، موضحاً أن قضايا مثل نزع السلاح، والوضع القانوني للعودة، وآليات الأمن، تتطلب تخطيطاً دقيقاً. وحذر من انهيار العملية إذا تحولت التحضيرات الفنية إلى «تأخيرات سياسية»، وأن استمرار حالة عدم اليقين يُغذي الشائعات ويُعزز انعدام الثقة، ويُفسح المجال لمن يرغبون في تقويض العملية.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان ( حساب الحزب في إكس)

وأضاف أنهم لا ينظرون إلى هذه التطورات على أنها نهاية المطاف، بل نقطة انطلاق قوية للقضية الكردية في تركيا، التي تعود جذورها إلى قرن من الزمان، لافتاً إلى أن العملية قد تتباطأ من حين لآخر، وقد تنشأ توترات، لكن لا تنبغي الاستهانة بالتقدم المحرز حتى الآن.

وعقب مصادقة الرئيس رجب طيب إردوغان على القانون، في 18 أغسطس، تم تشكيل مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» المعني بمتابعة نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وتقديم تقرير إلى مجلس الأمن القومي، وعقد أول اجتماعاته في الـ24 من الشهر ذاته، وقرر تشكيل 4 لجان هي: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي» و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

وأعلن رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة التركية، محمد أوتشوم، أن زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

دور أوجلان

ذكر باكيرهان أنهم يتوقعون أن يتولى أوجلان دور المنسق لنزع السلاح وعملية التسييس.

وطلب نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضوا «وفد إيمرالي» الذي يتولى الاتصالات بين أوجلان والحكومة ومؤسسات الدولة التركية، بروين بولدان ومدحت سانجار، خلال لقاء مع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، على هامش الجلسة الافتتاحية للدورة التشريعية الجديدة في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الإسراع بتشكيل «لجنة المراقبة البرلمانية».

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بديار بكر جنوب شرقي تركيا في مايو الماضي للمطالبة بالحرية لأوجلان (رويترز)

والتقت بولدان وسانجار نائب الرئيس، جودت يلماظ، وأكدا خلال اللقاء ضرورة الإسراع بتشكيل اللجان الأربع المنبثقة عن مجلس الرصد والمتابعة الذي يرأسه يلماظ.

وأكدت بولدان أن أوجلان سيتولى دور المنسق لعملية نزع الأسلحة والتسييس، مشيرة إلى أن هذه العملية يجب أن تتم بالتدريج وبخطوات متبادلة بين الدولة وحزب «العمال الكردستاني»، كما أشار أوجلان.

ويتردد في أوساط الحزب، المؤيد للأكراد، أن أوجلان سينقل إلى مقر إقامة وعمل بني داخل حرم سجن «إيمرالي» الذي يقبع به منذ ما يقرب من 27 سنة، وستعقد اللقاءات الخاصة بعملية السلام، وكذلك لقاءاته مع الصحافيين والأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية في هذا المبنى قبل نهاية أكتوبر الحالي.

وبحسب مصادر الحزب، ستتاح الزيارات الأولى لممثلي وسائل الإعلام الموالية للحكومة، والمؤيدة للأكراد.

وقالت بولدان إنه من المتوقع أن يصدر قرار مجلس الأمن القومي بشأن انتهاء نزع أسلحة «العمال الكردستاني» خلال شهر ديسمبر (كانون الأول).

ويعدّ التأكد من نزع الأسلحة بشكل كامل شرطاً للبدء في تنفيذ القانون الإطاري، ويفترض أن تبدأ عودة أعضاء «العمال الكردستاني» خلال 6 أشهر من صدور إعلان مجلس الأمن القومي، باستثناء ما يتراوح بين 300 و800 من قياداته لن يسمح بعودتهم، أو وقف الملاحقة القضائية بحقهم.

الدستور وموقف المعارضة

وفيما يتعلق بالدستور الجديد والتحقيقات والملاحقات القضائية بحق المعارضة، قال باكيرهان إن مناقشة «القضية الكردية» هي بحد ذاتها نقاش دستوري، وتركيا بحاجة إلى دستور ديمقراطي يعطي الأولوية لحل المشكلات المجتمعية.

مظاهرة بإسطنبول احتجاجاً على الاعتقالات والملاحقات القضائية في بلديات المعارضة (رويترز)

وأضاف أن الإجراءات القضائية ضد المعارضة والبلديات التابعة لها وأصحاب الآراء الناقدة للحكومة، تضعف الثقة في عملية السلام، لافتاً إلى ضرورة النظر إلى السلام ليس فقط بوصفه مسألة تخص حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، وإنما المجتمع بأكمله.

ودعا المعارضة إلى المشاركة بقوة في عملية السلام وحل المشكلة الكردية، قائلاً: «بصفتنا معارضة، علينا توسيع نطاق نضالنا المشترك؛ فالقضية الكردية مسألة تمس تركيا بأكملها؛ ولتحقيق الديمقراطية، لا بد من حل هذه القضية؛ فالمعارضة راكدة للغاية، ومنغلقة على نفسها».