ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر في إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع انطلاق أسبوع حافل ببيانات التضخم المهمة ونتائج أعمال الشركات.

وقالت إيران إنها اقتربت من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عُمان، بشأن تحديد ممرات شحن جديدة بين البلدين عبر المضيق، ولكنها كررت أن على الولايات المتحدة الوفاء بعدة شروط قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، وفق «رويترز».

ومن شأن استئناف تدفقات الطاقة عبر نقطة الاختناق الحيوية أن يخفف المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط، التي أثارت مخاوف من التضخم، وزادت احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم.

وفي هذا السياق، قد تكون بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع حاسمة في استشراف مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل موقف رئيس المجلس كيفين وارش المتحفظ بشأن تقديم توجيهات واضحة للمستقبل.

وقال محللون لدى «دويتشه بنك ريسيرش» في مذكرة: «ستتركز الأنظار هذا الأسبوع بقوة على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو (تموز)، والتي قد تسهم بدرجة كبيرة في ترجيح توقعات تسعير اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر (أيلول).

غير أن رهانات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب تراجعت يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو. ويسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 44 في المائة لرفع الفائدة في سبتمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

ومن المتوقع أن تتحدث رئيسة بنك «الاحتياطي الاتحادي» في كليفلاند، بيث هاماك، في وقت لاحق اليوم، بينما تصدر بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة.

وبحلول الساعة 05:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 20 نقطة، أو 0.04 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لـ«إس آند بي 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» بمقدار 118.5 نقطة، أو 0.4 في المائة.

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» مستوى قياسياً عند الإغلاق يوم الجمعة، بينما لامس مؤشر «داو جونز» القياسي مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعوماً بتراجع المخاوف من رفع أسعار الفائدة، ونتائج أعمال قوية، والتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأدت هذه المكاسب الأخيرة إلى ارتفاع «إس آند بي 500» منذ بداية العام إلى أكثر من 13 في المائة؛ إذ ساهمت نتائج الأعمال القوية؛ خصوصاً لشركات الذكاء الاصطناعي، في تعويض بعض المخاوف بشأن الإنفاق المرتفع، دون وجود أدلة كافية حتى الآن على تحقيق عوائد مجدية.

ورفع «جي بي مورغان» مستهدفه لنهاية العام لمؤشر «إس آند بي 500» إلى 8 آلاف نقطة من 7800؛ مشيراً إلى قوة أرباح الشركات وازدياد التفاؤل بأن استثمارات شركات الحوسبة السحابية العملاقة في الذكاء الاصطناعي ستسرّع نمو الإيرادات.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، تجاوزت نتائج 85.1 في المائة من أصل 436 شركة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلنت نتائجها حتى الآن للربع المنتهي في يونيو (حزيران) توقعات المحللين. وتفوق هذه النسبة بكثير معدل تجاوز التوقعات البالغ 67 في المائة في الربع المعتاد منذ عام 1994.

وتتراجع كثافة أجندة نتائج الأعمال هذا الأسبوع، مع ترقب إعلان عدد محدود من الشركات نتائجها، من بينها شركة أشباه الموصلات «أبلايد ماتيريالز»، وشركة معدات الشبكات «سيسكو»، وشركة تكنولوجيا البنية التحتية السحابية «كور ويف».

ومن بين الأسهم التي تحركت في التعاملات المبكرة، ارتفع سهم «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك بنسبة 3.3 في المائة، مواصلاً مكاسبه بعد ارتفاعه 22.8 في المائة الأسبوع الماضي.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، بينما تصدرت «تسلا» المكاسب بارتفاع بلغ 1.1 في المائة.

وفي سياق منفصل، أقر مجلس الشيوخ الأميركي الذي يقوده الجمهوريون، يوم السبت، مشروع قانون مؤقت لتمويل الوكالات الفيدرالية حتى 11 ديسمبر (كانون الأول)، ما جنَّب البلاد إغلاقاً حكومياً واسع النطاق قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

الأسهم الأميركية تتجه بحذر نحو ختام أسبوع قياسي

أسهم تراجع أسعار النفط في دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع خلال تعاملات يوم الجمعة، مع اقتراب السوق من اختتام أسبوع شهد تسجيل مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ومجسّم روبوت صغير وعلم الولايات المتحدة في رسم توضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يقود السوق الصاعدة للأسهم الأميركية إلى عامها الرابع

تواصل السوق الصاعدة للأسهم الأميركية مسيرتها القوية مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها، مدفوعة بمحرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قليلاً مع تراجع النفط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، يوم الجمعة، مع تراجع أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، في ظل تداولات محدودة بسبب العطلات، فيما تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.


«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغيير يُذكر، متداولاً قرب مستواه القياسي المسجل الأسبوع الماضي. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 91 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:58 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت أسهم قطاع الطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.8 في المائة، وسهم «شيفرون» بنسبة 1.9 في المائة.

في المقابل، شكّلت أسهم التكنولوجيا أبرز الضغوط على السوق، مع تراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.2 في المائة، وسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 1.8 في المائة. وتندرج الشركتان ضمن مجموعة من الشركات التكنولوجية ذات القيمة السوقية الضخمة، التي تؤثر تحركات أسهمها بدرجة كبيرة في أداء السوق.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.1 في المائة إلى 106.95 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد تذبذبت بين 96 دولاراً ونحو 110 دولارات خلال الشهر الماضي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الأميركية مع إيران وتداعياتها المستمرة على إمدادات الطاقة العالمية ومعدلات التضخم.

وجاء ارتفاع الأسعار رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشراء الديزل الروسي، في مسعى للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). غير أن هذه الخطة تتعارض مع الجهود الأميركية الرامية إلى الحد من الإيرادات التي تجنيها روسيا من صادرات النفط والغاز، والتي يمكن أن تستخدمها في تمويل حربها على أوكرانيا.

وسيكون ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساته على الاقتصاد عموماً في صدارة اهتمامات الأسواق هذا الأسبوع، في وقت تترقّب فيه «وول ستريت» صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل مؤشرات جديدة عن سوق الإسكان والتضخم ومبيعات التجزئة. كذلك، تتسارع وتيرة إعلان الشركات نتائجها المالية، مع ترقب نتائج عدد من المصارف الكبرى، من بينها «سيتي غروب»، و«جي بي مورغان تشيس»، و«ويلز فارغو».

وفي سوق السندات، توقفت التداولات على السندات الأميركية بمناسبة عطلة «يوم كولومبوس».

وسجلت الأسواق الأوروبية مكاسب، في حين اتجهت معظم الأسواق الآسيوية إلى التراجع، فيما أُغلقت بورصة طوكيو بسبب عطلة رسمية.