في تطور جديد لأزمة «خطوط الهواتف الجوالة» المسجلة بأسماء مصريين من دون علمهم، دعا برلمانيون إلى «تغليظ العقوبات على الشركات والموزعين المخالفين، ووضع آلية فورية تضمن حماية حقوق المستخدمين».
وكان «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» قد أعلن، مساء الجمعة، عن إعادة إتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، ما دفع مواطنين إلى مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم، وسط مخاوف من وجود خطوط مسجلة بأسمائهم من دون علمهم.
وطالب عضو مجلس الشيوخ محمد أبو النصر، الأحد، بـ«تغليظ العقوبات على الشركات والموزعين المخالفين»، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع كل حالة بوصفها واقعة فردية، داعياً «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» إلى مراجعة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، وإلغاء ما يثبت تسجيله من دون علم أصحابها، ومحاسبة المتورطين.
وأعربت عضو مجلس الشيوخ، نشوى عقل، عن استغرابها من وقوع مثل هذه الممارسات «في وقت تزداد فيه الدعوات إلى حماية أمن المعلومات، وتتخذ فيه الدولة إجراءات لتعزيز حماية البيانات»، عادةً أن «شركات الهاتف الجوال، رغم ما تحققه من أرباح كبيرة، تتحمل مسؤولية أساسية عن حماية بيانات مشتركيها».
وأكدت نشوى عقل لـ«الشرق الأوسط» ضرورة تطبيق عقوبات على الشركات والموزعين المخالفين، وأضافت أن «فرض العقوبات الإدارية والمالية ليس كافياً من دون رقابة ميدانية صارمة، ومبدأ عدم التسامح المطلق مع أي منفذ يثبت تورطه في استغلال بيانات المواطنين وتسجيل خطوط من دون علمه واتخاذ العقوبات اللازمة حيالها».

وتصاعدت المخاوف خلال الأيام الماضية، عقب واقعة الطالب الجامعي عمرو عمارة، الذي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.
وكيل «لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» بمجلس النواب، مها عبد الناصر، تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن المواطن الذي يكتشف أرقاماً لا يعرفها مسجلة باسمه يمكنه «التواصل مع خدمة العملاء لإيقافها أو التوجه إلى أقرب فرع لتقديم طلب إنكار ملكية الخط».

ووفق «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات»، مساء الجمعة، فإنه «يواصل مراجعة وتطوير الضوابط المنظمة لتسجيل وتفعيل خطوط الهاتف الجوال، مع تكثيف أعمال المراجعة والتفتيش على الشركات، وتوقيع العقوبات المقررة عند رصد أي مخالفات».
أما عضو مجلس النواب، إيرين سعيد، فقد طالبت بتطبيق «آلية فورية وميسرة تتيح للمواطن معرفة الأرقام المسجلة باسمه، والاعتراض على ما لا يخصه وإلغاء التسجيل المخالف دون إجراءات معقدة أو تكلفة»، إلى جانب «فرض عقوبات رادعة على شركات الاتصالات ومنافذ البيع، وكل مَن يثبت تورطه في تسجيل خطوط ببيانات المواطنين دون علمهم»، على حد تعبيرها.
