إيران تساوم بـ«هرمز» على نهاية الحرب

عراقجي ينفي وجود محادثات مع واشنطن... «الحرس الثوري» يعدّ المضيق «ساحة حرب»

رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
TT

إيران تساوم بـ«هرمز» على نهاية الحرب

رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، إن طهران لا تجري مفاوضات مع واشنطن، وربطت استئنافها بوقف خرق مذكرة تفاهم إسلام آباد والتعويض عن الالتزامات المنتهكة. وبدوره، أعلن «الحرس الثوري» أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى تقبل الولايات المتحدة جميع شروط إيران، وذلك غداة تحديد المجلس الأعلى للأمن القومي ستة شروط لإعادة فتحه.

وجاء الموقفان غداة تحديد مجلس للأمن القومي الإيراني، ستة شروط لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، تتقدمها نهاية الحرب والعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات والإفراج عن الأصول المجمدة.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله، إن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة عبر دول وسيطة، لكنها لم تبلغ مستوى المفاوضات.

وقال عراقجي رداً على سؤال للصحافيين عن أحدث الاتصالات بين البلدين: «لا نجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. يجري تبادل الرسائل عبر الوسطاء، لكن لا يمكن تسمية هذا المسار مفاوضات».

وأشار إلى أن بعض الدول الوسيطة تواصل محاولة تهيئة الظروف لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، قبل أن يحدد الشروط الإيرانية للعودة إلى المحادثات.

عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف: «من وجهة نظرنا، لا يمكن استئناف المفاوضات ما لم يضع الجانب الأميركي حداً لخرق مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتعوض الولايات المتحدة عما انتهكته».

وفي ملف مضيق هرمز، جدد عراقجي القول إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة لحركة الملاحة حققت تقدماً وبلغت مراحلها النهائية، لكنه أوضح أن الاتفاق المرتقب لن يؤدي وحده إلى إعادة فتح الممر المائي.

وقال: «تتواصل المفاوضات مع عُمان بشأن تحديد مسار بحري جديد في مضيق هرمز، وقد سارت جيداً حتى الآن، ويمكنني القول إنها في مراحلها النهائية».

وأوضح أن الاتفاق سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، مشيراً إلى أن الخبراء يعملون حالياً على إعداد الخرائط الخاصة بها.

وتابع عراقجي: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز. وقد يُتوصل إلى هذا الاتفاق، لكن إعادة فتح المضيق مشروطة بتحقق شروط أخرى نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء».

تمسك بإغلاق المضيق

وفي موقف موازٍ، أعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي، أن طهران ستواصل إغلاق المضيق إلى أن تقبل الولايات المتحدة جميع شروطها، معتبراً أن الممر أصبح جزءاً من المواجهة الحالية.

وقال محبي: «استراتيجيتنا الحالية هي الاحتفاظ بالسيطرة على هذا المضيق، وستستمر إلى أن يقبل العدو جميع شروطنا»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.

وشدد على الأهمية التي توليها طهران للممر المائي، مضيفاً: «لا يمثل مضيق هرمز بالنسبة إلينا مجرد ممر مائي، وإنما أصبح، في الظروف الراهنة، ساحة جغرافية للمعركة».

وفي حديثه عن استراتيجية إيران في الحرب، ذكر محبي أنها امتداد لاستراتيجيات طهران السابقة، قائلاً: «المقاومة إلى الأبد، من دون نهاية، وإلحاق الهزيمة بالعدو، هي استراتيجيتنا التي لا تتغير».

وادعى أن إيران أجبرت الولايات المتحدة على التراجع سريعاً عن جميع الأهداف التي حددتها، وعلى الدخول في مسار تتلاشى فيه تلك الأهداف.

وأضاف أن واشنطن وصلت إلى مرحلة كرست فيها جهودها لإعادة فتح المضيق، قائلاً: «وصل العدو اليوم إلى مرحلة وضع فيها كل همه لإعادة فتح المضيق؛ وهو مضيق كان مفتوحاً في السابق، ويحاول الآن فتحه من جديد».

وزعم محبي أن الحرب الأخيرة هي الوحيدة التي أقرت فيها الولايات المتحدة بـ«هزيمتها من دون تحقيق أي مكاسب».

وجاء موقفه بالتزامن مع قرب انتهاء المحادثات مع مسقط. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، قد أعلن السبت 6 شروط لإعادة فتح مضيق هرمز، وقال إن الممر لن يُفتح إلى أن «تصحح» الولايات المتحدة سلوكها.

إيرانيون يمرون أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب وسط طهران الأحد (إ.ب.أ)

وحدد ذو القدر في بيانه أول المطالب بامتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها، ثم إنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.

وطالب برفع الحصار البحري، وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات كاملة عن أضرار الحربين، ورفع العقوبات الأميركية، والإفراج من دون شروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي أحدث بياناتها عن الحصار البحري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها أعادت توجيه 53 سفينة تجارية حتى 8 أغسطس (آب)، وعطّلت سفينتين وصعدت على متن اثنتين أخريين. وأضافت أن الجيش الأميركي سمح لأكثر من 30 سفينة بعبور الحصار لنقل مساعدات إنسانية.

6 شروط

وذكر بيان ذو القدر أن هذه المطالب تعبر عن موقف الإيرانيين، مضيفاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «لن يتراجع» عنها، سواء في الحرب أو المفاوضات.

وبذلك، فصل المجلس بين المفاوضات مع مسقط على تنظيم حركة السفن وقرار إعادة فتح المضيق، وربط القرار باستجابة الولايات المتحدة للشروط الستة.

وصدر البيان بعد ساعات من قول عراقجي إن طهران ومسقط أصبحتا «قريبتين جداً» من اتفاق بشأن الآلية القانونية لإدارة المضيق وتحديد مسار جديد لحركة السفن، مع تشديده على أن التفاهم لا يعني إعادة فتحه.

وأوضح عراقجي، السبت، أن المحادثات تتركز على مسار مؤقت بسبب التعقيدات الفنية والقانونية المرتبطة بتحديد مسار دائم، وأن نظام المرور السابق لم يعد مقبولاً لدى طهران.

وأفاد بأن القوات العسكرية والبحرية الإيرانية والعُمانية أجرت محادثات استناداً إلى الخرائط المتاحة، على أن يشكل الترتيب المؤقت أساساً للمسار النهائي بعد استكمال المباحثات.

مروحية تقلع من سطح الطيران على متن السفينة الأميركية «يو إس إس بوكسر» (البحرية الأميركية - سنتكوم)

وكان محبي قد طالب واشنطن بوقف تدخلها في المفاوضات الإقليمية، وربط إعادة الفتح بقبولها شروط إيران. ووصف المضيق بأنه «عنصر قوة جغرافية واستراتيجية» تمتلكه طهران، مشيراً إلى أن فتحه يخضع للآليات والشروط الإيرانية.

وحذَّر محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري»، الخميس، من أن إيران «لن تسمح أبداً بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز». وقال إن استمرار الحصار سيعرض السفن والقوات الأميركية لـ«مخاطر وخسائر جسيمة».

وتبحث طهران ومسقط تغيير نظام الملاحة المعمول به منذ نحو ستة عقود، عبر ترتيبات مؤقتة تسبق الانتقال إلى صيغة دائمة.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن التفاهم سيغلق المسارين المؤقتين المستخدمين، أحدهما قرب جزيرة لارك والآخر داخل المياه العُمانية، ويستبدل بهما مساراً يمر جزء كبير منه عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

مسار جديد وإدارة مشتركة

وأضاف غريب آبادي أن السفن التجارية ستعبر المياه الإيرانية عند دخول الخليج العربي وفي أجزاء من طريق الخروج، وأن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال إلى نظام دائم.

وربط المرحلة التالية بقرار من القيادة الإيرانية وتقييم استعداد واشنطن للعودة إلى التزاماتها السابقة، مشيراً إلى أن طهران تلقت رسائل عن استعداد أميركي، لكن القرار لا يزال قيد البحث.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي قرب الساحل العُماني.

وبعد انتهاء المرحلة، سيتوقف المرور عبر الممرين، وتنتقل حركة السفن إلى ممر أوسط تدير إيران الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.

وذكر المصدر أن المبالغ التي قد تدفعها السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست نسبة ثابتة من قيمة الحمولة، نافياً تقارير عن خلاف بشأن رسوم تعادل ثلاثة أو سبعة في المائة.

وبالتوازي، يناقش البرلمان الإيراني مشروعاً يمنع سفن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول تعدها طهران معادية، والشحنات المرتبطة بإسرائيل، من العبور، ويقترح غرامات تصل إلى 20 في المائة من قيمة الحمولة.

ويلزم المشروع الحكومة، بالتعاون مع القوات المسلحة، بتوجيه الملاحة ومراقبة السفن وحماية الأمن والبيئة البحرية في الخليج العربي، ولا يزال قيد المراجعة داخل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.

وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، الأحد، إن البرلمان يعمل على إعداد «قانون قوي» بشأن مضيق هرمز، مشدداً على أن «أي مشروع أو تصريح ينتقص من سيادة إيران على المضيق لن يكون مقبولاً».

وأضاف في كلمة أمام البرلمان: «لا توجد حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، كما يجب ألا تتدخل واشنطن في المباحثات الجارية بيننا وبين عُمان».

حسابات واشنطن

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب كان يمهد، خلال الأسابيع الماضية، لإعلان انتهاء الحرب إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز بالكامل، وأنه أبلغ كبار مساعديه، في أحاديث خاصة، باستعداده لإنهاء المواجهة حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.

وقال المسؤولون إن تعقيدات الملف النووي دفعت البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، إلى زيادة التركيز على إعادة فتح المضيق، بعدما سعى ترمب في البداية إلى إدراج الملف النووي ضمن مفاوضات أوسع مع إيران.

وأضافوا أن واشنطن ترفض فرض إيران قيوداً على السفن العابرة إلى المضيق أو تحصيل رسوم منها، في وقت تتمسك فيه طهران بمنع السفن الحربية الأميركية من العبور، وتسعى إلى تحصيل إيرادات من السفن التجارية.

وبحسب المسؤولين، لا يزال ترمب يتعامل بصبر مع التعثر الأخير في المسار الدبلوماسي، خصوصاً ما دامت أسعار الوقود عند مستويات يمكن تحملها. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة تعتبر أن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية ضد إيران، وإن تركيز ترمب حالياً ينصب على ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة إذا استهدفت إيران مزيداً من السفن.

وقال المسؤولون إن ترمب أبلغ كبار مساعديه خلال الأسابيع الأخيرة، بأن طهران لن تتمكن على الأرجح من إعادة بناء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، بعد تدمير الولايات المتحدة 3 مواقع نووية رئيسية العام الماضي. وأضافوا أنه يرى أن الاستخبارات الأميركية قادرة على رصد أي محاولة إيرانية لإعادة بناء المنشآت أو تطوير سلاح نووي سراً.

وأوضح المسؤولون أنه إذا تمكنت واشنطن من إبقاء البرنامج النووي تحت السيطرة واستؤنفت حركة الملاحة في المضيق، فمن المرجح أن يمدد ترمب وقف إطلاق النار الحالي إلى أجل غير مسمى. وأضافوا أن الإدارة تتوقع أيضاً رفع الحصار العسكري الأميركي عن الموانئ الإيرانية إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأشاروا إلى أن التعويضات والأصول الإيرانية المجمدة تظل من أبرز العقبات، إلى جانب خلاف داخل واشنطن بشأن إصدار إعفاءات تسمح لإيران باستئناف بيع النفط في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تتيح لمجموعة دفاعية إماراتية اختبار منتجاتها

الخليج مقذوفات «الطارق» الموجهة أحد منتجات شركة «إيدج» الإماراتية كما تظهر خلال أحد معارض الدفاع (حساب شركة «إيدج» عبر منصة «إكس»)

حرب إيران تتيح لمجموعة دفاعية إماراتية اختبار منتجاتها

خلال الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت الإمارات أنها استُهدفت بنحو ثلاثة آلاف صاروخ ومسيّرة تمكنت من اعتراض غالبيتها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
العالم العربي مقر بنك مصر في الإمارات (صفحة البنك - فيسبوك)

هل تنجح «التدابير المشتركة» بين القاهرة وأبوظبي في احتواء أزمة «بنك مصر؟»

شرعت مصر والإمارات في اتخاذ «إجراءات وتدابير» وصفت بـ«اللازمة» للتعامل مع تداعيات أزمة «التعاملات البنكية الإيرانية» التي شملت الاتهامات فيها فرع «بنك مصر».

هشام المياني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ بطارية باتريوت للدفاع الجوي تابعة للجيش الأميركي (القيادة المركزية الأميركية)

البنتاغون يوقِّع اتفاقات لمدة 7 سنوات لتعزيز إنتاج الصواريخ

أعلنت ​وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها أبرمت اتفاقيات مدتها 7 ‌سنوات ‌مع ​شركتَي «جنرال داينميكس» ​و«لوكهيد مارتن» لزيادة إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مارة يعبرون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تؤكد سقوط قتيلين في الهجوم الأميركي على لارك

قُتل شخصان وأُصيب آخرون في الهجوم الأميركي الذي استهدف، مساء الأحد، جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن - بشكيك )

الصراع بين الأحزاب اليمينية الصغيرة يهدد معسكر نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» بالقدس في 16 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» بالقدس في 16 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصراع بين الأحزاب اليمينية الصغيرة يهدد معسكر نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» بالقدس في 16 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» بالقدس في 16 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

القلق الذي يساور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من السقوط في الانتخابات كبير وحقيقي، لكنه يتحول إلى طاقة مضاعفة لمواجهة الخطر بحملات دعائية شديدة الحرارة وواسعة النطاق. وهو يركز جهوده حالياً على تعزيز قوة معسكر اليمين الذي يناصره، لمنع ضياع الأصوات، فلم يبق سوى أسبوع على تقديم القوائم الانتخابية، وهو يريد أن يضمن تخفيض عدد القوائم اليمينية.

فالقوائم اليمينية التي تخوض التنافس ولها احتمالات عبور نسبة الحسم، هي ثلاث: قائمة الوزير إيتمار بن غفير وقائمة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وقائمة العميد عومر فينتر الجديدة. بن غفير وفينتر يرفضان الشراكة مع سموتريتش، ونتنياهو يخشى أن يسقط الأخير في حال خاض الانتخابات وحده؛ فبحسب الاستطلاعات سيكون من الصعب على سموتريتش أن يتجاوز نسبة الحسم (البالغة 3.75 في المائة من عدد الأصوات الصحيحة). ويطلب من فينتر و/أو بن غفير ضمه إلى إحداهما. ويقول إن سقوط سموتريتش سيُفقد اليمين 3 – 4 مقاعد. وهو يعد موقف بن غفير وفينتر نابعاً من الغرور والغطرسة التي ستكلف المعسكر ثمناً باهظاً. لكن بن غفير وفينتر يعرضان على نتنياهو حلاً آخر هو ضم سموتريتش إلى قائمة «الليكود»، ويمنعه بذلك من إضاعة الأصوات. وقد رفضا الالتقاء بنتنياهو للتباحث في هذا الموضوع.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

لذلك خرج نتنياهو، مساء الأحد، بمقابلة مطولة مع «القناة الإسرائيلية 14»، التابعة له، وقد بدا عليه الضيق والغضب، وقال إن معسكر اليمين الانتخابي يواجه خطراً حقيقياً بفقدان الحكم في الوقت الحاليّ، بسبب عنجهية بعض رفاق الدرب. وقال إن خوض الضابط السابق، عوفر فينتر، بحزبه الجديد «عمخا يسرائيل»، الانتخابات منفرداً، هو خطأ فاحش مبني على حسابات فيها كثير من الغرور وقليل من الحساب الصحيح. وقال نتنياهو: «أخشى أن يؤدي هذا الحزب إلى أحد أمرين: إما خسارة أصوات الناخبين، وإما التسبب في سقوط أحد الأحزاب التي تحدثت عنها».

وكشف نتنياهو أنه التقى فينتر قبل عدة أسابيع، واقترح عليه الانضمام إلى «الليكود» وقال: «قلت له: أمامك خياران: إما أن تنضم إلينا ونرحب بك، وإما أن تسلك طريقاً آخر. وللأسف فقد اختار فينتر الترشح بشكل مستقل، وهو قرار يشكّل الآن خطراً على المعسكر. إننا الآن في خطر».

وبدا أن نتنياهو يسعى لإسقاط فينتر ورفع بن غفير وسموتريتش أمام اليمين، فراح يشكك في تصريح فينتر الذي قال إنه سيوصي بترشيح نتنياهو رئيساً للحكومة، لكن بشرط أن يعود إلى خطط الحرب الأولى: تهجير غزة وتدمير «حماس». وقال نتنياهو: «قال فينتر إنه سيدعمني، وهذا جيد وصحيح، لكنه أضاف كلمة (لكن)، وكلمة (لكن) هي مخرج من الموقف. وبالمقابل فإن بن غفير وسموتريتش لم يضعا شروطاً. لديَّ أحياناً انتقادات لبن غفير وسموتريتش، لكنها لا تأتي مصحوبة بكلمة (لكن). وهما أيضاً يقولان سنوصي بـ«الليكود» تحت قيادتي، لكنهما لا يضيفان كلمة (لكن). هذه الكلمة تزعجني حقاً».

أما بخصوص فينتر، فقد دعا نتنياهو إلى حوار لتجنب خسارة الأصوات في كتلة اليمين، قائلاً: «علينا أن نتناقش فيما بيننا ونبحث سبل منع ضياع أصوات حزبه، فهو لا يجلب اليوم سوى أصوات اليمين، ولا يكاد يحصل على أي أصوات من مؤيدي (رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي) بنيت، و (أفيغدور) ليبرمان و(رئيس حزب «يشار»، غادي) آيزنكوت».

نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

وكشف نتنياهو نتائج استطلاع معمق أجراه حزبه، وأظهر أن الناخبين الشبان الشرقيين ينفضون عن اليمين وأحزابه، وهذا موضوع يحتاج إلى علاج خاص. وقال إن الشبان العلمانيين، الذين ينحدرون من «مناطق الريف البعيدة»، والذين نشأوا في بيوت شرقية مؤيدة لـ«الليكود»، تحسنت أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وانتقلوا من الطبقات الضعيفة والهامشية إلى طبقات أعلى؛ هم من تركوا تأييد الحزب. وذهبوا إلى آيزنكوت.

يذكر أن «هيئة البث الإسرائيلية العامة» (كان 11) نشرت، مساء الأحد، نتائج استطلاع رأي جديد، أظهر خسارة نتنياهو مقعداً إضافياً، هذا الأسبوع، وأن القائمة العربية المشتركة، التي تشمل «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«التجمع الوطني الديمقراطي» و«الحركة العربية للتغيير»، ستحصل على 8 مقاعد، مقابل 5 مقاعد للقائمة الموحّدة، بينما يظلّ رئيس الأركان الأسبق، غادي آيزنكوت، متفوقاً على نتنياهو. وفي المجمل، يحصل معسكر الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو على 55 مقعداً، مقابل 52 مقعداً لمعسكر نتنياهو. والتمثيل العربي 13 مقعداً. وهذا يعني ان آيزنكوت أيضاً لا يستطيع تشكيل حكومة إلا إذا تحالف مع العرب، بحيث تنضم قائمة منصور عباس إلى الحكومة، وتمتنع القائمة المشتركة عن إسقاطها. وهذا وضع شبه مستحيل. ونتيجته الأولية ستكون تأجيل الانتخابات وبقاء نتنياهو رئيساً للحكومة الانتقالية 3-4 شهور أخرى.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأظهر الاستطلاع أن توحيد حزبَي سموتريتش وبن غفير، وهو الأمر الذي يحظى بتأييد 57 في المائة من ناخبي الائتلاف، وقد سبق أن حصل في الانتخابات الماضية؛ سيُضعف عدد المقاعد التي يحصلان عليها مجتمعين إلى 10 مقاعد، مقارنة بـ 12 مقعداً في حال خاض كلّ منهما الانتخابات بشكل منفصل. ويذكر أن هذا التحالف نجح في الحصول على 14 مقعداً في الانتخابات الماضية.

وفي ما يتعلّق بالأنسب لتولّي منصب رئيس الحكومة، تصدّر آيزنكوت المرشّحين للمنصب، وواصل تفوّقه على نتنياهو. وفي مقارنة بين آيزنكوت ونتنياهو، يتحصّل الأول على 40 في المائة من تأييد المشاركين في الاستطلاع، مقابل 37 في المائة لنتنياهو، في حين قال 23 في المائة إن كليهما لا يصلح لتولّي المنصب.


تركيا: لدينا خطة لعبور آمن لشحنات الحبوب من البحر الأسود

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأول للجنة المعنية باتفاقية الدفاع المشترك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول 31 أغسطس 2026 (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأول للجنة المعنية باتفاقية الدفاع المشترك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول 31 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

تركيا: لدينا خطة لعبور آمن لشحنات الحبوب من البحر الأسود

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأول للجنة المعنية باتفاقية الدفاع المشترك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول 31 أغسطس 2026 (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأول للجنة المعنية باتفاقية الدفاع المشترك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول 31 أغسطس 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم (الاثنين)، إن بلاده أعدّت خطة لضمان مرور شحنات الحبوب بأمان عبر البحر الأسود، وإنها على اتصال مع روسيا وأوكرانيا بهذا الشأن، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّرت تركيا مراراً عن استعدادها لإحياء اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة تسنّى بموجبه إخراج حبوب من أوكرانيا خلال الحرب.

وقال فيدان في مؤتمر صحافي في إسطنبول: «أعددنا خطة ونحن على اتصال مع الجانبين بشأنها... إذا توفرت الظروف اللازمة، فإننا نعمل تحديداً على التوصل إلى اتفاق آخر مماثل لاتفاقية الحبوب».

وساعدت تركيا والأمم المتحدة على التوسط للتوصل إلى «مبادرة حبوب البحر الأسود» في يوليو (تموز) 2022 للسماح بالتصدير الآمن لما يقرب من 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، رغم استمرار الحرب.

وانسحبت روسيا من تلك المبادرة في 2023، وعزت ذلك إلى أن صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة تواجه عراقيل كبيرة.


تركيا: الكشف عن آلية لتسليم أسلحة «الكردستاني» تمهيداً للدمج

ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)
ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)
TT

تركيا: الكشف عن آلية لتسليم أسلحة «الكردستاني» تمهيداً للدمج

ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)
ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن إنشاء آلية لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» تشمل التنسيق بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية في إطار الخطوات التي تمهد لتنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب).

وأوضحت المصادر أنه تم إنشاء الآلية بتنسيق من جهاز المخابرات التركي لإتمام عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، التي تعد الشرط الأساسي للبدء بتنفيذ القانون، الذي يعرف بـ«القانون الإطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو كما تسميها الدولة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» التي تستند بالأساس إلى حل الحزب ونزع أسلحته، ومن ثم تأجيل المحاكمات والملاحقات القضائية لأعضائه، دون قياداته، والسماح بعودتهم واندماجهم في المجتمع التركي.

آلية رباعية

وذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، الاثنين، أنه تم إنشاء آلية بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية، بتنسيق من جهاز المخابرات، وأن أعضاء الحزب سيسلمون أسلحتهم إلى إدارة أربيل، أو السليمانية، أو الحكومة المركزية في بغداد وتسجيلها في قوائم جرد، على أن تحتفظ المخابرات التركية بالسجلات الخاصة بهذه الأسلحة.

وفي الوقت ذاته، ستتم مراقبة إخلاء معسكرات ومخابئ وملاجئ الحزب، بدءاً من منطقتي هفتانين وكارا في شمال العراق، وبعد التأكد من إخلائها جميعاً ومن حل كوادر الحزب بشكل نهائي، سيرفع جهاز المخابرات تقريراً إلى مجلس الأمن القومي، الذي سيصدر بدوره قراراً يعلن فيه انتهاء وجود حزب «العمال الكردستاني»، المصنف «منظمة إرهابية».

رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس المخابرات التركي إبراهيم كالين في أربيل في يوليو الماضي (روداو)

وسيتم السماح، بعد التأكد من انتهاء وجود الحزب وتوقفه عن جميع أنشطته غير القانونية، ليس فقط في العراق وسوريا، بل في أوروبا أيضاً، السماح بعودة أعضائه، باستثناء 230 من قياداته في جبل قنديل، أفادت معلومات بأنهم سيبقون في منطقة آمنة في السليمانية، كما سيتم البدء بتقييم أوضاع أعضاء الحزب في سجون تركيا.

وزار رئيس جهاز المخابرات التركية إبراهيم كالين العراق في يوليو (تموز) الماضي، وأجرى سلسلة لقاءات في بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك، ركّزت على تعزيز التعاون الأمني والاستخباري، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والاستقرار في المنطقة وعملية حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته.

العودة والدمج

ويُتوقع عودة ما بين 7 و8 آلاف عضو من حزب «العمال الكردستاني»، غالبيتهم من العراق وسوريا، بعد انتهاء عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية. وهناك نحو 80 ألفاً في أوروبا من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، سيسمح بعودتهم أيضاً.

مسلحون من «العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بشمال العراق (أ.ف.ب)

وحسب الكاتب في صحيفة «حرييت»، نديم شنر، ستكون سنجار ومخمور هما المرحلة المقبلة، حيث يتوقع أن ينضم 2200 من عناصر «العمال الكردستاني» إلى الجيش العراقي، بينما سيعود نحو 8000 مدني من مخيم مخمور في شمال العراق، وهم في الأساس عائلات تركية نزحت إلى المخيم.

في السياق ذاته، قالت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، إن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي استمر العمل عليها عامين والتي بدأت رسمياً بدعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي في غرب تركيا، الحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه إلى العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، وصلت إلى «منعطف تاريخي».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري متحدثة خلال تجمع للحزب في إزمير غرب تركيا (حساب الحزب في إكس)

وأضافت أوغولاري، في كلمة خلال تجمع لحزبها في إزمير غرب تركيا ليل الأحد – الاثنين، أن القانون الإطاري الذي أقره البرلمان هو أول تشريع قانوني فريد من نوعه منذ قرن يُفيد الشعب الكردي، ويشمل إطلاق سراح نحو 4000 سجين سياسي، وعودة السياسيين المنفيين، لافتة إلى أن من المتوقع إضفاء الطابع الرسمي على العملية بقرار من مجلس الأمن القومي ونشره في الجريدة الرسمية.

ونفت أوغولاري أن تكون هذه العملية هي «عملية مساومة انتخابية» بين حزبها والحزب الحاكم، مشددة على أن التواصل بين حزبها والحكومة ومؤسسات الدولة هو أمر ضروري في إطار عملية السلام بمراحلها المختلفة، ولا علاقة لذلك بالانتخابات، وأن حزبها لا يقبل أن تستخدم العملية لهذا الغرض.

«الكردستاني» يكشف عن قتلاه

وكشف حزب «العمال الكردستاني»، للمرة الأولى، عن العدد الإجمالي لمسلحيه الذين فقدوا حياتهم منذ انطلاق نشاطه المسلح عام 1984 وحتى الإعلان عن حل نفسه وإلقاء أسلحته، في 12 مايو (أيار) 2025 استجابة لدعوة أوجلان التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه في 12 مايو 2025 استجابة لنداء زعيمه السجين عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وقال مراد كارايلان، الذي يشار إليه على أنه القائد الفعلي للحزب في جبل قنديل، إن عدد القتلى بلغ 27 ألفاً، سواء خلال العمليات ضد تركيا أو في الاشتباكات في سنجار أو عمليات الجيش التركي في شمال سوريا.

رداً على الانتقادات المتعلقة بعدم الكشف عن هويات القتلى حتى الآن، قال كارايلان إن هناك قصوراً في هذا الشأن، ونحن ننتقد أنفسنا أيضاً، ونأمل أن تتفهم عائلات القتلى ذلك.

وتشير بعض الإحصائيات في تركيا إلى أن عدد القتلى خلال فترة الصراع مع حزب «العمال الكردستاني» التي استمرت ما يقرب من 50 سنة، بلغ أكثر من 40 ألفاً من الجانبين، فضلاً عن خسائر تكبدتها تركيا في مكافحة نشاط الحزب بلغت 2.3 تريليون دولار، حسبما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان مؤخراً.