مفاجأة... ديشان كان منفتحاً على تدريب الأهلي

الفرنسي ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)
الفرنسي ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)
TT

مفاجأة... ديشان كان منفتحاً على تدريب الأهلي

الفرنسي ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)
الفرنسي ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)

لم يكن تعيين مارينو بوسيتش مديراً فنياً للأهلي السعودي الخيار الوحيد الذي تحركت نحوه إدارة النادي لتعويض رحيل الألماني ماتياس يايسله، إذ كشفت تقارير فرنسية أن اسماً من العيار الثقيل كان حاضراً بقوة على طاولة «الراقي»: الفرنسي ديدييه ديشان، المدير الفني السابق لمنتخب فرنسا وبطل العالم 2018.

وبحسب شبكة «راديو مونت كارلو سبورت» الفرنسية، فتح الأهلي بالفعل خط اتصال مع ديشان، بعد أيام قليلة من انتهاء رحلته التاريخية مع منتخب بلاده، التي امتدت لنحو 14 عاماً، قبل أن يرحل عقب كأس العالم 2026.

وجاء تحرك الأهلي في أعقاب رحيل يايسله عن جدة من أجل تولي تدريب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، مما دفع النادي السعودي إلى دراسة عدد من الأسماء لخلافته، قبل أن يستقر في النهاية على البوسني الكرواتي مارينو بوسيتش.

المثير في رواية «راديو مونت كارلو سبورت» أن المفاوضات لم تتوقف بسبب رفض ديشان فكرة التدريب في منطقة الشرق الأوسط من حيث المبدأ، إذ كان المدرب الفرنسي منفتحاً على الاستماع إلى مشروع الأهلي، ودخل بالفعل في محادثات جادة بشأن إمكانية تولي المهمة.

وجاء ذلك بعد نهاية مشواره الطويل مع «الديوك»، عقب الظهور الأخير لفرنسا في كأس العالم 2026، عندما خسر المنتخب الفرنسي أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

وكان مستقبل ديشان محل اهتمام كبير منذ إعلانه أن مونديال 2026 سيكون محطته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي، خصوصاً أنه لم يعلن اعتزال التدريب، وأبقى الباب مفتوحاً أمام تجربة جديدة، مؤكداً أنه لم يحسم خطوته التالية وأنه سيظل موجوداً في كرة القدم «بشكل أو بآخر».

وتؤكد مصادر أخرى نقلت تقرير الشبكة الفرنسية أن الأهلي حاول استغلال وجود ديشان حراً في سوق المدربين بعد انتهاء مهمته مع فرنسا، وأن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة نسبياً، قبل أن تفشل في الوصول إلى اتفاق نهائي.

ولم تكن العقبة الرئيسية، وفقاً للرواية الفرنسية، مرتبطة بالجانب الرياضي أو بعدم اقتناع ديشان بفكرة تدريب الأهلي، وإنما بطريقة إدارة الملفات واتخاذ القرارات داخل منظومة كرة القدم السعودية.

وأشار «راديو مونت كارلو سبورت» إلى أن ديشان وجد اختلافاً واضحاً بين آلية حسم القرارات التي اعتاد عليها خلال تجاربه في أوروبا وبين النظام المتبع في السعودية، حيث قد تشارك عدة جهات في مناقشة القرارات المهمة والموافقة عليها.

هذه الآلية تجعل بعض المفاوضات تستغرق وقتاً أطول، وتضيف مراحل متعددة قبل الوصول إلى القرار النهائي، وهو ما أسهم في تعثر المحادثات بين الأهلي والمدرب الفرنسي رغم وجود انفتاح متبادل في البداية.

وبحسب التقرير نفسه، فإن الاتصالات لم تتطور إلى اتفاق رسمي، وتحول الأهلي إلى خيارات أخرى قبل الاستقرار على مارينو بوسيتش، الذي تولى المهمة رسمياً بعقد لمدة موسمين، بعدما سبق له تدريب الجزيرة الإماراتي وشاختار دونيتسك الأوكراني.

ولم تكن اتصالات الأهلي أول محاولة لجذب ديشان إلى الدوري السعودي، إذ سبق للمدرب الفرنسي الكشف بنفسه، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عن تلقيه اتصالاً من أحد أندية المسابقة.

وقال ديشان وقتها، خلال ظهوره في برنامج «تيليفوت»، إن اتصالات جرت بالفعل مع نادٍ سعودي، لكنه رفض الكشف عن هويته، موضحاً أن الطرف الذي تحدث معه كان يعرف جيداً وضعه والتزامه مع المنتخب الفرنسي حتى كأس العالم 2026.

وبالتالي، فإن مفاوضات الأهلي مثَّلت محاولة جديدة لإقناع أحد أبرز مدربي كرة القدم الفرنسية بخوض تجربته الأولى خارج أوروبا، لكنها انتهت هذه المرة أيضاً دون اتفاق.

ويملك ديدييه ديشان، البالغ من العمر 57 عاماً، مسيرة تدريبية حافلة بدأت مع موناكو في 2001، وقاده خلال 208 مباريات، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع يوفنتوس في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، ثم يتولى تدريب أولمبيك مرسيليا، وصولاً إلى المهمة الأطول والأهم في مسيرته مع منتخب فرنسا.

وبحسب بيانات «ترانسفير ماركت»، قاد ديشان موناكو في 208 مباريات، ثم يوفنتوس في 43 مباراة، ومارسيليا في 163 مباراة، بينما وصل رصيده مع المنتخب الفرنسي إلى 185 مباراة خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) 2012 وحتى نهاية مهمته في 2026.

وعلى مستوى الأندية، قاد ديشان موناكو للفوز بكأس الرابطة الفرنسية عام 2003، كما صنع مفاجأة أوروبية كبرى بالوصول بالفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2003-2004، قبل الخسارة أمام بورتو بقيادة جوزيه مورينيو.

وفي إيطاليا، تولى تدريب يوفنتوس عقب هبوطه إلى الدرجة الثانية، ونجح في قيادته إلى لقب دوري الدرجة الثانية والعودة مباشرة إلى «السيري إيه» في موسم 2006-2007.

أما تجربته مع مرسيليا فشهدت واحدة من أبرز فترات النادي في العصر الحديث، بعدما قاده إلى لقب الدوري الفرنسي موسم 2009-2010، منهياً انتظاراً استمر 18 عاماً، كما توّج معه بكأس الرابطة الفرنسية ثلاث مرات متتالية، إلى جانب كأس السوبر الفرنسي مرتين.

لكن الإنجاز الأكبر في مسيرة ديشان التدريبية جاء مع منتخب فرنسا، الذي تولى قيادته في يوليو (تموز) 2012. وقاد «الديوك» إلى نهائي كأس أمم أوروبا 2016 قبل الخسارة أمام البرتغال، ثم حقق المجد الأكبر بالتتويج بكأس العالم في روسيا عام 2018، قبل أن يصل إلى نهائي مونديال قطر 2022 ويخسر أمام الأرجنتين، كما أضاف لقب دوري الأمم الأوروبية 2021 إلى سجله.

وبتتويجه بمونديال 2018، دخل ديشان دائرة شديدة الخصوصية في تاريخ كرة القدم، بعدما أصبح ثالث شخص يحقق كأس العالم لاعباً ومدرباً، بعد البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانز بيكنباور.

وكان ديشان قد حمل كأس العالم أيضاً قائداً لمنتخب فرنسا في 1998، ثم قاد الفريق كلاعب إلى لقب يورو 2000، وخاض 103 مباريات دولية سجل خلالها 4 أهداف. وعلى مستوى الأندية، حقق دوري أبطال أوروبا لاعباً مع مرسيليا عام 1993 ويوفنتوس عام 1996، فضلاً عن ثلاثة ألقاب للدوري الإيطالي مع يوفنتوس وكأس الاتحاد الإنجليزي مع تشيلسي.

وهكذا، كان الأهلي قريباً من إضافة أحد أكثر الأسماء تتويجاً وتأثيراً في تاريخ الكرة الفرنسية إلى مشروعه، قبل أن تضع تعقيدات المفاوضات وآلية اتخاذ القرار حداً للمحاولة، ليتحول النادي إلى بوسيتش ويبدأ معه فصلاً جديداً بعد حقبة يايسله.


مقالات ذات صلة

فيوري سيدعو ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة جوشوا

رياضة عالمية بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الإنجليزي تايسون فيوري (أ.ف.ب)

فيوري سيدعو ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة جوشوا

سيوجّه بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الانجليزي تايسون فيوري دعوة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة مواطنه أنتوني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر سولبرغ سائق «تويوتا» يتألق في رالي سردينيا (رويترز)

«رالي سردينيا»: سولبرغ يتصدر... وإيفانز يواصل سعيه للقب

انتزع أوليفر سولبرغ، سائق تويوتا، صدارة الجولة الختامية لبطولة العالم للراليات في جزيرة سردينيا الإيطالية، السبت.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (أ.ب)

أنشيلوتي يرى «ملامح برازيل جديدة» تتشكل خلال الوديات

أبدى كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، رضاه عن مستوى لاعبيه خلال جولتهم الأولى منذ الخروج من دور الـ16 بكأس العالم لكرة القدم في يوليو (تموز) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية جود بيلينغهام «نثر سحره» مع إنجلترا في مواجهة كرواتيا (رويترز)

روي كين: بيلينغهام بإمكانه أن يصبح واحداً من «أعظم اللاعبين على الإطلاق»

أشاد روي كين، محلل شبكة «سكاي سبورتس»، بالأداء اللافت الذي قدمه جود بيلينغهام مع منتخب إنجلترا خلال الفوز الكبير على كرواتيا 7/ 0 في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أيسلندا أمطرت ضيفها بلغاريا بثلاثية (الاتحاد البلغاري)

انتصارات «أيسلندية إستونية بيلاروسية» بدوري الأمم الأوروبية

تغلب منتخب أيسلندا على ضيفه منتخب بلغاريا 3 / صفر السبت على ملعب لاوغاردالسفولور في ريكيافيك.

«الشرق الأوسط» (ريكيافيك (أيسلندا))

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
TT

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)

أبهج الأخضر السعودي عشاقه في ليلة من ليالي كأس الخليج، بعد بلوغه نهائي النسخة 27 في جدة، بفوز مثير على نظيره القطري، بنتيجة 3 / 2 في ركلات الترجيح بعد التعادل سلبيا في الوقت الأصلي والإضافي لمباراة الدور نصف النهائي السبت.

وخيم التعادل السلبي على المباراة طيلة 120 دقيقة على ملعب الإنماء في جدة، حيث فشل المنتخبان في التسجيل، وهي أول مباراة لا تشهد أهدافا منذ انطلاق النسخة الحالية من البطولة.

ويلتقي منتخب السعودية في نهائي البطولة مع الإمارات التي تغلبت على عمان.

وتألق محمد العويس حارس السعودية بشكل كبير في ركلات الترجيح، لكن منتخب بلاده بشكل عام كان الأكثر سيطرة إجمالا على مجريات اللعب في المباراة، بينما اعتمد منتخب قطر على التأمين الدفاعي والهجمات المرتدة.

ولجأ اليوناني دونيس مدرب السعودية لخيارات غير تقليدية لتعويض الغيابات التي ضربت الخط الخلفي تحديدا بسبب إصابة حسن كادش وزكريا هوساوي، بالإضافة لغياب علاء آل حجي لاعب خط الوسط لنفس السبب، كما لم تكتمل جاهزية مدافع الهلال حسان التمبكتي، الذي أدى تدريبات تأهيلية في المران الأخير.

واعتمد دونيس على محمد محزري في مركز المدافع الأيمن، إذ كانت مهمته إيقاف انطلاقات الخطير أكرم عفيف، إلى جانب عبدالإله العمري، وجهاد زكري، وعلى اليسار متعب الحربي.

وسيطر منتخب السعودية على مجريات اللعب بشكل كبير، وسط تراجع دفاعي من قطر، واعتماد على الهجمات المرتدة.

وكانت أبرز المحاولات السعودية لكسر الصمود الدفاعي القطري، تسديدة قريبة المدى من فراس بريكان في الدقيقة 11، ثم تسديدة من صالح أبو الشامات في الدقيقة 28، لكنها وصلت للحارس محمود أبو ندى.

أبو الشامات في منافسة على الكرة مع المعز علي (تصوير: محمد المانع)

وبدأ منتخب قطر يتخلص من الضغط تدريجيا ويحاول شن هجمات على مرمى المنتخب السعودي، لكن دون خطورة حقيقية.

وبدا أكرم عفيف هو محور هجوم قطر الوحيد في المرتدات، لكنه لم يكن كافيا في ظل غياب الكثافة العددية في الهجمات القطرية.

وكاد صالح أبو الشامات أن يكمل جملة مشتركة مع فراس البريكان إلى داخل منطقة جزاء قطر في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني استمر الضغط السعودي، قابله تراجع من منتخب قطر، لكن المحاولات لم تصل إلى مرحلة الخطورة.

ومع استمرار التعادل، لجأ كل مدرب لأوراقه البديلة، حيث اعتمد دونيس على عبدالله الحمدان كحل هجومي بدلا من سلطان مندش في الدقيقة 66، قابله الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب قطر، الذي دفع بجاسم جابر، على حساب كريم بوضياف.

وشارك بعد ذلك محمد القحطاني ومحمد أبو الشامات بدلا من همام الهمامي وصالح أبو الشامات.

وفي الدقيقة 80 سدد فراس البريكان يسارية قوية تصدى لها الحارس القطري لتتحول إلى ركنية.

وكاد منتخب قطر أن يُسجل في الثواني القاتلة، بعدما سدد إدميلسون كرة قوية لامست القائم الأيمن للحارس محمد العويس، في الدقيقة 88.

وكان إدميلسون قد شارك بديلا عن القائد أكرم عفيف، الذي بدا غاضبا من قرار المدرب.

وأطال التعادل أمد المباراة، لتمتد إلى الأشواط الإضافية، والتي مع بدايتها أجرى منتخب السعودية تبديلين، حيث شارك مختار علي وحسان تمبكتي بدلا من جهاد ذكري ومحمد محزري.

تيفو عز وفخر أشعل الأجواء في ملعب الإنماء (المنتخب السعودي)

ولأول مرة منذ نهائي 2010 يخوض المنتخب السعودي وقتا إضافيا في مباراة له بكأس الخليج العربي، حيث كان النهائي الذي أقيم قبل 16 عاما ضد الكويت قد امتد لأكثر من 90 دقيقة أيضا بعد التعادل بنفس النتيجة، قبل أن يفوز منتخب الكويت في النهاية بهدف.

وتواصلت أفضلية منتخب السعودية لكن دون ترجمة حقيقية على المرمى، حيث ظلت السيطرة لصالح أصحاب الأرض، مع محاولات متكررة لاختراق الدفاع المتكتل.

ولجأ لوبيتيجي لتعزيز دفاعه بورقة جديد، حيث شارك سلطان البريك بدلا من همام أحمد في الدقيقة 99.

وطالب منتخب السعودية باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة 100 بعد تسديدة من محمد القحطاني اصطدمت بيد مدافع قطر، لكن الحكم البرتغالي جواو بينيرو أشار باستمرار اللعب.

ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الإضافي الثاني، حيث استمر الضغط السعودي والصمود الدفاعي القطري.

وتكرر مشهد الاعتراض السعودي والمطالبة بركلة جزاء، هذه المرة بتسديدة من عبدالله الحمدان، لتصطدم الكرة في يد خوخي بوعلام أثناء الانزلاق، وأشار الحكم أيضا بعدم وجود مخالفة.

وسدد ناصر الدوسري كرة قوية في الدقيقة 117، لكن وصلت في متناول الحارس القطري أبو ندى.

وفي ركلات الترجيح، أهدر المنتخب القطري 3 ركلات، في المقابل أهدرت السعودية ركلتين فقط، ليكون التأهل من نصيب أصحاب الأرض والجمهور.


جوجيتسو السعودية تمطر ذهباً في دورة الألعاب الآسيوية

عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)
عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)
TT

جوجيتسو السعودية تمطر ذهباً في دورة الألعاب الآسيوية

عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)
عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)

واصل فريق السعودية للجوجيتسو تسطير إنجازاته في دورة الألعاب الـ20 بناغويا اليابانية، بعدما انتزع عبد الله ندا (19 عاماً)، ذهبية منافسات وزن 85 كيلوغراماً، رافعاً بذلك الرصيد الأخضر إلى 14 ميدالية (3 ذهبيات، وفضيتان، و9 برونزيات). ‬

وجاء فوز عبد الله ندا، بالميدالية الذهبية في أول مشاركة له بالأسياد، بعد تغلبه في ثُمن النهائي على نظيره المنغولي ألتنغريل بياركهو بالإخضاع، ثم انتصاره بالنتيجة ذاتها في رُبع النهائي على الياباني غواتسوكي، وتفوقه في نصف النهائي على الكوري الجنوبي مينغيو كيم بنتيجة 6 - 2، واكتساحه الكازاخي ميري كابدولاييف في النهائي بسباعية نظيفة، معلناً انضمامه لقائمة أبطال الجوجيتسو السعودية، إلى جانب شقيقه الذهبي عمر الحاصل على ذهبية وزن 94 كيلوغراماً، الجمعة.

وبذهبية عبد الله ندا، اختتم فريق الجوجيتسو، مشاركته الثالثة في الدورات الآسيوية، بعد إدراجها للمرة الأولى في «أسياد جاكرتا 2018»، بحصوله على 5 ميداليات في النسخة الحالية (ذهبيتان، و3 برونزيات)، بالإضافة إلى برونزيتَي «أسياد هانغتشو 2022».

ندا على منصة التتويج (فريق السعودية)

وقال اللاعب السعودي عبد الله ندا، الفائز بذهبية 85 كيلوغراماً، إن الفوز الذي حققه شقيقه عمر بذهبية وزن 94 كيلوغراماً كان له أثر إيجابي في نجاحه في حصد الذهبية الثانية للفريق السعودي بهذه اللعبة.

وبيَّن في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط » بعد التتويج، أن الاستعداد لهذه البطولة مع شقيقه كان من خلال معسكر لمدة عام، مشيراً إلى أنه نجح في الفوز بجميع المباريات وآخرها أمام اللاعب الكازاخي، وأنه سعيد بكونه يحقق هذه الميدالية الذهبية في المشاركة الأولى له بعد أن كان شقيقه عمر حقق ميداليتين الأولى برونزية في «أولمبياد هانغتشو»، والثانية في بطولة الأولمبياد الحالية.

وأهدى الفوز بالميدالية الذهبية إلى وطنه، وإلى فريق السعودية على كل الدعم، ولوالديه، وكل مَن دعمه في مسيرته.

ويعد اللاعب عبد الله أصغر لاعب سعودي حقَّق ميدالية ذهبية من الميداليات الـ3 التي تحقَّقت في دورة الأسياد الحالية.

بدوره أكد راكان الفهيد، المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للجوجيتسو، أن اللاعبين «لم يقصروا، وحقَّقوا منجزات مشرِّفة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا».

وبيَّن في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط » أن سقف الطموحات دائماً عالٍ من أجل جعل اللاعبين يقدِّمون الأفضل، ويكونون على قدر المسؤولية، مشيراً إلى أن القادم أفضل.

وأشاد بالدعم الذي تحظى به الرياضة السعودية، ومن بينها الجوجيتسو، من قبل وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، حيث إن هذه اللعبة موجودة في الدعم التحفيزي للأندية.

وحول التحديات المقبلة بعد ما تحقَّق من منجزات، أوضح أن هذه ميزة بكونك قائداً، وتكون على قدر التطلعات وتحقِّق منجزات والقادم أفضل، والتحديات أكبر.

في حين أشار أنس أورفلي، رئيس الاتحاد السعودي للجوجيتسو، أن أنهاء فريق السعودية هذه اللعبة بحصد 5 ميداليات من بينها ذهبيتان و3 برونزيات يمثِّل منجزاً لهذه الرياضة في المملكة، مبيناً أن تحقيق الشقيقين عمر وعبد الله ندا الميداليتين الذهبيتين، إضافة إلى تحقيق الثلاثي عبد الملك آل مرضي، ومحمد آل حريمل، وخالد حباب ميداليات برونزية أيضاً، إنجازات غير مسبوقة.

وأكد في تصريح خاص أن هناك اهتماماً أيضاً بالمستقبل والفئات السنية من أجل المواصلة بمزيد من المنجزات في هذه اللعبة، خصوصاً أن الأسماء التي أنجزت أيضاً لا تزال شابة.

وعن سقف الطموحات، قال إنهم يسعون دائماً إلى رفع سقف الطموحات، وإنهم حققوا الطموحات، ومن المهم أن يواصلوا التقدم والطموح؛ لأن السعوديين دائماً سقفهم عالٍ.

وعن انتشار اللعبة على مستوى المملكة للرجال والسيدات، أشار إلى أن هناك انتشاراً جيداً لممارسي اللعبة في الأوزان كافة للرجال والسيدات أيضاً، إلا أن الهدف هو توسيع القاعدة أيضاً.

وحول مستقبل اللعبة وتحديداً دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في الدوحة 2030، قال إن المستقبل كبير لهذه اللعبة، خصوصاً أن مَن حقَّقوا منجزات من الفئات الشابة، بداية من اللاعب خالد حباب الذي حصد برونزية بسن 17 عاماً، مروراً بعبد الله الذي حقَّق الذهبية في سن 19 عاماً، وشقيقه عمر في سن 21 عاماً، وبقية اللاعبين المنجزين.

اللاعب السعودي مبتهجا بالإنجاز الآسيوي (فريق السعودية)

من جهة ثانية، تصدَّر فرسان فريق السعودية لقفز الحواجز، قائمة ترتيب منافسات اليوم الأول للمجموعتين الأولى والثانية من مسابقة الفردي بالدورة الآسيوية.

وحلَّ الفارس خالد المبطي بالمركز الأول في منافسات المجموعة الأولى المُقامة على ارتفاع 1.45 متر، بزمن 74.38 ثانية ودون أخطاء، تاركاً المركز الثاني لزميله الفارس سعد العجمي بزمن 75.18 ثانية وبلا أخطاء.

وفي منافسات المجموعة الثانية، المُقامة على ارتفاع 1.55 متر، تصدَّر الفارس عبد الرحمن الراجحي قائمة الترتيب، بزمن 72.87 ثانية بجولة نظيفة، وحلَّ الفارس رمزي الدهامي ثالث الترتيب بزمن 73.95 ثانية دون أخطاء.

وتُستَكمل منافسات الجولة الثانية للمجموعتين، بداية من التاسعة والنصف من صباح الأحد للمجموعة الأولى، على أن تعقبها المجموعة الثانية عند الحادية عشرة والنصف صباحاً.

وكانت اللجنة المنظِّمة لمسابقة الفروسية بالدورة الآسيوية، قد اعتمدت وللمرة الأولى في تاريخ الأسياد، إقامة منافسة الفردي، بنظام المجموعتين، مع توزيع 3 ميداليات (ذهبية - فضية - برونزية) لكل مجموعة.


خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
TT

خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)

عبر المنتخب السعودي ببراعة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» المقامة في جدة، وذلك بعد تفوقه المثير على نظيره القطري بركلات الترجيح بنتيجة (3-2) إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، مواصلاً بذلك عروضه القوية ومشواره المثالي الذي لم تهتز فيه شباكه بأي هدف حتى الآن رغم الظروف القاسية التي واجهها الفريق.

وأظهر الأخضر صلابة دفاعية مذهلة وشخصية حديدية تجلت في قدرته على التعامل مع الغيابات المؤثرة والضربات الموجعة التي تلقتها الصفوف طوال مشوار البطولة، وعلى رأسها إصابة حارس المرمى الأساسي نواف العقيدي والمدافع الصلب حسن كادش واستبعادهما من قائمة المنتخب، وهي غيابات كانت كفيلة بهز استقرار أي خط دفاعي لولا الروح القتالية العالية وعمق القائمة.

أظهر الأخضر شخصية مثالية تحت قيادة المدرب دونيس (تصوير: محمد المانع)

وفي خضم هذه الأجواء، خرج اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، في المؤتمر الصحافي ليؤكد أن عدم استقبال أي هدف في البطولة يعد أمراً إيجابياً للغاية، ويعود بالدرجة الأولى إلى اللاعبين وقدراتهم ومهاراتهم الكبيرة التي مكنتهم من تجاوز جميع التحديات، مشدداً على أهمية الاستحواذ على الكرة وخطوة بخطوة لبناء هوية خاصة للفريق مع الاستمرار في العمل بجد.

وقد تجسدت هذه الهوية الفنية بوضوح تام على أرض الملعب، حيث بسط الأخضر نفوذه الكامل على مجريات اللقاء أمام قطر محققاً نسبة استحواذ بلغت 60 في المائة مقابل 40 في المائة للمنافس، ومترجماً تفوقه عبر تنفيذ 238 تمريرة ناجحة مقابل 183 تمريرة للعنابي، وسط مؤازرة جماهيرية تاريخية كسرت حاجز الـ50 ألف مشجع كأعلى حضور في البطولة بوجود 51.342 متفرجاً ملأوا مدرجات ملعب الإنماء في مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة.

وبهذا العبور البطولي، يضرب «الأخضر» موعداً مع التاريخ متسلحاً بمنظومة دفاعية صلبة وروح قتالية عالية استعاد بها كامل هيبته وثقته على أرض الميدان، ليقف على أعتاب المجد الخليجي طامحاً في التتويج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه الغني، وإغلاق صفحة طال أمدها لإنهاء صيام عن منصات التتويج الخليجية تجاوز الثلاثة والعشرين عاماً، في محطة يسعى من خلالها رجال المدرب جورجيوس دونيس لترجمة هذا الأداء المثالي إلى ذهبية تاريخية تضيء سماء الكرة السعودية من جديد.