قالت الفنانة المصرية نورهان إنّ استقبال الجمهور لدورها في مسلسل «ورد على فل وياسمين» فاق توقّعاتها، رغم أنه ليس دوراً كبيراً، لكنه حقق تأثيراً لافتاً، وأكدت أنّ العمل يحمل رسائل إنسانية مهمّة، وهذا ما يعنيها دائماً في التمثيل. وأضافت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ رسالة العمل الفني أهم من مساحة دورها.
وعبَّرت نورهان عن سعادتها بتدريس التمثيل لطلاب المدارس، وهو ما بدأته منذ 12 عاماً، ولمست من خلاله كيف تغيّر الأطفال واكتسبوا مهارات جديدة، وأصبحوا أكثر وعياً.
وقد قدمت دوراً لم يتجاوز 6 مَشاهد في مسلسل «ورد على فل وياسمين»، لكنه ترك تأثيراً إيجابياً لدى الجمهور، وتوالت تعليقاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتقول نورهان: «المسلسل تضمّن رسائل إنسانية، وهذا ما جذبني إليه، ثم الشخصية الإيجابية التي قدّمتها للعمة التي تساند ابن شقيقها في زواجه من سيدة أكبر منه وأقل منه اجتماعياً وثقافياً لأنه أحبّها، وقد عانت العمة الأزمة نفسها مع أسرتها بزواجها ممن يصغرها، رغم نجاح زواجها».
وترى الفنانة المصرية أنه «لا توجد مقاييس محدّدة للفوارق العمرية والاجتماعية في الحبّ والسعادة»، مشيرة إلى أنّ «فريق العمل والكتابة وشركة الإنتاج كانوا رائعين، وكذلك المخرج محمد عبد التواب الذي أثبت موهبته وكفاءته».

وتؤكد أنها لم تغب عن التمثيل، بل تتلقّى عروضاً طوال الوقت: «أختار منها ما أحبه وأشعر بالارتياح إليه، وهذا لا أجده كثيراً».
وقدّمت نورهان نحو 80 عملاً فنّياً بين السينما والتلفزيون منذ أواخر التسعينات، وتقول: «بدأتُ التمثيل منذ طفولتي في المدرسة، فقد كنت وحيدة والدَي، وكانا يشعران بالقلق عليَّ، فجعلاني أمارس أنشطة عدّة لأفرّغ طاقتي في أعمال فنية».
وشاركت نورهان في بطولة مسلسلات عدّة، مثل «عائلة الحاج متولي»، و«حضرة المحترم»، و«سوق العصر»، و«ابن حلال»، و«هبة رجل الغراب»، و«نصيبي وقسمتك». وتلفت إلى أنّ عملها في مرحلة مبكرة خلال دراستها الجامعية، مع كبار النجوم والمخرجين، أمثال نور الشريف ومحمود ياسين وإنعام محمد علي، جعلها تتعلّم منهم، وتكتسب خبرات.
وتشير إلى مشاركتها مؤخراً في مسلسل «جروب الماميز»، الذي تقول عنه: «كان عملاً مهماً لأنه تناول فئة من المجتمع تعاني مع المراهقين بسبب وجود فجوة زمنية كبيرة بين جيل الآباء والأبناء». وتعتز كذلك بمسلسل «بحر» الذي قدَّمت فيه دور صعيدية للمرة الأولى.
كما شاركت في أفلام سينمائية، من بينها «أول مرة تحب يا قلبي»، و«إعدام بريء»، و«كارت ميموري». وتؤكد أنها لم يشغلها في أي وقت الوسيلة التي تظهر من خلالها بقدر انشغالها بمحتوى ما تقدّمه. وتقول: «الممثل يختار من بين ما يُعرض عليه، ولا يملك التخطيط، لكنه يملك الرفض. وأنا كثيراً ما أرفض أعمالاً قد تكون ممتعة لي تمثيلياً، لكنني أتوقف كثيراً عند تأثيرها في الناس، فلا أشعر بأنها تحمل أي رسالة تفيدهم في النهاية، لأنني مؤمنة بقوة التأثير الاجتماعي للدراما».

وتلفت نورهان إلى أنّ إيمانها برسالة العمل الفنّي كان هاجساً لديها منذ البداية، وتقول: «كنت أختار دائماً مما يعرض عليَّ، ولا أهتم بالكم، لكن، كما جميع الشباب، تكون هناك أحلام تتعلّق بالعمل، مثل الشهرة والنجومية وتحقيق الذات. ومع الوقت، تبلورت رؤيتي، وصار الأهم لدي أثر العمل الذي أقدّمه في الجمهور».
وترى أنّ الدراما التلفزيونية تشهد في الآونة الأخيرة تطوّراً تقنياً كبيراً في الصورة والصوت، وهناك مَن يركز على هذه التقنيات أكثر من الاهتمام بالمضمون، مؤكدةً أن «هذه الأعمال لا تجذبها، وتشعر بأنها تضيع جهود العاملين بها بلا جدوى»، وفق قولها.
