الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية وسط شكوك بشأن اتفاق السلام مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية وسط شكوك بشأن اتفاق السلام مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مقابل العملات الرئيسية، يوم الجمعة، مدعوماً بازدياد الشكوك بشأن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، ما عزز جاذبية العملة الأميركية كملاذ آمن.

كما تلقى الدولار دعماً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعدما أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مقربة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بأنه منفتح على احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، اعتماداً على البيانات الاقتصادية الواردة، وفق «رويترز».

ومن المنتظر أن يقدم تقرير الوظائف الأميركي الشهري، الذي يحظى بمتابعة وثيقة والمقرر صدوره في وقت لاحق يوم الجمعة، مزيداً من المؤشرات بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.

واستقر الدولار الأميركي تقريباً في تعاملات بعد ظهر الجمعة في آسيا، عند 158.365 ين، بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة يوم الخميس.

وأبقى ذلك الدولار مقابل الين على مساره لتحقيق مكاسب بنحو 0.6 في المائة هذا الأسبوع، بعدما تعافى من موجة التدخل الياباني - الأميركي المشترك التي دفعت العملة من أعلى مستوى لها في نحو أربعة عقود، متجاوزة 163 يناً يوم الخميس، إلى أدنى مستوى لها في 13 أسبوعاً عند 155.20 ين يوم الاثنين.

ومقابل اليورو، ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 1.1521 دولار، بعدما صعد بنحو 0.3 في المائة في الجلسة السابقة. واستقر الدولار مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.3454 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية تشمل اليورو والين والجنيه الإسترليني، بشكل طفيف إلى 99.954، مسجلاً زيادة تزيد قليلاً على 0.1 في المائة خلال الأسبوع، بعدما تراجع بنسبة حادة بلغت 1.6 في المائة في الأسبوع السابق.

وارتفع خام برنت 1.31 دولار يوم الجمعة إلى 83.80 دولار للبرميل، بعدما صعد بأكثر من 3 دولارات في الجلسة السابقة.

وأثرت مخاطر التضخم المتزايدة سلباً على سندات الخزانة الأميركية، ما أدى إلى ارتفاع عوائدها.

وقالت كريستينا كليفتون، الخبيرة الاقتصادية في بنك «كومنولث» الأسترالي: «تلقى الدولار الأميركي دعماً من ارتفاع أسعار النفط عقب أنباء تفيد بأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز بات أبعد مما كان متوقعاً».

وأشارت كليفتون ومحللون آخرون إلى تقرير صحيفة «فايننشال تايمز» الذي ذكر أن وارش منفتح على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، رغم أن كليفتون أضافت: «نتوقع أن ينتظر الاحتياطي الفيدرالي حتى ديسمبر (كانون الأول) قبل بدء دورة تشديد نقدي معتدلة».

وكان البنك المركزي الأميركي، المنقسم بشأن مسار السياسة النقدية، قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، لكن وارش أكد التزامه بخفض التضخم.

وتشير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين إلى أن الاقتصاد الأميركي أضاف 80 ألف وظيفة غير زراعية الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 57 ألف وظيفة في يونيو (حزيران). ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

وفي غضون ذلك، واجه الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي، الحساسان لتوجهات المخاطرة، بعض ضغوط البيع. وتراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.1 في المائة إلى 0.7028 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 0.5864 دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في أغسطس

الاقتصاد متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في أغسطس

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بشكل مفاجئ بنسبة 0.5 في المائة في أغسطس (آب)، رغم أحدث قفزة في أسعار الوقود الناجمة عن استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

انخفاض عوائد السندات والجنيه الإسترليني بعد تعليق بنك إنجلترا مبيعاته

انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية والجنيه الإسترليني قليلاً يوم الخميس، بعدما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أعلن تعليق مبيعات السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر بجوار مجسم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تتعافى من أدنى مستوى مع تدخل محتمل للبنك المركزي

تعافت الروبية الهندية بعد انخفاضها في وقت مبكر إلى ما دون مستوى 96 روبية مقابل الدولار، لتتداول على ارتفاع طفيف يوم الخميس، بدعم من تدخل محتمل من البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار قرب أعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم من تشدد «الفيدرالي»

حافظ الدولار على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في 7 أسابيع، الخميس، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

حافظت الروبية الهندية على تداولاتها ضِمن نطاق ضيق بالقرب من مستوى 96 روبية للدولار الأميركي اليوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (مومباي)

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي، اليوم (​الجمعة)، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشا كبيرا في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط ⁠والتوتر الأمني الأوسع نطاقا بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية ⁠وظروف المعيشة.

وقال ‌الصندوق إن ‌معدلات ​التضخم ‌لا تزال ‌في خانة العشرات وإن عجز المعاملات الجارية في ‌البلاد زاد، ويرجع ذلك إلى حد ⁠كبير لارتفاع ⁠تكاليف الطاقة، في حين فاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات النزوح الداخلي، وتدهور مستويات ​المعيشة ​من الضغوط الاقتصادية.


تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)

انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي على غير المتوقع، في أغسطس (آب) الماضي، بعد سبعة أشهر متتالية من الارتفاع، إلا أن النشاط لا يزال مدعوماً بالتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

وذكر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.3 في المائة، الشهر الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، وهي نسبة لم يطرأ عليها تعديل.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع الإنتاج بنسبة 0.3 في المائة.

وعلى أساس سنوي، سجل الإنتاج نمواً بنسبة 0.9 في المائة خلال أغسطس.


«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية ومكاسب في الأسواق الآسيوية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في التعاملات المبكرة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 139 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتراجعت غالبية الأسهم في «وول ستريت»، في ظل الضغوط المتزايدة من سوق السندات؛ إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.98 في المائة، مقارنة بـ4.94 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، بعدما تجاوز حاجز 5 في المائة في وقت سابق من هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023.

وتؤدي العوائد المرتفعة إلى إبطاء الاقتصاد ككل من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الجميع، بدءاً من الحكومة الأميركية، ووصولاً إلى الأفراد الراغبين في شراء المنازل والشركات التي تسعى إلى بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. كما تميل عادةً إلى خفض أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وشهدت العوائد مساراً تصاعدياً طويلاً منذ أن أدت جائحة «كوفيد-19» إلى هبوطها إلى مستويات تقارب الصفر في عام 2020. وتسارع هذا الارتفاع مؤخراً مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة بعناد لسنوات، في وقت تفاقم فيه الوضع بفعل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران.

ووصل سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما يقرب من 110 دولارات في وقت سابق من هذا الأسبوع، مرتفعاً من مستوى يزيد قليلاً على 70 دولاراً في يوليو (تموز)، وشهد السعر تذبذباً منذ ذلك الحين.

وانخفض السعر لفترة وجيزة دون مستوى 102 دولار في التعاملات الليلية، قبل أن يعوّض جزءاً كبيراً من خسائره ويستقر عند 104.07 دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة باليوم السابق.

ويؤدي التضخم المرتفع إلى زيادة النفقات على الجميع، وبدأ المزيد من الشركات الكشف عن تفاصيل حول حجم هذه الزيادة في التكاليف.

فقد أعلنت شركة «نوكور» لصناعة الصلب، في وقت متأخر من يوم الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع مصانع الصلب لديها في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، بفضل قدرتها على فرض أسعار أعلى، إلا أنها تضطر في الوقت نفسه إلى تحمل تكاليف أعلى.

وأصدرت الشركة توقعات لأرباحها الإجمالية في الربع الثالث جاءت دون توقعات المحللين، ما أدى إلى تراجع سهمها بنسبة 4.1 في المائة.

وفي جانب آخر من «وول ستريت»، انخفض سهم شركة «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 0.1 في المائة، بعد أن أعلن المستثمر الشهير وارن بافيت تخليه عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة. وكان بافيت قد تخلى في وقت سابق عن منصبه رئيساً تنفيذياً للشركة التي بنى فيها سمعته القائمة على شراء الأسهم بأسعار منخفضة نسبياً والتحلي بالصبر في استثماراته.

أما في أسواق الأسهم العالمية فقد شهدت المؤشرات الأوروبية تراجعاً؛ إذ انخفض مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 1.2 في المائة، ومؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، كان أداء المؤشرات الآسيوية أفضل؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة القياسي، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في وقت سابق من هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لمواجهة التضخم المرتفع.

ومن شأن خطوة «الاحتياطي الفيدرالي» أن تُبقي الضغوط التصاعدية قائمة على عوائد سندات الخزانة، لا سيما أن المسؤولين لمحوا إلى احتمال الحاجة إلى رفع سعر الفائدة مجددا هذا العام. لكن هذه الخطوة أسهمت أيضاً في تعزيز الثقة بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة، حتى وإن تسبب ذلك في أضرار للاقتصاد على المدى القصير وأثار استياء الرئيس دونالد ترمب، الذي لطالما دعا إلى خفض أسعار الفائدة.