الأسهم الكورية تواصل التراجع وتتجه لخسارة أسبوعية سابعة

بضغط من تقلبات شركات أشباه الموصلات وآفاق الذكاء الاصطناعي

متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك «هانا» في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تواصل التراجع وتتجه لخسارة أسبوعية سابعة

متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحركات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك «هانا» في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية يوم الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية سابعة على التوالي، في ظل استمرار مخاوف المستثمرين بشأن آفاق أسهم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم شركات أشباه الموصلات، مما أبقى المعنويات في السوق هشة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي بنحو 2 في المائة خلال الدقائق الأولى من التداول، قبل أن يعكس اتجاهه ويتراجع بما يصل إلى 2.2 في المائة، في انعكاس لحدة التقلبات وهشاشة معنويات المستثمرين تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وبحلول الساعة 05:06 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر منخفضاً 0.7 في المائة عند 6252.1 نقطة. وتراجع «كوسبي» بأكثر من 5 في المائة منذ بداية الأسبوع، متجهاً نحو تسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وشهدت الأسهم الكورية الجنوبية تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل تداولات قياسية قائمة على الرافعة المالية وخروج رؤوس الأموال الأجنبية. وانخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 31 في المائة منذ إغلاقه عند مستوى قياسي في 22 يونيو (حزيران)، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 47 في المائة منذ بداية العام.

وساهم التراجع الأخير والقيود الجديدة على المنتجات الاستثمارية الممولة بالديون في خفض أحجام التداول والحد من حدة التقلبات، غير أن السوق لا تزال عرضة لتغير توقعات المستثمرين بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي.

وقال جونغ إن يون، الرئيس التنفيذي لشركة «فيبوناتشي لإدارة الأصول العالمية» في سنغافورة: «لا تزال السوق الكورية تبحث عن التوازن بعد فترة استثنائية من التقلبات».

وقال ديلين وو، استراتيجي الأبحاث في شركة «بيبرستون» في ملبورن، إن السوق «تحتاج إلى أمرين: استمرار تدفقات الشراء الأجنبية الإيجابية، وترجمة اتفاقية إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز إلى إعادة فتحه فعلياً».

وأضاف: «إلى حين تحقق هذين الأمرين، من المرجح أن يظل أي انتعاش في الأسعار محدوداً، مع استمرار التقلبات اليومية الحادة في كلا الاتجاهين. ولا يكفي الاعتماد على التحليل الأساسي وحده في الوقت الراهن، إذ إن حجم المراكز الاستثمارية أصبح أكثر أهمية من اتجاهها».

وبحسب بيانات البورصة، باع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة 585.2 مليار وون (412.32 مليون دولار)، لترتفع بذلك قيمة التدفقات الرأسمالية الخارجة منذ بداية العام إلى أكثر من 115 مليار دولار.

وفي مؤشر «كوسبي»، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، الرائدة في صناعة رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي، ارتفاعاً طفيفاً، بينما تراجع سهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.8 في المائة، موسعاً خسائره الأسبوعية إلى 18 في المائة، وهي أكبر خسارة أسبوعية له منذ منتصف أغسطس (آب) 2011.

وانخفض سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.13 في المائة، في حين ارتفع سهم «كيا كورب»، الشقيقة في صناعة السيارات، بنسبة 0.67 في المائة. كما صعد سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 2.35 في المائة، وارتفع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 1.65 في المائة.

وتحسن سعر صرف الوون الكوري إلى 1417.7 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، لتصبح العملة في طريقها لتحقيق مكاسب للأسبوع السادس على التوالي.

وأظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز» تحولاً إيجابياً في توجهات المستثمرين تجاه الوون للمرة الأولى منذ أكثر من 10 أشهر، مدعوماً بالتدخلات المالية وإعادة عائدات طرح شهادات الإيداع الأميركية لشركة «إس كيه هاينكس» في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون على ممشى البوند فيما يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)

إيرادات الصين المالية ترتفع 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى

ارتفعت الإيرادات المالية للصين بنسبة 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 5 أسابيع مع استمرار تراكم المخزونات

تراجع النحاس، الخميس، إلى أدنى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، مع استمرار تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن فرنسا وارتفاع النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم مجموعة السلع الفاخرة «كيرينغ» عقب إعلان نتائجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».