لماذا يبدو ليفربول مستعداً لإنفاق أكثر من 100 مليون إسترليني لضم باركولا؟

اللاعب يملك إمكانات رائعة وتألق مع فرنسا في المونديال وسان جيرمان في دوري الأبطال

تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)
تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)
TT

لماذا يبدو ليفربول مستعداً لإنفاق أكثر من 100 مليون إسترليني لضم باركولا؟

تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)
تسديدة باركولا في طريقها لمعانقة شباك السويد في كأس العالم (د.ب.أ)

دفع ليفربول أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني مرتين لضم لاعبين؛ لاعب خط الوسط فلوريان فيرتز، والمهاجم ألكسندر إيزاك، وقد يكون على وشك دفع هذا المبلغ مرة أخرى. أصبح جناح باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، برادلي باركولا، هدفاً رئيسياً لليفربول، حيث يستعد الريدز لدفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، بينما يتمسك باريس سان جيرمان - وفق مايكل إيمونز على موقع «بي بي سي» - بنحو 145 مليون جنيه إسترليني. ويتبقى في عقد باركولا مع سان جيرمان عامان، وقد أشار إلى أنه لن يوقع على عقد جديد وسط إحباط من قلة وقت اللعب الذي يحصل عليه اللاعب. ويبدو أن فرصة الانضمام إلى ليفربول تروق للاعب. ويبدو أن مفتاح إتمام أي صفقة يكمن في استعداد سان جيرمان لخفض سعر اللاعب الذي اشتروه مقابل نحو 40 مليون جنيه إسترليني في عام 2023.

وارتفعت أسعار اللاعبين المميزين هذا الصيف. وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن باريس سان جيرمان يقدر قيمة اللاعب الدولي الفرنسي بما يصل إلى 145 مليون جنيه إسترليني، إلا إن مصادر أخرى أشارت الآن إلى أن قيمته قد تصل إلى نحو 128.5 مليون جنيه إسترليني (150 مليون يورو).

ليفربول، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الـ5 بجدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، بفارق 25 نقطة عن البطل آرسنال، دفع في النهاية 116 مليون جنيه إسترليني لباير ليفركوزن للتعاقد مع فيرتز، بينما أنفق النادي مبلغاً قياسياً بلغ 125 مليون جنيه إسترليني لضم إيزاك من نيوكاسل في سبتمبر (أيلول).

وقد يُقدم النادي على إنفاق مبالغ طائلة مرة أخرى لضم باركولا، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي كان ضمن قائمة المنتخب الفرنسي في كأس العالم. وبدأ هذا الجناح السريع والمهاري، الذي يُحب مراوغة الخصوم والانطلاق بسرعة للأمام، حصدَ البطولات والألقاب بالفعل، فقد شارك بديلاً في الشوط الثاني لنهائي «دوري أبطال أوروبا» في الموسمين الماضيين، عندما فاز باريس سان جيرمان على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في موسم 2024 - 2025، ثم في مايو (أيار) عندما تغلب على آرسنال بركلات الترجيح ليحتفظ باللقب.

انتقل باركولا إلى باريس سان جيرمان من ليون عام 2023 مقابل 38.5 مليون جنيه إسترليني، ومنذ ذلك الحين فاز بـ3 ألقاب لـ«الدوري الفرنسي الممتاز»، و«كأس فرنسا» مرتين، بالإضافة إلى «كأس السوبر الأوروبي» و«كأس إنتركونتيننتال».

هل يرحل باركولا عن سان جيرمان وينضم لليفربول (أ.ب)

يلعب باركولا بقدمه اليمنى، على الرغم من أنه يُفضل اللعب في مركز الجناح الأيسر، لكنه قادر أيضاً على اللعب جناحاً أيمن أو في قلب الهجوم. مع ذلك، ونظراً إلى وجود خيارات أخرى لدى باريس سان جيرمان، مثل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والفرنسي ديزيريه دويه، فإن باركولا لا يلعب 90 دقيقة كاملة في كل مباراة؛ لذا فإن انتقاله إلى الريدز سيجعله يشارك بعدد أكبر من الدقائق. وبعد رحيل محمد صلاح مجاناً في نهاية الموسم الماضي، بعد أن سجل 257 هدفاً خلال 9 سنوات ناجحة مع الريدز، بات من الواضح أن ليفربول بحاجة إلى تعزيز خط هجومه.

تعرض المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي لتمزق في وتر أخيل خلال أبريل (نيسان) الماضي، ومن غير المتوقع أن يلعب مجدداً في عام 2026، بينما ارتبط اسم كودي غاكبو، وهو لاعب آخر يجيد اللعب جناحاً أيسر وفي الوسط، بالانتقال إلى توتنهام، على الرغم من أن ليفربول يؤكد عدم رغبته في بيعه. وقد شارك باركولا بالفعل في 28 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل 3 أهداف في «كأس العالم» هذا الصيف، بما فيها هدف في خسارة فرنسا بـ6 أهداف مقابل 4 أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. مع ذلك، وكما هي الحال على مستوى الأندية، كانت مشاركاته محدودة بسبب مهارات زميله في باريس سان جيرمان، دويه، البالغ من العمر 21 عاماً. أبقى المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشان، على حامل «الكرة الذهبية» عثمان ديمبلي في مركز الجناح الأيمن، وناوب بين باركولا ودويه، حيث شارك كل منهما أساسياً في 4 من مباريات فرنسا الـ8 في «كأس العالم»، لكنهما لم يلعبا معاً في أي مباراة.

باركولا يهز شباك السنغال في المونديال

إحصاءات تُظهر نقاط قوة باركولا

لأول وهلة، يبدو باركولا الخليفة الطبيعي للويس دياز. لم يتعاقد ليفربول مع بديل مباشر بعد رحيل اللاعب الكولومبي الصيف الماضي، لكن البيانات تشير إلى أن مهاجم باريس سان جيرمان قادر على ملء هذا الفراغ. يُصنِّف «نموذجُ تشابه اللاعبين» من شركة «أوبتا» اللاعبَ الفرنسي بوصفه أقرب جناحٍ يُشبه أداؤه أداء دياز في الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا خلال موسم 2025 - 2026 (78 في المائة)، يليه محمد صلاح (65 في المائة)، ولامين يامال (61 في المائة)، وفينيسيوس جونيور (61 في المائة).

مع ذلك، يلعب باركولا جناحاً أيسر، حيث قضى معظم دقائق مشاركته في «دوري أبطال أوروبا» مع باريس سان جيرمان على هذا الجانب، لكن أسلوب لعبه يتسم بغريزة المهاجم الصريح. فقد لعب مهاجماً حتى سن الـ17؛ مما ينعكس في تحركاته واختياراته للتسديد. وخلال الموسم الماضي، بلغ متوسط تسديداته 3.5 تسديدة لكل 90 دقيقة في الدوري الفرنسي الممتاز، مما جعله من بين أكثر اللاعبين نشاطاً في التسديد بالدوري، على الرغم من لعبه على الأطراف.

بلغ معدل أهدافه المتوقعة 9.83؛ مما يضعه ضمن أفضل 5 في المائة من لاعبي الأجنحة بالدوريات الـ5 الكبرى في أوروبا؛ وهو ما يعني أن 5 في المائة فقط من لاعبي الأجنحة كانوا يجدون أنفسهم باستمرار في مواقع أفضل للتسجيل. حوّل باركولا هذه الفرص إلى 11 هدفاً في الدوري، متجاوزاً معدل أهدافه المتوقعة، بينما لم يسجل أيُّ لاعب من باريس سان جيرمان أو أيُّ جناح في الدوري الفرنسي الممتاز معدلَ أهداف متوقعاً أعلى خلال موسم 2025 - 2026. تتجلى هذه الغريزة في أسلوبه الهجومي واتجاهه نحو المدافعين. كان باركولا اللاعب الوحيد في الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا الذي بلغ متوسط تسديداته بعد الانطلاق بالكرة للأمام أكثر من تسديدتين في كل 90 دقيقة (2.06)، وهو ما يُظهر قدرته على اختراق دفاعات الخصوم قبل خلق فرص التسديد لنفسه.

باركولا وفرحة الفوز بدور أبطال أوروبا مع سان جيرمان الموسم الماضي (رويترز)

كما بلغ متوسط لمساته داخل منطقة جزاء الخصم 8.69 لمسة في كل 90 دقيقة (سابع أعلى رقم بين أكثر من 1500 لاعب)؛ مما يُعزز مكانته جناحاً يوجد باستمرار في مواقع خطيرة للتسجيل. تُظهر خريطة تسديداته أنه لاعب يُهاجم مناطق الخطورة بدلاً من الاكتفاء بتسديدات بعيدة المدى. ولم يتفوق عليه في الدوري الفرنسي الممتاز سوى عثمان ديمبلي في عدد التسديدات وصناعة الفرص معاً، وهو ما يُبرز قدرة باركولا النادرة في كلا الأمرين. كما يُركز باركولا على شن الهجمات وخلق الفرص لزملائه. ويشبه أداؤه محمد صلاح كثيراً... فبينما يُشكل كلاهما تهديداً كبيراً على المرمى، فإن باركولا يتميز بأسلوبه المباشر في نقل الكرة. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن باركولا كان أفضل من صلاح بعدد المراوغات في المباراة الواحدة بالمتوسط الموسم الماضي (4.26 مقابل 3.38)، لكنه صنع فرصاً أقل (2.16 مقابل 2.33)، ومرر عرضياً أقل بكثير (1.15 مقابل 4.89) ومرر بينياً أقل (0.25 مقابل 0.59). تشير هذه الأرقام إلى أن اللاعب الفرنسي يسعى إلى التخلص من المدافعين بنفسه بدلاً من بناء الهجمات من على الأطراف.

كما توجد دلائل على استمرار تطور أدائه تحت قيادة المدير الفني الإسباني لفريق سان جيرمان لويس إنريكي. أصبح أسلوب تمريرات باركولا خلال مشاركاته في 3 نسخ من «دوري أبطال أوروبا» مع باريس سان جيرمان أعلى تركيزاً على التقدم بالكرة في الثلث الأخير من الملعب؛ مما يعكس نضجاً تكتيكياً أكبر. فبدلاً من المراوغة في كل فرصة، يُظهر الآن فهماً أفضل لمتى يُسرّع الهجمات ومتى يُعيد الاستحواذ على الكرة. ويُعدّ أداؤه المميز دون كرة سبباً آخر وراء إعجاب مسؤولي ليفربول به. احتل باركولا المركز الـ9 في الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب الموسم الماضي، وهو مؤشر يعكس الضغط الهجومي المكثف الذي يستطيع اللاعب القيام به تحت قيادة أندوني إيراولا. قد يُناسب هذا الأسلوب هجوم ليفربول المتطور. فمع تألق فيرتز في تمرير الكرات بين الخطوط، وتوقُّع أن يشغل إيكيتيكي وإيزاك أماكن خطيرة بين قلبي دفاع المنافس، يحتاج ليفربول دون شك إلى لاعب آخر قادر على استغلال المساحات بدلاً من الاعتماد على التمريرات القصيرة، وهو الأمر الذي قد يحققه باركولا بسبب رغبته المتواصلة في الانطلاقات الهجومية والوصول إلى مواقع خطيرة للتسجيل.

ولعلّ الأمر الأكبر تشجيعاً لأي ناد يرغب في التعاقد معه هو وجود ما يدعو إلى الاعتقاد بأن باركولا لم يصل بعد إلى ذروة إمكاناته. وعلى الرغم من تأخره في النمو البدني، فإنه قد تحوّل بالفعل من لاعب واعد تخرج في «أكاديمية ليون للناشئين» إلى بطل «دوري أبطال أوروبا» مرتين مع باريس سان جيرمان. لا يزال باركولا في سن الـ23 من عمره، لكنه يمتلك مزيجاً رائعاً من السرعة والتحركات الذكية والتسديدات القوية والضغط المتواصل والإبداع؛ مما يجعله أحد أعلى المهاجمين الشباب اكتمالاً في أوروبا، فضلاً عن أنه لا يزال قادراً على التطور والتحسن بمرور الوقت؛ لذلك يمكن أن يكون باركولا قطعة أساسية في تشكيلة ليفربول.


مقالات ذات صلة

رابطة الكرة الإنجليزية مستاءة من «اليويفا» بسبب ليفربول!

رياضة عالمية رابطة كرة القدم الإنجليزية تهاجم «اليويفا» (رابطة كرة القدم الإنجليزية)

رابطة الكرة الإنجليزية مستاءة من «اليويفا» بسبب ليفربول!

أعربت رابطة كرة القدم الإنجليزية عن خيبة أملها تجاه الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الظهير الأيمن الكولومبي دانييل مونيوز (رويترز)

دانييل مونيوز: غلاسنر هو سبب انضمامي لفورست

قال الظهير الأيمن الكولومبي دانييل مونيوز إن فرصة العمل مجدداً مع المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر كانت من أبرز الأسباب التي دفعته للانضمام إلى نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية باركولا خلال التوقيع ليفربول (نادي ليفربول)

ليفربول يضم المهاجم البارز باركولا بصفقة قياسية قدرها 162 مليون دولار

أعلن نادي ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الاثنين تعاقده بعقد طويل الأمد مع المهاجم الفرنسي برادلي باركولا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يجد آرسنال نفسه أمام سباق مع الزمن لإتمام صفقة هجومية كبيرة قبل إغلاق سوق الانتقالات. في الصورة جوليان ألفاريز (رويترز)

آرسنال يعيد فتح ملف ألفاريز بعد رحيل مارتينيلي وجيسوس

يسابق آرسنال الزمن لإقناع الأرجنتيني جوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد بالانتقال إلى صفوفه.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية آلان إلياس (رويترز)

مانشستر سيتي يتعاقد مع آلان إلياس قادماً من بالميراس

أعلن مانشستر سيتي، اليوم الاثنين، تعاقده مع الجناح البرازيلي آلان إلياس قادماً من بالميراس بموجب عقد مدته خمس سنوات، ليصبح بذلك سادس لاعب ينضم إلى صفوف الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)
هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)
TT

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)
هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)

حقق ريال مدريد فوزاً مقنعاً على ملقة 4 - 0 الأحد، ليحقق انتصاره الثالث في 3 مباريات بالدوري الإسباني (لا ليغا) هذا الموسم تحت قيادة مدربه العائد جوزيه مورينيو. ولا تزال الأيام مبكرة للغاية في الولاية الثانية لمورينيو، وستأتي اختبارات أصعب بكثير سواء محلياً أو في دوري أبطال أوروبا، لكن المؤشرات الواضحة على التقدم بعد عملية إعادة البناء الكبيرة التي قام بها النادي هذا الصيف، تلقى ترحيباً كبيراً في محيط سانتياغو برنابيو.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد أبرم ريال مدريد 6 صفقات منذ نهاية موسم 2025 - 2026، الذي أنهاه النادي للموسم الثاني على التوالي من دون الفوز بأي بطولة كبرى. وتعاقد مع الظهير الأيسر مارك كوكوريلا من تشيلسي مقابل 60 مليون يورو، وضم قلب الدفاع السابق لليفربول إبراهيما كوناتي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده في أنفيلد، كما جاء الظهير الأيمن دينزل دامفريس من إنتر ميلان مقابل 20 مليون يورو.

ووصل لاعب الوسط برناردو سيلفا أيضاً مجاناً بعد انتهاء عقده مع مانشستر سيتي، بينما تعاقد النادي مع الجناح يان ديوماندي من لايبزيغ في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو، وهو رقم قياسي للنادي، واشترى المهاجم كارلوس إسبي من ليفانتي مقابل 25 مليون يورو.

وبحسب مصادر مقربة من مورينيو، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتعليق، مثل جميع المصادر التي جرى التواصل معها لإعداد هذا التقرير، فإن المدرب البرتغالي وافق على كل واحدة من هذه الصفقات.

لكن المصادر تشير أيضاً إلى أن مورينيو كان يرغب في التعاقد مع قلب دفاع إضافي ولاعب وسط آخر. وفي الحالة الثانية، كان الهدف هو رودري لاعب مانشستر سيتي، لكن قائد منتخب إسبانيا البالغ 30 عاماً اختار الانتقال إلى برشلونة.

ريال مدريد: لا صفقات أخرى

تؤكد مصادر رفيعة داخل ريال مدريد أنه لن تكون هناك تحركات أخرى خلال فترة الانتقالات الحالية. وكانت المصادر نفسها قد أشارت في وقت سابق، إلى أن عملية بيع كبيرة فقط يمكن أن تغير هذا الموقف، ولا توجد مؤشرات تُذكر على إمكانية حدوث ذلك قبل إغلاق السوق مساء غد (الثلاثاء). وكان ريال مدريد منفتحاً على تلقي عروض لمدافعه راؤول أسينسيو ولاعب الوسط إدواردو كامافينغا، لكن كليهما أظهر رغبته في البقاء والمنافسة على مكان في الفريق.

أما مورينيو نفسه، فقد أكد مراراً وبشكل علني أنه راضٍ عن العناصر المتاحة أمامه. وقال في مؤتمر صحافي قبل إحدى المباريات في وقت سابق من أغسطس (آب)، إنه يفضل امتلاك «تشكيلة صغيرة» تضم نحو «20 لاعباً»، بالإضافة إلى «اللاعبين سيئي الحظ الذين سيغيبون عنا لبعض الوقت بسبب الإصابة؛ إيدير ميليتاو وفيرلان ميندي ورودريغو».

وبعد تسجيله هدفاً فردياً رائعاً افتتح به التسجيل أمام ملقا يوم الأحد، قال جود بيلينغهام لوسائل الإعلام التابعة لريال مدريد: «لدينا تشكيلة قوية للغاية، وفريق رائع يمتلك الجودة في كل مركز. وعندما يريد المدرب إجراء تغييرات، يكون اللاعبون الذين لم يشاركوا في المباراة السابقة أذكياء، ولهذا يقدمون أداءً جيداً للغاية عندما يلعبون».

6 لاعبين يمثلون العمود الفقري

خلال المباريات الثلاث الأولى، استقر مورينيو على 6 لاعبين أساسيين يمثلون العمود الفقري للفريق: تيبو كورتوا في حراسة المرمى، ودين هويسن في قلب الدفاع، وفيديريكو فالفيردي لاعب ارتكاز، وبيلينغهام لاعب وسط هجومي، وفينيسيوس جونيور على الجناح الأيسر، وكيليان مبابي في الهجوم. أما بقية المراكز، فالمنافسة عليها لا تزال مفتوحة.

وظهرت قوة دكة ريال مدريد بوضوح أمام ملقة، عندما أجرى مورينيو 5 تغييرات. وشارك ترينت ألكسندر-أرنولد أساسياً للمرة الأولى هذا الموسم بدلاً من دامفريس في مركز الظهير الأيمن، ودخل أنطونيو روديغر بدلاً من كوناتي في قلب الدفاع الأيمن. كما خاض كوكوريلا أول مباراة له أساسياً في مركز الظهير الأيسر بدلاً من ألفارو كاريراس، وفي خط الوسط شارك كامافينغا بدلاً من برناردو سيلفا، بينما حل إبراهيم دياز محل أردا غولر.

وأي مخاوف بشأن تأثير هذه التغييرات في الاستمرارية أو الانسجام اختفت سريعاً. بل على العكس، ساعدت التغييرات ريال مدريد في رفع مستوى أدائه.

مورينيو لا يخشى التدوير

قبل مباراة ملقة، أوضح مورينيو أن ما قد يقلقه هو إجراء «تغييرات هيكلية» في طريقة اللعب، مثل التحول إلى 3 مدافعين أو اللعب بـ«إسبي وكيليان» معاً في الهجوم. لكن التدوير بين اللاعبين لا يزعجه. وقال: «الفارق بالنسبة إليّ بين اللعب بكاريراس أو كوكوريلا ليس دراماتيكياً».

ومن المتوقع أن يقوم مورينيو بالتدوير باستمرار في الدفاع، حيث يمتلك ريال مدريد عدة خيارات، رغم أن الإصابات قللت من هذا العمق مؤقتاً. ومن المنتظر عودة إيدير ميليتاو من إصابة في العضلة الخلفية خلال سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، بينما قد يعود أسينسيو من إصابة مماثلة بعد ذلك بقليل.

هل يفتقد ريال مدريد لاعباً يتحكم في الوسط؟

في خط الوسط، قدم ريال مدريد أداءً جيداً حتى الآن. ولعب كامافينغا المباراة كاملة أمام ملقة، وقدم فترة جيدة من اللقاء، ونال إشادة مورينيو.

ومع اقتراب أوريلين تشواميني أيضاً من العودة من إصابة يقول أفراد من الجهاز الفني إنها كانت في منطقة أعلى الفخذ، لا يزال هناك شعور بأن ريال مدريد يفتقد لاعباً قادراً على التحكم في إيقاع اللعب من قلب الملعب. إنه النوع من اللاعبين الذي لم يعوضه النادي فعلياً منذ رحيل توني كروس في صيف 2024، ثم لوكا مودريتش بعد ذلك بعام. لكن ريال مدريد أضاف لاعباً ديناميكياً ومتعدد الاستخدامات هو برناردو سيلفا. وقد أظهر بالفعل قدرته على أداء دور أساسي في بناء الهجمات، وبرز ذلك بصورة خاصة خلال الفوز 4 - 1 على ريال سوسيداد في برنابيو يوم الأربعاء.

غولر ليس جاهزاً بعد لدور أعمق

يمثل أردا غولر خياراً آخر في هذا السياق. بدأ اللاعب الموسم بصورة ممتازة، وفي مواجهة ملقة لم يكن قد أمضى سوى 5 دقائق داخل الملعب عندما سجل هدفاً في الدقيقة 91 من هجمة مرتدة كان هو نفسه من بدأها. لكن مورينيو أكد أنه لا يرى الدولي التركي البالغ 21 عاماً جاهزاً حتى الآن للعب في مركز متأخر بوسط الملعب، وأنه لا يزال يمر بمرحلة تطور.

أما بيلينغهام، فيبدو على النقيض من ذلك مرشحاً لأن يصبح محور جزء كبير من لعب ريال مدريد، وإن كان يؤدي دوره من مركز أكثر تقدماً. لكن هنا تظهر مشكلة محتملة: إذا غاب بيلينغهام لأي سبب، فقد يجد الفريق صعوبة في إيجاد لاعب يقدم الحل نفسه.

7 لاعبين يتنافسون على 3 مراكز

الأسئلة أقل بكثير فيما يتعلق بالتخطيط للهجوم، حيث يصعب تخيل وجود كمية أكبر من المواهب الهجومية داخل فريق واحد. بل ربما تكون المشكلة هي كثرة الخيارات أكثر من قلتها. سيبقى إندريك مع ريال مدريد بعد فترة إعارته إلى ليون في يناير (كانون الثاني)، ما يعني نظرياً وجود 7 لاعبين يتنافسون على 3 مراكز هجومية: مبابي، وفينيسيوس جونيور، وديوماندي، وإبراهيم دياز، وإسبي، وإندريك، ورودريغو بعد تعافيه من الإصابة.

أما التركيبة التي يُتوقع أن تصبح الخيار الأول لمورينيو، فتضم فينيسيوس على اليسار، ومبابي في قلب الهجوم، وديوماندي على اليمين، وبيلينغهام في العمق خلفهم. لكن هذه الرباعية لم تصل بعد إلى أفضل مستويات الانسجام، رغم تسجيل ريال مدريد 10 أهداف في مبارياته الثلاث الأولى.

مبابي وبيلينغهام يتألقان... وديوماندي ينتظر

برز بيلينغهام ومبابي بالفعل خلال بداية الموسم. أما فينيسيوس فقدم بعض اللمحات الجيدة، وسجل هدفاً وصنع هدفين، لكنه واجه أيضاً بعض الصعوبات، من بينها عدم الدقة أحياناً ومشكلات في إيجاد المساحات. في المقابل، لم يبدأ ديوماندي أي مباراة حتى الآن، وكان هادئاً نسبياً خلال 60 دقيقة لعبها بديلاً.

ولا يزال الطريق طويلاً، ولم يُحسم الحكم بعد بشأن عدد من القضايا المهمة المتعلقة باختيارات التشكيلة. لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: مورينيو يمتلك الآن خيارات في مختلف الخطوط أكثر بكثير مما كان متاحاً لتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا الموسم الماضي. وربما جاء أوضح مثال على ذلك من كارلوس إسبي، عندما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع أمام إسبانيول في المباراة الافتتاحية للدوري.

الأكاديمية أيضاً ضمن خطط مورينيو

أوضح مورينيو بالفعل أنه سيعتمد على لاعبي أكاديمية ريال مدريد لاستكمال قوائم المباريات كلما احتاج إليهم. وقد انضم قلب الدفاع ماريو ريفاس (19 عاماً)، ولاعب الوسط خورخي سيستيرو (20 عاماً) والجناح أليكسيس سيريا (18 عاماً) إلى قائمة الفريق في كل واحدة من المباريات الثلاث الأولى، وإن لم يحصل أي منهم على فرصة المشاركة حتى الآن.

كل ذلك يشير إلى أن تشكيلة ريال مدريد أصبحت أقوى مما كانت عليه في نهاية الموسم الماضي. لكن يبقى سؤال مختلف لم تتم الإجابة عنه بعد: هل أصبحت التشكيلة متوازنة تماماً أيضاً؟ الإجابة لن تظهر بعد 3 انتصارات فقط، وإنما ستكشفها الأشهر القليلة المقبلة والاختبارات الكبرى التي تنتظر مورينيو في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.


ميسي يُسدل الستار... الوداع الأخير للأرجنتين

ميسي يسدل الستار على مسيرته الدولية (أ.ف.ب)
ميسي يسدل الستار على مسيرته الدولية (أ.ف.ب)
TT

ميسي يُسدل الستار... الوداع الأخير للأرجنتين

ميسي يسدل الستار على مسيرته الدولية (أ.ف.ب)
ميسي يسدل الستار على مسيرته الدولية (أ.ف.ب)

قال نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الاثنين، عبر حسابه على «إنستغرام»، إنه سيعتزل اللعب مع المنتخب الوطني.

وكتب ميسي على «إنستغرام»: «مر بعض الوقت منذ النهائي، وبعد تفكير طويل، أريد أن أعلن للجميع أنني أعتزل مع المنتخب الوطني. إنه قرار (...) لا يزال يؤلمني في أعماق نفسي، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب».

وأردف اللاعب الأسطوري: «كان قراراً مؤلماً، وما زال يؤلمني ⁠في أعماقي، لكنني ‌أدرك ‌أن الوقت قد ​حان. ‌أقسم أنني بذلت كل ‌ما أملك دائماً، ليس فقط خلال السنوات الأخيرة التي حققنا فيها كل ‌شيء، بل قبل ذلك أيضاً. لقد قاتلت ⁠باستمرار ⁠وقدمت أقصى ما لديّ من أجل هذا القميص؛ سعياً لإسعادكم ومنحكم الشعور بالفخر».

وأضاف: «أغادر وأنا أشعر بالطمأنينة والفخر؛ لأنني، إلى جانب زملائي، منحتكم لحظات كانت يوماً ​ما ​مجرد أحلام نتطلع إلى تحقيقها». فبعد أكثر من عقدين بقميص بلاده، أعلن القائد التاريخي للتانغو اعتزاله اللعب الدولي، ليغلق في سن الـ39 أحد أعلى الفصول استثنائية في تاريخ كرة القدم.

وجاء القرار بعد أسابيع من قيادة «التانغو» إلى نهائي «كأس العالم 2026»، الذي خسره أمام إسبانيا بهدف دون رد، في ختام بطولة سجل خلالها ميسي 8 أهداف وصنع 8.

القرار لم يكن مفاجئاً تماماً؛ فالتكهنات بشأن مستقبل ميسي تصاعدت عقب المونديال، قبل أن تزداد بعد وفاة والده خورخي، عندما أقر بأنه لا يعرف إلى متى سيواصل اللعب.

وباعتزاله، يبدأ المنتخب الأرجنتيني فعلياً مرحلة ما بعد قائده وأبرز نجوم جيله. لكنها ليست أول مرة يقول فيها ميسي وداعاً للأرجنتين. ففي يونيو (حزيران) 2016، أعلن اعتزاله عقب خسارة نهائي «كوبا أميركا» أمام تشيلي بركلات الترجيح، بعدما أهدر ركلة، وقال يومها إن مسيرته مع المنتخب انتهت. وبعد أقل من شهرين، تراجع عن قراره وعاد بدافع «حب بلاده». هذه العودة غيّرت تاريخ ميسي الدولي؛ إذ أنهى سنوات الإخفاق بالتتويج بـ«كوبا أميركا عام 2021»، و«كأس فيناليسيما 2022»، و«كأس العالم 2022»، ثم «كوبا أميركا 2024». كما كان سبق له الفوز بـ«مونديال الشباب 2005» وذهبية «أولمبياد بكين 2008».

ويغادر ميسي المنتخب بعدما وصل، بحساب مبارياته في «مونديال 2026»، إلى 207 مباريات دولية، و125 هدفاً، بوصفه أكثر اللاعبين مشاركة وتسجيلاً في تاريخ الأرجنتين.


رابطة الكرة الإنجليزية مستاءة من «اليويفا» بسبب ليفربول!

رابطة كرة القدم الإنجليزية تهاجم «اليويفا» (رابطة كرة القدم الإنجليزية)
رابطة كرة القدم الإنجليزية تهاجم «اليويفا» (رابطة كرة القدم الإنجليزية)
TT

رابطة الكرة الإنجليزية مستاءة من «اليويفا» بسبب ليفربول!

رابطة كرة القدم الإنجليزية تهاجم «اليويفا» (رابطة كرة القدم الإنجليزية)
رابطة كرة القدم الإنجليزية تهاجم «اليويفا» (رابطة كرة القدم الإنجليزية)

أعربت رابطة كرة القدم الإنجليزية عن خيبة أملها تجاه الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) بعد أن اضطرت إلى إعادة جدولة مباريات الدور الثالث من كأس الرابطة بسبب تضارب المواعيد مع مواجهات دوري أبطال أوروبا.

وكانت الرابطة قد حددت التاسع من سبتمبر (أيلول) موعداً لمباراة إيفرتون أمام ضيفه وولفرهامبتون، لكنها قالت إن «اليويفا» أعلن لاحقاً إقامة مباراة ليفربول في دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد في نفس المساء.

ونتيجة التحديات اللوجستية التي تواجهها الشرطة، لا يمكن لليفربول وإيفرتون خوض مبارياتهما على أرضهما في نفس اليوم.

وقالت الرابطة في بيان: «في 28 أغسطس (آب)، أكدنا جدولة مباراة الدور الثالث من كأس كاراباو بين إيفرتون ووولفرهامبتون ليوم الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول). وتأكد ذلك مع الأطراف المعنية المحلية، وفقاً للممارسة المعتادة قبل الإعلان. ويوم السبت، أعلن (اليويفا) أنه حدد موعد مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد في نفس التاريخ، على الرغم من أنه كان واضحاً أن إيفرتون وليفربول لا يمكنهما خوض مباريات على أرضهما في نفس المساء. اجتمعت الرابطة مع مسؤولي (اليويفا)، صباح الاثنين، لاستكشاف الخيارات المتاحة، لكن اتضح خلال تلك المناقشات أنهم غير مستعدين للنظر في إعادة جدولة مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد بسبب التأثير الذي سيترتب على ذلك على المشجعين القادمين من الخارج».

وتقرر تأجيل مباراة إيفرتون ووولفرهامبتون إلى 16 سبتمبر، وهي نفس الليلة التي كان من المقرر أن يواجه فيها ليفربول منافسه توتنهام هوتسبير في كأس الرابطة. وتقرر تقديم موعد مباراة ليفربول مدة 24 ساعة.

وقالت الرابطة: «على مدار المواسم الأخيرة، أجرت الرابطة عدداً من التغييرات لتتماشى مع توسع مسابقات أندية (اليويفا) - وهو قرار اتُّخذ دون التشاور الكافي مع مسابقات الدوري المحلية. وهذا يجعل عدم استعداد (اليويفا) للتعاون أمراً مثيراً للإحباط بشكل أكبر، خصوصاً بالنسبة لمشجعي الأندية الخمسة المعنية، ونعتذر بصدق عن الإزعاج الذي تسبب فيه ذلك».