نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء

غضب أميركي من تصرفاته وعجزه عن لجم وزراء اليمين المتطرف

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

في الوقت الذي يكاد الأميركيون يوقنون أن بنيامين نتنياهو ينوي التراجع عن التفاهمات حول بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب وطرح مطالب جديدة، أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الشؤون الاستراتيجية السابق في حكومته، رون ديرمر، إلى واشنطن لإجراء محادثات لاحتواء الأزمة ومحاولة إقناعهم برؤاه.

وأفادت صحيفة «هآرتس»، الخميس، نقلاً عن مصدرين مطلعين على التفاصيل، بأن ديرمر التقى خلال الأيام الأخيرة ممثلين عن الإدارة الأميركية. وقال أحدهما إن مهمته تمثلت في «حل الأزمة» مع الولايات المتحدة، التي نشبت على خلفية الاعتراضات الإسرائيلية المتأخرة على الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء و«مجلس السلام» مع حركة «حماس» حول تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بشأن قطاع غزة.

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر (تايمز أوف إسرائيل)

واندلعت تلك الأزمة بعدما قدّمت إسرائيل تحفظاتها على الاتفاق عقب التوصل إليه، رغم أنها كانت مطلعة طوال أشهر على المقترح الذي عُرض على «حماس».

وحسب «هآرتس»، تتركز الاعتراضات الإسرائيلية على ثلاث نقاط رئيسية في الاتفاق، تتعلق أولها بالبند الذي يشير إلى أن الأسلحة التي ستُجمع من حركة «حماس» لن تُدمّر، وإنما ستُخزَّن داخل قطاع غزة. والثانية تتعلق بالرفض الإسرائيلي لمشاركة تركيا وقطر في آلية الرقابة والتحقق من تنفيذ مراحل الخطة.

أما الثالثة، فتتعلق ببند يحرمها من حرية العمل العسكري داخل المناطق التي ستنتقل إلى سيطرة «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» وقوة الاستقرار الدولية، والذي يعني، وفق الصيغة التي أوردتها الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي لن يكون مخولاً شن هجمات داخل المناطق التي ستدار بواسطة هاتين الجهتين.

اليمين المتطرف

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية قد أقرّ، عشية سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي، دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة ضمن تجربة محدودة في منطقة رفح. لكن ثلاثة مصادر مطلعة قالت للصحيفة إنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت إسرائيل قد وقَّعت مع «مجلس السلام» على اتفاق قانوني يحدّد وضع القوات الدولية ويتيح نشرها فعلياً داخل القطاع ويحدد الصلاحيات والحصانات والترتيبات القانونية المرتبطة بعمل القوة الأجنبية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في الكنيست 19 مارس 2025 (رويترز)

ويدّعي الإسرائيليون أن اعتراضاتهم جاءت نتيجة لتغيير التفاهمات التي تتعلق بالبنود الثلاثة المذكورة. لكن المصادر السياسية تؤكد أن سبب تراجع نتنياهو يعود إلى حساباته السياسية الحزبية والانتخابية التي تسيطر على كل قراراته.

فقد خرج وزيران من اليمين المتطرف، هما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، بحملة إعلامية واسعة ضد الاتفاق بحجة أن ما عُرض على إسرائيل وتم إقراره في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة (الكابنيت) مختلف.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يتحدث مع نتنياهو خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

وترافق ذلك مع تعليقات قادة المعارضة وتحليلات وسائل الإعلام العبرية، التي أشارت إلى أن نتنياهو يتصرف كمعدوم الإرادة أمام ترمب. وارتأى معظم الكُتاب والمعلقين أن نتنياهو لم يعد ذلك القائد القوي الذي يتمتع بقرار مستقل، وأن شخصية كهذه لم تعد تلائم منصب رئيس الوزراء.

أجواء «مشحونة»

وديرمر معروف بعلاقاته القوية في واشنطن؛ وربما كان هذا سبب اختيار نتنياهو له كي يقنع الأميركيين بالمطالب الجديدة، أو على الأقل تأجيل عملية تنفيذ الاتفاق شهرين، أي ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وحسب أحد المصدرين، أثارت طلبات إسرائيل واعتراضاتها المفاجئة، بعد الإعلان عن الاتفاق، غضباً في الإدارة الأميركية، وأثارت تساؤلاً ملحاً: «لماذا لم تُنقل الملاحظات الإسرائيلية إلا بعدما أُعلن التوصل إلى اتفاق، وليس خلال المراحل السابقة من المفاوضات، التي كانت إسرائيل ضالعة بها من خلال الحوار الأميركي - الإسرائيلي؟».

وقد رفض الأميركيون الذرائع الإسرائيلية، مؤكدين أن نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين كانوا على علم تام بصيغة الاتفاق قبل إعلان ترمب و«مجلس السلام» التوصل إليه. وعندما زعم نتنياهو أن المقصود هو أن إسرائيل لم تطَّلع على «جميع» التعديلات التي أُدخلت على المقترح خلال المفاوضات التي عُقدت في مصر، رد الأميركيون بأن الإسرائيليين لا يقولون الحقيقة، وأكدوا أن وفداً إسرائيلياً زار مدينة العلمين المصرية خلال المرحلة النهائية من المحادثات قبيل الإعلان عن الاتفاق.

وتوقعت مصادر سياسية في إسرائيل، الخميس، ألا تكون مهمة ديرمر سهلة وهو يحاول المناورة بين ما هو مكلف به وبين الموقف الأميركي. والأمر لا يتعلق فقط بموضوع غزة؛ فالرئيس ترمب يريد إنجاح ملف قطاع غزة، ولم يعد يطيق المماطلات الإسرائيلية.

وتؤكد المصادر، وفقاً لمراسل «القناة 12» باراك ربيد الذي تربطه علاقات ودية مع ترمب، أن الأجواء في واشنطن مشحونة تجاه نتنياهو بسبب تقلباته وعجزه عن لجم وزرائه من اليمين المتطرف.


مقالات ذات صلة

مستوطنون إسرائيليون يخطفون فتى وشابّين فلسطينيين

المشرق العربي معدات ثقيلة محترقة في محجر فلسطيني بعد هجمات شنّها مستوطنون قرب رام الله بالضفة الغربية يوم الاثنين (رويترز) p-circle

مستوطنون إسرائيليون يخطفون فتى وشابّين فلسطينيين

تواصل التنكيل الإسرائيلي الواسع بالفلسطينيين في الضفة الغربية على الرغم من الاستنكار الدولي الواسع، والذي عبرت عنه الولايات المتحدة بالتوبيخ، وأوروبا بالعقوبات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة وزعها مكتب وزير الدفاع لزيارة قواته يوم الثلاثاء في جبل الشيخ

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

تعيد إسرائيل النظر في سياستها المتشددة تجاه سوريا وتسعى إلى إصلاح العلاقات مع المبعوث الأميركي توم باراك، المقرب من دونالد ترمب، وسط مساعيها للتوصل إلى اتفاق.

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية

تعهّد بنيامين نتنياهو بمواصلة إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، رغم تصاعد الضغوط الدولية، متوعّداً بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يُهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز) p-circle

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

كشفت مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب لوسائل إعلام عبرية أن بنيامين نتنياهو، الذي يواجه خطراً جدياً بخسارة الانتخابات، بدأ يجهز «صفقة» مع منافسه غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ قوات إسرائيلية تغلق شارعاً وتطلق الغاز المسيل للدموع خلال مداهمة مركز للتدريب المهني تابع لوكالة «الأونروا» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

ديمقراطيون في «الشيوخ» الأميركي يحثون إسرائيل على وقف العنف بالضفة

حث أعضاء بالحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كبح جماح «فورة» العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

فتحت الولايات المتحدة أمس، نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله» اللبناني تتمثل في تخليه عن سلاحه.

وقال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: «لم نقل بتاتاً إننا سنتفاوض مع الحزب... إذا كان الحزب مستعدّاً للتفاوض، أو إذا كان لديه شيء ما يقدَّم لنا، فالأمر ممكن».

وتابع السفير الأميركي أن «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية»، مضيفاً: «نحن لم نتفق معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه العمليات سببها (حزب الله) الذي لم يلتزم من جانبه وقف النار، ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقي على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك».

ويتمسك لبنان بالتفاوض مع إسرائيل بديلاً عن الحرب.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في هذا الصدد: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب».

وإذ أقرّ بأن المهمة «ليست سهلة وسريعة، وأن هناك عراقيل وصعوبات»، قال عون: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».


العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

العراق: إجراءات قضائية ضد حاملي السلاح

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أُفيد في بغداد، أمس (الأربعاء)، بأن رئيس مجلس القضاء فائد زيدان بحث مع القائم بالأعمال الأميركي جوشا هاريس مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي، والإجراءات المتعلقة بالجهات التي تحمل السلاح.

وقال مجلس القضاء في بيان، إن المجلس بحث «الإجراءات المتعلقة بحمل السلاح خارج إطار القانون والدستور»، تزامناً مع قرب انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وآليات إنفاذ سيادة القانون على الجميع.

وذكّر مجلس القضاء بأن «تلك الإجراءات تتعلق بالجهات والأشخاص الذين تحملون السلاح خلافاً للدستور والقانون وآليات إنفاذ مبدأ سيادة القانون على الجميع».

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن واشنطن «تدعم السلطات العراقية في بناء مستقبل ذي سيادة وآمن لجميع العراقيين».

وبالتزامن، أُعلن في إقليم كردستان نهاية المهام العسكرية والاستشارية للقوات الألمانية العاملة ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، في خطوة أخرى ضمن الانسحاب التدريجي لقوات التحالف.

وقالت وزارة البيشمركة إن مهمة المستشارين والمدربين الألمان انتهت بعد سنوات من العمل في إطار الحرب على تنظيم «داعش».


«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
TT

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)
دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب)

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من الوصول إلى «نقطة اللاعودة» في حال انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة انتخابية محتدمة، قد رفض علناً في وقت سابق من هذا الشهر خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، وافقت «حماس» بموجبها على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.

وقال ملادينوف، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: «لم يعد بإمكان غزة تحمّل كارثة أخرى. وإذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خريطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لتنفيذها، ولا شيء على الأرض يمكن إعادة إعماره».

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف (رويترز)

وتابع: «لن يكون ذلك مجرد انتكاسة، بل نقطة اللاعودة للجميع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع الذي تُسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة، ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشدّد ملادينوف على أن استمرار الضربات الإسرائيلية يُهدد وقف إطلاق النار. وقال: «كل استخدام للقوة لا يأتي رداً على تهديد وشيك، وكل حادثة لم تُفعَّل بشأنها آلية التنسيق، يُكلفان هذه العملية شيئاً سيكون من الصعب جداً استعادته».

كما أعرب عن أسفه لاستمرار حركة «حماس» في انتهاك وقف إطلاق النار، وفقاً له.

وأضاف ملادينوف أن «الخطر الثاني (الذي يتهدد وقف إطلاق النار) يسير في الاتجاه المعاكس. فقد تعهدت (حماس) بوقف جميع الأنشطة العسكرية، لكن هذا التعهد لم يُنفذ بالكامل بعد».

وأضاف: «كل سلاح لا يزال يُحمل، وكل نفق لا تزال الأعمال جارية فيه، وكل قافلة لا تزال تُعرقل، كل ذلك يعرقل العملية، ويعطي ذريعة لمن يريدون استئناف الحرب».

واختتم قائلاً: «كما أثبتت التجربة، فإن المدنيين الفلسطينيين، من نساء وأطفال، هم مَن سيتحملون العواقب».