العثور على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية في مطار بشرق ألمانيا

طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)
طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)
TT

العثور على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية في مطار بشرق ألمانيا

طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)
طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)

شهدت حركة الملاحة في مطار لايبزيغ في ألمانيا، وهو مركز لوجستي مهم لنقل المعدات العسكرية، اضطرابا بعد العثور ليل الثلاثاء الأربعاء على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية، واصطدام طائرة أخرى بـ«جسم مشبوه» قبل أن تتمكن من الهبوط بأمان في مدينة أخرى.

وعلّقت الشرطة حركة الملاحة الجوية في مطار لايبزيغ/هاله لساعات اعتبارا من منتصف الليل، ونشرت جهازا آليا (روبوت) لتعطيل طائرة مسيّرة تضمنت شحنة ناسفة عثر عليها على المدرج. ويعد المطار الواقع في شرق ألمانيا مركزا لوجستيا مهما لنقل المعدات العسكرية بما فيها تلك العائدة إلى ألمانيا ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويستخدم كمقر لشركة خطوط «أنتونوف» الأوكرانية للشحن الجوي.

وأظهرت لقطات عرضتها وسائل إعلام محلية، جهازا آليا مخصصا لتعطيل المتفجرات قرب طائرة نقل من طراز «أنتونوف» خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا، وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون»، وهي منطقة أوكرانية تعرضت لضربات روسية مكثفة بعد بدء الغزو مطلع عام 2022.

ووجه السفير الأوكراني في برلين أوليكسي ماكاييف أصابع الاتهام إلى موسكو. وقال لقناة «فيلت تي في» الألمانية «من غير روسيا؟». ولم تقدّم السلطات الألمانية أي معطيات بشأن الجهة التي تقف خلف العملية. كما لم يصدر أي تعليق روسي رسمي.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إن هذه الحادثة تمثل «مستوى جديدا من الخطر» بعد رصد مسيّرات في السابق يعتقد أنها كانت تقوم بمهمات استطلاعية أو تهدف إلى بث الخوف. وأضاف لصحافيين في المطار حيث كانت الشرطة دمرت المسيّرة في وقت سابق، أن الحادثة والتكنولوجيا المستخدمة لا تشيران «إلى أسلوب هواة. نحن بصدد التعامل مع سيناريو تهديد هجين احترافي».

وتابع أن «كل التكهنات الدائرة حاليا بشأن المتفجرات (...) ومسألة الطائرة المسيرة والمصدر، وبالطبع الجهة التي تقف وراء ذلك، أصبحت الآن جزءا من التحقيق». وأشار الوزير إلى أن ألمانيا تخوض معركة مستمرة ضد التهديدات الهجينة، واصفا إياها بأنها «منافسة... قد تشمل أيضا قوى أجنبية. وسيكون هذا جزءا من التحقيقات».

وكانت الشرطة الألمانية أفادت بداية عن تعليق الملاحة في المطار ليل الثلاثاء، وبقائها مضطربة بشكل جزئي صباح الأربعاء، بعد رصد جسم طائر مجهول واكتشاف جسم آخر على المدرج. وأوضحت في بيان «قبل منتصف الليل بقليل، شوهد جسم طائر مجهول قرب المطار»، مؤكدة تحويل مسار طائرات شحن وطائرة ركاب إلى مطارات أخرى.

وأضافت أنه عثر أيضا على «جسم في منطقة المدرج الجنوبي»، مشيرة إلى فتح تحقيق في الحادثة. وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة ومحققوها أن الجسم الذي عُثر عليه كان عبارة عن مسيّرة مزودة شحنة ناسفة.

وقال المحققون في بيان إن «موظفا في مطار لايبزيغ/هاله عثر على مسيّرة مزودة عبوة ناسفة مجهولة»، مشيرين إلى أن الشرطة استخدمت جهازا آليا (روبوت) لسحب صاعق التفجير. ونقل موقع مجلة «دير شبيغل« أن الشرطة صنّفت العبوة على أنها «شحنة متفجرة بدائية وجهاز حارق».

إلى ذلك، أفادت الشرطة بأن طائرة كانت تهمّ بالهبوط في مطار لايبزيغ/هاله، قبل أن تلغي ذلك وتتابع التحليق إثر إطلاق الإنذار فيه بعد العثور على الأجسام المشبوهة.

وأوضحت أن «جسما ثانيا مشبوها مجهولا اصطدم بطائرة شحن»، ما تسبب بإلحاق «أضرار طفيفة بالطائرة، اكتشفت بعد هبوطها في مدينة هانوفر».

وكانت صحيفة «بيلد« أفادت بأن هذه الطائرة تابعة لشركة «دي اتش ال»، وهي ألغت محاولة الهبوط في لايبزيغ، وحطت في نهاية المطاف في مدينة هانوفر، على مسافة 200 كيلومتر منها.

سلسلة حوادث

واستؤنفت حركة الملاحة في مطار لايبزيغ/هاله فجر الأربعاء على المدرج الشمالي فقط، بينما واصل المحققون البحث عن أدلة على المدرج الجنوبي. وتبحث وحدة في الشرطة متخصصة بمكافحة الإرهاب، عن شخص أو أكثر يشتبه بأنهم قاموا باستخدام مسيّرات في محيط المطار، وطلبت ممن يُحتمل أنهم شاهدوا تحركات مريبة في محيط المطار الإدلاء بما في حوزتهم من معلومات.

وشهدت ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية مرارا تحليق طائرات مسيّرة غير مأهولة فوق مواقع حساسة مثل المطارات والقواعد العسكرية والمنشآت الصناعية، يُشتبه في أنها تقوم بمهمات استطلاع أو تهدف إلى الإرباك والترهيب.

وقالت السلطات في ألمانيا، وهي من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا، إنها تشتبه في أن روسيا تقف وراء العديد من هذه الحوادث في إطار حملة من أعمال التخريب والتجسس ونشر المعلومات المضلّلة.

وفي يوليو (تموز) 2024، اشتعلت النيران في طرد في مطار لايبزيغ قبل تحميله على طائرة شحن تابعة لشركة «دي اتش ال»، في واقعة تعاملت معها أجهزة الأمن باعتبارها مخططا تخريبيا لإحراق متعمّد يُشتبه بأن موسكو على صلة به. ونفت روسيا ضلوعها في أيّ من هذه الحوادث.



قادة العالم يجتمعون بالأمم المتحدة... والذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة... 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة... 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

قادة العالم يجتمعون بالأمم المتحدة... والذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة... 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة... 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

يشارك قادة العالم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، هذا الأسبوع، وسط ترقب لحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعام الثاني على التوالي، وتركيز المناقشات على اتساع رقعة الصراعات بالشرق الأوسط، وأوكرانيا، ومخاطر الذكاء الاصطناعي.

ويشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة في الاجتماعات في وقت يواجه فيه النظام الدولي الذي تَشكَّل بعد الحرب العالمية الثانية ضغوطاً متزايدة، بينما تكافح الأمم المتحدة للحفاظ على دورها وتأثيرها في ظلِّ انتقادات ترمب الذي خفَّض الإسهامات الأميركية، وانسحب من عشرات المنظمات التابعة للأمم المتحدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويغيب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اجتماعات نيويورك مفضِّلاً عقد محادثات ثنائية مع ترمب في واشنطن يوم الخميس. وكان قد شارك في أعمال الجمعية العامة عبر رابط فيديو في عام 2021، مما أثار نقاشاً حول مدى قدرة الأمم المتحدة على التعامل مع الأزمات العالمية.

ومما يزيد أزمة الثقة والتمويل تعقيداً، التساؤلات بشأن الأمين العام المقبل للمنظمة التي يبلغ عمرها 80 عاماً؛ إذ تنتهي ولاية أنطونيو غوتيريش في نهاية 2026، من دون وجود مرشح واضح في الصدارة لخلافته.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المؤلف من 15 دولة عضواً، ربما يعقد اجتماعات عالية المستوى بشأن أوكرانيا والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط، منها مباحثات مع قادة عرب.

وقال ريتشارد جوان من «مجموعة الأزمات الدولية» لوكالة «رويترز» للأنباء إنه بعد مرور ما يزيد على عام على عودة ترمب للبيت الأبيض «لم نعد نقول إن الأمم المتحدة في حالة سقوط حر، لكننا نقول إنها عالقة في أزمة مفتوحة الأمد». وضرب تشبيهاً لوضع المنظمة الآن قائلاً: «ربما لا تكون الأمم المتحدة في حالة حرجة كما كانت في العام الماضي، لكنها تبدو وكأنها ستظل عالقة في قسم رعاية الإصابات الخطيرة إلى أجل غير منظور».

وتجنبت الولايات المتحدة فقدان حق التصويت في الجمعية العامة بسدادها قبل أيام 725 مليون دولار من إسهاماتها في الميزانية العادية، لكن لا يزال عليها تسديد ما يزيد على مليار دولار ضمن حصتها المقررة في الميزانية، بينما تواصل تقديم مطالبات بخفض الإنفاق، وإجراء إصلاحات بالهيئة الدولية.

التصعيد في الشرق الأوسط

يظلُّ الشرق الأوسط محوراً رئيسياً للمناقشات، في وقت تواصل فيه الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران دفع معدلات التضخم العالمية إلى الارتفاع وزعزعة استقرار المنطقة. وتهدد أيضاً مكاسب جماعة الحوثي في اليمن في الآونة الأخيرة حركة الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال غوتيريش: «من الصعب للغاية إيجاد حل عسكري لهذه المشكلة، وأثبتت تجربة القتال في اليمن مدى التعقيد (الذي يواجه إمكانية) تحقيق نجاحات عبر التدخل (العسكري)»، مضيفاً أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يبذل «جهداً هائلاً» لدفع المحادثات قدماً.

لكن محادثات إنهاء الحرب لا تزال متعثرة في ظلِّ استمرار تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة وتهديد ترمب بالتصعيد.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، كلمةً أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء. وسيلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً كلمةً يوم الخميس، وهو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية فيما يتصل باتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وتنفي إسرائيل ارتكاب مثل هذه الجرائم.

ولن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات الجمعية العامة شخصياً للعام الثاني على التوالي بعد أن رفضت الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل الوثيقة، منحه تأشيرة دخول مجدداً. وصوَّتت الجمعية العامة يوم الخميس على السماح لعباس بإلقاء كلمته عبر رابط فيديو.

وقال دبلوماسيون إن من المرجح أيضاً عقد اجتماع على مستوى عالٍ حول الصراع في السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة، لكن فرص تحقيق انفراجة دبلوماسية تبدو محدودة.

أوكرانيا... والأمن الغذائي

يتضمَّن جدول الأعمال أيضاً الحرب الروسية في أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من 4 أعوام. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمتين أمام الجمعية العامة. وقال دبلوماسيون إن زيلينسكي سيسعى على الأرجح إلى تعزيز موقف أوكرانيا قبل حلول شتاء آخر من المتوقع أن يكون صعباً.

ولم يتمكَّن مجلس الأمن من اتخاذ إجراءات لإنهاء الصراع؛ بسبب امتلاك روسيا، العضو الدائم في المجلس، حق النقض (الفيتو).

وبدا ترمب في بعض الأحيان محبطاً من عدم تمكنه من التوسط لإنهاء الحرب، وهو هدف عدّه أولويةً عند بدء فترته الرئاسية الثانية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وتحدَّث الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر لكن لم يتضح ما إذا كان بوتين يعتزم عقد لقاء مع زيلينسكي في نيويورك.

وسلط غوتيريش الضوء على تأثير الحرب على المدنيين، وكذلك على الأمن الغذائي وأسعار الطاقة.وقال: «الحصار الفعلي القائم في البحر الأسود يخلق مشكلات هائلة تضاف إلى المشكلات الناجمة عن الأزمة في الشرق الأوسط. وأعتقد أنه سيكون من المهم جداً إيجاد وسيلة تسمح باستئناف صادرات أوكرانيا وروسيا من الأغذية والأسمدة والطاقة عبر البحر الأسود بطريقة آمنة».

مخاطر الذكاء الاصطناعي المتزايدة

تنعقد اجتماعات الجمعية العامة بعد فترة وجيزة من دعوة عدد من كبار قادة قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بشكل منسق، محذرين من أنها ربما تصبح قريباً قادرة على تطوير نفسها ذاتياً، والخروج عن سيطرة البشر.

وقال غوتيريش إن الذكاء الاصطناعي سيكون أحد الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال، مضيفاً أن على الدول التي تمضي قدماً في تطوير هذه التكنولوجيا أن تضع «ضوابط مشتركة لتجنب هذا السباق نحو القاع الذي قد يقود يوماً ما إلى كارثة عالمية هائلة».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة منذ فترة طويلة إلى إطار عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي. وأنشأت الأمم المتحدة في عام 2023 هيئة استشارية معنية بهذه التكنولوجيا تضم مسؤولين تنفيذيين في شركات التكنولوجيا ومسؤولين حكوميين وأكاديميين.

وأثارت هذه التحذيرات خلافاً بين غوتيريش وترمب الذي وصف المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بأنها «خدعة» قائلاً إن هناك «مؤامرة مريضة» ضد هذا القطاع، وإن الصين ستستفيد من التشكيك في تطويره.


هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)

أفادت السلطات الروسية بتعرُّض موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم بأكثر من 1600 مسيّرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضراراً بمصفاة نفط مهمة، في اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية الروسية.

ووصف رئيس بلدية موسكو، الأحد، الهجوم الأوكراني بـ«غير المسبوق»، متهماً كييف بالسعي إلى «بلبلة» الانتخابات التشريعية.

وقال سيرغي سوبيانين، في منشور عبر «تلغرام»، إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت، منذ يوم السبت، أكثر من 1600 مسيّرة، من بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو»، مضيفاً: «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات. وفشل العدو في تحقيق هدفه»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و​قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، ‌إن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن هجوماً على مصفاة نفط في منطقة موسكو الروسية خلال الليل. وأضاف ‌على «‌إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. هذه مليارات الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

وقالت ​هيئة الطوارئ الأوكرانية، اليوم، إن هجوماً روسيّاً ‌بطائرات ‌مسيرة ​أسفر ‌خلال الليل عن مقتل أم وطفليها يبلغان من العمر ثلاث سنوات ‌في منطقة كييف. وأضافت ‌الهيئة أن ‌الهجوم ‌استهدف منزلاً خاصاً.

من جهته، أشار حاكم منطقة موسكو، أندري فوروبيوف، إلى مقتل شخصين، هما امرأة في الـ44 من العمر، ورجل مسنّ، في منطقتين مختلفتين.

تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)

وندَّد رئيس بلدية موسكو اليوم بالهجوم «غير المسبوق» الذي شنَّته أوكرانيا على روسيا باستخدام أكثر من 1600 مسيّرة، متهماً كييف بالسعي إلى «بلبلة» الانتخابات التشريعية.

وقال سيرغي سوبيانين في منشور عبر «تلغرام» إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت منذ يوم السبت أكثر من 1600 مسيرة، من بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو»، مضيفاً: «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات. وفشل العدو في تحقيق هدفه».

مبنى متضرر فى موسكو صباح اليوم (رويترز)

وفي موقع ثالث شمله الهجوم، تمَّ إجلاء 400 شخص، بسبب حريق اندلع إثر سقوط مسيّرة على مبنى، بحسب فوروبيوف.

تأتي هذه الهجمات في وقت كثَّفت فيه أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها في عمق الأراضي الروسية رداً على تصعيد روسيا ضرباتها، مستهدفةً بصورة خاصة منشآت الطاقة والبنى التحتية اللوجستية.

وأضاف سوبيانين أن «منشأة في منطقة مصفاة موسكو النفطية تضرَّرت»، مؤكداً أنه لم يتم تسجيل سقوط ضحايا في الوقت الحاضر، وأن فرق الإغاثة موجودة في الموقع. وسبق أن أُصيبت هذه المصفاة بضربات أوكرانية في الأشهر الأخيرة.

عناصر الإنقاذ وهم يخمدون حريقاً في مستودع تضرر جراء غارة جوية في بروفاري بمنطقة كييف (أ.ف.ب)

ووقع الهجوم في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات التشريعية الروسية التي يُتوقَّع أن يفوز فيها حزب الرئيس فلاديمير بوتين، «روسيا الموحَّدة».

ودخلت الانتخابات البرلمانية التي وصفها الرئيس الروسي بأنها «اختبار للدعم للحرب في أوكرانيا»، يومها الثالث والنهائي، اليوم (الأحد)، ومن المتوقَّع أن يحتفظ حزب «روسيا الموحدة»، الحاكم، بهيمنته في نظام سياسي يقول منتقدوه إنه «لا يتساهل مع المعارضة».

تعمل فرق الطوارئ في مبنى سكني متعدد الطوابق تضرَّر جراء ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية... وذلك في ظل الصراع الروسي - الأوكراني في مدينة كوتيلنيكي بمنطقة موسكو في روسيا (رويترز)

ومن المرجَّح أن يصوّر الكرملين التصويت لاختيار أعضاء مجلس الدوما، وهو الأول منذ أن شنَّت روسيا حرباً شاملة على أوكرانيا في فبراير (شباط) ‌2022، على ‌أنه دليل على الدعم ​الشعبي ‌لسياسات بوتين وللحرب التي دخلت عامها الخامس دون مؤشرات في الأفق على نهايتها قريباً.

ناخبون يستخدمون نظام التصويت الإلكتروني خلال الانتخابات البرلمانية في موسكو (أ.ب)

وجرى منع معظم المناهضين للحرب من الترشُّح. وعبَّر مرشحون تمكَّنوا من خوض المنافسة من حزب «يابلوكو الحر» عن خشيتهم على حريتهم، بعد أن صدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة بحق اثنين من كبار قادة الحزب ‌قبل الانتخابات، بسبب تعليقات عدَّتها ‌السلطات غير قانونية. ولم ​يتمكَّن هذا الحزب من ‌الحصول إلا على نسبة ضئيلة من الأصوات ‌في السنوات القليلة الماضية، لكنه أمل في استغلال حالة الإرهاق العامة لدى الناس من الحرب.

ناخب يغادر مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في بودولسك بمنطقة موسكو الروسية (أ.ب)

واتهم بوتين، يوم الجمعة، أوكرانيا بمحاولة التدخل في الانتخابات. وأشار في هذا ‌الصدد إلى ما وصفه بهجوم أوكراني على منزل مسؤولة انتخابية، في الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة زابوريجيا الأوكرانية، أسفر عن مقتلها. ولم تتمكَّن «رويترز» من التحقُّق بشكل مستقل من تفاصيل الهجوم، ولم يصدر أي تعليق بعد من كييف.

سيدة تدلي بصوتها فى موسكو (أ.ب)

وأعلن مسؤولون انتخابيون في روسيا، أمس (السبت)، تعرُّض نظام التصويت الإلكتروني في موسكو لهجوم إلكتروني. ورفضت كييف، التي علَّقت الانتخابات بموجب الأحكام العرفية، الانتخابات الروسية، ووصفتها بأنها «انتخابات صورية».

ومن المتوقَّع أن تبدأ النتائج الأولية ​بالظهور نحو الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، اليوم (الأحد)، وستظهر النتائج شبه الكاملة غداً (الاثنين).

كما جرت الانتخابات على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن أوكرانيا وروسيا تعهَّدتا بوقف استهداف البنى التحتية للطاقة في كل من البلدين.

امرأة روسية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع خلال انتخابات مجلس الدوما الروسي في دورته التاسعة بمدينة بودولسك (أ.ب.أ)

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف مستعدة لاتخاذ «خطوات تهدئة» إن قامت روسيا بالمثل، في بادرة اعتبرها الكرملين «فكرة جيدة».

وكان الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، قد أعلن أنه يعتزم لقاء ترمب الأسبوع المقبل في نيويورك، وأبدى أمله في استئناف المحادثات المباشرة مع روسيا بعد الانتخابات التشريعية، بينما لم يستبعد الكرملين عقد اجتماع في أكتوبر (تشرين الأول).

وإذ تبدو نتائج الانتخابات محسومة لصالح حزب الرئيس فلاديمير بوتين «روسيا الموحدة»، فإن هذا الاستحقاق سيكون بمثابة مؤشر للكرملين إلى مدى التأييد الشعبي لنزاع أوقع مئات آلاف القتلى، وكانت له تداعيات مباشرة على حياة المواطنين الروس اليومية.


الدنمارك ترحب بالاتفاق مع واشنطن حول غرينلاند

Greenland's Prime Minister Jens Frederik Nielsen and Danish Prime Minister Mette Frederiksen welcome European Commission President Ursula von der Leyen in Nuuk on Sunday (AFP)
Greenland's Prime Minister Jens Frederik Nielsen and Danish Prime Minister Mette Frederiksen welcome European Commission President Ursula von der Leyen in Nuuk on Sunday (AFP)
TT

الدنمارك ترحب بالاتفاق مع واشنطن حول غرينلاند

Greenland's Prime Minister Jens Frederik Nielsen and Danish Prime Minister Mette Frederiksen welcome European Commission President Ursula von der Leyen in Nuuk on Sunday (AFP)
Greenland's Prime Minister Jens Frederik Nielsen and Danish Prime Minister Mette Frederiksen welcome European Commission President Ursula von der Leyen in Nuuk on Sunday (AFP)

رحّبت كل من الدنمارك وغرينلاند أمس، بالاتفاق الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إليه مع كوبنهاغن، وأكّدتا أنه «لن يمس بسيادة» الجزيرة القطبية.

وأشاد الرئيس الأميركي بالاتفاق الذي يمنح بلاده «سيطرة دائمة» على أمن غرينلاند، وقال إنه «لن يسمح لأي طرف معادٍ بإقامة قاعدة أو وجود عسكري» على أراضيها، أو تنفيذ «استثمارات حساسة فيها من دون ‌موافقة كتابية صريحة» من واشنطن.

وأكّدت الدنمارك أنه سيتم توقيع الاتفاق، الذي لا تزال بنوده غامضة، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها الأسبوع المقبل في نيويورك. وقال وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن، إن الاتفاق يحترم «الخطوط الحمراء» لبلاده، معتبراً أنه «مهم» في ضوء تغير الوضع الأمني في المنطقة. كما عبّر عن أمله في أن «تنتهي حقبة عدم الاستقرار المستمرة منذ فترة طويلة، ويحل مكانها اتفاق ملزم يسهم في تعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال الأطلسي، وبالتالي أمننا المشترك في حلف شمال الأطلسي وأوروبا».