طريقة بسيطة لتبريد المنازل وتقليل آثار الحر

تواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة (آنسبيلاش)
تواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة (آنسبيلاش)
TT

طريقة بسيطة لتبريد المنازل وتقليل آثار الحر

تواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة (آنسبيلاش)
تواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة (آنسبيلاش)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة مانشستر الإنجليزية أن تجميع مياه الأمطار من أسطح المنازل واستخدامها لرش المباني خلال فترات الطقس الحار قد يُساعد على خفض درجات الحرارة في المناطق الحضرية، والحد من تأثير موجات الحر، وتقليل استخدام مكيفات الهواء.

وتواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة، مما يُشكل ضغطاً على الصحة العامة والبنية التحتية وأنظمة الطاقة. ومع ازدياد اعتماد الناس على مكيفات الهواء للتبريد، يرتفع الطلب على الطاقة، وقد تُؤدي الحرارة المُهدرة المنبعثة من المباني إلى زيادة حرارة المناطق الحضرية.

وفي دراستهم التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «إيرث فيوتشر»، استخدم الباحثون محاكاة قائمة على العمليات والذكاء الاصطناعي لاختبار نظام يُخزن مياه الأمطار المُجمعة من أسطح المنازل ويرشها تلقائياً على المباني خلال الطقس الحار. وبالتطبيق على مدينة طوكيو بوصفها دراسة حالة، وجد الباحثون أن تبريد أسطح المنازل يُقلل من كمية الطاقة اللازمة لتكييف الهواء. فالأسطح الباردة تُقلل من انتقال الحرارة إلى المباني، بينما يُقلل انخفاض استخدام مكيفات الهواء من انبعاث الحرارة المُهدرة في المدينة.

وقال جونجي يو، الباحث الحاصل على درجة الدكتوراه بجامعة مانشستر، وأحد باحثي الدراسة، في بيان الأربعاء: «يُوفِّر خزان مياه الأمطار فائدة إضافية تتمثل في الحد من جريان المياه السطحية في المناطق الحضرية. ويُجسِّد هذا النهج حلاً طبيعياً للتحديات الطبيعية، حيث تُشكِّل مياه الأمطار مورداً طبيعياً للتخفيف من الإجهاد الحراري والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة».

ووفق نتائج الدراسة أسهمت هذه العوامل مجتمعةً في خفض درجات الحرارة في المدن، مما قلل من عدد أيام موجات الحرّ عموماً، وخفّف من حدّة موجات الحرّ الشديدة. وتُشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن توقيت تشغيل رشاشات المياه كان له تأثير أكبر من حجم الخزان أو كمية المياه المُستخدمة. كما وجد الباحثون أن الحجم الأكبر ليس دائماً هو الأفضل. ومع استمرار المدن في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، يعتقد الفريق البحثي أن أنظمة التبريد القائمة على مياه الأمطار على الأسطح يُمكن أن تُشكِّل جزءاً من مجموعة أوسع من تدابير التكيف مع تغير المناخ في المدن، المصممة لتعزيز القدرة على الصمود وحماية الصحة العامة.

وقال الدكتور تشونغ هوا تشنغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والرئيس المشارك لقسم علوم البيانات البيئية والذكاء الاصطناعي في معهد مانشستر للأبحاث البيئية: «تواجه المدن حول العالم تحديات بسبب الحرّ الشديد. صحيح أن أجهزة التكييف تُسهم في الحفاظ على سلامة وراحة السكان، إلا أنها تستهلك كميات كبيرة من الطاقة وتُطلق حرارة إضافية في البيئة الحضرية».

وأضاف: «تُظهر دراستنا أن تجميع مياه الأمطار من الأسطح واستخدامها بشكل استراتيجي للتبريد يُمكن أن يُوفّر طريقة عملية لخفض كلٍّ من الطلب على الطاقة ودرجات الحرارة في المدن». وتابع: «من الأمور المُشجّعة بشكل خاص أن الفوائد تزداد خلال السنوات الأكثر حرارة، مما يُشير إلى أن هذا النهج قد يُصبح أكثر أهمية مع استمرار ارتفاع درجة حرارة المناخ». ويقول الباحثون إن النهج الجديد قد يُساعد السلطات المحلية ومخططي المدن على تقييم كيفية عمل أنظمة التبريد القائمة على مياه الأمطار في مناطقهم، مع مراعاة الاعتبارات العملية مثل التكلفة وتوافر المياه واللوائح المحلية.


مقالات ذات صلة

توقعات بتجاوز الحرارة 40 درجة في بعض مناطق اليونان

أوروبا أشخاص على الشاطئ في جزيرة سكيروس اليونانية حيث يشتعل حريق في الغابات (أ.ف.ب)

توقعات بتجاوز الحرارة 40 درجة في بعض مناطق اليونان

توقعت هيئة الأرصاد الجوية اليونانية، اليوم (السبت)، أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق خلال نهاية الأسبوع في ظل موجة حر.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
بيئة جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)

«الأرصاد البريطانية» تتوقع أقوى ظواهر «إلنينيو» في التاريخ الحديث

قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، اليوم (الجمعة)، إن ظاهرة «إلنينيو» الجوية التي تتشكل حالياً مرشحة لأن تكون الأقوى في التاريخ الحديث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق  إسبانيا تشهد هذا العام - على غرار جزء كبير من أوروبا - صيفاً حارّاً بشكل استثنائي (أ.ف.ب) p-circle

الحر يحصد أرواح نحو 4500 شخص في إسبانيا منذ مطلع يونيو

قضى نحو 4500 شخص بسبب موجات الحر في إسبانيا بين الأول من يونيو (حزيران) و19 أغسطس (آب)، وهو رقم قياسي لهذه الفترة لم يُسجّل منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق عمال يقومون بحصاد أوراق التبغ ليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير فوق المعدلات الموسمية في شمال مقدونيا (رويترز) p-circle

حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة بالنسبة إلى المزارعين، بل تحوّلت إلى عامل يفرض إعادة تنظيم يوم العمل الزراعي وتغيير أساليب الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا موجات الحرارة تسببت في حرائق غابات عديدة في فرنسا (رويترز)

حرارة قياسية خلال يوليو بمناطق يقطنها 900 مليون شخص حول العالم

وتُعد أوروبا القارة الأسرع احترارا في العالم، وقد اتسم شهرا الصيف الأوليان بموجات حر متتالية ودرجات حرارة حارقة وظروف جفاف شديد.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فرنسا أول دولة مشارِكة في «إكسبو 2030 الرياض»

توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)
توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)
TT

فرنسا أول دولة مشارِكة في «إكسبو 2030 الرياض»

توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)
توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وقَّعت فرنسا عقد مشاركتها رسمياً في «إكسبو 2030 الرياض»، وذلك على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتكون أول دولة تستكمل هذه الخطوة، ما يمثل محطة مهمة في رحلة التحضيرات والاستعدادات للمعرض الدولي، وتُمهد للمراحل التالية من مشاركة باريس فيه.

وحضر مراسم التوقيع في باريس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، والأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديمتري كيركنتزس، وأبرم عقد المشاركة كل من الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض» المهندس طلال المرّي، ورئيس مجلس إدارة الشركة الفرنسية للمعارض «COFREX» جاك مير.

ويؤسس الاتفاق رسمياً لمشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض»، حيث يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بمشاركتها على مدى الأشهر الستة للمعرض، بما يشمل جناحها وتجربة الزوار والبرامج والعمليات التشغيلية.

من جانبه، قال طلال المرّي، إن توقيع هذا العقد يُشكِّل محطة مهمة في مسيرة «إكسبو 2030 الرياض»، تعكس الزخم المتنامي لتأكيدات المشاركات الدولية، عادَّه «خطوة جديدة تقربنا من تحقيق طموحاتنا بتقديم نسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ معارض إكسبو الدولي، تجمع دول العالم وثقافاتها وأفكارها في الرياض عام 2030، وتترك إرثاً مستداماً يمتد أثره للعالم أجمع ما بعد فترة انعقاد الحدث».

وأشار إلى أن «فرنسا تتمتع بتاريخ حافل من النجاحات خلال مشاركاتها في معارض إكسبو الدولية، ولديها إسهامات متميزة في مجالات الثقافة والابتكار وتقديم تجارب مميزة للزوار»، متطلعاً لـ«توطيد شراكة وثيقة مع الحكومة الفرنسية والشركة الفرنسية للمعارض خلال المرحلة المقبلة، وإلى رؤية طموحها يتجسد واقعاً ملموساً في الرياض عام 2030».

بدوره، أكد جاك مير أن «إكسبو 2030 الرياض» يُمثِل «منصة عالمية استثنائية وحدثاً مرتقباً سنستعرض من خلاله إبداعات فرنسا وابتكاراتها وخبراتها أمام العالم»، مُثمِّناً للسعودية تخصيص موقع متميز ومساحة واسعة للجناح الفرنسي، «بما يواكب طموحات مشاركتنا في هذا الحدث العالمي».

وأضاف أن الجناح الفرنسي، الذي يحمل شعار «تحت سماء واحدة»، يقع ضمن منطقة «الكوكب»، ويستند في تصميمه إلى أربعة عناصر رئيسية هي السماء والأرض والنار والماء، لافتاً إلى سعيهم لـ«تقديم تجربة ثرية وغامرة للزوار، وإتاحة المجال أمام الشركات الفرنسية لاستعراض خبراتها وقدراتها، لا سيما في مجالات حماية كوكبنا وتعزيز الاستدامة البيئية».

وتطلَّع رئيس مجلس إدارة الشركة الفرنسية للمعارض من خلال مشاركتهم إلى الإسهام في فتح مجالات أوسع للتواصل والتعاون والحوارات البنّاءة، بما ينسجم مع طموحات «إكسبو 2030 الرياض»، مبدياً فخرهم بأن يكونوا جزءاً من هذا الحدث العالمي، وأن يوظفوا خبراتهم وإمكاناتهم للإسهام في نجاح الحدث.

وتعكس هذه الخطوة التقدم المتواصل في الاستعدادات الجارية لاستضافة «إكسبو 2030 الرياض»، في أعقاب التوقيع مؤخراً على اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين فيه بين السعودية والمكتب الدولي للمعارض، وبالتوازي مع استمرار أعمال تطوير الموقع والاستعدادات التشغيلية.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031، تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليجمع على مدى ستة أشهر أكثر من 200 مشارك رسمي، ويستقبل 42 مليون زيارة متوقعة من مختلف أنحاء العالم، ومن خلال الأجنحة الوطنية والبرامج الثقافية والابتكار والتجارب التفاعلية.

وسيُتيح المعرض للدول والمنظمات استعراض رؤاها وطموحاتها وبناء شراكات فاعلة، واستكشاف حلول مبتكرة للتحديات المشتركة، بما يفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للجميع.

ويمتد أثر «إكسبو 2030 الرياض» إلى ما بعد اختتام فعالياته، إذ من المخطط أن يتحول موقعه لقرية عالمية نابضة بالحياة، ومركز دائم للابتكار والمعرفة، بما يترك إرثاً مستداماً للرياض والسعودية والعالم والأجيال القادمة.


تلسكوب «ناسا» الجديد يستكشف الطاقة والمادة المظلمتين وكواكب خارجية

رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)
رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)
TT

تلسكوب «ناسا» الجديد يستكشف الطاقة والمادة المظلمتين وكواكب خارجية

رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)
رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)

تستعد إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لإطلاق تلسكوبها الفضائي الرائد ‌التالي الذي يعتزم العلماء استخدامه لاستكشاف بعض أكبر ألغاز الكون كالطاقة المظلمة والمادة المظلمة، مع إجراء اختبارات على الجاذبية على نطاقات واسعة والبحث عن كواكب خارج نظامنا الشمسي. ومن المقرر إطلاق التلسكوب «نانسي غريس رومان»، وهو مشروع تبلغ تكلفته نحو أربعة مليارات دولار، يوم الأحد من مركز كينيدي ​للفضاء التابع لـ «ناسا» في فلوريدا، حيث سيتم إرساله إلى المدار على متن الصاروخ (فالكون هيفي) من شركة «سبيس إكس». وقال مسؤولون في «ناسا» إن الإطلاق يأتي قبل الموعد المحدد بتسعة أشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأطلقت «ناسا» التلسكوبين الفضائيين (هابل) في عام 1990 و(جيمس ويب) في 2021. ويتمتع التلسكوب الجديد بقدرات يمكنها توسيع نطاق المعرفة المكتسبة من هذين التلسكوبين الرائدين اللذين لا يزالان يعملان حتى الآن.

وتتيح الرؤية البانورامية للفضاء التي يوفرها التلسكوب الجديد، وسرعات المسح السريعة، للعلماء فرصة لدراسة الكون بشكل لم يسبق له مثيل من خلال مسوحات واسعة النطاق تدرس هيكله وتكوينه وتطوره.

الغريب والنادر وغير المعتاد

قالت جولي ماكنيري، كبيرة علماء مشروع التلسكوب «نانسي غريس رومان» في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لـ«ناسا» في ماريلاند، لصحافيين: «سيسمح لنا النطاق الواسع للتلسكوب (رومان) باكتشاف الغريب والنادر وغير المعتاد».

وأضافت «تجمع أداة ’رومان’ الرئيسية بين ‌الأداء الرائع والحساسية العالية ‌والقدرة على مسح مناطق واسعة من السماء بسرعة وكفاءة».

وأوضحت ماكنيري أن المسح الرئيسي ​الذي ‌سيجريه التلسكوب سيستغرق ما ​يزيد ⁠على عام.

وقالت: «سيشمل المسح أكثر من ملياري مجرة، وسيمكننا من دراسة كيفية نمو وتطور البناء الكوني (الذي يشمل) النجوم والمجرات وعناقيد المجرات. كما سنقيس كيف توسع كوننا بمرور الزمن. وهذه هي المفاتيح التي ستسمح لنا بكشف الطبيعة الأساسية للمادة المظلمة والطاقة المظلمة وبنية الكون نفسه».

وأدى «الانفجار العظيم» قبل نحو 13.8 مليار سنة إلى نشأة الكون الذي هو في حالة توسع مستمر منذ ذلك الحين. وكشف العلماء في 1998 أن هذا التوسع يتسارع فعليا مع وجود قوة غير مرئية تسمى (الطاقة المظلمة) كسبب افتراضي لذلك.

تلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» يظهر داخل منشأة بفلوريدا (رويترز)

ويشمل البناء الكوني المادة العادية، مثل النجوم والكواكب والغاز والغبار وجميع العناصر المألوفة على الأرض، بالإضافة إلى المادة المظلمة والطاقة المظلمة اللتين لا تزال طبيعتهما الفيزيائية مجهولة. ⁠وتمثل المادة العادية ربما خمسة في المائة من البناء الكوني. أما المادة المظلمة، المعروفة من ‌خلال تأثيراتها الجاذبية على المجرات والنجوم، فقد تمثل نحو 27 في المائة. وربما ‌تمثل الطاقة المظلمة نحو 68 في المائة.

وقال عالم الكونيات مصطفى إسحاق من جامعة تكساس ​في دالاس، وهو عضو في فريق مشروع رومان العلمي، ‌لـ«رويترز»: «الأسئلة الرئيسية هي: هل الطاقة المظلمة مجرد خاصية للفراغ في الفضاء تظل ثابتة بمرور الوقت، أم أنها تتطور مع الزمن؟».

وأضاف: «تشير ‌النتائج الأحدث من مشروع أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة (دي إي إس آي) إلى دلائل مثيرة للاهتمام حول تطور الطاقة المظلمة بمرور الوقت. هل يمكن أن يشير التسارع الملحوظ بدلا من ذلك إلى أن نظريتنا للجاذبية تحتاج إلى تعديل على النطاقات الأكبر؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة هي أحد أهم أهداف علم الكونيات الحديث».

نظرية أينشتاين

قدم الفيزيائي ألبرت أينشتاين في عام 1915 نظرية النسبية العامة التي تفسر الجاذبية، ولا تزال هذه ‌النظرية تشكل أساساً راسخاً.

وسيعمل مشروع رومان على رسم خريطة لكيفية تجمع المجرات وكيفية انحراف الضوء بفعل المادة.

وقال إسحاق: «تسمح لنا هذه القياسات باختبار ما إذا كانت نظرية أينشتاين لا تزال ⁠صالحة عبر مليارات السنين ⁠الضوئية أم أن هناك حاجة إلى تعديلات على نظرية الجاذبية. وهذا أمر مهم لأنه يتناول أحد الأسئلة الأساسية في الفيزياء: ما هو القانون الذي يحكم الكون على أوسع نطاقاته؟».

وجرى حتى الآن اكتشاف أكثر من 6350 كوكباً خارج المجموعة الشمسية، وهي كواكب خارج نظامنا الشمسي، في إطار بحث العلماء عن أدلة على وجود حياة محتملة خارج كوكب الأرض.

وسيجري التلسكوب رومان واحدة من أكثر عمليات البحث شمولا على الإطلاق عن الكواكب الخارجية. ومن المتوقع أن يكتشف آلاف الكواكب الجديدة، وأن يقدم أول مسح إحصائي لنظم الكواكب الشبيهة بنظامنا الشمسي. كما سيُظهر التلسكوب تقنية جديدة لتصوير بعض الكواكب الخارجية القريبة نسبيا بشكل مباشر.

وبعد الإطلاق والانفصال عن الصاروخ، سيتجه التلسكوب نحو موقع يسمى «لاجرينج بوينت 2» على بعد نحو مليون ميل (1.6 مليون كيلومتر) من الأرض، أي نحو أربعة أمثال المسافة إلى القمر. ويقع التلسكوب ويب أيضا في هذا الموقع المداري لكن التلسكوب هابل يقع في مدار منخفض.

ومن المقرر أن تستمر مهمة رومان خمس سنوات، على الرغم من أن «ناسا» ذكرت أن التلسكوب قد يكون لديه وقود ​كافٍ لخمس سنوات إضافية. وحاولت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب خلال فترتي ولايته الأولى والثانية تقليص أو إلغاء التمويل المخصص لهذا المشروع لكن الكونغرس أبقى على التمويل المخصص.

وسُمي التلسكوب تيمناً بنانسي غريس رومان أول رئيسة لفريق الفلكيين في «ناسا». وتوفيت رومان في 2018 عن عمر ناهز 93 عاماً.


السعودية تُقرّ «سياسة الملكية الفكرية» لدعم الإبداع والابتكار

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة الثلاثاء (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُقرّ «سياسة الملكية الفكرية» لدعم الإبداع والابتكار

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة الثلاثاء (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة الثلاثاء (واس)

أقر مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، السياسة الوطنية للملكية الفكرية، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكدت الشيهانة العزاز، رئيسة مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، أن هذه السياسة تمثل إطاراً للمبادئ والتوجهات العامة لمنظومة الملكية الفكرية في البلاد، ومنهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دورها وتعميق أثرها.

وأضافت أن الملكية الفكرية تعد إحدى الأدوات المساعدة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الناشئة من برامج «رؤية السعودية 2030»، من خلال بناء منظومة متوازنة تسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، وتنمية البحث والتطوير والصناعة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

الشيهانة العزاز أكدت أن السياسة تمثل منهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دور الملكية الفكرية وتعميق أثرها (واس)

وأوضحت الشيهانة العزاز أن السياسة تتناول سلسلة قيمة شاملة ومتوازنة للملكية الفكرية عبر خمس ركائز رئيسية، تشمل التوعية والتثقيف، وتوليد الملكية الفكرية، وإدارتها وتسجيلها، واحترامها وإنفاذها، واستغلالها وتتجيرها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويرسخ بيئة داعمة لأصحاب الحقوق والمبدعين والمبتكرين والمنشآت.

وأشارت إلى أن السياسة تستهدف تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للملكية الفكرية، وتدعم إدراج مجالاتها وأحكامها ضمن منظومة التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في رفع الوعي بها ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويغرس في المجتمع أن تنمية الملكية الفكرية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.

الملكية الفكرية تسهم في تنمية البحث والتطوير والصناعة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة (واس)

وأكدت رئيسة مجلس الإدارة أن الهيئة ستواصل، بالتعاون مع الجهات العامة والخاصة وغير الربحية والأفراد والكيانات المعنية، العمل على تحقيق أهداف وتوجهات السياسة، وتفعيل دور الملكية الفكرية وتعميق أثرها.