محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

مدير «إتش بي» الإقليمي: الاستدامة تعيد رسم أولويات الاستثمار في التكنولوجيا بالسعودية

فضل سعد أكَّد أن التحول الرقمي لم يعد الهدف بل الإنتاجية والمرونة والنمو المتواصل

مدير «إتش بي» الإقليمي: الاستدامة تعيد رسم أولويات الاستثمار في التكنولوجيا بالسعودية
محتوى مـروج
TT

مدير «إتش بي» الإقليمي: الاستدامة تعيد رسم أولويات الاستثمار في التكنولوجيا بالسعودية

مدير «إتش بي» الإقليمي: الاستدامة تعيد رسم أولويات الاستثمار في التكنولوجيا بالسعودية

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها أحد أكثر الاقتصادات الرقمية طموحاً في المنطقة، وفي إطار «رؤية 2030»، تُسرّع المملكة استثماراتها في البنية التحتية الرقمية، والابتكار، وتطوير القوى العاملة، بينما تشير البيانات الرسمية إلى أن الاقتصاد الرقمي أسهم بنسبة 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.

ومع استمرار هذا الزخم، لم تعد قرارات الاستثمار في التكنولوجيا تقتصر على مواكبة التحول الرقمي، بل أصبحت ترتبط بصورة متزايدة بقدرة المؤسسات على تعزيز الإنتاجية، وترسيخ المرونة، وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.

وفي ظل هذا التوجُّه، أصبحت الاستدامة عنصراً أساسياً في قرارات الاستثمار في التكنولوجيا، في وقت يتجه فيه تركيز المؤسسات بصورة متزايدة نحو الحلول التقنية التي يمكن نشرها بكفاءة، والحفاظ على إنتاجيتها لفترات أطول، ودعم نماذج عمل أكثر مرونة واستدامة مع مرور الوقت.

ويرى المدير العام للمقر الإقليمي لشركة «إتش بي HP» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضل سعد، أن مفهوم التنافسية يشهد اليوم تحولاً واضحاً، موضحاً أن المؤسسات التي تنجح في إطالة العمر التشغيلي لأجهزتها، وتحسين قابليتها للإصلاح، والحد من الهدر، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا على امتداد دورة حياتها، تكون غالباً أكثر قدرة على ضبط التكاليف، وتعزيز مرونتها التشغيلية، والتكيف مع المتغيرات المتسارعة في بيئة العمل.

ويؤكد سعد أن هذا التحول ينعكس بوضوح في نهج شركة «إتش بي HP»، حيث يُظهر أحدث تقارير الشركة للتقدم في مجال الاستدامة كيف أصبحت الاستدامة جزءاً أساسياً من تصميم المنتجات، واختيار المواد، وإدارة دورة حياتها.

وخلال عام 2025، شكَّلت المواد المعاد استخدامها أو تدويرها أو المتجددة 47 في المائة من أصل 814 ألف طن من المواد المستخدمة في منتجات «إتش بي HP» ومواد التغليف الخاصة بها عالمياً. كما تضمنت 96 في المائة من الطابعات المنزلية والمكتبية، وأجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة، والشاشات، ومحطات العمل التي شحنتها الشركة إلى عملائها حول العالم مواد معاد تدويرها.

ويضيف سعد أن الشركة أعادت، منذ عام 2016، تدوير أكثر من 1.2 مليون طن من الأجهزة والمستلزمات عالمياً، إلى جانب خفض استخدام مواد التغليف البلاستيكية أحادية الاستخدام بنسبة 72.5 في المائة مقارنة بعام 2018، بما يعكس كيف يمكن تحويل الاستدامة من طموح إلى ممارسات عملية قابلة للقياس على مستوى الأعمال.

وتعكس هذه النتائج تحولاً أوسع في كيفية تقييم تقنيات بيئة العمل، إذ لم يعد التقييم يقتصر على قرار الشراء الأولي، بل أصبح يرتبط بقدرتها على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل، وكفاءة إدارتها، ومدى قدرة المؤسسات على مواصلة الاستفادة منها بمرور الوقت.

وفي هذا السياق، أصبحت الاستدامة ترتبط بشكل أوثق بالجوانب التشغيلية، بدءاً من كفاءة استهلاك الطاقة، والتخطيط لدورة حياة الأجهزة، وقرارات تحديثها، وصولاً إلى الاستخدام الأكثر كفاءة لتقنيات بيئة العمل على المدى الطويل.

وفي هذا الإطار، يشير سعد إلى أهمية منصة «إتش بي لإدارة تجربة بيئة العمل» (HP Workforce Experience Platform - WXP)، التي تساعد المؤسسات على دمج الاستدامة في قراراتها اليومية من خلال توفير رؤية أوضح لأداء تقنيات بيئة العمل مع مرور الوقت.

ويوفر تقرير «البصمة الكربونية» (Carbon Footprint Report) تقديرات لانبعاثات الكربون على امتداد دورة حياة أجهزة الكمبيوتر المستخدمة في المؤسسة، بحسب مراحل دورة الحياة، ونوع المنتج، والدولة، والاتجاهات الزمنية، بينما تتيح لوحة «مؤشرات الاستدامة» (Sustainability Dashboard) لفرق تقنية المعلومات متابعة استهلاك الأجهزة للطاقة ومؤشرات الاستدامة، بما يساعد على تحديد فرص رفع الكفاءة وتحسين الأداء.

وتسهم هذه الرؤى في تمكين المؤسسات من اتخاذ قرارات أكثر فاعلية بشأن إدارة دورة حياة الأجهزة، ومواءمة عمليات تقنية المعلومات مع أهداف الاستدامة.

ويؤكد سعد أن المملكة تمتلك اليوم فرصة مهمة للبناء على ما تحقق في مسيرة التحول الرقمي. فمع استمرار تنفيذ مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ستعتمد المرحلة المقبلة على بناء بيئات عمل أكثر ذكاءً وكفاءة، تكون فيها الاستدامة جزءاً من أداء الأعمال، بما يعزز مرونة المؤسسات، ويحسن كفاءة استخدام الموارد، ويدعم بناء بيئات عمل تقنية تحقق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

ويظل مستقبل العمل في المملكة قائماً على الطموح والابتكار وسرعة التنفيذ، إلا أن نجاحه على المدى الطويل سيعتمد على تكامل الاستدامة والإنتاجية والتحول الرقمي، بما يعزز جاهزية بيئات العمل لمتطلبات المستقبل.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديش

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديش

تلقّى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل تعزيزها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

تصدّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية في تصنيف «شنغهاي» لعام 2026 ضمن الشريحة من 151 إلى 200 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق العاصمة السعودية الرياض (واس)

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

يستهدف «الحي الرقمي» بالرياض وضع العاصمة السعودية ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

عمر البدوي (الرياض)
عالم الاعمال أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبدالله الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لإنجازها مشروع «تطوير المشهد الحضري للطرق النموذجية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)

«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

تشارك مجموعة stc في مؤتمر «ليب 2026» بصفتها الشريك الاستراتيجي للحدث، للعام الخامس على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
TT

أمين منطقة عسير يكرّم «التضامنية» لإنجازها مشروع طريق «مرحباً ألف»

أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)
أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي خلال تكريمه شركة «التضامنية» (الشرق الأوسط)

كرّم أمين منطقة عسير المهندس عبد الله بن مهدي الجالي شركة «التضامنية»، تقديراً لما حققته ضمن مشروع «تطوير المشهد الحضري – محور الطرق النموذجية للأمانة والبلديات (م3)»، وذلك خلال ملتقى القطاع البلدي بمنطقة عسير، في وقت تمضي فيه الأعمال لاستكمال المشروع الذي تبلغ قيمة عقده 256.4 مليون ريال، ويستهدف تطوير شبكة طرق تمتد إلى 22.15 كيلومتر في مدينة أبها.

وجاء التكريم بعد نجاح الشركة في إنجاز جسر بطول 165 متراً خلال ستة أشهر، وفق الجدول الزمني، والميزانية المعتمدين، إلى جانب استكمال جزء من محور الطرق خلال 45 يوماً، مقارنة بمدة أصلية كانت مقدرة بستة أشهر، فيما وصل التنفيذ في نطاق الطرق المستهدف حتى الآن إلى نحو النصف، مع استمرار الأعمال في الأجزاء المتبقية وفق الخطة التنفيذية المعتمدة.

وشاركت «التضامنية» كذلك راعياً ذهبياً للمعرض المصاحب للملتقى البلدي، في خطوة تعكس، بحسب الشركة، طبيعة الشراكة مع الأمانة في تنفيذ مشروعات تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري في المنطقة.

وقال حسام الحقيل، رئيس شركة «التضامنية»، إن التكريم يمثل «تقديراً مباشراً لعمل فريق المشروع، وللشراكة التي جمعتنا بأمانة منطقة عسير»، موضحاً أن خبرة المهندسين، والفرق الفنية، والميدانية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الأمانة، كلها أسهمت في تحقيق المحطات التي وصل إليها المشروع.

وأضاف: «نثمّن تكريم الأمين، وثقة الأمانة، ونتعامل مع هذا التقدير كمسؤولية لمواصلة بقية الأعمال بنفس الاستمرارية والجودة».

محفظة مشاريع

ويأتي مشروع الطرق النموذجية في عسير ضمن محفظة أعمال تنفذها «التضامنية» في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والطرق والجسور في السعودية.

وأوضح حسام الحقيل أن محفظة الشركة في قطاع الطاقة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال، وتتضمن أكثر من 45 مشروعاً نشطاً بنظام نقل الطاقة، ومشاريع الكهرباء، في حين تبلغ قيمة محفظة الطرق والجسور نحو 2.5 مليار ريال.

وبذلك تتجاوز قيمة محفظتي الطاقة والطرق والجسور لدى الشركة مجتمعتين 13.5 مليار ريال، وفق الأرقام التي أفصح عنها رئيس الشركة.

وتستند الشركة في تنفيذ هذه المشروعات إلى منظومة تجمع بين الهندسة والتنفيذ والاختبار والتشغيل، مدعومة بأكثر من 700 معدة، و13 وحدة إنتاجية، وهو ما يقول حسام الحقيل إنه يمنح فرق المشاريع مرونة أكبر في إدارة الوقت، والموارد، وتوجيه القدرات التنفيذية بحسب متطلبات كل مرحلة.

أما في مشروع عسير، فتبلغ القيمة الإجمالية للعقد 256.4 مليون ريال، ويصل نطاق الطرق المستهدف إلى 22.15 كيلومتر، أنجز نحو نصفها حتى الآن، إلى جانب اكتمال الجسر البالغ طوله 165 متراً خلال ستة أشهر.

من 6 أشهر إلى 45 يوماً

ويبرز عامل الوقت بوصفه أحد العناصر الرئيسة في تنفيذ المشروع، بعدما تمكنت فرق العمل من إنهاء جزء من محور الطرق في 45 يوماً، مقابل مدة أصلية مقدرة بنحو ستة أشهر.

ويعزو رئيس شركة «التضامنية» هذا التسريع إلى إعادة ترتيب تسلسل الأعمال منذ البداية، وتحديد المسارات التي يمكن تنفيذها بصورة متوازية بدلاً من انتظار انتهاء كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وقال الحقيل إن الفريق أعاد توجيه المعدات والفرق الفنية وفق احتياجات كل مرحلة، بالتزامن مع تنسيق مباشر ومستمر مع أمانة منطقة عسير لمعالجة القرارات الميدانية في وقتها.

وأضاف أن هذه الآلية مكّنت فرق التنفيذ من استكمال النطاق المتفق عليه في هذه المرحلة خلال 45 يوماً، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية، ومعايير الجودة والسلامة المعتمدة.

ولا يقتصر نطاق المشروع على إنشاء الطرق، أو رفع كفاءتها، إذ جرى التعامل معه باعتباره جزءاً من مشروع أوسع لتحسين المشهد الحضري، يجمع بين البنية التحتية وحركة المركبات والمشاة والعناصر البيئية المحيطة بالطريق.

1500 شجرة و150 ألف نبتة

وترافقت أعمال الطرق والجسر والأرصفة مع تنفيذ منظومة ري ذكية تغطي مساحة تبلغ 28 ألف متر مربع، إلى جانب زراعة 1500 شجرة، ونحو 150 ألف نبتة وشجيرة.

ووفق الحقيل، فإن دمج هذه العناصر ضمن المشروع يستهدف رفع كفاءة استخدام المياه، وتحسين استدامة الغطاء النباتي، وجودة المساحات المحيطة بالطرق، بحيث لا تعمل مكونات المشروع بصورة منفصلة، وإنما ضمن منظومة حضرية متكاملة.

وقال إن المشروع تعامل مع الطريق باعتباره «مساحة حضرية متكاملة تخدم حركة المركبات والمشاة»، مشيراً إلى أن الجمع بين الطرق والجسور والأرصفة والتشجير ومنظومة الري يهدف إلى إيجاد تجربة يومية أكثر ترابطاً للمستخدمين.

وتأتي هذه الأعمال في ظل النمو الذي تشهده مدينة أبها، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية بما يواكب حركة السكان والزوار، خصوصاً في المحاور المرتبطة بالمواقع الحيوية داخل المدينة.

خفض وقت التنقل 50 %

وبحسب بيانات المشروع، أسهمت الأعمال المنفذة حتى الآن في خفض وقت التنقل بنسبة 50 في المائة، وهي نتيجة ترى الشركة أنها تمثل أحد أبرز المؤشرات على الأثر المباشر للمشروع في الحركة اليومية.

وأوضح الحقيل أن أهمية هذا المؤشر ترتبط بدور الطريق في حركة السكان والزوار، ووصولهم إلى المواقع الحيوية في أبها، مضيفاً أن أثر مشروعات الطرق لا ينبغي قياسه فقط بحجم الأعمال الإنشائية المنجزة، وإنما بمدى انعكاسها على تجربة المستخدمين.

وقال: «الجمع بين انسيابية حركة المركبات وتحسين تجربة المشاة يجعل أثر المشروع حاضراً في الاستخدام اليومي للطريق، وهو المعيار العملي الذي نقيس من خلاله قيمة ما يتم تنفيذه».

ويعكس المشروع توجهاً نحو توسيع مفهوم مشروعات الطرق من مجرد زيادة الطاقة الاستيعابية، أو تحسين الحركة المرورية إلى دمجها ضمن المشهد الحضري، بما يشمل الأرصفة، والتشجير، وكفاءة استخدام المياه، وتحسين المساحات المحيطة.

شراكة مع أمانة عسير

ويرى الحقيل أن الشراكة مع أمانة منطقة عسير كانت من العوامل الرئيسة التي أسهمت في تسريع مراحل التنفيذ، خصوصاً مع الحاجة إلى اتخاذ قرارات ميدانية بصورة سريعة، والحفاظ في الوقت ذاته على تتابع الأعمال ضمن مختلف مكونات العقد.

وأوضح أن الشراكة أتاحت وضوحاً في الأولويات، وسرعة في التعامل مع المسائل الفنية والميدانية المرتبطة بمراحل التنفيذ، مشيراً إلى أن فرق الجهتين عملت من خلال قنوات تنسيق مباشرة أسهمت في اتخاذ القرارات في وقتها، والمحافظة على سير بقية الأعمال وفق الخطة المعتمدة.

وأضاف: «نقدر الدور الذي قامت به الأمانة، والثقة التي منحتها لفريق المشروع منذ انطلاق الأعمال».

وتواصل «التضامنية» حالياً تنفيذ الأجزاء المتبقية من المشروع، مع بقاء استكمال النطاق الحالي وفق البرنامج المعتمد في مقدمة أولوياتها، في حين ترى الشركة أن تجربة عسير تقدم نموذجاً يمكن البناء عليه في مشروعاتها المستقبلية.

وقال رئيس شركة «التضامنية» إن التجربة عززت نهج الشركة في الربط بين التخطيط والقدرات التنفيذية المتاحة ميدانياً، وأظهرت أهمية التكامل بين فرق المقاول والجهة الشريكة في إدارة المشروعات التي تتطلب تنسيقاً بين عدد كبير من المكونات والأعمال المتزامنة.

وأضاف أن الشركة ستواصل البناء على ما تحقق في استكمال الأجزاء المتبقية من المشروع، وفي مشروعاتها المستقبلية، بما يرفع كفاءة التنفيذ، ويدعم تطوير بنية تحتية تواكب نمو المدن، واحتياجات مجتمعاتها، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الحالية تظل لإنجاز كامل نطاق مشروع عسير وفق الخطة، والمعايير المعتمدة.


«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)
شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)
TT

«stc» تستعرض قدراتها التقنية لربط قطاعات الاقتصاد السعودي في «ليب 2026»

شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)
شعار مجموعة «stc» على أحد منشآتها (الشرق الأوسط)

تشارك مجموعة stc في مؤتمر «ليب 2026» بصفتها الشريك الاستراتيجي للحدث، للعام الخامس على التوالي، في خطوة تعكس استمرار حضور المجموعة في أحد أبرز التجمعات التقنية، بالتزامن مع توسع الاستثمارات الرقمية في السعودية وتسارع الاعتماد على التقنيات المتقدمة في القطاعات الاقتصادية والخِدمية.

وينطلق المؤتمر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم، خلال الفترة من 31 أغسطس (آب) الحالي إلى 3 سبتمبر (أيلول) المقبل، تحت شعار «نحو آفاق جديدة»، بمشاركة أكثر من 600 شركة ناشئة، و1000 متحدث وخبير، إلى جانب 1800 جهة عارضة من مختلف أنحاء العالم.

وتستعرض «stc»، خلال مشاركتها، مجموعة من الحلول الرقمية المتقدمة، والبنى التحتية الآمنة، وشبكات الاتصالات عالية الأداء، التي تستهدف دعم مسيرة التحول الرقمي في عدد من القطاعات الحيوية ومؤسسات القطاع العام والفعاليات الكبرى في السعودية.

كما تشارك المجموعة في عدد من الجلسات المدرَجة ضِمن برنامج المؤتمر لمناقشة مستقبل قطاع التقنية، واستعراض استراتيجيتها الرامية إلى تسريع وتيرة الابتكار في السعودية، من خلال الاستثمارات الموجّهة، في وقتٍ تشهد فيه السوق المحلية توسعاً في توظيف الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية في قطاعات متعددة.

ويضم جناح «stc» في المعرض مجموعة من التجارب التفاعلية التي تتيح للزوار التعرف عن قرب على الاستخدامات العملية لتقنيات المجموعة، وكيفية توظيفها في تطوير العمليات ورفع الكفاءة التشغيلية في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة والرياضة والإنشاءات والعقارات.

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تقدم المجموعة تصوراً مستقبلياً لـ«المركز اللوجستي المتكامل متعدد الوسائط» (Intermodal Mega Hub)، الذي يوضح كيفية الاستفادة من التقنيات الرقمية في تعزيز الترابط بين الموانئ والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية.

ويهدف التصور إلى إظهار الكيفية التي يمكن من خلالها تحويل الاستثمارات والبنى التحتية القائمة إلى منظومة أكثر ترابطاً وكفاءة، بما يسهم في تسريع تدفق البضائع، ورفع الكفاءة التشغيلية والطاقة الاستيعابية، وتعزيز جاهزية المنظومة اللوجستية في المملكة، في ظل التوسع الذي يشهده القطاع ودوره في دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وفي قطاع السياحة، تستعرض المجموعة حزمة من الحلول التقنية التي تشمل الخرائط ثلاثية الأبعاد للجزر، وتجارب الزوار المخصصة، إلى جانب منصة العمليات الذكية «نيوكليوس» (Nucleus)، التي تستهدف تعزيز كفاءة العمليات وتحليل البيانات وأعمال الصيانة، وخدمة الموظفين والزوار في مختلف وجهات شركة البحر الأحمر الدولية.

وتسلط «stc» الضوء كذلك على حلول رقمية متقدمة موجهة إلى القطاع الرياضي، من بينها تقنيات الإدارة والتشغيل الذكي للملاعب، وتوظيف حلول إنترنت الأشياء لتعزيز الكفاءة والسلامة والأمن، إلى جانب تطوير تجربة الجماهير داخل المنشآت الرياضية.

وتشمل هذه الحلول تزويد الملاعب في مختلف أنحاء المملكة ببنية تحتية آمنة وقدرات سحابية تتيح دعم البث المباشر للمحتوى الرياضي بجودة عالية، في ظل ازدياد الاعتماد على البنية الرقمية في إدارة الأحداث والبطولات الرياضية الكبرى.

وتمتد الحلول إلى دعم الرياضيين والمواهب الناشئة، من خلال تطبيق لاكتشاف المواهب الوطنية، وأجهزة قابلة للارتداء، إضافة إلى حلول مؤتمتة تساعد على قياس أداء الرياضيين وتحليل البيانات المرتبطة بأدائهم، بما يدعم عملية اتخاذ القرارات والاستفادة من البيانات في تطوير المواهب.

أما في قطاع الإنشاءات والعقارات، فتقدم المجموعة منظومة متكاملة من الحلول الرقمية التي تغطي مختلف مراحل المشروع؛ بداية من مرحلة التخطيط والإعداد، مروراً بأعمال الإنشاء، وصولاً إلى إدارة المناطق والمجمعات العمرانية بعد اكتمال عمليات البناء.

وتشمل المنظومة تطبيق «كونتراكتور» (Contractor)، وحلول فحص امتثال المباني وإدارة المشاريع قبل بدء أعمال الإنشاء، إلى جانب تقنيات متابعة سير العمل في المشاريع، ومراقبة السلامة، وتعزيز التنسيق بين فِرق العمل في المواقع.

كما تتضمن حلولاً لإدارة المناطق والمجمعات العمرانية، بما يدعم العمليات التشغيلية وأعمال الصيانة بعد اكتمال البناء، ويسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول والمنشآت والاستفادة من البيانات والتقنيات الرقمية طوال دورة حياة المشروع.

تأتي مشاركة «stc»، للعام الخامس على التوالي، في «ليب» في إطار توجه المجموعة نحو توسيع نطاق التعاون مع الشركات والمؤسسات التقنية محلياً ودولياً، ودعم الابتكار وتطوير الحلول الرقمية، بما يسهم في تعزيز نمو القطاع الرقمي بالسعودية واستدامته.

وتسعى المجموعة، من خلال حضورها في المؤتمر، إلى إبراز تطبيقات عملية للتقنيات الحديثة في قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بمشروعات التحول الاقتصادي في المملكة، بالتزامن مع ازدياد الاعتماد على البنية التحتية الرقمية والبيانات والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء في تطوير نماذج الأعمال ورفع كفاءة الخدمات.


منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
TT

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

مقر شركة «شنايدر إلكتريك»
مقر شركة «شنايدر إلكتريك»

تدخل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مرحلة جديدة من التحول في قطاع الطاقة، مدفوعة بنمو متسارع في الطلب على الكهرباء، وتوسع استثمارات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، في وقت ينتقل فيه التحدي الرئيسي من توفير الموارد ورأس المال إلى القدرة على التنفيذ، وتطوير شبكات كهربائية ذكية تستطيع استيعاب قدرات التوليد الجديدة وتحويلها إلى إمدادات فعلية وموثوقة للمنازل والمصانع والقطاعات الاقتصادية.

ويرى وليد شتا، رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن المنطقة «تدخل عصر التحول للكهرباء بموارد وطموحات ورأس مال متنامٍ»، مؤكداً أن ما سيحدد قدرتها على تحقيق الريادة وصنع الفارق هو «النظم الذكية القادرة على التنفيذ وتحويل قدرات الإنتاج المتاحة إلى طاقة فعلية».

ويأتي هذا التحول بعد قرن لعبت خلاله منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا دوراً محورياً في إمداد العالم بموارد الطاقة الكامنة تحت أراضيها، في حين يتجه القرن المقبل، وفق شتا، نحو معادلة مختلفة لا تقوم فقط على حجم ما يمكن استخراجه من الموارد، وإنما على حجم ما يمكن تحويله إلى كهرباء، ومدى كفاءة وذكاء إدارة تلك الطاقة.

كما أن معدلات الاستهلاك تعكس حجم التحول الجاري، إذ تضاعف استهلاك الكهرباء في المنطقة ثلاث مرات منذ عام 2000، فيما تتوقع الوكالة الدولية للطاقة ارتفاع الطلب على الكهرباء في المنطقة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2035، وهو ما يضع تطوير شبكات النقل والتوزيع ورفع كفاءتها في قلب خطط الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تشهد المنطقة تقدماً في عدد من المشروعات الكبرى الرامية إلى تحديث الشبكات الكهربائية ورفع قدرتها على التعامل مع الطلب المتنامي. ففي مصر، ساندت «شنايدر إلكتريك» وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تحديث الشبكة الوطنية من خلال المراكز الذكية للتحكم في التوزيع، المدعومة بمنصة «إيكو ستركشر غريد» (EcoStruxure Grid) لشبكات الطاقة، إلى جانب نظام إدارة التوزيع المتقدم، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتعزيز قدرتها على إدارة تدفقات الكهرباء.

وامتد التعاون في مصر إلى المتحف المصري الكبير، حيث عملت الشركة على تحقيق مستويات جديدة من الكفاءة والاستدامة داخله، في نموذج يعكس اتساع نطاق استخدام تقنيات إدارة الطاقة من البنية التحتية الوطنية الكبرى إلى المنشآت والمرافق الحيوية.

غير أن توسع قدرات إنتاج الكهرباء عالمياً لا يعني بالضرورة إمكانية الاستفادة منها فوراً. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة، فإن أكثر من 2500 غيغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة والأحمال الكبرى والتخزين لا تزال معلقة بانتظار الربط بالشبكات حول العالم، وهو ما يرتبط ليس بنقص التمويل، وإنما بالحاجة إلى تنفيذ وتطوير شبكات قادرة على استيعاب تلك القدرات.

وتظهر هذه الفجوة بصورة واضحة في عدد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث جرى تركيب قدرات توليد تفوق حجم الكهرباء التي تصل فعلياً وبشكل موثوق إلى المنازل والمصانع، نتيجة عدم مواكبة خطوط النقل ومحطات التحويل وأنظمة الحماية لوتيرة نمو قدرات التوليد.

وفي إحدى دول المنطقة، على سبيل المثال، تتم الاستفادة من نحو 18 غيغاواط فقط، رغم امتلاكها قدرات اسمية تبلغ 41 غيغاواط، في وقت قد تصل فيه نسبة الفاقد في عمليات النقل والتوزيع إلى ما بين 50 و60 في المائة، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين امتلاك قدرات إنتاج الكهرباء والقدرة الفعلية على إيصالها إلى المستهلك النهائي.

وتصف الوكالة الدولية للطاقة المرحلة الحالية بأنها «عصر الكهرباء»، مع توقعاتها بأن ينمو الطلب العالمي على الكهرباء خلال السنوات الخمس المقبلة بوتيرة أسرع بنحو 50 في المائة مقارنة بالعقد السابق. ويبرز في هذا السياق الدمج بين التحول الكهربائي والأتمتة والرقمنة، ضمن ما يمكن وصفه بـ«تكنولوجيا الطاقة»، باعتباره عاملاً أساسياً لتحويل النمو المتسارع في الطلب من عبء على الاقتصادات والبنية التحتية إلى ميزة تنافسية.

وتبدو هذه المعادلة أكثر وضوحاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تجمع في الوقت ذاته بين أسواق لا تزال تعاني نقصاً في الوصول إلى الكهرباء، وأخرى تبني بعضاً من أكثر البنى التحتية الرقمية تقدماً في العالم.

ففي أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء، لا يزال مئات الملايين من السكان ينتظرون الحصول على أول اتصال موثوق بالشبكة الكهربائية، في حين تنهض، على بُعد بضعة آلاف من الكيلومترات في منطقة الخليج، بنية تحتية رقمية متقدمة تستعد لاستيعاب توسع كبير في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويجسّد السباق العالمي نحو بناء مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي حجم هذا التباين. فوفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة ورابطة مراكز البيانات الأفريقية، تستحوذ أفريقيا على أقل من واحد في المائة من القدرة العالمية لمراكز البيانات، رغم كونها من أسرع الأسواق الرقمية نمواً على مستوى العالم.

ولا يرتبط العائق في هذه الحالة بضعف الطلب على البنية التحتية الرقمية، وإنما بمدى توافر الطاقة وموثوقية إمداداتها، في ظل احتياجات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة ومستقرة من الكهرباء على مدار الساعة.

وعلى الجانب الآخر، أسهمت البنية التحتية المتقدمة والمستقرة للطاقة في دول الخليج، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة وتوافر التمويل الموثوق، في تمكين اقتصادات المنطقة من استقطاب استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، باتت تُقاس بالغيغاواط من قدرات الطاقة المخطط لها.

ولفت رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن هذه التطورات تكرس حقيقة أساسية مفادها أن الاستثمار يتبع توافر الطاقة وليس العكس، مشيراً إلى أن مختلف مكونات المنطقة يمكن أن تتكامل في الاستفادة من هذا التحول.

وفي قطاع النفط والغاز، تتجه التقنيات الجديدة إلى رفع مستويات الأتمتة وكفاءة استهلاك الطاقة. وكانت «شنايدر إلكتريك» قد أعلنت، خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) العام الماضي، تعاونها مع «أدنوك» في أبوظبي لتطبيق أنظمة إنتاج أكثر ذكاءً واكتفاءً ذاتياً في قطاع النفط والغاز، بهدف تطوير نماذج تصنيع مؤتمتة بالكامل وقائمة على البيانات، بما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري ويرفع الكفاءة الإجمالية للعمليات.

وفي شمال أفريقيا وتركيا، تتحول الطاقة النظيفة بصورة متسارعة إلى أحد مفاتيح الوصول إلى أسواق التصدير ذات القيمة المرتفعة، مع تحول كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاعات صناعية رئيسية، من بينها الصلب والإسمنت والأسمدة والألمنيوم، إلى أحد المعايير المؤثرة في القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق العالمية.

أما في أفريقيا جنوب الصحراء، فيرتبط تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من الموارد الطبيعية بقدرة المنطقة على توسيع استخدام الكهرباء في المناجم ومرافق المعالجة، بما يسمح بإضافة قيمة محلية إلى الموارد بدلاً من الاكتفاء بتصديرها في صورة مواد خام.

وفي الخليج، تبرز معادلة اقتصادية مختلفة، إذ يتيح الاعتماد بصورة أكبر على الطاقة الشمسية والنووية، إلى جانب رفع كفاءة الاستهلاك عبر الأنظمة الذكية، تلبية جانب أكبر من الطلب المحلي على الكهرباء من مصادر بديلة، بما يوفر إمكانات لاستخدام النفط الخام في مجالات أخرى ذات قيمة اقتصادية أعلى.

وتكتسب هذه التحولات أهمية أكبر اليوم، إذ تصبح أنظمة الكهرباء الذكية أداة ليس فقط لخفض الانبعاثات، وإنما أيضاً لتعزيز موثوقية الإمدادات ومرونة الاقتصادات.

وفي هذا السياق، تتحول القدرة على تلبية الأحمال الكهربائية والموازنة بين التوليد وإمدادات الشبكة في مختلف الظروف إلى معيار رئيسي لقياس مرونة أنظمة الطاقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى شبكات قادرة على إدارة مصادر متعددة ومتغيرة للطاقة والتعامل مع أحمال جديدة ناجمة عن توسع الصناعات ومراكز البيانات والنقل الكهربائي.

ومن المقرر أن تكون هذه التحولات في صلب نقاشات قادة قطاع الطاقة والتكنولوجيا في المنطقة خلال «قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا»، التي تستضيفها أبوظبي في سبتمبر (أيلول) المقبل، والتي يُتوقع أن تشكّل محطة لمناقشة سبل تسريع تنفيذ التحول الكهربائي في المنطقة، وتوسيع نطاق الأتمتة، ودمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة والبنى التحتية التي تدعم اقتصادات الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويؤكد شتا أن عصر التحول الكهربائي في الشرق الأوسط وأفريقيا قد بدأ بالفعل، في ظل توافر الموارد والطموحات وتدفقات رأس المال، إلا أن امتلاك هذه المقومات لن يكون وحده كافياً لحسم موقع الدول والاقتصادات في خريطة الطاقة الجديدة.

وبحسب رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة سيكون القدرة على التنفيذ بكفاءة، وتحويل قدرات الإنتاج والاستثمارات المتاحة إلى كهرباء فعلية وموثوقة، وبناء أنظمة ذكية تستطيع إدارة الطاقة وتوجيهها إلى القطاعات التي تحتاج إليها، وهو ما سيحدد، في نهاية المطاف، من سيتصدر مشهد «عصر الكهرباء» الجديد.