«المركزي الهندي» يُبقي الفائدة دون تغيير ترقباً لتأثير ارتفاع النفط على التضخم

ظِل حارس أمن بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي في مقر البنك بمدينة مومباي (رويترز)
ظِل حارس أمن بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي في مقر البنك بمدينة مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يُبقي الفائدة دون تغيير ترقباً لتأثير ارتفاع النفط على التضخم

ظِل حارس أمن بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي في مقر البنك بمدينة مومباي (رويترز)
ظِل حارس أمن بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي في مقر البنك بمدينة مومباي (رويترز)

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر إعادة الشراء القياسي دون تغيير عند 5.25 في المائة يوم الأربعاء، في انتظار مؤشرات أوضح بشأن ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى اتساع نطاق الضغوط التضخمية في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.

ويميّز قرار تثبيت أسعار الفائدة في الهند موقفها عن مجموعة متزايدة من نظيراتها في المنطقة، من بينها إندونيسيا والفلبين، التي استجابت للتداعيات التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات العملات المرتبطة بالحرب، من خلال تشديد سياستها النقدية.

وبدلاً من ذلك، أعلن بنك الاحتياطي الهندي في اجتماعه السابق سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز تدفقات رأس المال ودعم الروبية.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية، المؤلفة من ستة أعضاء بينهم ثلاثة أعضاء خارجيين، بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، كما أبقت على موقفها النقدي «المحايد».

وكان 68 من أصل 72 خبيراً اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير.

وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، خلال إعلانه قرار السياسة النقدية، إن التضخم الرئيسي تجاوز المستوى المستهدف، ويعود ذلك أساساً إلى ارتفاع أسعار الوقود، في حين لا تزال ضغوط الأسعار الأوسع نطاقاً تحت السيطرة.

وفي إشارة إلى عدم التسرع في اتخاذ أي إجراء قبل اتضاح صورة التضخم بشكل أكبر، جدّد مالهوترا تأكيد التزام بنك الاحتياطي الهندي «الحازم» بهدفه للتضخم.

واستقر عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات إلى حد كبير عند 6.78 في المائة، في حين تراجعت الروبية بأكثر من 0.1 في المائة إلى 95.09 مقابل الدولار.

وارتفع مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.1 في المائة، في حين حافظ مؤشر «بي إس إي سينسكس» على مكاسب بلغت 0.5 في المائة.

وقالت كبيرة الاقتصاديين لدى بنك «كوتاك ماهيندرا»، أوباسنا بهاردواج، إن رسالة بنك الاحتياطي الهندي كانت «متوازنة، إذ سلطت الضوء على المخاطر، وبالتالي فإن قرارات السياسة المقبلة ستعتمد على البيانات».

ولا تزال بهاردواج ترى مجالاً لرفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس تراكمياً بين الآن ونهاية مارس (آذار).

التضخم تحت السيطرة والنمو قوي

خفّض البنك المركزي توقعاته لمتوسط التضخم في السنة المالية الحالية إلى 5 في المائة، من 5.1 في المائة في يونيو (حزيران). كما خفض توقعاته للتضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والوقود، إلى 4.3 في المائة من 4.7 في المائة سابقاً.

وارتفع تضخم أسعار التجزئة في الهند فوق هدف البنك المركزي متوسط الأجل البالغ 4 في المائة للمرة الأولى في 17 شهراً خلال يونيو، لكن من المتوقع أن يظل ضمن نطاق التسامح المحدد بين 2 و6 في المائة خلال السنة المالية الحالية، مما يمنح صانعي السياسة هامشاً من المرونة في تحديد أسعار الفائدة.

كما رفع البنك المركزي توقعاته للنمو إلى 6.7 في المائة من 6.6 في المائة، في إشارة إلى ثقته بمرونة الاقتصاد رغم تباين البيانات الأخيرة.

وبينما تباطأ النشاط الصناعي مع انخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات، لا يزال الطلب على الائتمان قوياً، إذ ينمو بمعدل يقارب 18 في المائة.

وقال مالهوترا إن الطلب المحلي لا يزال قوياً، لكن ضعف موسم الأمطار، إلى جانب حالة عدم اليقين التجاري والجيوسياسي، قد يشكلان مخاطر على النمو.

فائض في ميزان المدفوعات

وقال مالهوترا إن ميزان المدفوعات الخارجي للهند يسير على الطريق نحو تحقيق «فائض جيد» هذا العام، مضيفاً أن إجراءات تعزيز تدفقات رأس المال التي أُعلنت في يونيو أسهمت في دعم التدفقات الأجنبية.

وشملت هذه الإجراءات برنامجاً مدعوماً لإيداعات الدولار يستهدف الجالية الهندية في الخارج، إلى جانب حوافز للبنوك والشركات الحكومية لزيادة اقتراضها من الخارج.

وقد جذبت هذه المبادرات أكثر من 41 مليار دولار من التدفقات حتى الآن.

وأسهمت هذه التدفقات، إلى جانب انخفاض أسعار النفط ومبيعات الدولار من البنك المركزي، في استقرار المعنويات تجاه الروبية. وتعافت العملة بنحو 1 في المائة منذ يونيو، رغم أنها لا تزال منخفضة بنسبة 5.4 في المائة منذ بداية العام.

وقال مالهوترا: «سنواصل سياستنا المتمثلة في ترك سعر الصرف يتحدد وفق قوى السوق، مع كبح التقلبات المفرطة، والتحقق من السلوك المضاربي، ومنع التحركات الفوضوية، لضمان عدم ابتعاده عن الأسس الاقتصادية أو تعطيله النشاط الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

الاقتصاد لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة من دلهي - الهند (رويترز)

الذهب يستعيد بعض مكاسبه وسط توقعات بخسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الجمعة مع تراجع الدولار، لكن المعدن النفيس ظل يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.