بالتزامن مع استعدادات وسائل الإعلام لتصوير تفاصيل «العرض الخاص» لفيلم «الجواهرجي» مساء الاثنين، في مصر، بحضور أبطاله، أعلن الفنان محمد هنيدي، بطل الفيلم، وفاة شقيقة الأكبر، ما أدى لتضييق نطاق الاحتفالية الفنية، بمشاهدة الحضور للفيلم فقط.
وتصدَّر اسم هشام هنيدي شقيق الفنان المصري «الترند» على موقع «غوغل» في مصر، الثلاثاء، بعدما كتب محمد هنيدي خبر رحيله عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وطلب الدعاء له، مؤكداً أن العزاء سيكون عند المقابر. وحسب وسائل إعلام محلية فإن هنيدي طلب عدم تصوير جنازة أخيه أيضاً.

وتدور أحداث فيلم «الجواهرجي» الذي يعيد محمد هنيدي للسينما بعد غياب 3 سنوات، في إطار اجتماعي كوميدي، حول تاجر الذهب «عمرو البرقوقي» الذي يجسد شخصيته هنيدي، وزوجته «ياسمين»، وتقدم شخصيتها منى زكي. ويصور العمل تفاصيل حياتهما اليومية، وكيف أن الزوج الذي يعيش بأريحية ينهض من نومه ليذهب لمتجره وسط مجوهراته التي يتقن تفاصيلها، وفي مقدمتها «عقد الأميرة إحسان» الذي ورثه ويحبه كثيراً، بينما تنشغل زوجته بأمور المنزل ومتطلبات ابنتهما، وضبط الميزانية.
تسلط الأحداث الضوء على شكوى الزوج الدائمة من عصبية ونكد زوجته، بينما يعشق هو تعدد العلاقات النسائية، وهو ما ترفضه الزوجة، فيحدث بينهما كثير من المشكلات التي تنوعت بين «الروتين اليومي»، و«الملل والفتور الزوجي»، و«الشكوى الدائمة»، فهو يرى أنها لا تعيره أي اهتمام، وهي تعتقد أنه لا يقدِّر مجهودها اليومي من أجل حياتهما الزوجية.
يتدخل «والد ياسمين» الذي أدى دوره الفنان الراحل أحمد حلاوة، و«والدة عمرو» التي لعبت دورها لبلبة، من أجل تهدئة الأمور، كما يتدخل أحمد السعدني الذي يجسد شخصية «الدكتور كريم»، وهو «مهندس العلاقات الزوجية» كما يطلق على نفسه، والذي ظهر فجأة في حياتهما محاولاً التوصل لحل ينهي خلافاتهما، من خلال تقديم دورة علاجية.
إقامة العرض الخاص على نطاق محدود بسبب وفاة شقيق هنيدي، لم تكن الأزمة الأولى التي يتعرض لها «الجواهرجي»، فقد شهد سلسلة طويلة من التأجيلات على مستوى التصوير والعرض الجماهيري، منذ الإعلان عن بدء تحضيراته قبل 5 سنوات؛ حيث وصف مؤلف الفيلم عمر طاهر في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بـ«العكوسات».

أحداث «الجواهرجي» إخراج إسلام خيري، دارت في نطاق الأسرة، وفي أماكن تصوير محدودة، وشهدت اجتماع محمد هنيدي ومنى زكي للمرة الثانية، بعد مرور 28 عاماً على مشاركتهما في فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية»، ومشاركة لبلبة للمرة الثانية مع محمد هنيدي، بعد أن قدَّمت دور والدته أيضاً من قبل في فيلم «وش إجرام» منذ 20 عاماً، واشتهرت حينها بعبارة «أمك وللا رحاب يا طه» التي ما زالت تترد حتى الآن، وأيضاً شهدت أحداث الفيلم آخر ظهور فني للفنان أحمد حلاوة الذي توفي قبل 4 سنوات.
وعن رأيه في «الجواهرجي»، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن الفيلم خرج بشكل متماسك، رغم التعطيل والتأجيل، لافتاً إلى أن الفيلم يعتبر أفضل تجارب محمد هنيدي في السنوات الأخيرة، بالمقارنة بفيلمَي «مرعي البريمو»، و«نبيل الجميل أخصائي تجميل».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «مستوى الضحك بالفيلم جيد، ولكن النقطة السلبية في رأيي تكمن في الحبكة، فالأحداث كان من السهل توقُّعها للجمهور؛ خصوصاً في الجزء الأول، كما أن بعض المشاهد والخطوط الدرامية لم تنل حقها بشكل كافٍ، ربما السبب هو التأجيل وتعطل التصوير».

وكان لظهور الفنان باسم سمرة كضيف شرف في شخصية «غازي» وقع محبب خلال أحداث الفيلم، ذكَّر الحضور بمشاهده مع محمد هنيدي في فيلمَي «تيتة رهيبة»، و«عنتر ابن ابن ابن ابن شداد»، وكذلك ظهور حاتم صلاح الكوميدي في دور «الطبيب».
وأشاد الناقد الفني بالخط الدرامي للشخصية التي قدمها باسم رغم أنها لم تنل حقها، وفق قوله، وكذلك بقدرة منى زكي على تقديم الكوميديا وإضحاك الناس، وبخبرة محمد هنيدي الفنية الكوميدية وجمهوره الكبير، متوقعاً أن «يحقق إيرادات متوسطة في مصر، ومرتفعة في عدد من دول الخليج»، على حد تعبيره.
وعقب العرض الخاص المحدود للفيلم أشادت آراء «سوشيالية» عدة بقصة «الجواهرجي»، مؤكدة أن أحداثه كانت مفاجأة غير متوقعة بالنسبة لهم، وأن «ديو» منى زكي وهنيدي سينجح في اجتذاب الجمهور.
