إيران... هيئة «خبراء القيادة» تهاجم مسار التفاهم

عدت الدعوة للسلام «خيانة لا تغتفر»... وحضت على التزام توجيهات المرشد

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إيران... هيئة «خبراء القيادة» تهاجم مسار التفاهم

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران الاثنين (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران الاثنين (إ.ب.أ)

دعت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيراني مسؤولي الدولة إلى الالتزام الكامل بـ«مواقف» المرشد مجتبى خامنئي، وحذرت في بيان شديد اللهجة، من أن الرهان على التفاوض مع الولايات المتحدة أو الدعوة إلى السلام «خيانة لا تغتفر».

وجاء البيان غداة دفاع الرئيس مسعود بزشكيان عن مذكرة تفاهم إسلام آباد وتأكيده أنها ستكون أساس السياسة الخارجية الإيرانية في المرحلة المقبلة، وسط اتساع الخلاف داخل مؤسسات الحكم بشأن مصير الاتفاق والجهة التي تملك تفسير موقف المرشد منه.

وأكدت الهيئة أن توجيهات خامنئي يجب أن تكون «نصب أعين جميع مسؤولي النظام»، مشددة على الحفاظ على وحدة مؤسسات الحكم، والالتزام العملي الكامل بمواقفه.

وقال البيان إن «الأحداث الأخيرة وإجراءات النظام المعتدي والانتهاكات المتكررة لمذكرة التفاهم، إضافة إلى إثبات عدم موثوقية توقيع الرئيس الأميركي، أظهرت أن الثقة بهذه الحكومة الاستكبارية ليست سوى سراب».

وأضاف أن «الأمل في التفاهم أو الاتفاق مع هذا النظام المتغطرس لن يفضي إلى نتيجة»، مؤكداً أن أي خطوة لاستيفاء حقوق إيران يجب أن تتم «في إطار آراء وتوجيهات وتدابير» مجتبى خامنئي.

إيرانيات يمررن أمام لافتة تحمل صور المرشد المؤسس الخميني والمرشد السابق علي خامنئي وخليفته ونجله مجتبى بشمال طهران (أ.ب)

ووصفت الهيئة المواجهة الحالية بأنها «حرب حاسمة» مع ما سمته «جبهة الاستكبار»، وحذّرت من أن «أي تبسيط أو تساهل في هذه المرحلة الحساسة قد يقود إلى خسائر تاريخية لا يمكن تعويضها».

وشدّد البيان على أن «الالتزام العملي الكامل» بتوجيهات خامنئي يمثل «واجباً عقلياً وشرعياً»، ودعا إلى الحفاظ على ما سماه «الاتحاد المقدس» بوصفه محور الوحدة داخل النظام.

وحضّ على استمرار التعبئة في الشارع «ما دام المرشد يرى ذلك ضرورياً»، وحتى «يتأكد يأس الأعداء وانكسار مخططاتهم وظهور النصر الحاسم للشعب الإيراني».

وفي تصعيد ضد الأصوات الداعية إلى التهدئة، قال البيان إن «همسات الاستسلام التي يطلقها مثيرو البلبلة والمتآمرون تحت شعار الدفاع عن السلام تمثل خيانة لا تُغتفر». دون أن يحدد الجهات أو الاشخاص المقصودين.

وأضاف أن «التصدي القانوني لمثل هذه الممارسات واجب مؤكد على الجهات المعنية»، في إشارة إلى دعوات داخلية تطالب بإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

دعوات للثأر

وجددت الهيئة الدعوة إلى الثأر لمقتل المرشد السابق علي خامنئي وسائر قتلى الحرب، مستشهدة بتعهد منسوب إلى مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع والده الشهر الماضي.

ودعت إلى إبقاء «راية الثأر» مرفوعة، وطالبت المسؤولين بمتابعة الملف بوصفه «مطلباً قانونياً واستراتيجياً» للشعب الإيراني وما وصفته بـ«جبهة المقاومة».

وكانت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة قد أصدرت، مطلع يوليو (تموز)، بياناً وصفت فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما «مهدورا الدم». كما طالبت المفاوضين الإيرانيين بالالتزام بما سمته «الخطوط الحمراء» للمرشد الإيراني.

لكن الأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة سارعت في اليوم التالي إلى وصف البيان بأنه «غير معتاد وغير مألوف»، وقالت إن مضمونه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والنقاش.

موحدي كرماني يترأس اجتماع مجلس خبراء القيادة في مايو 2024 (أ.ب)

وكشف ذلك الخلاف عن تباين داخل المؤسسة الدينية المكلفة باختيار المرشد، بالتزامن مع نزاع أوسع بين الرئاسة والبرلمان والإعلام الرسمي بشأن الحرب والتفاوض.

ويتولى مجلس خبراء القيادة، الذي يضم 88 مقعداً، اختيار خليفة المرشد عند شغور المنصب. ويرأس المجلس محمد علي موحدي كرماني، ويشغل هاشم حسيني بوشهري وعلي رضا أعرافي منصبي نائبي الرئيس.

في الأثناء، ربط موقع «انتخاب»، المحسوب على أوساط استخباراتية في التيار الإصلاحي، التحذير من الدعوات إلى السلام بالمواقف الأخيرة للرئيس الأسبق محمد خاتمي، ورأى أن البيان يلمح إلى ضرورة ملاحقته.

ويأتي إصرار هيئة الرئاسة على خضوع القرارات لتوجيهات خامنئي في وقت لم يظهر فيه علناً منذ اختياره مرشداً، ولم يُنشر له حتى الآن تسجيل مصور أو رسالة متلفزة.

وتنشر باسمه رسائل مكتوبة تقدم على أنها المرجعية النهائية للقرار، فيما تظل طريقة اتصاله بمؤسسات الدولة وآلية مصادقته على القرارات الكبرى غير معلنة.

بزشكيان يدافع عن مذكرة التفاهم

مساء الأحد، كتب بزشكيان على منصة «إكس»: «مذكرة التفاهم التي وُقعت هي ثمرة الرأي الجماعي لأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، وجميع الأعضاء متفقون عليها».

وأضاف: «أعتقد أن هذه المذكرة ستكون مركز ثقل علاقاتنا الخارجية في المستقبل. ويجب أن نسعى إلى إجبار العدو على الالتزام بما وقّع عليه. إن أمن البلاد والمنطقة وحلفائنا سيتعزز بفضل هذه المذكرة».

وركز بزشكيان على إجماع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، من دون القول إن المجلس أقر المذكرة أو الإشارة صراحة إلى مصادقة مجتبى خامنئي عليها.

وتقول الحكومة إن 12 من أصل 13 عضواً في المجلس وافقوا على الاتفاق، بينهم رؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، إضافة إلى قادة الجيش و«الحرس الثوري» الذين شاركوا في التصويت.

وحسب روايات مسؤولين ونواب، اشترط خامنئي موافقة ثلاثة أرباع أعضاء المجلس ومشاركة القادة العسكريين في الاقتراع، وهي آلية أكثر تشدداً من الأغلبية المستخدمة عادة لتمرير قرارات المجلس.

واستخدمت الحكومة نتيجة التصويت للرد على حملة صورت التفاوض بوصفه خياراً انفرد به بزشكيان ووزارة الخارجية، وقال الرئيس إن قادة المؤسسات العسكرية والأمنية وافقوا على المسار ووقّعوا عليه.

لكن رسالة منسوبة إلى خامنئي قالت إنه كان يحمل «من حيث المبدأ رأياً آخر»، وإنه سمح بالتوقيع بعد تعهد بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، بتحمل مسؤولية القرار.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونائبه الأول محمد رضا عارف خلال حضورهما الاجتماع الأسبوعي للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وتمسكت الحكومة بالإذن النهائي، بينما ركز معارضو الاتفاق على تحفظ المرشد، وقدموا المذكرة بوصفها خياراً دفع به الرئيس وأعضاء المجلس في ظروف الحرب.

وازداد السجال بعدما قرأ النائب المحافظ محمود نبويان عبر التلفزيون الرسمي أجزاءً من رسالة وصفها بأنها سرية، وقال إنها تظهر اعتراض خامنئي على مناقشة الملف النووي وعلى بعض ما جرى في مفاوضات باكستان التي جرت في 11 أبريل (نيسان) بعد أربعة أيام من توقف الحرب.

واعترض التلفزيون الرسمي على عرض الوثيقة، وقال إن نبويان قدم إشارات «ناقصة ومشوهة» إلى مواد مصنفة. ولم يصدر تعليق من مكتب المرشد الإيراني.

صراع على القرار

تجاوز الخلاف مصير مذكرة إسلام آباد إلى سلطة المجلس الأعلى للأمن القومي، والجهة التي تملك إعلان موقف المرشد، والمسؤولية السياسية عن الاتفاق إذا انهار أو عادت الحرب.

ودافعت وزارة الخارجية عن صيغة تبقي إمكانية العودة إلى المذكرة قائمة إذا نفذت واشنطن التزاماتها. في المقابل، أعلن مسؤولون ونواب أن الاتفاق فقد قيمته وأن إيران تحررت من بنوده.

كما طعن معارضون في صلاحيات الفريق الدبلوماسي. وفي أحدث موقف، قال النائب المحافظ أبو الفضل أبو ترابي لموقع «إيران أوبزرفر»، الأحد، إن وزير الخارجية عباس عراقجي «ليس رئيس فريق التفاوض، ولا يملك تفويضاً من المجلس الأعلى للأمن القومي».

قلب القرار

زاد نفوذ «الحرس الثوري» بعد مقتل علي خامنئي، مع اتساع دوره في إدارة الحرب والأمن ومضيق هرمز، ومشاركته في صياغة شروط أي تفاوض أو وقف للعمليات.

وتكشف الأزمة عن مسارين داخل المؤسسة المرتبطة به. فقد وافق قادته، وفق رواية الحكومة، على المذكرة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، بينما قادت وسائل إعلام ومنابر قريبة منه حملة ضد الاتفاق والمسؤولين عن تنفيذه.

ونشرت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تسجيلاً بعنوان «وثائقي انقلاب قاليباف»، اتهم رئيس البرلمان بتدبير تحرك ضد المرشدين السابق والحالي، قبل أن تحذفه لاحقاً.

كما تعرض بزشكيان وقاليباف وعراقجي لهتافات عدائية خلال مراسم تشييع علي خامنئي، وتعرض وزير الخارجية للرشق بالحجارة وسط اتهامات بالخيانة. وهدد منشد ديني معروف الرئيس علناً إذا لم تنفذ «شروط القيادة».

صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)

ومع تفاقم التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتجدد الضربات، عاد نواب البرلمان المقربون من «الحرس الثوري» إلى مهاجمة المسار التفاوضي. وكتب نبويان، السبت، أن «أي إيراني لا يسعى إلى الحرب، لكنها فُرضت علينا ونحن نقاوم»، واتهم «قلة مرفهة» تملك وسائل إعلام باستخدام السلام بمعنى «الاستسلام أمام العدو».

وبدورها، انتقدت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد، السبت، حكومة بزشكيان، وقالت إنها لم تعتمد بعد «تعبئة تتناسب مع ظروف الحرب»، رغم مرور أكثر من 150 يوماً على بدء المواجهة.

وفي افتتاحية بصحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، الأحد، دعا عبد الله كنجي إلى تجنب اختزال الخلاف في ثنائية التفاوض أو استمرار الحرب، وطالب بموازنة «العزة والحكمة والمصلحة» في صنع السياسة الخارجية. وعدّ بقاء نظام الحكم «من أوجب الواجبات».

وقال إن المسؤولين المكلفين بإدارة الدولة لا يمكنهم إدارة الحرب بالمنطق نفسه الذي يتبناه ناشط لا يتحمل مسؤولية الاقتصاد أو الخدمات، محذراً من اتهام المسؤولين بالخيانة أو الجبن كلما راعوا تكلفة الحرب.

وترى إدارة الرئيس دونالد ترمب أن الخلافات داخل مؤسسات الحكم الإيرانية قد تهدد مستقبل أي تفاهم مع طهران. وقال نائبه جي دي فانس إن مسؤولين يدفعون نحو مواصلة التفاوض، فيما يتمسك آخرون بالضغط العسكري، واصفاً تعامل واشنطن مع إيران بأنه «رقصة دبلوماسية دقيقة» تجمع بين الضغط والحوافز.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية العماني يزور طهران الثلاثاء

شؤون إقليمية ‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي (أرشيفية-رويترز)

وزير الخارجية العماني يزور طهران الثلاثاء

قال ​المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، ‌إن ‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي ​سيزور طهران ⁠غداً لاستكمال المشاورات بين البلدين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)

عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

استقرت سندات الحكومة الهندية إلى حد كبير يوم الاثنين، بعدما تراجعت قليلاً عند افتتاح التداولات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام عبر مناقصات نادرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من اجتماع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الأحد

لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوماً على سفن «هرمز»

أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، بنداً يتيح تحصيل رسوم من سفن الدول المسموح لها بعبور مضيق هرمز مقابل خدمات تقدمها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وزير الخارجية العماني يزور طهران الثلاثاء

‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي (أرشيفية-رويترز)
‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الخارجية العماني يزور طهران الثلاثاء

‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي (أرشيفية-رويترز)
‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي (أرشيفية-رويترز)

قال ​المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، ‌إن ‌وزير ​الخارجية ‌العماني بدر ⁠البوسعيدي ​سيزور طهران، ⁠غداً، لاستكمال المشاورات بين البلدين بشأن ⁠مضيق ‌هرمز، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كان بقائي ‌قد ​ذكر، ‌أمس، ‌أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران، اليوم، في إطار مساعي إسلام آباد للتوسط في إيجاد حل للحرب بالشرق الأوسط.

وقال بقائي إن منير سيترأس وفداً إلى العاصمة الإيرانية «في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان».

وأضاف أن الزيارة تأتي أيضاً في سياق «جهود باكستان المتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة».

تأتي الزيارة وسط ‌توتر متصاعد، إذ تُهدد طهرن بردّ عسكري على خطط الولايات المتحدة فرض عقوبات قد تزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتعثر. وستتزامن الزيارة ‌مع إعلان تفاصيل عن العقوبات المزمعة، والتي قال مسؤولون ⁠أميركيون إنها ⁠ستكون «أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران.

وتوعّد ترمب بعواقب تلحق باقتصاد أي دولة تُقدم «أي نوع من المساعدة لإيران»، في إطار سعيه لفرض عزلة على طهران.

وشحنات النفط عالقة فعلياً في مضيق هرمز، حيث تُهدد طهران باستهداف أي ناقلات تحاول عبور الممر المائي دون تصريح منها.

ويعاني الاقتصاد الإيراني كذلك ضغوطاً هائلة جراء ​العقوبات.

ولعبت باكستان دوراً رئيسياً في الجهود الرامية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إذ توسطت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) الماضي، غير أن مفاوضات السلام تبدو متعثرة حالياً.


إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية
TT

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

حذّرت طهران من أن تشديد الضغوط قد يدفعها نحو امتلاك القنبلة النووية، قبل إعلان الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، أوسع حزمة عقوبات على إيران، شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«يوم الإنزال» في نورماندي، في مسعى لإجبارها على الاستسلام.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في تصريحات غير مسبوقة، إن تعرض إيران للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوض جدوى تلك القيود، متسائلاً: «لماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟». وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول المنضمة للضغوط الأميركية.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، ودافع عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، قائلاً إن استمرار المخاطر يحول دون جذب الاستثمارات، ومقراً بتفاقم المشكلات الاقتصادية والمعيشية.

بدوره، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة العقوبات، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية والالتفاف على القيود الأميركية.

إلى ذلك، يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤولين إقليميين أن الزيارة تهدف إلى خفض التوتر وحث طهران وواشنطن على استئناف المفاوضات.


تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
TT

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

تُباشر تركيا تنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام مع الأكراد.

وتبدأ أولى خطوات تنفيذ هذا القانون، الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) وصدّق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو الأول من نوعه يعقده «مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، اليوم (الاثنين). ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

وبناء على تقرير تأييد من المجلس للانتهاء تماماً من حل الحزب ونزع أسلحته، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجوده، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

ولم تعلق الحكومة التركية رسمياً على معلومات ترددت بشأن منح زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، الذي لا يزال قيد الاعتقال، دوراً جديداً في المرحلة المقبلة يتعلق بـ«منسّق السلام والتسييس».