الين القوي يعيد ترتيب الأسواق اليابانية

تدخل مشترك يضغط على الأسهم والسلع ويزيد ترقب الخطوة التالية

رجل يتفقد هاتفه بجوار لوحة تعرض أرقام سوق الأسهم اليابانية في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه بجوار لوحة تعرض أرقام سوق الأسهم اليابانية في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الين القوي يعيد ترتيب الأسواق اليابانية

رجل يتفقد هاتفه بجوار لوحة تعرض أرقام سوق الأسهم اليابانية في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه بجوار لوحة تعرض أرقام سوق الأسهم اليابانية في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعاد الارتفاع السريع للين رسم حركة الأسواق اليابانية في مستهل الأسبوع، بعدما أدى التدخل المشترك النادر بين طوكيو وواشنطن في سوق الصرف إلى ضغوط واسعة على الأسهم، خصوصاً الشركات المصدّرة، بينما امتدت التداعيات إلى أسواق السلع مع تراجع العقود الآجلة للمطاط وهبوط أسعار النفط.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 63,754.90 نقطة، متخلياً عن أعلى مستوى له في أسبوع، الذي سجله في الجلسة السابقة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.1 في المائة إلى 3,960.03 نقطة.

ومن بين 225 سهماً مدرجاً على «نيكي»، هبط 169 سهماً، مقابل ارتفاع 52 واستقرار أربعة أسهم.

وجاءت الخسائر بعد أن ارتفع الين بما يصل إلى 1.4 في المائة ليسجل 155.20 ين للدولار، وهو أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر، مضيفاً إلى مكاسب بلغت 3.8 في المائة خلال الجلستين السابقتين.

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد أكدتا تنفيذهما تدخلاً منسقاً لشراء الين وبيع الدولار في نهاية الأسبوع الماضي، مع تأكيد وزارة المالية اليابانية أن السلطات لن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الضرورة. وجاء التحرك بعدما اقتربت العملة اليابانية في أواخر يوليو (تموز) من أدنى مستوياتها في نحو أربعة عقود أمام الدولار.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»، إن التدخل المشترك في سوق العملات كان العامل الأبرز الذي ضغط على الأسهم خلال الجلسة، إذ يؤدي ارتفاع الين إلى خفض القيمة المحلية للإيرادات التي تحققها الشركات اليابانية في الخارج.

وكان قطاع السيارات بين الأكثر تضرراً، مع هبوط سهم «تويوتا» بنسبة 3.4 في المائة، وتراجع سهم «سوزوكي» بنسبة 6.7 في المائة، في ظل مخاوف من أن تؤثر قوة العملة على تنافسية الصادرات وهوامش أرباح الشركات.

كما تعرضت بعض الأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق لضغوط بعد المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة. وانخفض سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجع سهم «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار أشباه الموصلات بنسبة 3.3 في المائة.

وكان مؤشر «نيكي» قد قفز بأكثر من 4 في المائة يوم الجمعة، مدفوعاً بصعود أسهم التكنولوجيا بعد التوقعات القوية التي قدمتها «مايكروسوفت»، والتي خففت مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ورغم التراجع العام، حافظ عدد من الأسهم على أداء إيجابي. فقد ارتفع سهم «سوفت بنك غروب» بنسبة 2.5 في المائة بعد تعويض خسائره المبكرة، وقفز سهم «لازرتك» بنحو 8 في المائة. كما صعد سهم «كيوكسيا» بنسبة 5.7 في المائة بعدما طرحت شركة رقائق الذاكرة خطة لإعادة شراء أسهمها، بينما قفز سهم «رينيساس إلكترونيكس» بنسبة 13.5 في المائة بدعم من نتائجها المالية.

ولم تقتصر تداعيات قوة الين على الأسهم، بل امتدت إلى العقود الآجلة للمطاط الياباني. فقد انخفض عقد يناير (كانون الثاني) في بورصة أوساكا بنسبة 1.29 في المائة إلى 414.2 ين للكيلوغرام.

كما تراجع عقد سبتمبر (أيلول) للمطاط في بورصة شنغهاي بنسبة 1 في المائة إلى 16295 يواناً للطن، بينما هبط عقد مطاط البوتادايين الأكثر تداولاً بنسبة 1.33 في المائة إلى 12570 يواناً للطن.

وزاد هبوط أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل من الضغوط على سوق المطاط، بعدما أحجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن شن هجوم جديد على إيران، مفضلاً السعي إلى اتفاق سريع يوقف طموحاتها النووية ويعيد فتح مضيق هرمز.

ويتأثر المطاط الطبيعي عادة بتحركات النفط، نظراً لمنافسته المطاط الصناعي المصنوع من مشتقات الخام. كما أن قوة الين تجعل الأصول المقومة بالعملة اليابانية أقل جاذبية للمشترين الأجانب.

وأشار تقرير صادر عن «مجموعة البورصة اليابانية» إلى أن توقعات ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار الضغوط التضخمية قد تبقي أسواق السلع تحت الضغط خلال الفترة المقبلة.

وتكشف جلسة الاثنين عن معادلة مزدوجة تواجهها الأسواق اليابانية؛ فقوة الين تساعد في خفض تكلفة الواردات وحماية الأسر من التضخم، لكنها تضغط في المقابل على المصدرين والأسهم. ولذلك سيظل مسار العملة، واحتمال تكرار التدخل الرسمي، وتوجهات بنك اليابان، العوامل الأكثر تأثيراً في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

اليوان يتماسك والأسهم الصينية تتراجع بعد رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

اليوان يتماسك والأسهم الصينية تتراجع بعد رفع الفائدة الأميركية

تماسك اليوان الصيني أمام صعود الدولار، الخميس، بعدما حدد بنك الشعب الصيني سعره المرجعي عند أقوى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد موظفون يسيرون في حي المال بمدينة لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

تعديل بيانات الإنتاجية يُقلّص حجم «لغز التباطؤ الاقتصادي البريطاني» للنصف

قالت هيئة الإحصاءات البريطانية، يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي الأساسي في البلاد يبدو أنه كان أقوى قليلاً مما كان مقدراً في السابق، مستنداً إلى منهجية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

رهانات الفائدة ترفع عوائد السندات اليابانية القصيرة لقمة 31 عاماً

قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل، الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 30 عاماً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

«نادك» تستكمل متطلبات تملك «الراعي الوطنية للمواشي» بالكامل

أعلنت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» استكمال الشروط والمتطلبات المرتبطة بإعادة هيكلة ملكية «الراعي الوطنية للمواشي»، تمهيداً لانتقال كامل ملكيتها إليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المروحية الرئاسية «مارين وان» في منطقة الإليبْس (أ.ب)

ترمب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية بسبب عضوية كندا المحتملة

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي إذا مضى التكتل قدماً في مقترح لجعل كندا أول «عضو منتسب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليوان يتماسك والأسهم الصينية تتراجع بعد رفع الفائدة الأميركية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

اليوان يتماسك والأسهم الصينية تتراجع بعد رفع الفائدة الأميركية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تماسك اليوان الصيني أمام صعود الدولار، الخميس، بعدما حدد بنك الشعب الصيني سعره المرجعي عند أقوى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام، بينما تراجعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ تحت ضغط رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي أسعار الفائدة وإشارته إلى احتمال مزيد من التشديد خلال الأشهر المقبلة.

وارتفع اليوان في السوق المحلية 0.03 في المائة إلى 6.7083 مقابل الدولار، بعدما تحرك بين 6.7082 و6.7128 يوان. وفي السوق الخارجية، صعد اليوان بنحو 0.06 في المائة إلى 6.7086 للدولار.

وجاء ذلك رغم ارتفاع مؤشر الدولار إلى 100.33 نقطة، بعد قرار «الفيدرالي» رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، في أول زيادة منذ ثلاثة أعوام، مع تبنيه لهجة أكثر تشدداً مما توقعته الأسواق.

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي عند 6.7580 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 3 فبراير (شباط) 2023، لكنه جاء أضعف بمقدار 339 نقطة عن تقديرات «رويترز».

وترى كيمي تونغ، استراتيجية العملات لدى «إيفربرايت سيكيوريتيز»، أن البنك المركزي يستخدم آلية تعديل لمواجهة التقلبات المفرطة وإرسال إشارة واضحة إلى تفضيله استقرار العملة.

ويستفيد اليوان أيضاً من استمرار الشركات في تحويل حصيلة العملات الأجنبية. وقال تيم صن، كبير الباحثين في «هاش كي غروب»، إن الاتجاه المتزايد لتسوية الشركات للعملات الأجنبية منذ بداية العام لا يزال قائماً، وإن قوته تكفي حالياً لتعويض الضغوط الخارجية الناتجة عن صعود الدولار وفارق أسعار الفائدة.

وارتفع اليوان 4.2 في المائة منذ بداية العام، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في سنوات حول 6.70 للدولار، مستفيداً من قوة الصادرات وضعف العملة الأميركية خلال فترات سابقة.

لكن كيفن ليو، الاستراتيجي لدى «سي آي سي سي» للاستشارات المالية، يتوقع أن تظل وتيرة ارتفاع اليوان معتدلة خلال العام في ظل ضعف الطلب المحلي.

وفي سوق الأسهم، كان تأثير قرار «الفيدرالي» أكثر وضوحاً. وتراجع كل من مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركب 0.4 في المائة بحلول استراحة منتصف الجلسة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.8 في المائة.

وتعرضت القطاعات الحساسة للفائدة لأكبر الضغوط، إذ هبطت أسهم شركات الذهب الصينية 5 في المائة، وتراجعت المعادن غير الحديدية 3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفضت أسهم شركات العقارات 1.9 في المائة.

ورفعت سلطة النقد في هونغ كونغ سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس إلى 4.25 في المائة، متتبعة بذلك قرار «الفيدرالي»، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023.

في المقابل، تفوقت أسهم التكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات على السوق في الصين وهونغ كونغ. ويرى محللون أن الأسهم الصينية المحلية قد تتمتع بميزة مقارنة بهونغ كونغ خلال بقية العام، نظراً إلى انكشافها الأكبر على معدات الذكاء الاصطناعي وسلاسل توريدها.

وهكذا، أظهر اليوان قدرة على مقاومة موجة صعود الدولار بفضل تثبيت البنك المركزي وتدفقات المصدرين، بينما بقيت الأسهم أكثر تأثراً بتغير اتجاه أسعار الفائدة العالمية؛ خصوصاً في القطاعات الحساسة لتكاليف التمويل.


من الرسوم إلى النفط الروسي... محطات التوتر التجاري بين الهند وأميركا

صورة توضيحية لنموذج مصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والعلم الهندي وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
صورة توضيحية لنموذج مصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والعلم الهندي وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
TT

من الرسوم إلى النفط الروسي... محطات التوتر التجاري بين الهند وأميركا

صورة توضيحية لنموذج مصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والعلم الهندي وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
صورة توضيحية لنموذج مصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والعلم الهندي وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

يهدد مشروع قانون أميركي جديد بشأن العقوبات والرسوم الجمركية بزيادة التوتر في العلاقات بين الهند والولايات المتحدة، في أحدث تطور يضغط على الروابط التجارية بين البلدين، وسط خلافات بشأن الرسوم الأميركية على السلع الهندية وتقارب واشنطن مع باكستان، الجارة والمنافسة للهند.

ويأتي مشروع القانون في وقت شهدت فيه العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن سلسلة من الخلافات بشأن الرسوم الجمركية وشراء الهند النفط الروسي، رغم استمرار البلدين في التفاوض بشأن اتفاق تجاري ثنائي.

وفيما يلي نظرة على التحولات والتطورات التي شكلت العلاقات بين الهند والولايات المتحدة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، وفق «رويترز».

- فبراير (شباط) 2025

أعلن ترمب نظاماً جديداً للرسوم الجمركية تفرض الولايات المتحدة بموجبه معدلات الرسوم الجمركية نفسها التي تفرضها الهند.

واتفق البلدان أيضاً على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري محدود، ووضعا هدفاً لمضاعفة حجم التجارة الثنائية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030.

- أبريل (نيسان) 2025

استكملت نيودلهي وواشنطن الشروط المرجعية للمفاوضات التجارية الثنائية.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 26 في المائة على عدد من الواردات الهندية، لكنها علّقت تطبيقها بعد ذلك بوقت قصير لمدة 90 يوماً، مع الإبقاء على رسم بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات.

- يوليو (تموز) 2025

أعلن ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع السلع الهندية، ثم رفعها إلى 50 في المائة في أغسطس (آب)، عازياً ذلك إلى استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.

ووصفت نيودلهي الرسوم بأنها «غير عادلة»، وتعهدت بالدفاع عن مصالحها الوطنية.

- فبراير (شباط) 2026

أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق تجاري من شأنه خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الهندية إلى 18 في المائة، مقابل وقف الهند مشترياتها من النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.

وأصدر البلدان أيضاً إطاراً مؤقتاً لاتفاقهما التجاري.

وفي وقت لاحق، أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضتها واشنطن، وبعد ذلك أعلن ترمب فرض رسم جمركي مؤقت بنسبة 10 في المائة على الهند ودول أخرى لمدة 150 يوماً.

- يوليو (تموز) 2026

مع انتهاء فترة الـ150 يوماً، أعلن ترمب فرض رسم جمركي جديد بنسبة 10 في المائة على الواردات من الهند، قائلاً إن الهند كانت من بين عدد من الاقتصادات التي لم تحد من وارداتها من المنتجات المصنوعة باستخدام العمل القسري.

وقالت الهند إن نحو 45 في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة تشمل منتجات معفاة من الرسم، مضيفة أنها لا تزال منخرطة في محادثات مع واشنطن بشأن اتفاق التجارة الثنائية.

- سبتمبر (أيلول) 2026

أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون بشأن العقوبات والرسوم الجمركية يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا، وتوسيع العقوبات على إيران.

كما أجاز التشريع لترمب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على سلع من دول، من بينها الهند، بهدف تقليل اعتمادها على النفط والغاز الروسيين.

وقالت نيودلهي إنها حذرت واشنطن من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر في العلاقات بين البلدين، مضيفة أنها ستعمل مع الهيئات التجارية والصناعية للتعامل مع تداعيات مشروع القانون.


تعديل بيانات الإنتاجية يُقلّص حجم «لغز التباطؤ الاقتصادي البريطاني» للنصف

موظفون يسيرون في حي المال بمدينة لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
موظفون يسيرون في حي المال بمدينة لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
TT

تعديل بيانات الإنتاجية يُقلّص حجم «لغز التباطؤ الاقتصادي البريطاني» للنصف

موظفون يسيرون في حي المال بمدينة لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
موظفون يسيرون في حي المال بمدينة لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

قالت هيئة الإحصاءات البريطانية، يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي الأساسي في البلاد يبدو أنه كان أقوى قليلاً مما كان مقدراً في السابق، مستنداً إلى منهجية جديدة لقياس الإنتاجية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن نهجاً تجريبياً لتقدير التغيرات في الإنتاجية أظهر أن نمو الناتج لكل ساعة عمل بلغ في المتوسط 1.3 في المائة سنوياً بين عامي 1997 و2024، وفق «رويترز».

ويقارن ذلك بنمو قدره 1.1 في المائة وفقاً للنهج الحالي للمكتب، بحسب الهيئة.

ووفقاً للمنهجية الجديدة، قُدّر الناتج لكل ساعة عمل بأنه أعلى بنحو 41 في المائة تقريباً مقارنة بعام 1997، مقابل 34 في المائة وفقاً للمنهجية الحالية.

وتستخدم المنهجية الجديدة، التي ستحل محل إحصاءات إنتاجية العمل الحالية في بريطانيا، بيانات مصلحة الضرائب بشأن عدد العاملين المسجلين على كشوف الأجور، إلى جانب مسح القوى العاملة الرئيسي الذي يجريه مكتب الإحصاءات الوطنية، والذي يعاني من انخفاض مستويات الاستجابة منذ جائحة «كوفيد-19».

كما يشمل النهج الجديد مسحاً للوظائف يرسله مكتب الإحصاء الوطني إلى أصحاب العمل، إلى جانب مدخلات أخرى.

وتعهدت الحكومات البريطانية المتعاقبة بزيادة الإنتاجية لتسريع نمو الاقتصاد، وتحسين مستويات المعيشة، وتخفيف بعض الضغوط على المالية العامة.

وفي الشهر الماضي، قالت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية إن مقياسها للإنتاجية أظهر أن النمو السنوي في الناتج لكل ساعة عمل بلغ في المتوسط 1.1 في المائة خلال العامين المنتهيين في نهاية يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بانخفاض سنوي قدره 0.7 في المائة خلال العامين السابقين.

وقالت كليودنا تايلور، رئيسة إحصاءات الإنتاجية في مكتب الإحصاء الوطني، إن تقديرات الخميس قلّصت حجم تباطؤ الإنتاجية في بريطانيا بنحو النصف.

وأضافت تايلور في تدوينة أن «لغز الإنتاجية» لا يزال قائماً، وإن كان بدرجة أقل وضوحاً من السابق، إذ لا تزال هذه البيانات تشير إلى تحول جوهري في الاقتصاد البريطاني عقب الأزمة المالية في 2007-2008.