حماية الاحتياطيات النقدية رغم العجز.. ولا تأثير على السوق المالية

محللون لـ {الشرق الأوسط} : الأرقام الفعلية تدعم الاقتصاد

حماية الاحتياطيات النقدية رغم العجز.. ولا تأثير على السوق المالية
TT

حماية الاحتياطيات النقدية رغم العجز.. ولا تأثير على السوق المالية

حماية الاحتياطيات النقدية رغم العجز.. ولا تأثير على السوق المالية

كشفت النتائج النهائية لأرقام الموازنة السعودية المعلنة في الرياض أمس أن السلطات المالية السعودية نجحت في حماية الاحتياطيات النقدية من تبعات العجز الفعلي المسجل في ميزانية 2015، والعجز المتوقع في موازنة 2016.
وخلص جميع المحللين الاقتصاديين إلى أن النتائج المالية التي أعلنتها السعودية أمس لن تؤثر سلبا في تعاملات السوق المالية، خصوصا أن نتائج العجز الفعلي والعجز المتوقع جاءت أدنى من التوقعات، ما يمثل ضمانة لسوق الأسهم من التقلبات السلبية.
وبدا واضحا أن انعكاسات العجز لن تؤثر على سعر صرف الريال في الأسواق العالمية، ما يعني أن الآثار المتوقعة ستظهر على المزايا التي تنوي الحكومة أن تقدمها للقطاعات والمشروعات الجديدة فقط.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور عبد الله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، الذي يتمثل في وجود احتياطي قوي من الدولار والعملات الصعبة يفوق حجمه التريليونين، مبينا أن حجم العجز في ميزانية 2015 والبالغ 367 مليار ريال ليس مخيفا لتلك الأسباب. ولفت إلى أن السعودية ما زالت تحافظ على الاحتياطي النقدي الموجود في مؤسسة النقد، وأنها لم تسحب من الاحتياطي لأنها لجأت إلى وسيلة أخرى وهي الاستدانة من البنوك المحلية.
ورأى أن العجز في الإيرادات لن يؤثر بشكل أو بآخر على سوق المال، مرجعا ذلك إلى وجود خطط مستقبلية لدى السعودية لتنويع مصادر الدخل خلاف النفط، وأن هذا الأمر كفيل بطمأنة المستثمرين العالميين والمحليين.
وذهب إلى أن توجه الدولة في استدانة تغطية العجز من خلال طرح سندات حكومية تنموية، ستصرف على مشروعات تنموية، وستؤخذ عبر قروض من بنوك تجارية محلية والمؤسسات العامة، يؤكد أن توجهها في هذا المضمار صحيح، وأنه سيساعد على تغطية العجز وإيجاد البدائل الأخرى في تغطيته.
ولفت إلى أن سوق المال لن تتأثر بالعجز في الإيرادات، وأن الشائعات المغرضة والتكهنات من خلال استخدام أرقام العجز في الميزانية هي التي يمكن لها أن تضر بالسوق المالية، محذرا المتعاملين في سوق الأسهم من الانسياق وراء المغرضين، والتأكد أن السوق المالية في السعودية لن تتأثر، كون السعودية واحدة من أكبر الدول الاقتصادية في الوطن العربي.
واتفق الدكتور سلطان الفارح، أستاذ المحاسبة في جامعة الملك خالد، مع ما قاله المغلوث في أن العجز في الإيرادات لن يؤثر على السوق المالية، إلا إذا صنع المؤثرون في السوق هذه المؤثرات المغرضة لأهداف شخصية.
ورأى أن العجز المتوقع في موازنة 2016، والمقدر بـ326 مليارا، ليس برقم كبير، إضافة إلى كونه عجزا تقديريا وليس فعليا، بمعنى أنه من الممكن أن تحدث تطورت اقتصادية في العام المقبل تحوّل العجز إلى إيرادات. وأكد أن العجز في الإيرادات لن يكون له أي تأثير على السوق المالية السعودية، لأنه يخضع للعرض والطلب والبيع والشراء، مبينا أن انعكاسات العجز تعود على المزايا التي تنوي الحكومة أن تقدمها للقطاعات والمشروعات الجديدة وليس على السوق المالية أو الريال السعودي.
وبيّن أن الاقتصاد المحلي لم ولن يؤثر على الريال السعودي، كونه مرتبطا بعملة الدولار، وأن تأثر العملة المحلية يأتي إذا ربط بسلة عملات، أو انخفاض وارتفاع الذهب في البنك الدولي، عدا ذلك لا يمكن للريال السعودي أن يتأثر سواء بميزانية أو غيرها.
من جهة أخرى، قال محمد بن فريحان، الخبير الاقتصادي: «إن العجز في الإيرادات جاء أقل من المتوقع، مقارنة بانخفاض أسعار النفط»، معتبرا أن السبب هو بناء موازنات السنوات الماضية على تقديرات متحفظة في نطاق 70 دولارا لبرميل البترول، أما هذا العام فقد انخفض إلى متوسطات 50 دولارا، لذلك العجز الذي حدث كان هذا الرقم 367 مليار ريال.
ولفت إلى أن الدولة قامت بتسديد العجز في الإيرادات، من خلال بيع السندات الذي وصلت فيه إلى أكثر من 250 مليار ريال، متوقعا أنه متى ما طبقت الخطة التي جاءت في الميزانية التي وضحها ولي ولي العهد، فإن المصروفات ستكون مقننة، وإن الوزارات ستقوم بتأدية المشروعات حسب خطة زمنية، مع وجود متابعة في كل ربع سنة لسير الخطة والمشروعات، ورصد الإنجاز والتعثر سيقلص أثر العجز الذي حدث هذا العام.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».