حرائق الغابات تستعر باليونان وجهود لإخمادها بفرنسا وإسبانيا

تكافح اليونان اتساع الحرائق في منطقة بيلوبونيس يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)
تكافح اليونان اتساع الحرائق في منطقة بيلوبونيس يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)
TT

حرائق الغابات تستعر باليونان وجهود لإخمادها بفرنسا وإسبانيا

تكافح اليونان اتساع الحرائق في منطقة بيلوبونيس يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)
تكافح اليونان اتساع الحرائق في منطقة بيلوبونيس يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

اجتاحت حرائق الغابات، التي أججتها رياح قوية، عدة مناطق في اليونان، اليوم السبت، بما في ذلك مناطق قرب أثينا، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات واسعة النطاق لمكافحة الحرائق وإجلاء السكان، بينما تدهورت الأوضاع مجدداً في أجزاء من إسبانيا وفرنسا.

وشهدت أوروبا حرائق غابات واسعة هذا الصيف عقب موجات حر متتالية، حطمت الأرقام القياسية، وشح في الأمطار. ودمرت قرى في فرنسا وإسبانيا، واضطر مئات الآلاف إلى مغادرة منازلهم وأماكن إقاماتهم السياحية.

مروحية تلقي بمواد لإطفاء الحرائق المندلعة في أورايوكاسترو باليونان (إ.ب.أ)

واندلعت حرائق تؤججها رياح عاتية في أنحاء مختلفة من اليونان التي شهدت حتى الأيام القليلة الماضية عدداً أقل من موجات الحر وموسماً هادئاً نسبياً للحرائق. وأظهر مقطع فيديو مباشر من «رويترز» أفراد الإطفاء والشرطة والإسعاف ينسحبون ببطء قبل وصول جدار من النار والدخان ابتلع غابات وأشجار في المنطقة الجبلية في أيا باراسكيفي، قرب بورتو جيرمينو، على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال غربي العاصمة أثينا. وقالت السلطات إن الرياح العاتية تعرقل جهود مكافحة الحرائق، مما يصعّب الأمور في بعض الأماكن.

وفي فرنسا، اندلع حريق مرة أخرى، أمس الجمعة، في مقاطعة فار الجبلية بجنوب شرقي البلاد بعد السيطرة عليه قبل ثلاثة أيام، وامتد الحريق ليشمل أكثر من ألف هكتار في غضون ست ساعات. وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز للصحافيين إن الوضع في مقاطعة فار «خطير للغاية»، وإن الحرائق أثرت على 119 ألف هكتار في فرنسا هذا العام.

وأُجلي نحو 2500 شخص خلال الليل، فيما دفعت فرق الإطفاء بتعزيزات إضافية، اليوم السبت، وسط توقعات باشتداد الرياح بما قد يعقد جهود احتواء الحريق.

وواصلت إسبانيا، اليوم السبت، مكافحة عدة بؤر للحرائق، بعد يومين من إعلان الحكومة انتهاء حالة الطوارئ الوطنية التي تسببت بها حرائق ضخمة في أقاليم بوسط البلاد.

وذكرت السلطات أن الأوضاع تدهورت في إقليم ليون بشمال البلاد، حيث اندلع حريق جديد مساء أمس، بينما ظل حريق آخر نشطا، وشهد حريق ثالث تطورات إيجابية.

وفي إقليم ثامورا المجاور، تحسنت الأوضاع في حريق أتى على نحو 11 ألف هكتار، ما أتاح إعادة فتح 14 بلدة كانت قد أخليت ورفع القيود المفروضة عليها.

رجال الإطفاء في أثناء حرائق الغابات في منطقة جيروند جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

وفي إقليم كاستيون بشرق البلاد، جرى احتواء حريق فاي دي أوكسو في يومه السابع بعد أن أتى على نحو 10 آلاف هكتار، ما سمح لجميع السكان الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم.

وقالت الشرطة إنها تشتبه في أن الحريق متعمد بعدما عثرت على نقطتي اشتعال منفصلتين.

كما جرى احتواء حرائق كبرى في منطقتي مدريد وأفيلا بوسط البلاد، والتي أتت على أكثر من 70 ألف هكتار، رغم إخماد بؤرة جديدة قرب خزان سان خوان، أمس الجمعة.

وأصدرت السلطات اليونانية تنبيهات طارئة لعدة مناطق، اليوم السبت، وحذرت من خطر شديد لاندلاع حرائق الغابات في منطقتي أتيكا وإيفيا.

يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

ويواصل أكثر من 300 من رجال الإطفاء و92 شاحنة إطفاء، بالإضافة إلى معدات ثقيلة وطائرات، مكافحة حريق هائل في منطقة بيوتيا، حيث اضطر أكثر من 200 شخص من بلدة أجيوس فاسيليوس، التي تبعد بنحو 80 كيلومتراً من شمال غربي أثينا، إلى تركها عن طريق البحر.

وفي النمسا، أعلنت الوكالة الوطنية للصحة وسلامة الأغذية تسجيل رقم غير مسبوق بلغ 395 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة خلال يونيو (حزيران). وأبلغت نحو نصف محطات الأرصاد الجوية في النمسا عن درجات حرارة بلغت 35 درجة مئوية على الأقل خلال شهر يونيو، في حين سجلت 15 محطة درجات حرارة بلغت 39 درجة مئوية أو أكثر.

وقالت بريطانيا إن ما يقدر بنحو 2877 شخصاً في البلاد توفوا لأسباب مرتبطة بالحرارة منذ بداية العام، في حين سجلت فرنسا 5764 حالة وفاة زائدة على المعدل المعتاد في البلاد بين 17 يونيو والثاني من يوليو (تموز). وقدر معهد «روبرت كوخ» للصحة في ألمانيا أن 9800 شخص توفوا منذ بداية العام بسبب ارتفاع درجات الحرارة.


مقالات ذات صلة

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

أقامت منظمات معنية بالبيئة، الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة بحيرة جافة بعد تأثرها بالجفاف الناتج عن ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)

ظاهرة النينيو الخارقة قد تتسبب بوفاة 451 ألف شخص خلال 6 أشهر

قال ‌باحثون إن الحرارة المفرطة الناجمة عن ظاهرة النينيو «الخارقة» قد تؤدي إلى ما يصل لـ451 ألف حالة وفاة خلال ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
يوميات الشرق تحت عنوان «الأرض وأهلها» ينطلق «ريف السينمائي» من بلدة القبيات (الجهة المنظّمة)

«ريف السينمائي» في دورته التاسعة يحتفي بـ«الأرض وأهلها»

يقيم المهرجان، بالتوازي مع عروضه السينمائية، ندوة حول حماية أنهر عكّار...

فيفيان حداد (بيروت)
تكنولوجيا المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… فهل يستطيع أن يوفرها؟

علاقة مزدوجة بين الخوارزميات والطاقة تضع الاستدامة أمام اختبار جديد

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
يوميات الشرق مخطط يوضح حدود المحمية (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

محمية «الإمام عبد الرحمن بن فيصل»... تنوّع طبيعي يجمع جبال طويق والكثبان والأودية

لا يؤثر تأسيس المحمية في الملكيات القائمة ولا يتضمن الإعلان نزع ملكية أراضٍ أو عقارات.

غازي الحارثي (الرياض)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)
شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)
شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تدير شركة «ياندكس» التي غالباً ما توصف بأنها «غوغل روسيا»، محرك البحث الأكثر شعبية في البلاد، بالإضافة إلى تطبيق لطلب الطعام، وآخر لخدمة سيارات الأجرة يستخدمهما عشرات الملايين.

وقد يشير هذا الهجوم، وهو الثالث من نوعه الذي يُعلن في أسبوع، إلى بدء حملة انتقامية جديدة تشنها كييف، وتستهدف البنية التحتية للإنترنت في روسيا، بعد أسابيع من بدء موسكو استهداف مراكز البيانات في أوكرانيا.

وذكرت الشركة على «تلغرام» أنه «جراء هجوم بطائرة مسيّرة، تضررت البنية التحتية لمركز بيانات ياندكس في مدينة فلاديمير. لقد توقفت عمليات مركز البيانات بالكامل».

وأوضحت أن بقية موارد البنية التحتية «غير مستقرة» وأن المنصة «معطلة» مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، بينما عمليات الإصلاح جارية.

تضرر مركز بيانات تابع لشركة «ياندكس» في ساسوفو الخميس (رويترز)

وكانت شركة «ياندكس» أفادت بأن مركز البيانات التابع لها في كالوغا تضرر، الجمعة، بعد تضرر مركزها في ساسوفو الخميس، علماً بأن المدينتين تقعان على مسافة 150 كيلومتراً جنوب غربي موسكو و300 كيلومتر جنوب شرقها، توالياً.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، استهدف الجيش الروسي كثيراً من مراكز البيانات والبنى التحتية التابعة لمزودي خدمات الإنترنت والهاتف الجوال في أوكرانيا، ما أدى إلى حدوث انقطاعات في الخدمة.


منظمة الصحة: سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى بحياة عاملة في مختبر روسي لا يزال مجهولاً

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة الصحة: سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى بحياة عاملة في مختبر روسي لا يزال مجهولاً

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، إنها لا تعرف سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى هذا الشهر بحياة عاملة روسية في مختبر تابع لأحد مراكز أبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا، مضيفة أنه لم تُسجل أي حالة طاعون.

وذكرت المنظمة أن الهيئة التنظيمية الروسية أفادت بأن الفحوص التي أجريت للعاملة وكل من خالطها جاءت سلبية فيما يتعلق بالعوامل لمسببة للأمراض عالية الخطورة، وأن المخالطين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد، مشيرة إلى عدم رصد أي حالات أخرى مرتبطة بالالتهاب الرئوي الحاد.

وأضافت المنظمة في بيان: «استناداً إلى المعلومات المقدمة... لم تُقم منظمة الصحة العالمية أي دليل على استمرار انتقال العدوى المرتبط بهذه الحالة. ويبقى غياب تشخيص مؤكد لعاملة المختبر المتوفاة أحد أبرز أوجه عدم اليقين».

وكانت العاملة قد مرضت وتوفيت في ظروف لم يُكشف عنها في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، ما دفع السلطات إلى فرض حجر صحي على نحو 200 شخص، وأثار مخاوف تتعلق بالصحة العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبات مسؤولو الصحة على الساحة العالمية في حالة تأهب قصوى تجاه حالات الالتهاب الرئوي القاتلة مجهولة السبب منذ جائحة «كوفيد - 19»، التي بدأت بتفشٍّ لحالات مرض تنفسي قاتل وسريع الانتشار في الصين. وغالباً ما يتعذر تحديد سبب الحالات الفردية من الالتهاب الرئوي.


مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
TT

مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)

قالت الشرطة البريطانية إن رجلاً لقي حتفه بعدما هاجمه نمر إثر دخوله حظيرته في حديقة يوركشير وايلد لايف، اليوم السبت.

وذكرت شرطة ساوث يوركشير أنها استُدعيت إلى حديقة الحيوان بعد ورود بلاغات بأن رجلاً دخل إلى حظيرة النمر. وأضافت أنه لا يوجد خطر على الجمهور.

وقالت الشرطة في بيان: «أبلغت عائلة الرجل بوفاته وتتلقى الدعم من ضباط متخصصين. نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا لهم في هذا الوقت العصيب».

وأصدرت حديقة الحيوان بياناً أعلنت فيها إغلاق أبوابها بسبب «واقعة خطيرة» في حظيرة النمر، مشيرة إلى أنها تعمل مع السلطات للوقوف على ملابسات الواقعة. وأضافت أن الحديقة ستظل مغلقة حتى غد الأحد.

وذكرت الحديقة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «تظل سلامة ورفاهية زوارنا وموظفينا وحيواناتنا على رأس أولوياتنا».