الاتحاد الآسيوي يتضامن مع «يويفا» و«كونكاكاف»... واستقالة مستشار إنفانتينو

«فيفا» يواصل التحدي ويتعهد المضي قدماً في مشاورات «مفتوحة وديمقراطية» بشأن خططه الاستثمارية

الرئيس الأميركي ترمب وإلى يساره إنفانتينو ومستشاره كورديرو في المكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي ترمب وإلى يساره إنفانتينو ومستشاره كورديرو في المكتب البيضاوي (أ.ب)
TT

الاتحاد الآسيوي يتضامن مع «يويفا» و«كونكاكاف»... واستقالة مستشار إنفانتينو

الرئيس الأميركي ترمب وإلى يساره إنفانتينو ومستشاره كورديرو في المكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي ترمب وإلى يساره إنفانتينو ومستشاره كورديرو في المكتب البيضاوي (أ.ب)

تتواصل تداعيات مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، القاضي بإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، في أوساط اللعبة الشعبية الأولى، وفي آخر فصولها رفض الاتحاد الآسيوي للعبة المشروع، مقابل دعوة نظيره الأوقيانوسي إلى «دراسته»، فيما عارضه كارلوس كورديرو مستشار جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» وقدّم استقالته بأثر فوري.

ويقوم المشروع على إنشاء شركة تحمل اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، وهي شركة مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص تتولى إدارة الأنشطة التجارية والفعاليات التابعة لـ«فيفا».

ويحتاج المشروع إلى موافقة مجلس «فيفا» المؤلف من 38 عضواً، إضافة إلى موافقة غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.

لكن موجة معارضته تتصاعد تدريجياً؛ إذ أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (إيه إف سي) دعم نظيريه الأوروبي (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، المعارضين للمشروع، بهدف «حماية كأس العالم»، بحسب ما جاء في بيان له الجمعة.

وقال الاتحاد القاري الذي يضم 47 عضواً: «في ضوء المواقف التي عبّر عنها (يويفا) و(كونكاكاف)، وكذلك الانقسامات غير المسبوقة التي ظهرت في عالم كرة القدم، يرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن مشروع (فيفا فوروورد إنتربرايز) المقترح لا يمكنه، بشكل واقعي، تحقيق الإجماع الواسع والوحدة الضروريين للمضي به قدماً».

ومن دون أن يعلن معارضة واضحة للمشروع، اعتبر الاتحاد الآسيوي أن «أي مقترح قد يهدد وحدة كأس العالم وطابعها العالمي، تجب إعادة النظر فيه»، وذلك غداة تلويح «يويفا» بمقاطعة مسابقات «فيفا»، الذي أعقبه رفض بالإجماع من «كونكاكاف».

ورأى الاتحاد الآسيوي أن هذا المشروع «سلّط الضوء على نقاط الضعف الجوهرية في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل (فيفا)»، داعياً الاتحاد الدولي إلى إجراء «مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة الخاص به».

وأضاف أن «مشروعاً بهذه الأهمية بإمكانه التأثير في المستقبل التجاري والرياضي والاستراتيجي لكرة القدم العالمية، لا ينبغي أن ينبثق عن إجراءات تمنح الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وحتى الهيئات القيادية في (فيفا)، شعور بأنها مستبعدة من العملية».

ومن ناحيته، دعا اتحاد أوقيانوسيا للعبة (أو إف سي) اتحاداته الأعضاء الـ11 إلى «دراسة» مشروع «فيفا»، و«المشاركة في عملية التشاور» التي أطلقها الأخير.

وقال في بيان: «سيتم بحث هذا المقترح من قبل اللجنة التنفيذية لـ(أو إف سي) خلال اجتماعها المقبل في أغسطس (آب). ويدعو (أو إف سي) اتحاداته الأعضاء، إلى دراسة هذا المقترح والمشاركة في عملية التشاور». ولم يصدر عن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أي موقف حتى الآن.

كورديرو يستقيل وألونسو يعارض

من جهته، قدّم كارلوس كورديرو، وهو المستشار الرئيس لإنفانتينو، استقالته بأثر فوري الجمعة، معرباً عن معارضته «بشكل قاطع» مشروع «فيفا».

وكتب المصرفي الأميركي السابق على منصة «لينكد إن»: «لنكن واضحين: لم أؤدِّ أي دور في هذا المقترح، وأنا أعارضه بشكل قاطع. إنه أمر سيئ بالنسبة للاتحادات الأعضاء في (فيفا)، وسيئ بالنسبة لكرة القدم، وسيئ بالنسبة لمستقبل اللعبة على المدى الطويل».

ويعمل كورديرو منذ أكثر من 5 أعوام في «فيفا»، حيث يُنظر إليه على أنه «أحد أبرز القيادات في عالم كرة القدم».

كما تولّى منصب المستشار الرئيسي لفريق العمل التابع للبيت الأبيض والمكلف بالإشراف على الاستعدادات لكأس العالم للأندية 2025 وكأس العالم 2026، وهو المنصب الذي عيّنه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُمثّل استقالته ضربة جديدة لإنفانتينو الذي يواجه تصاعداً مستمراً في معارضة مشروعه المقترح منذ الثلاثاء.

مدرب تشيلسي ألونسو عارض المشروع وقال كرة القدم يجب أن تظل «ملكا للجماهير» (رويترز) Cutout

بدوره، قال المدرب الإسباني الجديد لتشيلسي الإنجليزي تشابي ألونسو، إن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن أيدي مستثمرين من القطاع الخاص، وأن تظل «ملكاً للجماهير».

وأعرب بطل العالم مع إسبانيا عن دعمه لموقف «يويفا»: «أعتقد أن كرة القدم يجب أن تكون للجماهير، لا في أيدي القطاع الخاص. وأعتقد أن هذه هي الطريقة التي نحبها بها. لقد شاهدنا كأس عالم رائعة، وهناك أمور يجب أن تبقى كما هي. لذا، من الجيد الدفاع عن مصالح الآخرين».

مشاورات «مفتوحة وديمقراطية»

أمام موجة الاعتراضات، ردّ «فيفا» على منتقديه الجمعة، متعهّداً بالمضي قدماً في مشاورات «مفتوحة وديمقراطية» مع أصحاب المصلحة، بشأن خطة مقترحة لاستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص.

ويطمح «فيفا» من خلال إنجاز هذا المشروع، إلى رفع تمويل تطوير كرة القدم إلى 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة، بحسب هدفه المعلن.

وقال «فيفا» في بيان، إن جميع الاتحادات الأعضاء يجب أن تتاح لها فرصة دراسة الخطة. وأضاف: «لا أحد يبيع كرة القدم. هذا أمر لن يفكر فيه (فيفا) أبداً».

وأوضح «فيفا» أنه استمع إلى الملاحظات الواردة من الاتحادات القارية، بما في ذلك «يويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف).

وجاء في البيان: «نحترم الآراء والمخاوف التي تم التعبير عنها علناً، ونجدد التزامنا بإجراء مشاورات مفتوحة وديمقراطية».

وكان «فيفا» قال إن الخطة قد توفر ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، استناداً إلى تقييم بقيمة 20 مليار دولار لمبادرة «فيفا فوروورد إنتربرايز»، لكنه أكد أن المستثمرين من القطاع الخاص سيبقون مساهمين أقلية بنسبة تقارب 20 في المائة بالشركة.

كما أكّد أنه سيحتفظ بالسيطرة الحصرية على هذه الشركة، وكذلك «بالسلطة الحصرية» على حوكمة كرة القدم والمسابقات والروزنامة والقرارات التنظيمية وغيرها.

وفي حال الموافقة عليه، قد يمنح المشروع كلاً من الاتحادات الأعضاء الـ211 في «فيفا» دفعة مالية استثنائية لمرة واحدة بقيمة 20 مليون دولار في مطلع عام 2027، كما سيرفع مخصصات التمويل لدورة 2027 - 2030 من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار.



بيريز: عقدي مع كاديلاك سيكون الأخير في مسيرتي بفورمولا 1

سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
TT

بيريز: عقدي مع كاديلاك سيكون الأخير في مسيرتي بفورمولا 1

سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)

قال سيرجيو بيريز، سائق فريق كاديلاك، الخميس، إن تمديد عقده، المعلن عنه مؤخراً، سيكون الأخير له في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، في الوقت الذي يستعد فيه السائق المكسيكي للاحتفال بمشاركته رقم 300 في سباقات الجائزة الكبرى أمام جماهيره المحلية الأحد.

وأكد بيريز (36 عاماً) الذي عاد إلى هذه الرياضة هذا الموسم بعد غيابه لعام واحد عقب رحيله عن ريد بول في نهاية عام 2024، أن أطفاله هم السبب الرئيسي وراء قراره بالاكتفاء بثلاث سنوات أخرى في فورمولا 1.

وأضاف بيريز للصحافيين: «أحب هذا العمل وهو شغفي، ويمكنني بسهولة البقاء لعشر سنوات أخرى لأنني أستمتع حقاً بما أفعله».

وتابع: «لكنني أقترب أيضاً من سن سيصل فيه أطفالي، الذين يمثلون أهم شيء في حياتي، إلى مراحل مهمة من حياتهم، وأريد قضاء المزيد من الوقت معهم. وأنا على يقين من أن هذه السنوات الثلاث الأخيرة ستكون آخر عقد لي».

وبدلاً من السعي وراء مقعد قيادة قد يوفر نجاحاً فورياً، أكد بيريز أن فرصة المساعدة في بناء فريق من الصفر كانت التحدي الأكثر إثارة في سنواته الأخيرة في هذه الرياضة.

وقال: «ليس هناك ما يحفزني في هذه اللحظة أكثر من صناعة شيء جديد مع علامة تجارية مهمة مثل كاديلاك».

وعانى الفريق الأميركي في موسمه الأول، إذ يحتل المركز الأخير في ترتيب بطولة الصانعين دون أي نقطة بعد 18 جولة.

وأكد بيريز أنه متحمس للمساعدة في تحويل مسار الفريق خلال الأشهر المقبلة، لكنه أقل تفاؤلاً بشأن فرصه في حصد أول نقطة في سباقه على أرضه ووسط جماهيره، مشيراً إلى أنهم «يحتاجون إلى معجزة».

وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها كاديلاك، لا يزال السائق المكسيكي يتمتع بشعبية هائلة في بلده. واحتشد قرابة 100 ألف مشجع يوم الأربعاء لحضور عرض في شارع باسيو دي لا ريفورما الرئيسي بمكسيكو سيتي، بينما من المتوقع أن يملأ آلاف آخرون حلبة «أوتودرومو إيرمانس رودريغيز» بالضجيج والألوان خلال السباق، الأحد.

وقال بيريز: «من المذهل الوصول إلى 300 سباق، والأروع من ذلك أن يحدث هذا في المكسيك. عندما تنظر إلى النتائج، نجد أننا الفريق الأخير، لكن الحماس هنا يشبه ما كان عليه عندما كنت أتنافس على الفوز».


كولوسيفسكي يكشف عن معاناة «526 يوماً» من الغياب

السويدي ديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي (رويترز)
السويدي ديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي (رويترز)
TT

كولوسيفسكي يكشف عن معاناة «526 يوماً» من الغياب

السويدي ديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي (رويترز)
السويدي ديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي (رويترز)

كشف ديان كولوسيفسكي، لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم، عن العامل الحاسم الذي مهد لعودته إلى الملاعب بعد غياب دام 526 يوماً بسبب إصابة في الركبة.

وأنهى كولوسيفسكي غيابا استمر 17 شهراً بمشاركته كبديل في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 3 - 1 على كوفينتري سيتي في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم تبعها بمشاركة أخرى كبديل في المباراة التي انتهت بالفوز على تشيلسي يوم السبت الماضي.

وتأتي هذه العودة اللافتة بعد أن تعرض كولوسيفسكي لإصابة في الرضفة (صابونة الركبة)، في ركبته اليمنى خلال خسارة توتنهام صفر - 2 أمام كريستال بالاس في نهاية موسم 2024 - 2025، وقد ساورته مخاوف من انتهاء مسيرته الكروية، لا سيما بعد سلسلة من الانتكاسات التي أبعدته عن الملاعب طوال الموسم الماضي بأكمله.

وفي تصريحات لمنصة «سبيرز بلاي» قبيل مواجهة كريستال بالاس مجدداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت، قال كولوسيفسكي: «مر عام وبضعة أشهر، وكنت لا أزال عاجزاً عن صعود الدرج بشكل طبيعي كأي شخص آخر».

أضاف اللاعب السويدي في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «كان يتعين علي العودة للعب كرة القدم، لذا قررت في قرارة نفسي ألا أستسلم، رغم أنني كنت أفكر أحياناً: ماذا سأفعل إذا لم تنجح الأمور؟».

وأوضح كولوسيفسكي: «ذهبت إلى أخصائي علاج طبيعي في السويد، فتمكن من إحداث تغيير في جهازي العصبي، مما جعل الأمور تبدو مختلفة تماماً. عندما بدأت أداء التمارين، تساءلت: لم أشعر بأي ألم بالأمس كان الأمر مؤلماً، فلماذا لا أشعر بالألم اليوم؟».

وتابع: «واصلت أداء التمارين التالية ولم أشعر بأي ألم أيضاً، فدخلت الغرفة حيث كانت زوجتي وقلت لها: (لقد انتهى الأمر، سننجح في ذلك) ومنذ تلك اللحظة، بدأت الأمور تتحسن».

أشار كولوسيفسكي: «كان لا يزال هناك بعض الألم، لكنه كان مختلفاً. أصبحت الآن قادراً على التحكم في ساقي، وهنا بدأت مرحلة العمل الشاق في ذلك الصيف. بدأت ممارسة كرة القدم، وكانت حالتي تتحسن يوماً بعد يوم».

وأردف: «رغم أنني كنت أعاني من العرج وغيره، فإن الوضع أصبح مختلفاً تماماً عما كان عليه من قبل».

وفي مقابلة شاملة، ألمح كولوسيفسكي إلى أن مشاهدة لاعبي توتنهام وهم يحتفلون بالتتويج بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في حافلة مكشوفة «كانت على الأرجح أصعب لحظة في هذه الرحلة»، وذلك لأنه لم يكن قادراً حينها حتى على المشي للذهاب إلى الحمام.

كما كشف جناح يوفنتوس الإيطالي السابق أنه بدأ مرحلة التأهيل بناءً على توصية من زميله السابق في المنتخب السويدي، زلاتان إبراهيموفيتش، وأشاد بـ«المدرب الاستثنائي» روبرتو دي زيربي.

وصرح كولوسيفسكي: «نعم، إنها قصة مذهلة. بدأت أفهم كيف أتعايش مع هذا الوضع، وكيف أتعامل معه، وكيف أخصص ساعة كل مساء قبل النوم لأداء تمارين الإطالة. لقد بدأت أدرك كيف يمكنني المساعدة في تحسين حالتي».

وزاد: «أعلم أنني قادر على المنافسة، وأعرف ذلك لأنني بذلت جهداً كبيراً. إنني لست خائفاً، فقد عملت بجد طوال عام كامل، لذا فأنا أعلم أنني سأكون جاهزاً للعب، وأن ركبتي أصبحت قوية».

واختتم كولوسيفسكي حديثه قائلاً: «أعرف روبرتو منذ فترة، فهو مدرب استثنائي للغاية، ولذلك فإن قدومه إلى هنا يضفي طابعاً خاصاً على الأمور. أنا سعيد للغاية بوجوده هو وطاقمه، فهم يتمتعون بأسلوب مختلف، وأنا أحب العمل مع أشخاص مختلفين».


«جائزة المكسيك»: ألونسو يتمسك بانتقاداته لمستويات القيادة في «فورمولا 1»

النجم الإسباني فرناندو ألونسو سائق «أستون مارتن» (أ.ف.ب)
النجم الإسباني فرناندو ألونسو سائق «أستون مارتن» (أ.ف.ب)
TT

«جائزة المكسيك»: ألونسو يتمسك بانتقاداته لمستويات القيادة في «فورمولا 1»

النجم الإسباني فرناندو ألونسو سائق «أستون مارتن» (أ.ف.ب)
النجم الإسباني فرناندو ألونسو سائق «أستون مارتن» (أ.ف.ب)

تمسك النجم الإسباني فرناندو ألونسو برأيه بأن مستوى القيادة في مؤخرة ترتيب سباقات سيارات «فورمولا 1» هو «منخفض للغاية».

وفي المقابل، أعرب السائق التايلاندي – البريطاني أليكس ألبون عن أمله في ألا يتقاطع مسارهما خلال سباق جائزة المكسيك الكبرى، الأحد.

وكان ألونسو، بطل العالم مرتين، قد أدلى بهذه التصريحات اللاذعة بعد اصطدامه بألبون في اللفة الأولى من سباق جائزة أوستن الكبرى، بالولايات المتحدة، الأحد الماضي.

ولم يبدِ السائق المخضرم أي نية للتراجع عن وجهة نظره؛ إذ يمر فريق «أستون مارتن» بموسم كارثي في بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، مما اضطر ألونسو لخوض منافسات في مراكز متأخرة طوال الموسم الحالي.

وأكد ألونسو (45 عاماً) مجدداً أنه لم يستوعب تصرفات ألبون خلال تلك الواقعة، متمسكاً بقناعته بشأن مستوى السائقين الذين يتنافسون حوله.

وقال ألونسو قبل انطلاق سباق جائزة المكسيك الكبرى: «أعتقد أننا جميعاً نعرف من نقصد، ومن شعروا بأنهم معنيون بهذا التعليق، وهذا بحد ذاته يوضح كل شيء».

وأضاف في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «ما زلت عند رأيي. لقد كان خطأً غير مبرر، ولا أزال أجد صعوبة في فهم الفرصة التي كان يظن ألبون أنه سيقتنصها في تلك اللحظة».

وأوضح: «الأمر لا يقتصر على سباق أوستن فحسب، فقد وجدت نفسي للأسف في هذا الجزء من الترتيب طوال الموسم. أرى أموراً من داخل السيارة لا يمكنني الإفصاح عنها».

وأردف قائلاً: «هذا هو الحال منذ سنوات. الأمر يعتمد على طموحات هؤلاء السائقين للمستقبل، سواء كانوا يرغبون في البقاء في (فورمولا 1)، أو الحصول على فرصة مع فريق أكبر، أم أنهم يكتفون بالتسبب في حوادث تصادم!».

وعندما سئل ألبون عن تصريحات ألونسو التي أدلى بها في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، اعتبرها في البداية مجرد حديث صدر في لحظة انفعال، لكن حين تم إبلاغه بأن السائق الإسباني لا يزال متمسكاً بموقفه، رد قائلاً: «سأتمسك بدوري بما قلته سابقاً. أنا أكن احتراماً كبيراً لفرناندو، فقد كنت أعتبره قدوة لي عندما كنت طفلاً».

وأكد ألبون: «بالطبع، ليس من اللطيف سماع مثل هذه التصريحات، خاصة عندما تتسابق ضد شخص كنت تعتبره مثلاً أعلى لك. لكن في الوقت ذاته، أنا لا أتفق معه، هكذا الأمر ببساطة».

وأشار ألبون إلى أن «مستوى المنافسة قوي في جميع مراكز شبكة الانطلاق. فقبل 10 أو 15 سنة لم يكن وضع السيارات في مؤخرة الترتيب كما هو عليه اليوم؛ إذ لم يعد هناك وجود لما يعرف بـ(السائقين الذين يدفعون المال مقابل مقاعدهم)».

واختتم ألبون تصريحاته قائلاً: «هذا هو الواقع، وآمل ألا تتقاطع مساراتنا خلال السباق المقبل الأحد».

يشار إلى أن فريق «ويليامز»، الذي ينتمي إليه ألبون، يعاني من صعوبات بالغة في الموسم الحالي؛ إذ عجز عن المنافسة بانتظام على حصد النقاط.