فانس ونتنياهو يبحثان خلافاتهما بشأن إيران

مسؤولون تحدثوا عن محادثة «صريحة» حول الحرب ومسار التفاوض

ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)
TT

فانس ونتنياهو يبحثان خلافاتهما بشأن إيران

ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)

أجرى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مباشرة بشأن الحرب على إيران، تناولت الخلاف بينهما حول استمرار الضغوط العسكرية ومساعي واشنطن للتوصل إلى تسوية دبلوماسية تمنع تحول القتال إلى حرب مفتوحة.

وقال مسؤول أميركي لشبكة «سي بي إس نيوز» إن فانس ونتنياهو أجريا، «محادثة ودية ومثمرة» تناولت قضايا إقليمية تهم البلدين، واتفقا على مواصلة البحث عن مجالات للتعاون تخدم المصالح والأهداف المشتركة.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لموقع «أكسيوس» إن فانس ونتنياهو ناقشا بصورة «صريحة» و«مباشرة» خلافاتهما بشأن إدارة الحرب على إيران، بما في ذلك انتقادات نائب الرئيس للحكومة الإسرائيلية وموقفها من المسار الدبلوماسي.

وكان فانس قد اتهم، خلال مقابلة في بودكاست في وقت سابق من يوليو (تموز)، شخصيات داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التأثير في الرأي العام الأميركي ودفع واشنطن إلى إبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير محدد.

ونفى نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، أن تكون حكومته تعمل على إفشال المساعي الدبلوماسية أو الضغط على الرئيس دونالد ترمب لمواصلة مهاجمة إيران. وقال إنه أجرى «محادثة جيدة جداً» مع فانس، وإن الجانبين أوضحا مواقفهما.

وأضاف نتنياهو أن ترمب يقود عملية اتخاذ القرار بشأن الحرب، واصفاً الولايات المتحدة بأنها «الشريك الأكبر» وإسرائيل بأنها «الشريك الأصغر»، لكنه شدد على احتفاظه بحق الدفاع عن المصالح الأمنية الإسرائيلية.

خيارات ترمب

وجاءت محادثة فانس ونتنياهو بعد اجتماع عقده الأخير مع ترمب في البيت الأبيض، ناقش خلاله الجانبان مستقبل الحرب والخيارات المتاحة لمنع إيران من مواصلة برنامجها النووي، وفق مسؤول إسرائيلي كبير تحدث إلى «رويترز».

وقال المسؤول إن الخيارات التي نوقشت شملت التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض، ومواصلة الحصار والضغط الاقتصادي، أو تنفيذ ضربة عسكرية واسعة. وأضاف أن القرار النهائي يعود إلى ترمب، نافياً أن يكون نتنياهو قد أبلغه بأن إسرائيل تفضل الخيار العسكري.

وعبر ترمب قبل الاجتماع عن انزعاجه من تسريب تفاصيل بشأن معلومات استخباراتية إسرائيلية مرتبطة بمنشأة «جبل الفأس» الإيرانية، وهي منشأة عميقة تحت الأرض مرتبطة بالبرنامج النووي، وكان الرئيس الأميركي قد هدد بقصفها.

لكن المسؤول الإسرائيلي نفى وجود أزمة في تبادل المعلومات الاستخباراتية، قائلاً إن نتنياهو لم يضغط على ترمب لتصعيد الضربات، كما ترك الباب مفتوحاً أمام إمكان التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

فانس يدافع عن التفاوض

ويعد فانس من أكثر الأصوات داخل إدارة ترمب تحفظاً تجاه إدارة نتنياهو للحرب. ومع امتداد القتال، تولى دوراً أكبر في صياغة السياسة تجاه إيران والدفاع عن المفاوضات معها.

وأشار «أكسيوس» إلى أن فانس دافع عن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية التي سبقت انهيار وقف إطلاق النار، بينما عارضها نتنياهو من دون إعلان موقف علني مباشر، آملاً في سقوطها لاحقاً.

وتصاعدت الخلافات بين الجانبين منذ اتصال متوتر في مارس (آذار)، عندما أبلغ فانس نتنياهو بأن عدداً من تقديراته بشأن الحرب، ومنها احتمال اندلاع انتفاضة شعبية تطيح النظام الإيراني، لم يتحقق.

وفي يونيو (حزيران)، وجه فانس تحذيراً علنياً إلى مسؤولين إسرائيليين انتقدوا الاتفاق مع إيران، قبل أن يتهم في مقابلة لاحقة شخصيات إسرائيلية بإدارة حملة تأثير داخل الولايات المتحدة لإضعاف المسار الدبلوماسي.

أما نتنياهو فقال لـ«إيه بي سي نيوز» إنه يشك في استعداد إيران للالتزام بأي اتفاق، متهماً طهران بالمماطلة والخداع، لكنه أضاف أن ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية كافية تستحق التجربة.


مقالات ذات صلة

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.