غارات أميركية تضرب منشآت «الحرس الثوري»

موجة استمرت ساعتين وركزت على الساحل وجزر إيران… وطهران تتوعد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026
لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026
TT

غارات أميركية تضرب منشآت «الحرس الثوري»

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026
لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026

شن الجيش الأميركي فجر الخميس موجة مكثفة من الضربات استمرت ساعتين، واستهدفت عشرات المواقع التابعة لـ«الحرس الثوري» داخل إيران، رداً على إطلاق طهران صواريخ باليستية باتجاه القوات الأميركية في الأردن، في أوسع تصعيد بين الجانبين بعد أربعة أيام من الهدوء النسبي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن العملية بدأت عند منتصف الليل بتوقيت غرينتش، الثالثة فجراً بتوقيت إيران، وانتهت عند الثانية فجراً بتوقيت غرينتش، الخامسة صباحاً بتوقيت إيران.

ووصفت القيادة الأميركية الهجمات بأنها «موجة مكثفة من الضربات»، وقالت إنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة للمراقبة والدفاع الساحلي، إضافة إلى قدرات بحرية تابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضافت أن الضربات هدفت إلى «مزيد من تقليص التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها على القوات الأميركية، والملاحة التجارية، ودول الخليج المجاورة».

وقالت «سنتكوم» إن العملية العسكرية جاءت رداً على إطلاق «الحرس الثوري»، فجر الأربعاء، عدة صواريخ باليستية في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت على قوات أميركية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى اعتراض جميع الصواريخ. وأشار البيان إلى انتشار 50 ألف عسكري أميركي حالياً في المنطقة.

وقال مسؤول أميركي إن العملية شملت عدداً أكبر من الأهداف، موزعة على نطاق جغرافي أوسع.

وكانت الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد أعلنت الأربعاء، إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة موفق السلطي الجوية ومقر للقيادة المركزية الأميركية في الأردن.

وقالت القوات المسلحة الأردنية إنها أحبطت محاولة إيرانية لاستهداف المملكة، واعترضت خمسة صواريخ، من دون تسجيل إصابات أو أضرار بشرية.

وبحسب مسؤول أميركي، كانت الضربات أوسع نطاقاً من العمليات الأميركية السابقة، لكنها لم تصل إلى مستوى استئناف حملة عسكرية شاملة داخل إيران.

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026

خريطة واسعة للضربات

وامتدت أحدث الضربات في جنوب إيران وغربها، من محافظة الأحواز على الحدود العراقية إلى مناطق ساحلية في محافظتي هرمزغان وبوشهر، بالإضافة إلى وكالة فارس.

وفي محافظة هرمزغان قبالة مضيق هرمز، أعلنت السلطات المحلية وقوع غارة جوية على جزيرة قشم نحو الساعة الرابعة فجراً. وقال أحمد نفيسي، نائب المحافظ للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية، إن مقذوفاً أصاب منزلاً في حي «جاه تنغو» بمدينة قشم.

وأفادت جامعة هرمزغان للعلوم الطبية بمقتل أب وأم وطفل يبلغ عامين، وإصابة طفلين آخرين كانا داخل المنزل وقت الهجوم.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية مقاطع مصورة لفرق الإنقاذ وهي ترفع الأنقاض وتبحث عن أفراد العائلة، قبل أن تعلن السلطات انتهاء عمليات رفع الركام وانتشال الضحايا.

وقال مركز إدارة الأزمات في هرمزغان إن المنزل كانت تقيم فيه عائلة من خمسة أفراد، وإن طفلين أُخرجا من تحت الأنقاض ونُقلا إلى المستشفى، بينما استمرت عمليات البحث عن بقية أفراد الأسرة قبل إعلان وفاتهم.

ولم تعلن «سنتكوم» استهداف مواقع مدنية، وقالت إن الضربات اقتصرت على منشآت وقدرات عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري». ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ملابسات إصابة المنزل أو تحديد ما إذا كان يقع بالقرب من منشأة عسكرية.

وأدت الغارات إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من جزيرة قشم، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية إعادة التيار لاحقاً.

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بوقوع ثلاثة انفجارات في قشم، فيما تحدثت تقارير محلية عن سماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة كيش وأبو موسى، إضافة إلى المجال البحري المحيط بقشم ومضيق هرمز.

وفي محافظة الأحواز، أكدت السلطات المحلية وقوع انفجارات قرب مدينة الأحواز والفلاحية ومحيط ميناء عبادان النفطي، بما في ذلك مدينة القصبة الساحلية عند مصب شط العرب قبالة الفاو.

وقال مراسل التلفزيون الإيراني إن سبعة انفجارات سُمعت في مدينة الأحواز، من دون صدور إعلان رسمي عن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

وأفادت تقارير محلية بوقوع انفجارات في الفلاحية والقصبة وعبادان، فيما وصف مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي دوي الانفجارات في الأحواز بأنه «شديد وعنيف».

ولم تعلن السلطات في المحافظة حصيلة بشرية أو تفاصيل عن الأهداف التي تعرضت للقصف، كما لم توضح ما إذا كانت الغارات أصابت منشآت عسكرية أو مواقع لوجستية.

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لإحدى الضربات الدقيقة ضد منصة إطلاق صواريخ متحركة فجر الخميس 30 يوليو 2026 (الشرق الأوسط)

وفي محافظة فارس، أعلنت «تسنيم» وقوع انفجار في كازرون، بينما تحدث سكان عن انفجارات متعددة في محيط نور آباد ممسني، الواقعة على مسافة تقارب 150 كيلومتراً من شيراز.

كما وردت تقارير عن سماع أصوات طائرات حربية أو إطلاق صواريخ في أجواء يزد وسط البلاد حيث تنتشر قواعد صاروخية تحت الجبال، ولم توضح السلطات طبيعة التحركات العسكرية في المنطقة أو ما إذا كانت المحافظة تعرضت لهجوم.

وفي محافظة بوشهر، قال حاكم المدينة محمد مظفري إن صواريخ أميركية أصابت موقعين قرب مدينة جغادك نحو الساعة الرابعة فجراً، مؤكداً عدم وقوع خسائر بشرية. ولم يحدد المسؤول الإيراني طبيعة الموقعين المستهدفين، أو ما إذا كانا منشأتين عسكريتين أو مدنيتين.

كما تحدثت تقارير عن انفجارات في برازجان ومحيط مدينة بوشهر، من دون صدور تفاصيل رسمية إضافية عن الأضرار أو المواقع التي طالتها الغارات.

وأعلن «الحرس الثوري» في محافظة زنجان مقتل ثلاثة من عناصره في الضربات الأميركية، من دون أن يكشف مواقع مقتلهم أو طبيعة مهامهم العسكرية. وتعد هذه أول مرة تعلن فيها السلطات الإيرانية سقوط قتلى في زنجان منذ استئناف الضربات الأميركية، بعدما كانت التقارير الرسمية السابقة قد حصرت المناطق المستهدفة في جنوب وغرب البلاد.

اتساع الجبهات

سبق الضربات الأميركية إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه القوات الأميركية في الأردن، في أول هجوم إيراني من نوعه بعد توقف الضربات المباشرة بين الجانبين عدة أيام.

وقالت «سنتكوم» إن جميع الصواريخ اعتُرضت، بينما قال الجيش الأردني إنه أسقط خمسة صواريخ حاولت استهداف المملكة، من دون تسجيل إصابات.

وفي بيان صدر الخميس، زعم «الحرس الثوري» أن الهجوم على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن أدى إلى تدمير ثلاث مقاتلات أميركية من طراز «إف-35» وإلحاق أضرار جسيمة بثلاث أخرى، إضافة إلى مقتل عدد من الضباط والفنيين الأميركيين. ولم تصدر الولايات المتحدة أو الأردن أي تأكيد لهذه المزاعم.

وبعد ساعات، نفت «سنتكوم»، مزاعم لـ«الحرس الثوري» قائلة إن الهجمات الإيرانية الأخيرة لم تدمر أو تلحق أضراراً بأي طائرة أميركية.

وأضافت «سنتكوم» أن الناقلة التجارية «نورا» لم تنجح في اختراق الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، نافية رواية بهذا الشأن أوردتها وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الكويتي أن ضربة إيرانية أصابت مبنى تابعاً لشركة صينية في شمال الكويت، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمبنى وأدى إلى مقتل عامل. ولم تقدم السلطات الكويتية تفاصيل إضافية عن نوع السلاح المستخدم أو الهدف المقصود من الهجوم.

ترمب يتوعد برد قاسٍ

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد توعد، قبل بدء العملية، بضرب إيران «بقوة شديدة» رداً على هجومها الصاروخي على القوات الأميركية في الأردن.

وقال ترمب خلال فعالية في المكتب البيضاوي: «سنضربهم بقوة شديدة، لأنه حان دورنا لضربهم». ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران مسؤولة عن الهجوم على السفينتين في ميناء دمياط، قال: «إنه المزيد من الشيء نفسه»، مضيفاً: «في غضون ذلك، سنضربهم بقوة شديدة، لأنه حان دورنا لضربهم».

وقال ترمب للصحافيين إن الإيرانيين كانوا يطلبون منه عدم الرد خلال الساعات التي أعقبت الهجوم، «لكنهم مع ذلك أطلقوا النار»، مضيفاً أنهم «يعلمون الآن أن الرد قادم». وعندما سُئل عما إذا كان سيرد دائماً على الهجمات الإيرانية، قال: «إلى حد كبير».

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لإحدى الضربات الدقيقة الزوارق الإيرانية في جنوب البلاد فجر الخميس 30 يوليو 2026 (الشرق الأوسط)

ورغم توعده بالرد، قال ترمب إن واشنطن لا تزال تسعى إلى اتفاق ينهي الحرب التي دخلت شهرها السادس وأدت إلى اضطراب أسواق الطاقة والمال.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحثا في البيت الأبيض ثلاثة مسارات للتعامل مع إيران، تشمل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وتشديد الضغوط الاقتصادية والحصار، أو استئناف العمل العسكري.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين ناقشوا كلفة كل خيار وجدوله الزمني، فيما لم يبدِ نتنياهو تفضيلاً لمسار محدد، وأبلغ ترمب بأن القرار يعود إليه.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي رأى إمكان مواصلة المسار الدبلوماسي بالتوازي مع زيادة الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك تقييد طرق التجارة البرية الإيرانية.

وجاء الهجوم الإيراني بعد انهيار محادثات هدفت إلى تثبيت التهدئة والتوصل إلى ترتيبات لعبور السفن في مضيق هرمز، ما بدد الآمال في اختراق دبلوماسي قريب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام آباد تواصل جهودها لإعادة واشنطن وطهران إلى «تفاهم إسلام آباد»، وحث الطرفين على استئناف المحادثات الفنية والالتزام بتعهداتهما السابقة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن«المفاوضات جارية بين الأطراف، لا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز، بهدف خفض التصعيد»، لافتة إلى أن باكستان تبذل «كل ما في وسعها لإعادة جميع الأطراف إلى مذكرة التفاهم» التي وُقعت في يونيو(حزيران) والرامية إلى تمهيد الطريق لإنهاء الحرب.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر متحدثه، الولايات المتحدة وإيران إلى وقف القتال والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن وساطات تقودها باكستان وقطر وأطراف أخرى لا تزال مستمرة لمنع اتساع نطاق المواجهة.


مقالات ذات صلة

إيران تتوعد بمواجهة «الإنزال الاقتصادي» لترمب

شؤون إقليمية  بحار أميركي يوجّه الطائرات على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الداعمة للعمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران 14 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية/رويترز)
p-circle

إيران تتوعد بمواجهة «الإنزال الاقتصادي» لترمب

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن الحملة الاقتصادية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي ضد طهران تمثلاستمراراً لسياسات أميركية «فاشلة».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ) p-circle

عراقجي يبحث مع عاصم منير المسار الدبلوماسي

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، بأن وزير الخارجية أجرى اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني، المساعي الجارية لدفع الحلول السياسية والدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عراقجي يخاطب الإيرانيين عبر التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

عراقجي: سياسة إيران بعد الحرب «ستختلف بالكامل»

حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منتسبي الجهاز الدبلوماسي لبلاده على تنبي «لسان حاد» في مخاطبة العالم، قائلاً إن السياسة الخارجية لطهران بعد الحرب ستختلف.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (في الوسط) لدى وصوله إلى بغداد يوم 19 أغسطس 2026 خلال مؤتمر صحافي بالموقع الذي قُتل فيه قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بضربة جوية أميركية عام 2020 بالقرب من المطار (تصوير: أحمد الربيعي - أ.ف.ب)

قاليباف: المقاومة العراقية أضحت قوة عالمية

عدّ رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن «المقاومة في العراق أضحت تشكل عنصراً أساسياً من عناصر القوة الإقليمية»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إيران تتوعد بمواجهة «الإنزال الاقتصادي» لترمب

 بحار أميركي يوجّه الطائرات على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الداعمة للعمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران 14 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية/رويترز)
بحار أميركي يوجّه الطائرات على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الداعمة للعمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران 14 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية/رويترز)
TT

إيران تتوعد بمواجهة «الإنزال الاقتصادي» لترمب

 بحار أميركي يوجّه الطائرات على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الداعمة للعمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران 14 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية/رويترز)
بحار أميركي يوجّه الطائرات على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» الداعمة للعمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران 14 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية/رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن الحملة الاقتصادية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد طهران تمثل استمراراً لسياسات أميركية «فاشلة»، معتبراً أنها ستؤدي إلى «مزيد من الهزيمة» وإثارة عداء الإيرانيين.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «ما يسمى بـ(يوم الإنزال الاقتصادي) هو محاولة لصرف الأنظار عن أزمة أميركا نفسها: ديون غير مسبوقة وارتفاع متسارع في تكاليف الفوائد».

وأضاف: «مضاعفة الرهان على السياسات الفاشلة لن تجلب سوى مزيد من الهزيمة وعداء الإيرانيين. الإرهاب الاقتصادي الأميركي يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول في أنحاء العالم».

وبحث عراقجي، مساء الأربعاء، في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، آخر التطورات الإقليمية والجهود الجارية لدفع الحلول السياسية والدبلوماسية. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجانبين ناقشا أيضاً سبل تعزيز المشاورات والتعاون بين طهران وإسلام آباد.

ورد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على الإعلان الأميركي، قائلاً إن واشنطن انتقلت إلى الحرب الاقتصادية بعدما أخفقت، بحسب قوله، في تحقيق أهدافها عسكرياً.

وقال غريب آبادي: «يزعمون أن إيران على وشك الهزيمة ومعلقة بخيط، لكنهم يتوسلون إلى جميع حلفائهم لمساعدتهم».

وأضاف: «المشكلة هي الحسابات الخاطئة التي يضطرون في كل مرة، للتغطية عليها، إلى صنع هزيمة أكبر لأنفسهم. الحرب العسكرية لم تحقق نتيجة، والآن أطلقوا على هزيمتهم المقبلة اسم (الحرب الاقتصادية)».

ودعا النائب الإيراني المتشدد إبراهيم رضائي إلى الرد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وكتب على «إكس»: «أفضل رد على تصعيد ترمب للحرب الاقتصادية هو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي».ويسعى ترمب إلى مصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والتوصل إلى اتفاق جديد يفرض قيوداً أشد على برنامجها النووي، ليحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

وتقول إيران، وهي من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي، إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وتزامنت المواقف السياسية مع تهديد عسكري من «الحرس الثوري». وقال المتحدث باسمه حسين محبي إنه «إذا اندلعت حرب، فإن أسلحتنا في جميع المجالات ستكون مختلفة تماماً عن السابق».

وأضاف محبي أن الاختلاف قد يشمل «جيل الرؤوس الحربية ودقة الإصابة ومدى الصواريخ أو أي مجال آخر»، قائلاً إن إيران تعمل على إنتاج أسلحة «أكثر دقة وتدميراً وتطوراً من الناحية التقنية».

وكان ترمب قد أعلن، الأربعاء، إطلاق حملة اقتصادية جديدة ضد إيران، قال إنها ستكون «أقسى عملية اقتصادية تُتخذ ضد أي دولة»، وتشمل توسيع نطاق العزلة والضغط على الدول والمؤسسات التي توفر لطهران قنوات مالية أو تجارية.

«أخفقت في اغتنام»

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران «أخفقت في اغتنام» فرصة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن ستنتقل إلى «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق».

وقال إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتوفير ما سماه «شريان حياة» لإيران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة».

وحدد ترمب مجالات قال إن واشنطن ستستهدفها، بينها تهريب النفط، وخطوط المبادلة، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن والشركات الواجهة، مطالباً بوقف هذه الأنشطة «فوراً».

ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى المشاركة في عزل إيران، واصفاً الإجراءات الجديدة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، وقال إنها تهدف إلى إضعاف قدرة طهران على مواصلة أنشطتها خارج حدودها.

كما كرر ترمب تعهده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وزعم أن قواتها البحرية والجوية ومصانعها العسكرية تعرضت لأضرار واسعة، وأن اقتصادها وعملتها يواجهان ضغوطاً شديدة.

وتأتي الحملة بعد يوم من إعلان ترمب عدم وجود أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع طهران، وتأكيده أن الحصار البحري «لا يزال سارياً وبكامل قوته»، وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي».وكان جاريد كوشنر، صهر ترمب ومبعوثه الخاص، قد قال قبل ذلك بيوم إن الاتصالات مع إيران لا تزال جارية، وإنها ربما تكون «أكثر نشاطاً» من أي وقت مضى.

ولم يسمِّ ترمب أي دولة، كما لم يحدد الإجراءات التي ستتخذها واشنطن ضد الدول أو المؤسسات التي تخالف تحذيره، رغم تحديده قنوات مالية وتجارية ونفطية قال إنها ستشملها الحملة.

وتواجه إيران عقوبات اقتصادية أميركية منذ عقود، تعود جذورها إلى ما بعد الثورة الإيرانية عام 1979.وتعد الصين بين الدول المعنية بتداعيات الحملة الجديدة. وتشير بيانات شركة «كبلر» للعام الماضي إلى أنها كانت تستورد أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، الخميس، إن «العقوبات والضغوط لن تحل المشكلة»، داعياً الأطراف المعنية إلى اتخاذ «تدابير مسؤولة» وتسوية القضية بالوسائل السياسية والدبلوماسية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، الثلاثاء، تعليق جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، بعد إعلانها رصد صاروخين أطلقا من إيران وسقطا في المياه. ونفت طهران الرواية الإماراتية ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وفي تطور اقتصادي لافت، أقر رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، مساء الأربعاء، بأن صادرات النفط الإيرانية متوقفة حالياً، في أول إعلان رسمي من مسؤول إيراني عن توقف الصادرات. وأعرب في مقابلة تلفزيونية عن أمله في إحياء مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة واستئناف المفاوضات.

وجاء إقرار همتي مع تصاعد التحذيرات داخل إيران من الضغوط الاقتصادية والمعيشية. وكان مسؤولون إيرانيون قد حذروا خلال الأسابيع الأخيرة من احتمال اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات، وتحدثوا عن استعداد السلطات للتعامل معها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية، حتى 19 أغسطس، أعادت توجيه 65 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت إلى سفينتين لضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران. ونشرت صورة لبحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس جون بول جونز» أثناء إبحارها في مياه المنطقة ضمن عمليات تنفيذ الحصار.

مقاتلة أميركية من طراز «إف/إيه-18 إي سوبر هورنت» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال دعمها العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران يوم 14 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية/رويترز)

وفي المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المضيق سيظل مغلقاً حتى ترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية، وتفرج عن الأصول المجمدة، وتنهي التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

وجاء ذلك بعد انقضاء فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو للتوصل إلى اتفاق أوسع بشأن البرنامج النووي والعقوبات. وقال ترمب إنه لا يعتزم تمديدها، بعدما أعلن في 7 يوليو أن الاتفاق «انتهى».

وأبقى مسؤولون إيرانيون باب الاتصالات الدبلوماسية مفتوحاً. وفي وقت سابق، نقلت «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر أن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين «التفاوض والاستسلام».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الاثنين، أن طهران قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى «الهجوم بالكامل» بسبب تعثر الجهود للتوصل إلى اتفاق دائم، وأنها مستعدة لاتخاذ «قرارات صعبة» إذا فشلت الدبلوماسية.

وقال المسؤول إن المؤسسات الإيرانية مطالبة بالاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، وإن إيران قد تنفذ هجوماً عسكرياً «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي.

والأربعاء، أفادت «فايننشال تايمز» بأن القوات الإيرانية درست استهداف أصول عسكرية أميركية في جنوب شرقي أوروبا إذا اتسعت الحرب. وقال مسؤول في «الناتو» إن الحلف مستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع أعضائه.

وتزامن ذلك،

مع تحذير رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي من أن طهران ستعدّ أي «مساعدة أو تسهيل» للجيش الأميركي بمثابة «مشاركة» معه. وكان عبد اللهي يتحدث عن وجود طائرات عسكرية أميركية، ولا سيما طائرات التزود بالوقود، في قواعد تستضيفها دول أخرى.

اقرأ أيضاً


إسرائيل تحذّر تركيا من الانجرار إلى «مغامرات خطيرة» في سوريا

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهِر حفراً على مدارج قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب السورية بعد هجوم إسرائيلي (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهِر حفراً على مدارج قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب السورية بعد هجوم إسرائيلي (رويترز)
TT

إسرائيل تحذّر تركيا من الانجرار إلى «مغامرات خطيرة» في سوريا

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهِر حفراً على مدارج قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب السورية بعد هجوم إسرائيلي (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهِر حفراً على مدارج قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب السورية بعد هجوم إسرائيلي (رويترز)

اتهمت إسرائيل تركيا، الخميس، بالقيام «بمغامرات خطيرة في سوريا» في حين دعت ​أنقرة إلى وقف الهجمات الإسرائيلية «المتهورة»، وذلك بعد يومين من قيام إسرائيل بقصف قاعدة جوية سورية قالت إن قوات تركية كانت على وشك الانتشار فيها، وفق ما نشرت «رويترز».

وسلط الهجوم الضوء على التوتر بين القوتين الإقليميتين تركيا وإسرائيل فيما يتعلق بسوريا، التي تقع على حدود البلدين.

ويثير تنامي نفوذ أنقرة الحليفة للرئيس أحمد الشرع قلق إسرائيل منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024.

وقالت إسرائيل إن دمشق كانت على وشك السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة أبو الظهور الجوية، وتجاهلت التحذيرات الإسرائيلية من أن مثل هذا الانتشار سيشكّل تهديداً لأمن إسرائيل، وهو ادعاء نفته تركيا.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لموقع «أكسيوس»، الأربعاء، إنه أوضح لإسرائيل أنه لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في قاعدة أبو الظهور الجوية.

وأضاف أن عسكريين من تركيا زاروا القاعدة الواقعة في شمال غرب سوريا قبل ‌أيام عدة من الضربة، ‌لكنه شدد على أن ذلك كان جزءاً من التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب ​وتبادل ‌الخبرات.

وقالت ⁠وزارة الدفاع ​التركية، ⁠الخميس، إنه لم يكن هناك أي وفد عسكري تركي في القاعدة قبل الغارة أو خلالها، وإن تركيا ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية.

وأضافت الوزارة: «من الضروري لسلام واستقرار كل من سوريا والمنطقة أن تكف إسرائيل عن مثل هذه الهجمات المتهورة وأن تمتثل لمتطلبات القانون الدولي».

وأبلغت مصادر «رويترز»، الأربعاء، بأن مسألة الانتشار العسكري التركي في سوريا نوقشت في مكالمة هاتفية نادرة جرت بين الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان في 14 أغسطس (آب)، أي قبل أيام من الهجوم.

كاتس يحذّر إردوغان

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في منشور على «إكس»، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من «جر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا» و«اختبار عزم إسرائيل على الدفاع ⁠عن نفسها».

مبعوث أميركا يدعو ⁠لتعزيز آليات خفض التصعيد

إلى ذلك، قال توم براك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا، والذي انتقد الضربات الإسرائيلية ووصفها بأنها «تصعيد غير ضروري»، لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لخفض التصعيد بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

وقال مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، لـ«رويترز»، الخميس، إن واشنطن تعمل على إرساء «عملية لتخفيف التوتر».

وأضاف أنها «قائمة بالفعل، لكنها تحتاج إلى صقل والتأكد من أنها ستكون مجدية بالفعل وأن الجميع مستعدون للمشاركة... أشعر بأننا وصلنا إلى تلك المرحلة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن قلقة من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى مواجهة بين إسرائيل وتركيا، قال: «لا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد. ولا أعتقد أننا قريبون حتى من ذلك».

وتابع: «رأت إسرائيل أن تركيا تتقدم أكثر نحو الجنوب، وعدَّت ذلك تهديداً محتملاً. ولم تتخذ إسرائيل إجراءات أسفرت عن وقوع إصابات. ولم تتخذ إجراءات أسفرت عن تدمير أصول مهمة».

وقال الشيباني إن إسرائيل ليس لديها مبرر مشروع لهذا القصف. وأضاف: «لا نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لنشر وجود عسكري تركي دائم أو قوات تركية في الموقع».

وذكر أن المنشأة كانت خالية إلى ​حد كبير ولم يبدأ تشغيلها بالكامل بعد، وأشار إلى أن ​سوريا وإسرائيل أحرزتا تقدماً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق أمني خلال محادثات استمرت على مدار عام بوساطة الولايات المتحدة، لكن إسرائيل تراجعت لاحقاً عن التزاماتها ولم ينفَذ الاتفاق.


«الناتو» يتأهب لردع تهديدات إيرانية

ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يتأهب لردع تهديدات إيرانية

ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أمس (الأربعاء)، أنه يستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع دوله الأعضاء، بعدما ظهرت مؤشرات على أن طهران درست استهداف أصول عسكرية أميركية في أوروبا، بالتزامن مع تحذيرات لدول تستضيف طائرات أميركية للتزود بالوقود.

وقال مسؤول في الحلف إن قدرات الردع والدفاع «في وضع قوي وفعال»، مشيراً إلى اعتراض دفاعات «الناتو» صواريخ باليستية إيرانية متجهة إلى تركيا في أربع وقائع العام الحالي، حسبما نقلت وكالة «رويترز».

وجاءت هذه التصريحات رداً على تقرير نشرته «فاينانشال تايمز»، عن مصدرين من داخل النظام الإيراني أن القوات الإيرانية قيّمت ضرب أصول أميركية في جنوب شرقي أوروبا، بينها بلغاريا وقبرص، ودرست استهداف كابلات الألياف الضوئية في مضيق هرمز إذا اتسعت الحرب.

وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي، إن وجود طائرات عسكرية أميركية، خصوصاً طائرات التزود بالوقود، في قواعد خارج الولايات المتحدة من دون علم الدول المضيفة «يبدو مستبعداً»، مضيفاً أن أي «مساعدة أو تسهيل» للجيش الأميركي ستعدّه طهران «مشاركة» معه.

وكان مسؤول إيراني كبير قد أبلغ «رويترز»، الاثنين، أن طهران قررت الانتقال إلى «الهجوم بالكامل» إذا فشلت الدبلوماسية.