أظهرت التقديرات السريعة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء استمرار نمو الأنشطة غير النفطية في السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي، فيما ارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 0.9 في المائة، ما يعني صمود الاقتصاد غير النفطي أمام تداعيات مضيق «هرمز».
في المقابل، تأثر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بتراجع الأنشطة النفطية بنسبة 24.7 في المائة، ما أدى إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تكشف الأرقام أن الاقتصاد السعودي يمر بمرحلة انتقالية مهمة؛ مبينة أن أداء الناتج المحلي لم يعد مرتبطاً بالكامل بتقلبات النفط.
ورغم الانخفاض في الأنشطة النفطية، فإن الاقتصاد غير النفطي يواصل أداءه في تحقيق نمو إيجابي، وهو ما يؤكد استمرار الاستثمارات الحكومية والقطاع الخاص، إضافة إلى توسع القطاعات الواعدة بما فيها الصناعة والسياحة والخدمات واللوجستيات، التي باتت تشكل قاعدة أكثر صلابة للنشاط الاقتصادي.
كما أن هذا الأداء يحمل دلالة مهمة في توقيت بالغ الحساسية، إذ جاء بالتزامن مع أزمة «هرمز» التي أثارت مخاوف واسعة بشأن حركة التجارة والطاقة.
ولم تظهر القطاعات غير النفطية علامات تؤثر حادة، وهو ما يعكس ارتفاع قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات الخارجية، ويعزز الرهان على مستهدفات «رؤية 2030» في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
وقالت الهيئة إن التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي تهدف إلى توفير مؤشرات مبكرة عن أداء الاقتصاد السعودي لصناع القرار والمستخدمين، قبل استكمال البيانات النهائية للحسابات القومية.
وبدأت الهيئة العامة للإحصاء نشر هذه التقديرات اعتباراً من الربع الثالث من عام 2020، في إطار تعزيز سرعة إتاحة البيانات الاقتصادية ومواكبة التطورات الاقتصادية بشكل أكثر آنية.
