مصادر غربية تتحدث عن مقتل ستة مستشارين إيرانيين

كشفت لـ «الشرق الأوسط» أسماء منسّقي الهجمات المنطلقة من العراق

يبحثون على قتلى أو جرحى في المقدادية بمحافظة ديالى اليوم (أ.ف.ب)
يبحثون على قتلى أو جرحى في المقدادية بمحافظة ديالى اليوم (أ.ف.ب)
TT

مصادر غربية تتحدث عن مقتل ستة مستشارين إيرانيين

يبحثون على قتلى أو جرحى في المقدادية بمحافظة ديالى اليوم (أ.ف.ب)
يبحثون على قتلى أو جرحى في المقدادية بمحافظة ديالى اليوم (أ.ف.ب)

كشفت مصادر غربية مطلعة لـ «الشرق الأوسط» أن التقارير الأولية التي تلقتها من العراق عن الضربة الجوية على منطقة آمرلي التابعة لمحافظة صلاح الدين تشير إلى مقتل ستة من المستشارين العسكريين الإيرانيين، إضافة إلى عشرين قتيلاً من أفراد «الحشد الشعبي» ونحو 30 جريحاً. وامتنعت المصادر عن تأكيد ما إذا كان المستشار الإيراني إقبال بور في عداد القتلى.

وأكدت المصادر أن المجموعات العراقية التي أطلقت صواريخ ومسيّرات في اتجاه السعودية والإمارات والكويت والأردن تعمل تحت قيادة مباشرة من ضباط من «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» يسمّون بـ «المستشارين» ويحملون جوازات سفر دبلوماسية. وقالت إن ابرز المستشارين الايرانيين الذين يحركون المجموعات العراقية التابعة لـ «الفصائل المنفلتة» هم:

حاج حامد أو عبد اللهي. وهو معاون إسماعيل قاآني لشؤون العراق ويضطلع بصفته هذه بدور بارز.

جواد غفاري الذي كان مسؤولاً في «فيلق القدس» عن سوريا وفلسطين والذي كان نُقل إلى العراق في ضوء تطورات الفترة الماضية. وينظر كثيرون إلى جواد غفاري بوصفه الرجل الأخطر بين المستشارين ربما بحكم خبرات وعلاقات سابقة له.

مقر قيادة الحشد الشعبي في البصرة اليوم الأربعاء (رويترز)

الحاج إقبال بور. وهو مسؤول عمليات الشمال أي كل العمليات التي تستهدف كردستان وحقول النفط والغاز والأميركيين، وهو يشرف على عمل مجموعات من الفصائل بينها «النجباء» و«كتائب حزب الله» وغيرهما. ويدير إقبال بور خصوصاً مجموعات صاحبة خبرة في اطلاق الطائرات المسيّرة.

دكتور أمير وهو أصلاً خبير اقتصادي. يُعتبر أحد المسؤولين البارزين عن محاولات تهريب السلاح من العراق إلى لبنان عبر سوريا. ولدى أمير عدد كبير من الشركات التابعة لـ «الحرس» مهمتها التهرب من العقوبات الأميركية والدولية. وهو أيضاً مسؤول عن عمليات تحويل «الكاش» (الأموال النقدية) إلى ايران وكان يشرف على عمليات تهريب النفط.

ينتشر «المسستشارون» الإيرانيون في محافظات الجنوب والوسط ولديهم مقرات مهمة قرب الأماكن المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية. ولديهم غرفة عمليات لإدارة الهجمات بعد تحديد أهدافها. المسؤول الأعلى بينهم هو حاجي حامد ومعه جواد غفاري.

وتقول المصادر، استناداً إلى تقارير تلقتها، إن المستشارين الإيرانيين يستخدمون مبنى الملحقية الثقافية التابع للسفارة الإيرانية في بغداد ويستخدمون مقرات في أحياء بمحيط المنطقة الخضراء في بغداد.

ونقلت التقارير عن مصادر عراقية مطلعة إن طهران اتخذت بعد سقوط نظام بشار الأسد والتطورات في جنوب لبنان، قراراً صريحاً بوضع سلوك التنظيمات الحليفة في العراق ولبنان تحت «إدارة موثوقة» وأوفدت لهذا الغرض عدداً من ضباط «فيلق القدس» ليكونوا أصحاب الكلمة الأخيرة في حال التصعيد وتحريك الجبهات.

قرب موقع غارة في محافظة نينوى شمال العراق اليوم (أ.ف.ب)

وأكدت التقارير أن إيران ليست في وارد تقديم أي تنازلات ولو شكلية لأي خطوات يمكن أن توحي بأن سيطرتها على قرار حلفائها في العراق ولبنان قد تراجعت بفعل الضربات الأميركية التي تعرضت لها. وقالت إن تصعيد «حزب الله» اللبناني لهجته ضد الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام تم بايحاءات إيرانية وكذلك الأمر بالنسبة لتشدد تنظيمات عراقية في موقفها من حكومة علي الزيدي، علماً أن بعض هذه التنظيمات تحدث عن «حصر السلاح» ومنع وجوده خارج أيدي السلطة الشرعية.

وبعد ظهر الأربعاء ذكرت صحيفة همشهري الإيرانية أن أربعة مستشارين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني قتلوا في الضربات على العراق خلال الليل.


مقالات ذات صلة

بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

خاص اعتباراً من 23 سبتمبر اضطرت شركات طيران إيرانية إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاء مطارات عراقية من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب عقوبات أميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بغياب الوفد العراقي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

لقاء غير مألوف بين الزيدي وترمب يثير تساؤلات في بغداد

أثار لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في نيويورك تساؤلات بسبب غياب أعضاء الوفد العراقي.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

برنامج عراقي جديد لحصر السلاح يبدأ في أكتوبر المقبل

لن يكون 30 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً لاكتمال حصر السلاح في العراق، بل منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو (حزيران) من العام المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خطة جديدة لنزع سلاح الفصائل «تبدأ بـ90 يوماً تضمن وقف الهجمات».

فاضل النشمي (بغداد)

قطر: نعمل على بناء أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم «الخارجية» القطرية
ماجد الأنصاري المتحدث باسم «الخارجية» القطرية
TT

قطر: نعمل على بناء أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران

ماجد الأنصاري المتحدث باسم «الخارجية» القطرية
ماجد الأنصاري المتحدث باسم «الخارجية» القطرية

أعلنت قطر أن مساعي الوسطاء لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران منصبّة حالياً على بناء أرضية مشتركة بين الجانبين، مؤكداً استمرار العمل على تقريب المواقف بين واشنطن وطهران.

قال ماجد الانصاري، المتحدث باسم «الخارجية» القطرية، في إحاطة إعلامية، من الدوحة، الثلاثاء، إن «الجهد منصبّ حالياً على بناء أرضية مشتركة بين الجانبين الأميركي والإيراني».

وأوضح الأنصاري أن «الاجتماعات مستمرة، ونحن في إطار نقل رسائل بين الجانبين الأميركي والإيراني»، مؤكداً التزام قطر ببذل الجهود للتوصل إلى حلّ سلمي لهذه الأزمة، ودعم الوساطة الباكستانية.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كما عملت قطر على تواصل غير مباشر بين الطرفين.

وقال عراقجي، الاثنين، إنه يتوقع الحصول على ردّ رسمي أميركي، الثلاثاء، وفق ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية.

وأوضح أن الوسطاء القطريين الذين التقاهم في نيويورك «طرحوا أفكاراً وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي».

وأضاف عراقجي أن «القطريين يأملون أن يجري ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)»، متابعاً: «التركيز الحالي ينصبّ حصرياً على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر».

وأعلنت إيران، الثلاثاء، أنها تنتظر رداً من الولايات المتحدة على مقترحها الجديد بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مع توعّدها، في الوقت عينه، بمهاجمة بنى تحتية في المنطقة ما لم يُسمَح لها بتصدير نفطها.

ورفض الأنصاري التهديدات باستهداف البنية التحتية في منطقة الخليج، وأكد ضرورة احترام منشآت البنية التحتية في المنطقة، مؤكداً أن أي تهديد لها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية: «ندين بشدة أي استهداف للبنية التحتية في المنطقة من أي طرف كان».

وأضاف: «هذا الاستهداف للبنية التحتية واستهداف منشآت الطاقة واستهداف السفن كله لا يأتي إلا في إطار ضرب مصالح الشعوب أولاً وآخراً»، منوهاً بأن «شعوب المنطقة لا تستحق أن يُرمى بها في أتون هذا الصراع».

الأوضاع في غزة ولبنان

وبشأن الأوضاع في قطاع غزة، دعا المتحدث باسم «الخارجية» القطرية، لبذل مزيد من الجهد لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وقال: «يجب بذل جهد مضاعف لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس».

كانت «الخارجية» القطرية قد أعربت، في بيان، الثلاثاء، عن رفض دولة قطر «التام التصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان، ومناطق تمتد حتى الخط الأصفر في قطاع غزة»، وأكدت أنها تُعدّ تحدياً سافراً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وحثت «الخارجية» القطرية، في بيان، المجتمع الدولي على «تحمُّل مسؤولياته وإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف مخططاتها التوسعية وسياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأكدت موقف قطر «الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، القائم على إنهاء الاحتلال وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية»، كما أكدت موقفها الثابت تجاه لبنان وسيادتها على كامل أراضيها.


السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إطلاق الإنذار المبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إطلاق الإنذار المبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ» للتحذير من خطر في المنطقة.

ودعا «الدفاع المدني» السكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات الصادرة عنه حفاظاً على سلامتهم، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، مشيراً إلى إمكانية الاتصال بالرقم «998» في حالات الطوارئ.

كان «الدفاع المدني» قد أعلن في وقت سابق إطلاق إنذار من المنصة الوطنية في منطقة نجران، وأصدر حزمة من إرشادات السلامة الواجب اتباعها خلال فترة التحذير، في مقدمتها التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل مبنى أو غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر.

وشملت الإرشادات عدم مغادرة المنزل أو المبنى حتى انتهاء الخطر، والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو الأسطح. كما دعا الموجودين في الخارج إلى دخول أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب، مع تجنب التجمهر والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة.

وفي حال تلقي رسالة التحذير في أثناء القيادة، أوصى «الدفاع المدني» بالتوقف على جانب الطريق في مكان آمن بعيداً عن الجسور والمنشآت المرتفعة، داعياً إلى أخذ التعليمات من الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.


ولي العهد السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.

وأكد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، حرص السعودية على استقرار السودان والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه. كما أكد دعم المملكة للجهود كافّة لتحقيق الاستقرار في السودان، بما يمهد الطريق لتنمية شاملة وعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم.