أرباح «stc» ترتفع 6.3 % في النصف الأول بدعم نمو الإيرادات والكفاءة التشغيلية

إيرادات المجموعة تتجاوز 10.7 مليار دولار وتوزيعات الربع الثاني تبلغ 720 مليون دولار

واصلت مجموعة «stc» توسيع قاعدة عملائها والاستثمار في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية.(الشرق الأوسط)
واصلت مجموعة «stc» توسيع قاعدة عملائها والاستثمار في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية.(الشرق الأوسط)
TT

أرباح «stc» ترتفع 6.3 % في النصف الأول بدعم نمو الإيرادات والكفاءة التشغيلية

واصلت مجموعة «stc» توسيع قاعدة عملائها والاستثمار في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية.(الشرق الأوسط)
واصلت مجموعة «stc» توسيع قاعدة عملائها والاستثمار في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية.(الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي (stc)» نمواً في صافي أرباحها خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 6.3 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدعومة بارتفاع الإيرادات وتحسن الأرباح التشغيلية، في وقت واصلت فيه المجموعة توسيع قاعدة عملائها والاستثمار في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية والبنية التحتية الرقمية.

وأظهرت النتائج المالية الأولية للمجموعة للفترة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2026 ارتفاع الإيرادات بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 40.11 مليار ريال (10.7 مليار دولار)، بينما نما إجمالي الربح بنسبة 5.3 في المائة إلى 19.64 مليار ريال (5.24 مليار دولار).

وارتفع الربح التشغيلي خلال الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة 7.8 في المائة، ليبلغ 7.77 مليار ريال (2.07 مليار دولار)، بينما نما الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب (EBITDA) بنسبة 5.5 في المائة إلى نحو 12.97 مليار ريال (3.46 مليار دولار).

وتجاوز صافي ربح المجموعة خلال الربع الثاني توقعات المحللين بنسبة 4 في المائة، وفقاً لما ذكرته الشركة.

توزيعات نقدية

وأعلنت «stc» توزيع أرباح نقدية بواقع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الثاني من عام 2026، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة من الجمعية العامة، ليبلغ إجمالي المبلغ الموزع على المساهمين 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار).

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc»، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج المالية للنصف الأول أظهرت أداءً مالياً وتشغيلياً قوياً وتقدماً متواصلاً في تنفيذ الأولويات الاستراتيجية، معتبراً أن هذا الأداء يعكس قوة نموذج أعمال المجموعة ومرونته ومتانة مركزها المالي، بما يمكّنها من تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين.

وأضاف أن المجموعة سجلت أداءً مالياً متصاعداً خلال النصف الأول، مع نمو صافي الربح بنسبة 6.3 في المائة، بعد استبعاد البنود غير المتكررة للفترة الحالية والمماثلة من العام السابق، مشيراً إلى أن نمو الإيرادات بنسبة 3.8 في المائة أسهم في ارتفاع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 5.5 في المائة.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «stc» المهندس عليان الوتيد (الشرق الأوسط)

توسيع الأداء

وعلى الصعيد التشغيلي، واصلت المجموعة توسيع قاعدة عملائها وشبكاتها، إذ بلغ عدد عملاء الهاتف المحمول لدى «stc» في السعودية 30.3 مليون عميل بنهاية النصف الأول، بزيادة 4.8 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، بينما ارتفع عدد عملاء الهاتف الثابت بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 6.1 مليون عميل.

كما ارتفع عدد أبراج الجيل الخامس (5G) إلى 12.12 ألف برج، بينما زاد عدد المنازل المتصلة بشبكة الألياف الضوئية بنسبة 5.2 في المائة، ليصل إلى 3.87 مليون منزل، في مؤشر على استمرار الطلب على خدمات المجموعة وتوسع استثماراتها في البنية التحتية الرقمية الداعمة للنمو المستقبلي.

وخلال موسم الحج، واصلت «stc» دورها ممكناً رقمياً لخدمة ضيوف الرحمن، عبر منظومة متكاملة من خدمات الاتصال والحلول الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما أسهم في استيعاب الارتفاع القياسي في حركة البيانات، مع الحفاظ على جاهزية الشبكة واستمرارية الخدمات الرقمية في المشاعر المقدسة.

شراكات استراتيجية

وفي إطار توسيع حضورها في البنية التحتية الرقمية، وقعت المجموعة اتفاقية مع «روشن» لتطوير بنية تحتية محايدة لشبكة الألياف الضوئية للمراحل المقبلة من مجتمع «سدرة» في الرياض.

وبموجب الاتفاقية، تتولى «stc» بناء وتنفيذ شبكة ألياف تتيح لمختلف مقدمي خدمات الاتصالات تقديم خدماتهم عبر بنية تحتية مشتركة، في خطوة تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية ودعم المشاريع السكنية الكبرى في المملكة.

كما مددت المجموعة مذكرة التفاهم الموقعة مع «هيوماين» (HUMAIN) لتأسيس مشروع مشترك من خلال شركة «center3»، التابعة للمجموعة. وقالت إن تمديد المذكرة يعكس حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية، ويتيح للطرفين استكمال المتطلبات التنظيمية والتشغيلية والمفاوضات المتبقية تمهيداً لإتمام اتفاقية المشروع المشترك.

وفي مجال الاتصالات الفضائية، حققت المجموعة تقدماً في شراكتها الاستراتيجية مع «AST SpaceMobile»، الهادفة إلى تقديم خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية باستخدام تقنية الاتصال المباشر بالأجهزة الذكية.

الأعمال الرقمية

وواصلت المجموعة تنفيذ استراتيجيتها المتعلقة بـ«STC Bank»، مع نمو أعمال البنك من خلال توسيع قاعدة العملاء وارتفاع محفظة الودائع والاستثمارات، ما انعكس على نمو الإيرادات وتعزيز الربحية، في ظل تقديم خدمات مصرفية رقمية متكاملة.

وفي خطوة أخرى ضمن استراتيجيتها الرقمية، أطلقت المجموعة «سحابة stc» المدعومة بتقنية «Oracle Alloy»، بوصفها أول حل سحابي سيادي في المملكة، بهدف تسريع التحول الرقمي وتعزيز سيادة البيانات.

وتجمع المنصة، وفقاً للمجموعة، بين التقنيات العالمية والتشغيل والحوكمة المحليين بالكامل، مع الامتثال للأنظمة المعمول بها في المملكة، في إطار توجه «stc» لتوسيع محفظة حلولها الرقمية وتعزيز حضورها في سوق الخدمات السحابية.

الاستدامة

وعلى صعيد الاستدامة، أصدرت المجموعة تقريرها السنوي السابع للاستدامة لعام 2025، الذي يستعرض تقدمها في مجالات العمل البيئي وتنمية الكوادر البشرية والحوكمة وممارسات الأعمال المسؤولة، فيما حققت تصنيف «AA» في تقييم «MSCI ESG» لعام 2025.

كما واصلت المجموعة دعم المحتوى المحلي من خلال برنامج «روافد»، وحصدت المركز الأول للعام الثالث على التوالي في جائزة المحتوى المحلي للشركات الكبرى، التي تنظمها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بعدما بلغت نسبة المحتوى المحلي لديها 50.69 في المائة.

وحافظت «stc» على تصنيفاتها الائتمانية المرتفعة، إذ أكدت وكالتا «ستاندرد آند بورز» و«فيتش» تصنيف المجموعة عند «+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما ثبتت «موديز» تصنيفها عند «Aa3» مع نظرة مستقرة، ووكالة «تصنيف» عند «AAA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وترى المجموعة أن هذه التصنيفات تعكس متانة مركزها المالي وقدرتها على مواصلة الاستثمار والتوسع في قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

المشرق العربي إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة: سوريا «انتقلت من مرحلة القوة الخشنة إلى القوة الناعمة»

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص يُعد التنبؤ بالطلب باستخدام تعلم الآلة أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشاراً في سلاسل الإمداد وتستخدمه 45 % من المؤسسات (أدوبي)

خاص سلاسل الإمداد أمام اختبار الذكاء الاصطناعي... المرونة تتجاوز دقة التنبؤ

يكشف توسع الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد عن أن المرونة تعتمد على تكامل الأنظمة والبيانات، وتحويل التوصيات إلى قرارات تشغيلية سريعة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد منصّة بحرية تابعة لـ«الحفر العربية» (الشركة)

«الحفر العربية» تتوسع خليجياً بعقد لحفر آبار بحرية في سلطنة عُمان

عززت شركة «الحفر» حضورها بسوق الحفر البحري الخليجية، بعد إبرامها عقداً مع شركتي «مصيرة للنفط المحدودة» و«نورثرن أوفشور» لتنفيذ أعمال حفر مؤكدة لبئرين في عُمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل مشروع «داون تاون المدينة المنورة»

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل «داون تاون المدينة المنورة»، بقيمة خدمات تطوير تتجاوز 5 في المائة من إيرادات 2025، وإيجار للمركز لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مهندسون سعوديون يطَّلعون على أحد المشاريع في السعودية (واس)

خاص الكفاءات الوطنية تستعد لقيادة المشاريع الكبرى في السعودية

رَفْع توطين مهن إدارة المشاريع إلى 70 % يعيد تشكيل سوق العمل السعودية، وسط توقعات بزيادة الطلب على الكفاءات الوطنية، والاستثمار في التدريب والخبرة العملية.

دانه الدريس (الرياض)

ارتفاع مخزونات النفط والبنزين الأميركية وانخفاض نواتج التقطير

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط والبنزين الأميركية وانخفاض نواتج التقطير

صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 4.4 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس (آب).

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع بكوشينغ - أوكلاهوما، انخفضت بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 216 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 0.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 209.4 مليون برميل.

بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 105.6 مليون برميل.

كما ذكرت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض بمقدار 1.75 مليون برميل يومياً.


السندات العالمية تنتعش بعد تحرك الخزانة الأميركية لدعم السوق

رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

السندات العالمية تنتعش بعد تحرك الخزانة الأميركية لدعم السوق

رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

تعافت أسواق السندات العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات المخصصة لدعم السيولة، في إشارة هدأت المخاوف بشأن الضغوط المتزايدة في سوق الدين العالمية.

وقالت الخزانة الأميركية إنها سترفع حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الاسمية طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، من ملياري دولار حالياً، في خطوة دفعت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى الانخفاض بما يصل إلى 10 نقاط أساس، وامتد أثرها إلى الأسواق الأوروبية.

وكان عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً قد ارتفع الثلاثاء إلى نحو 5.34 في المائة، وهو أعلى مستوى له في نحو 20 عاماً، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم، وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وتراجعت العوائد بعد إعلان الخزانة، إذ انخفضت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل بما يصل إلى 10 نقاط أساس، بينما تراجعت أيضاً عوائد السندات الحكومية في ألمانيا، وفرنسا، التي كانت قد سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ 15 و18 عاماً على التوالي.

لماذا يهم تحرك الخزانة؟

تكمن أهمية التطورات في سوق السندات طويلة الأجل في أن عوائدها تمثل مرجعاً أساسياً لتسعير عدد كبير من الأصول، وتكاليف الاقتراض في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك معدلات الرهن العقاري، وتمويل الشركات.

وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية العملات لمجموعة العشر لدى «سي آي بي سي»، إن موجة البيع الأخيرة في الجزء الطويل من سوق السندات أصبحت تمثل مشكلة محتملة بالنسبة إلى انتقال تأثيرها إلى فئات الأصول الأخرى، مضيفاً أن وزير الخزانة الأميركي اضطر إلى أخذ هذه المخاطر في الاعتبار، وإجراء تعديلات.

وتراجع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بقوة عقب الإعلان، فيما انخفض الدولار أيضاً.

مشكلة عالمية لا أميركية فقط

ولا تقتصر الضغوط على سوق الدين الأميركية. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل من الولايات المتحدة إلى ألمانيا، واليابان، مع قلق المستثمرين بشأن تضخم مستمر، وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وفي اليابان، اقترب عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات من 3 في المائة، وهو مستوى لم يشهده منذ ثلاثة عقود، في تطور يكتسب أهمية خاصة للأسواق العالمية، بعدما اعتمدت أسواق الدين لسنوات على انخفاض أسعار الفائدة اليابانية، وتدفق الاستثمارات اليابانية إلى الخارج.

وقال نيل فيشر، المتخصص الاستثماري لدى «سانت جيمس بليس»، إن الأسواق تواجه سؤالين متوازيين: هل يستمر التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول؟ وماذا يعني ذلك لأسعار الفائدة طويلة الأجل؟ وفي المقابل، تبرز تساؤلات حول مدى استدامة الدين الحكومي طويل الأجل في بريطانيا، وأوروبا، والولايات المتحدة.

النفط يزيد الضغوط

وتأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 0.2 في المائة.

ويزيد ارتفاع النفط من مخاطر التضخم، خصوصاً إذا استمر لفترة طويلة، ما قد يضع البنوك المركزية أمام معادلة أكثر صعوبة بين كبح التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق الأربعاء صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو (تموز)، بعدما أبقى البنك أسعار الفائدة من دون تغيير، بينما أثارت تصريحات رئيسه كيفين وارش قلق المستثمرين بسبب عدم تقديمه إشارات واضحة بشأن كيفية استجابة البنك للتضخم المستمر.

الدولار يتراجع والأسواق تتحرك

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.6 في المائة إلى 99.018، فيما ارتفع اليورو 0.6 في المائة إلى أكثر من 1.64 دولار، واستقر الين عند 158.34 ين للدولار.

وفي الأسهم، ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنحو 0.4 في المائة في بداية التعاملات الأميركية، بينما استقرت الأسهم الأوروبية على نطاق واسع بعد تراجع حاد في الأسواق الآسيوية، إذ هبطت الأسهم الكورية الجنوبية نحو 6 في المائة في أكبر انخفاض يومي لها خلال ثلاثة أسابيع.

وفي الصين، قفز سهم شركة «يونيتري» لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر بنحو 460 في المائة في أول جلسة تداول له، بعدما تجاوز الاكتتاب في أسهمها من المستثمرين الأفراد المعروض بأكثر من 8 آلاف مرة.

الإشارة الأهم للأسواق

ورغم أن الخزانة الأميركية أعلنت أن هدفها هو دعم السيولة، فإن سرعة استجابة أسواق السندات تشير إلى أن المستثمرين كانوا بحاجة لإشارة إلى أن السلطات مستعدة للتحرك إذا أصبحت الضغوط على الجزء الطويل من منحنى العائد أكثر حدة.

لكن القرار لا يعالج الأسباب الأساسية لارتفاع العوائد، وفي مقدمتها تزايد الدين، والإصدارات الحكومية، ومخاوف التضخم، وارتفاع أسعار النفط. لذلك يبقى السؤال بالنسبة إلى الأسواق هو ما إذا كانت خطوة الخزانة ستظل أداة محدودة لتحسين السيولة، أم ستتبعها إجراءات أوسع إذا عادت موجة البيع إلى السندات طويلة الأجل.


الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لدعم سوق السندات طويلة الأجل، ما دفع عوائد السندات إلى التراجع وخفف بعض الضغوط التي تعرضت لها الأسهم خلال الجلسات الماضية.

وأعلنت الخزانة أنها ستزيد عمليات إعادة شراء السندات «بما لا يقل عن الضعف»، في خطوة تعكس رغبتها في تعزيز السيولة في السندات ذات آجال الاستحقاق الطويلة.

وتراجع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.2 في المائة، بعدما بلغ الثلاثاء أعلى مستوى له في 19 عاماً؛ ما ساعد على تهدئة المخاوف التي أثقلت سوق الأسهم خلال الأيام الماضية.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.2 في المائة إلى 53. 430.81 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنحو 0.3 في المائة إلى 7714.63 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 0.1 في المائة إلى 26301.92 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت خلال الجلسات الثلاث السابقة، وسط مخاوف من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وصعود أسعار النفط، بما قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في توقعات أسعار الفائدة.

ويأتي تحرك الخزانة في وقت تراقب فيه الأسواق من كثب تطورات سوق السندات، بعدما أدى ارتفاع عوائد الآجال الطويلة إلى زيادة تكاليف الاقتراض والضغط على تقييمات الأسهم؛ خصوصاً أسهم التكنولوجيا والنمو.