«ترند إيه آي»: الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي ينتقل من رد الفعل إلى الاستباقية

حوار حصري لـ«الشرق الأوسط» حول أحدث استراتيجيات حماية المنظومات الرقمية ووكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية السعودية 2030»

تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري
تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري
TT

«ترند إيه آي»: الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي ينتقل من رد الفعل إلى الاستباقية

تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري
تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري

مع التطور الهائل والمتسارع الذي تقوده مسيرة التحول الرقمي، بات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب المنظومات السيبرانية للمؤسسات الكبرى والمشاريع الحيوية ضرورة حتمية وليست مجرد خيار إضافي. وتبرز حاجة ملحة لحلول أمنية تتسم بالسرعة الفائقة وسهولة الاستخدام الفعالة لصد التهديدات المتقدمة التي تستهدف مختلف طبقات البنية التحتية والشبكات والتطبيقات وحركة البيانات المتبادلة، في ظل الاعتماد المتنامي على الأنظمة الذكية لتشغيل الأعمال واتخاذ القرارات.

وتؤكد هذه المعطيات أهمية تبني مقاربة شمولية ترصد تفاصيل العمليات وسلوكيات الأنظمة الآلية ضمن واجهة موحدة، ما يضمن اكتشاف الثغرات ومعالجتها مبكراً بكفاءة عالية تدعم استمرارية الأعمال وثقة العملاء.

وحول هذه التطورات، تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع وسنى بن قاسم، المديرة العامة لشركة «ترند إيه آي» (TrendAI) في المملكة العربية السعودية، وهي شركة تابعة لـ«ترند مايكرو» (Trend Micro) المعروفة بنظم الحماية السيبرانية التي تقدمها.

وسنى بن قاسم المديرة العامة لشركة «ترند إيه آي» في المملكة العربية السعودية

تطور الأمن السيبراني في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي

وقالت وسنى إن «ترند مايكرو» لم تتحول إلى «ترند إيه آي»، وإنما أعادت تقديم أعمالها في مجال الأمن السيبراني المؤسسي، ما يعكس رؤية واضحة لتطور الأمن السيبراني في ظل الاعتماد المتنامي على الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. ومع دخول الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام وتشغيل الأنظمة ودعم اتخاذ القرار، أصبحت الحماية تشمل الشبكات والتطبيقات ومراقبة طريقة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والمهام التي تنفذها والأنظمة التي تتعامل معها والقرارات التي تسهم في اتخاذها.

وعلى المستوى العملي، سيلمس المستخدمون القدرة على إدارة المخاطر وحماية بيئات العمل من خلال منصة موحدة بدلاً من التعامل مع أدوات متفرقة، إضافة إلى توفير رؤية أشمل للمخاطر وفهم سياق استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وفرض الضوابط المناسبة على ما تنفذه المؤسسات، مع الحفاظ على الإشراف البشري في القرارات المهمة.

فهم سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي

ما يميز «ترند إيه آي» هو أنها تنطلق من رؤية مختلفة لكيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات؛ فالأمر لا يتعلق فقط بتطوير أدوات أكثر ذكاء، وإنما ببناء منظومة تمنح المؤسسات فهماً أعمق لما يحدث داخل بيئة العمل وكيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والأهداف التي تسعى إلى تنفيذها، ومن ثم وضع الضوابط المناسبة على الإجراءات التي تقوم بها هذه التقنيات مع استمرار الدور الإشرافي للإنسان في القرارات المهمة.

* تعزيز القدرات السيبرانية: تجمع «ترند إيه آي» بين استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات الدفاع السيبراني وحماية أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها. ويشمل ذلك متابعة الأدوات التي يستخدمها وكلاء الذكاء الاصطناعي والبيانات التي يتعاملون معها والأنظمة التي يمكنهم الوصول إليها، ما يساعد المؤسسات على إدارة هذه البيئات بصورة أكثر أماناً ووضوحاً.

الحاجة إلى ضوابط طريقة عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي: وكلما ازدادت قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، ازدادت في المقابل أهمية وضع ضوابط واضحة تحكم طريقة عملهم داخل المؤسسة. فالتحدي لا يرتبط بالوكيل نفسه، وإنما يمتد إلى كل ما يستطيع الوصول إليه أو القيام به، سواء تمثل ذلك باستخدام الأدوات أو التعامل مع البيانات أو الوصول إلى الأنظمة أو التفاعل مع وكلاء آخرين لتنفيذ مهام مشتركة.

* مخاطر تجاوز حدود المهام: ومع اتساع الصلاحيات الممنوحة لهم، قد تنشأ مخاطر تشمل تجاوز حدود المهام المصرح بها وتنفيذ إجراءات غير مقصودة وتسرب البيانات وانحراف الوكيل تدريجياً عن الهدف المحدد له نتيجة غياب الضوابط المناسبة. وقد تظهر تحديات إضافية عندما يتفاعل أكثر من وكيل معاً؛ إذ يمكن لوكيل لا يمتلك صلاحية معينة أن ينفذ مهمة من خلال وكيل آخر يمتلكها. كما قد تُستغل أدوات الربط بين نماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية لتمرير تعليمات غير مصرح بها تدفع الوكيل إلى تنفيذ إجراءات لم تكن مقصودة.

* كيفية التعامل مع الوكلاء: ولهذا، يتم التعامل مع كل وكيل ذكاء اصطناعي بوصفه هوية مستقلة داخل المؤسسة، مع تحديد صلاحياته بدقة ومتابعة سلوكه بصورة مستمرة والتحقق من الأدوات والبيانات والأنظمة التي يتعامل معها، إلى جانب تطبيق السياسات الأمنية أثناء تنفيذ المهام، تحت إشراف بشري في حال اتخاذ قرارات مهمة. وتقدم «ترند إيه آي» قدرات تتيح إدارة حوكمة الوكلاء من مكان واحد وتحليل سلوكهم أثناء التشغيل، ورصد التفاعلات التي يجرونها ومنع الإجراءات غير الموثوقة قبل تنفيذها، ما يقلل مخاطر تسرب البيانات أو إساءة استخدام الصلاحيات.

مواجهة تحدي البيانات الضخمة والتنبيهات الأمنية

ولا يكمن التحدي الحقيقي الذي يواجه المؤسسات اليوم بنقص المعلومات، وإنما في القدرة على تحويل الكم الكبير من البيانات والتنبيهات الأمنية إلى صورة واضحة تمكّنها من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. ولهذا، تم تطوير منصة «ترند إيه آي فيجين وان» TrendAI Vision One لتجمع هذه الصورة في مكان واحد ومساعدة فرق الأمن السيبراني على اكتشاف نقاط الضعف والمخاطر داخل بيئة العمل ومن ثم ترتيبها حسب تأثرها بالأعمال ودرجة أولويتها، ما يتيح التركيز على المخاطر الأكثر أهمية والتعامل معها مبكراً دون الانشغال بكميات كبيرة من التنبيهات المتفرقة.

* حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي: تدعم المنصة حوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يُمكّن المؤسسات من اكتشاف التهديدات مبكراً، وتسريع التعامل معها، وتعزيز جاهزيتها لحماية عملياتها الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي بثقة وأمان.

* رؤية متكاملة: تجمع عمليات المراقبة والكشف والاستجابة عبر مختلف مكونات البيئة الرقمية، بما يشمل الأجهزة والشبكات والبيئات السحابية والبريد الإلكتروني وأدوات التعاون وإدارة الهوية والبيانات، الأمر الذي يمنح المؤسسات رؤية متكاملة تساعدها على تحديد الأنظمة الأكثر عُرضة للهجمات وتسريع الاستجابة عند اكتشاف أي تهديد.

* اختبار مسار الهجمات: لا يتوقف الأمر عند مراقبة المخاطر الحالية، بل يمتد إلى الاستعداد لما قد يحدث مستقبلاً، حيث توفر المنصة قدرات متقدمة لاختبار مسارات الهجمات داخل بيئة افتراضية آمنة، ما يساعد المؤسسات على تقييم جاهزية أنظمتها ومعالجة أوجه الضعف قبل أن تؤثر بالعمليات الفعلية. ويعكس حجم الاعتماد عليها الثقة في هذه القدرات؛ إذ تستخدمها اليوم نحو 25 ألف مؤسسة حول العالم، كما يستفيد مستخدموها من حماية استباقية تسبق بقية القطاع بمتوسط ثلاثة أشهر بفضل أبحاث مبادرة «يوم الصفر» Zero Day Initiative.

استراتيجيات الحماية الذكية ودعم التحول الرقمي في السعودية

وترى وسنى أن الحماية الفعالة تبدأ بمعرفة ما يوجد داخل المؤسسة بالفعل، ويعني ذلك حصر جميع نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في بيئة العمل، بما في ذلك الأدوات التي قد تُستخدم من دون اعتماد رسمي؛ لأن وضوح هذه الصورة هو الأساس الذي تُبنى عليه بقية إجراءات الحماية والحوكمة.

* فهم طريقة استخدام الأنظمة: تأتي بعد ذلك خطوة فهم طريقة استخدام هذه الأنظمة والصلاحيات الممنوحة لها والبيانات والأدوات والأنظمة التي يمكنها الوصول إليها. ومن هنا، يمكن وضع الضوابط والسياسات المناسبة ومراقبة السلوك بصورة مستمرة، والتأكد من أن كل إجراء يظل ضمن الحدود المصرح بها، إلى جانب بقاء القرار النهائي بيد الإنسان في المسائل المهمة.

* بيئة رقمية مترابطة في السعودية: وأصبحت القطاعات الحيوية تعتمد بصورة كبيرة على بيئات رقمية مترابطة مع التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات والأنظمة الرقمية ضمن «رؤية السعودية 2030»، وهو ما يجعل حمايتها عنصراً أساسياً لضمان استمرارية الأعمال والخدمات. وأضافت أننا نشهد في الوقت نفسه تصاعداً في هجمات برامج الفدية وازدياداً في محاولات تسريب البيانات، إلى جانب استهداف البيئات السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها المؤسسات.

* دور الأمن السيبراني: ومن هنا، يأتي دور الأمن السيبراني بوصفه شريكاً في دعم هذا التطور، وليس مجرد وسيلة للتصدي للهجمات، حيث أرست المملكة العربية السعودية معايير متقدمة في هذا المجال من خلال تحديث الضوابط الأساسية للأمن السيبراني وتوسيع نطاقها ليشمل الجهات المرتبطة بالبنية التحتية الوطنية، إلى جانب تطبيق متطلبات واضحة لمعالجة البيانات وتخزينها وحوكمتها، ما يعكس أهمية أن يسير الأمن السيبراني جنباً إلى جنب مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة.

تقدم «ترند إيه آي» منصة ذكية لاكتشاف نقاط الضعف والمخاطر داخل بيئة العمل وحوكمة استخدامات أنظمة الذكاء الاصطناعي

نحو بيئة عمل رقمية أكثر أماناً واستباقية للمستقبل

وتعمل «ترند إيه آي» على تغيير مفهوم الاستجابة للتهديدات السيبرانية من خلال ترسيخ فكر الاستباقية، بحيث تبدأ الحماية قبل وقوع الهجوم.

* الحاجة إلى رؤية واضحة للمخاطر داخل بيئة العمل: ويتطلب ذلك أن تمتلك المؤسسات رؤية واضحة للمخاطر داخل بيئة العمل حتى يتمكن المتخصصون من تحديد أولويات التدخل العاجل. ويأتي هنا دور منصة «فيجين وان» التي تترجم هذا التوجه عملياً من خلال ترتيب المخاطر وفق تأثيرها في الأعمال ودرجة أولويتها، إلى جانب ما توفره من قدرات متقدمة لاختبار مسارات الهجمات داخل بيئة افتراضية آمنة بما يساعد المؤسسات على تقييم جاهزية أنظمتها ومعالجة أوجه الضعف قبل أن تؤثر في العمليات الفعلية.

نجاح المؤسسات في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي: وترى وسنى أن نجاح أي مؤسسة في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على سرعة تبني هذه التقنيات، وإنما على قدرتها على إدارتها بصورة آمنة ومنظمة؛ فكثير من المؤسسات تمتلك اليوم أدوات ونماذج للذكاء الاصطناعي، ولكنها لا تملك في المقابل رؤية كاملة لكيفية استخدامها أو البيانات التي تتعامل معها أو الصلاحيات الممنوحة لها. ومن هنا، تبدأ الخطوة الأولى نحو الحماية.

* ضوابط تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي: ينبغي بعد ذلك أن تمتلك المؤسسة ضوابط واضحة تنظم استخدام هذه الأدوات، بحيث تحدد البيانات التي يمكنها الوصول إليها والأنظمة التي يُسمح لها بالتعامل معها والإجراءات التي يمكنها تنفيذها، مع مراقبة استخدامها بصورة مستمرة، وضمان التدخل البشري عند اتخاذ القرارات المهمة. ولا تهدف هذه الضوابط إلى تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما إلى ضمان استخدامه بطريقة آمنة ومتوافقة مع سياسات المؤسسة ومتطلباتها التنظيمية.

* تحدي حجم المعلومات والتنبيهات اليومية: وتضيف أن التحدي لا يكمن في نقص الأدوات الأمنية، وإنما في حجم المعلومات والتنبيهات التي يجب التعامل معها يومياً؛ فمع ازدياد الهجمات وارتفاع مستوى تعقيدها، أصبح من الصعب على فرق العمل مهما بلغت خبرتها متابعة كل تنبيه بالسرعة والدقة المطلوبتين. ولهذا، يأتي دور الذكاء الاصطناعي في مساعدة الخبراء على استثمار وقتهم فيما يستحق اهتمامهم بالفعل بدلاً من استهلاكه في مراجعة كميات هائلة من البيانات والتنبيهات.

تحديد المخاطر الأكثر تأثيراً وأولوية: وانطلاقاً من هذه الفكرة، تساعد «ترند إيه آي» فرق مراكز العمليات الأمنية على تحديد المخاطر الأكثر تأثيراً وأولوية وربط الأحداث الأمنية بعضها بعضاً لفهم الصورة الكاملة، ومن ثم تقديم التوصيات المناسبة للتعامل معها. كما تدعم المنصة أتمتة عدد من المهام المتكررة، ما يخفف العبء عن المحللين ويمنحهم وقتاً أكبر للتركيز على الحالات المعقدة التي تحتاج إلى خبراتهم وتقديرهم المهني.

حوكمة الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل

وتوجه وسنى رسالة إلى القادة التقنيين مفادها أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من بيئة العمل، وسيواصل إعادة تشكيل طريقة عمل المؤسسات خلال السنوات المقبلة. ولذلك، فإن الاستعداد لهذه المرحلة يبدأ ببناء حوكمة واضحة تضمن استخدام هذه التقنيات بصورة آمنة، مع امتلاك رؤية شاملة لما يجري داخل المؤسسة وفهم المخاطر المرتبطة بها والاستعداد للتعامل معها قبل أن تتحول إلى حوادث فعلية.

ومن هذا المنطلق، على المؤسسات التعامل مع الأمن السيبراني بصفته عملية مستمرة تواكب التقدم التقني والتهديدات المتغيرة، وليس مشروعاً يُنفذ مرة واحدة ثم ينتهي. ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، ينبغي أن تواكبها سياسات الحوكمة وآليات إدارة المخاطر وجهود بناء قدرات فرق العمل، حتى تتمكن المؤسسات من الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها هذه التقنيات، مع الحفاظ على أمن بياناتها واستمرارية أعمالها وثقة عملائها.


مقالات ذات صلة

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في «بنك هانا» بسيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنتعش... وتحذير مالي يضرب أسهم إندونيسيا

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا في اليوم السابق، بينما هوت سوق الأسهم الإندونيسية عقب تحذير من احتمال خفض تصنيف البلاد الائتماني

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش يشارك في جلسة حوارية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

رئيس «الفيدرالي» يتحفظ بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة

تجنّب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، إعطاء إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، مكتفياً بالتأكيد على التزام البنك بتحقيق استقرار الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو (رويترز)

تراجع الدولار يتيح لليورو التعافي من أدنى مستوى في 17 شهراً

تراجع الدولار يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له في خمسة أسابيع، ما أتاح لليورو التعافي من أدنى مستوى له في 17 شهراً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، موجةً جديدةً من عمليات بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».