حرب إيران في شهرها السادس... والملفات الكبرى عالقة

صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)
صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)
TT

حرب إيران في شهرها السادس... والملفات الكبرى عالقة

صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)
صورة تُظهِر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس (شبكات التواصل)

بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في 28 فبراير، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن إيران «هُزمت تماماً وتريد التوصل إلى اتفاق».

ثم قال ترمب في مارس (آذار) إن الجيش الأميركي سينهي حملته ضد إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وأضاف: «سنغادر قريباً جداً».

والآن، يدخل الصراع شهره السادس ومرحلة من عدم اليقين العميق. وبعد ما يقرب من أسبوعين من الهجمات والهجمات المضادة، أحجم ترمب عن تنفيذ تصعيد كبير، لكن القضايا الرئيسية بين الجانبين لا تزال من دون تسوية.

وأسفرت جولات القتال المتعاقبة عن خسائر فادحة.

وتشير التقديرات إلى مقتل نحو 1700 مدني إيراني في الغارات الجوية، التي دمرت البنية التحتية الإيرانية وعمقت الأزمة الاقتصادية في البلاد.

كما قُتل 18 من أفراد القوات المسلحة الأميركية خلال الحرب، التي يقدر البنتاغون كلفتها بنحو 37.5 مليار دولار.

وفيما يلي عرض لأبرز محطات الحرب وبعض أكثر حوادثها دموية.

فبراير

بعد أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب، بدأت إيران إطلاق النار على السفن في مضيق هرمز، ما أدى عملياً إلى إغلاق الممر المائي وارتفاع أسعار النفط بصورة حادة في أنحاء العالم.

28 فبراير: في الضربة الافتتاحية للحرب، قتل المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار القادة العسكريين الإيرانيين، بينهم قائد «الحرس الثوري»، محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني.

وفي جنوب إيران، أدى وابل من صواريخ «توماهوك» المجنحة، أطلق من سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية، إلى مقتل 175 شخصاً في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب، جنوب إيران، معظمهم من الأطفال.

كما أصاب نوع جديد من الأسلحة الأميركية، يُعرف باسم «صاروخ الضربة الدقيقة»، صالة رياضية ومدرسة ومنطقتين سكنيتين في جنوب إيران، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

ولم يقر البيت الأبيض أو البنتاغون علناً بالمسؤولية عن أي من الهجومين.

مارس

في الأول من مارس، وهو اليوم الثاني للقتال، هاجمت إيران منشآت عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة بصواريخ باليستية متوسطة المدى وطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه.

وأدت طائرة مسيرة هجومية إيرانية إلى مقتل ستة جنود من الجيش الأميركي في الكويت.

1 مارس: أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث مقاتلات من طراز «إف-15» تابعة لسلاح الجو الأميركي، في حادث يبدو أنه ناجم عن نيران صديقة. وتم إنقاذ جميع أفراد الطواقم.

4 مارس: أطلقت غواصة تابعة للبحرية الأميركية طوربيداً على سفينة حربية إيرانية قرب سريلانكا، ما يرجح أنه أدى إلى مقتل أكثر من 100 بحار إيراني.

ووصفت إيران الهجوم بأنه «فظاعة في البحر».

7 مارس: توفي جندي في الجيش الأميركي متأثراً بجروح أصيب بها.

12 مارس: قُتل ستة من أفراد القوات الجوية الأميركية عندما تحطمت طائرة التزويد بالوقود جواً من طراز «كيه سي-135» في غرب العراق.

31 مارس: قال ترمب إن الولايات المتحدة ستغادر إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

وقفز متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة، الذي كان يبلغ 2.98 دولار قبل الحرب وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، إلى 3.98 دولار.

أبريل

في أوائل أبريل (نيسان)، أٌسقطت مقاتلة أميركية أخرى من طراز «إف-15»، هذه المرة فوق إيران.

وتم إنقاذ الطيار سريعاً، بينما جرى إنقاذ ضابط أنظمة التسليح في وقت لاحق.

ودمّرت عدة طائرات أميركية خلال عملية الإنقاذ الثانية، التي شارك فيها مئات من أفراد قوات العمليات الخاصة وعسكريون آخرون.

كما تحطمت طائرة حربية أميركية أخرى من طراز «إيه-10 وورثوغ»، وتم إنقاذ طيارها.

طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

6 أبريل: قالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة قصفت أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران.

وكان ذلك آخر تحديث قدمته القيادة المركزية بشأن عدد الأهداف التي جرى قصفها، حتى استئناف الغارات الجوية بصورة مكثفة في يوليو.

7 أبريل: أعلن ترمب وقف إطلاق النار.

11 أبريل: قال نائب الرئيس جي دي فانس إن الجانبين أخفقا في التوصل إلى اتفاق سلام بعد 21 ساعة من المحادثات في باكستان.

12 أبريل: أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

19 أبريل: أطلقت مدمرة أميركية النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في بحر العرب، ثم استولى عناصر من مشاة البحرية الأميركية على السفينة.

ويُعتقد أنها أول سفينة حاولت الإفلات من الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة.

21 أبريل: مدد ترمب وقف إطلاق النار.

وارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة إلى 4.30 دولار.

مايو

3 مايو (أيار): أعلن ترمب إطلاق «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية المدنية العالقة على مغادرة مضيق هرمز.

واضطر الرئيس إلى تعليق العملية بعد أقل من 48 ساعة.

5 مايو: قدم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إحاطة للصحافيين بشأن الحرب مع إيران. ولم يقدما أي إحاطة مماثلة منذ ذلك الحين.

7 مايو: قال ترمب إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه لا يزال سارياً.

10 مايو: رفض ترمب عرضاً إيرانياً للعودة إلى محادثات السلام.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

13 مايو: قالت دائرة أبحاث الكونغرس إن الجيش الأميركي خسر أو تضررت لديه 42 طائرة حربية ومروحية وطائرة مسيرة خلال الحرب.

23 مايو: قال ترمب إن اتفاق السلام بات قريباً.

وخلال الأسابيع الثلاثة السابقة لنهاية مارس، قالت القيادة المركزية إنها أرشدت نحو 70 سفينة تجارية عبر المضيق، باستخدام مسار جديد يمر بمحاذاة الساحل العُماني بصورة وثيقة.

وبلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص في الولايات المتحدة 4.42 دولار.

يونيو

استهل ترمب شهر يونيو (حزيران) بالقول إن مفاوضات السلام مع إيران «مملة جداً»، وأبلغ وسيلة إعلامية بأنه «لا يكترث إطلاقاً» إذا انهارت تلك المحادثات.

11 يونيو: قال الرئيس مجدداً إن اتفاق السلام بات قريباً.

14 يونيو: توصل البيت الأبيض وطهران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنهما تركا ملف البرنامج النووي الإيراني من دون حل.

وقال ترمب إن المرور في المضيق سيكون «معفى من الرسوم بصورة دائمة».

17 يونيو: نُشر نص «مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران. لكن صياغة المذكرة جاءت غامضة، وقدم الجانبان تفسيرات متناقضة لها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي-الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

20 يونيو: غادر فانس واشنطن للمشاركة في جولة أخرى من محادثات السلام.

22 يونيو: خفف ترمب العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على النفط الإيراني.

23 يونيو: هاجمت إيران سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

وخلال اليومين التاليين، شنت القوات الأميركية غارات جوية رداً على الهجوم.

وبحلول نهاية الشهر، انخفض متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى 3.91 دولار.

يوليو

1 يوليو (تموز): بدأ الشهر بأنباء عن هبوط اضطراري لمروحية تابعة للبحرية الأميركية في بحر العرب.

وبعد أيام، أُعلن فقدان كبير الطيارين الذين كانوا على متنها في البحر.

4 يوليو: نظم البنتاغون عرضاً جوياً فوق «ناشيونال مول» في واشنطن، شاركت فيه طائرات حربية ومروحيات ومظليون.

واستمر العرض حتى بعد صدور أمر بإخلاء المنطقة بسبب خطر الأحوال الجوية القاسية.

لقطة من تسجيل نشرته القيادة المركزية الأميركية وتقول إنه يوثق ضربة دقيقة استهدفت قدرات عسكرية إيرانية الخميس (أ.ف.ب - سنتكوم)

8 يوليو: شنت القوات الأميركية غارات جوية جديدة على إيران، بعد ساعات من قول ترمب إنه يعتقد أن وقف إطلاق النار بين البلدين، الذي كان قد مضى عليه ثلاثة أسابيع، «انتهى».

9 يوليو: أطلقت إيران صواريخ باليستية متوسطة المدى على الأردن.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت 170 هدفاً خلال الساعات الـ48 الأولى من استئناف الهجمات.

11 يوليو: أمر ترمب بشن مزيد من الغارات الجوية، بعدما هاجمت إيران سفينة حاويات في مضيق هرمز.

13 يوليو: هدد ترمب بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وأعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

17 يوليو: قتل ثلاثة جنود من الجيش الأميركي في هجوم إيراني على قاعدة عسكرية في الأردن.

18 يوليو: قتل جندي في الجيش الأميركي أثناء التخلص من طائرة مسيرة إيرانية في شمال العراق.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما ينقل فريق من الجيش نعش الرقيب أول مايكل إيمانويل سوينتون في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير يوم الأربعاء (أ.ب)

26 يوليو: غيّر البنتاغون طريقة احتساب خسائر الحرب، وأعلن إصابة ما مجموعه 624 من أفراد القوات المسلحة الأميركية ومقتل 18 آخرين.

28 يوليو: قالت القيادة المركزية الأميركية إن قوات من «الحرس الثوري» أطلقت صواريخ باليستية عدة من إيران، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط.

وأضافت «سنتكوم» أن الدفاعات اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح، مؤكدة أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب ويقظة عاليتين.

وفي أنحاء الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى 4.11 دولار.

وأعاد الهجوم الإيراني في 28 يوليو احتمالات التصعيد، بعدما قالت «سنتكوم» إنها اعترضت جميع الصواريخ التي استهدفت القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد»، التي يستخدمها الجيش الأميركي، جرى بتوجيه شبه مؤكد من «الحرس الثوري»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية لدى نزوله من الطائرة «مارين 1» في عودته للبيت الأبيض السبت الماضي (أ.ب)

جولة انتخابية لترمب لمحاولة إنقاذ الغالبية الجمهورية

تبقى مفارقة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أن اسم الرئيس دونالد ترمب لن يكون على بطاقة الاقتراع، لكنها ستتحول بدرجة كبيرة استفتاءً على رئاسته...

هبة القدسي (واشنطن)
تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

تقرير إخباري مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».


حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الاثنين، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

وفي هذا السياق، أعلنت لندن استدعاء السفير الإيراني فيها، وإدراج مواطنَين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ، سحب جميع قاذفاتها من طراز «بي1» من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب الحادثة.

وقال بيرنهام أمام «مجلس العموم (البرلمان)»: «تقييمنا هو أنه من المرجح للغاية أن يكون قد جرى التنسيق في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من (الحرس الثوري) الإيراني». وأضاف: «لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها واستهداف قنوات تمويلها».

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني في لندن.

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند: «نعلن أيضاً تصنيف مواطنَين إيرانيين اثنين؛ لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها».

وأثارت الواقعة تكهنات واسعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بعدما أبلغ مزارع عن وجود مجموعة من الرجال معهم شاحنات صغيرة بيضاء، يمارسون نشاطاً وصفه بأنه «مريب».

ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فإنه قد أُفرج بكفالة عن المشتبه فيهم الـ7 الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، من دون توجيه اتهامات إلى أي منهم.

وصنّفت السلطات البريطانية الواقعة، في حينها، حادثةً «كبيرة»؛ مما أدى إلى إخلاء قرية مجاورة للقاعدة، غير أن مصدر التهديد وطبيعته ظلا يكتنفهما الغموض.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات الصغيرة، لكنهم عثروا على كمية من البنزين، وفق ما ذكره مسؤولون.

وذكّر ميليباند بأن المملكة المتحدة قد «صنّفت (الحرس الثوري) الإيراني بموجب صلاحياتنا الجديدة المتعلقة بتهديدات الدول، وفرضت عقوبات كبيرة على المسؤولين عن أنشطة إيران الخبيثة».


تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

فرص نجاح جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال غامضة (رويترز)
فرص نجاح جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال غامضة (رويترز)
TT

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

فرص نجاح جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال غامضة (رويترز)
فرص نجاح جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال غامضة (رويترز)

يتباعد موقفا طهران وواشنطن حول شروطهما للعودة إلى التفاوض، مما يجعل فرص إنهاء الحرب تبدو بعيدة في الوقت الحالي. وقالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية بسبب الخلاف على شروط استئناف المفاوضات، لا سيما إصرار واشنطن على بحث الملف النووي الإيراني منذ البداية، وليس في مرة لاحقة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي يوم الاثنين، أن بلاده لا تزال تدرس الرد الأميركي، وأنها ستنقل موقفها إلى واشنطن عبر الوسطاء فور الانتهاء من تقييمه، مؤكداً استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتضطلع قطر وباكستان بدور الوساطة، إلى جانب أطراف أخرى أبرزها روسيا التي عادت إلى ساحة الوساطة بقوة مؤخراً في مسعى يرمي إلى إنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثامن.

خلاف على الشروط

لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ)

تأتي التصريحات الإيرانية في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية صعوبات في التوصل إلى صيغة مشتركة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة. وكانت طهران قد قدمت مقترحها في منتصف سبتمبر (أيلول)، وأكدت لاحقاً تلقيها رداً أميركياً، لكن الاتصالات لم تحقق تقدماً ملموساً منذ ذلك الحين.

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، إن الردَّ الأميركي على الشروط السبعة الواردة في المقترح الإيراني بفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، «غيرُ كافٍ». وأضاف أن واشنطن وافقت على بعض الشروط الإيرانية، لكنها لم توضح موقفها من بقية الشروط، من دون أن يحدد أي الشروط التي وافقت عليها واشنطن وتلك التي لن توافق عليها.

وأضاف أن بعض المسائل لا تزال بحاجة إلى توضيح، من دون الكشف عن طبيعتها.

وأشار رضائي إلى أن إيران لن تعود إلى النهج الدبلوماسي السابق، قائلاً إن «دبلوماسية إيران تغيّرت»، في إشارة إلى تمسك بلاده بموقفها في المفاوضات.

وتكتسب الأزمة أهمية دولية بالنظر إلى الدور الاستراتيجي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما يجعل استعادة حركة الملاحة فيه عاملاً رئيسياً في أي تسوية محتملة.

توسيع نطاق المواجهة

بزشكيان ورضائي يحضران اجتماعاً بشأن إعادة الإعمار (الرئاسة الإيرانية)

وبالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي، صعّد رضائي لهجته تجاه الولايات المتحدة، متهماً إدارة الرئيس دونالد ترمب بالفشل في تحقيق أهدافها العسكرية المتعلقة بالمضيق، وموجهاً انتقادات حادة إلى لعمليات الأميركية.

كما حذّر من أن تجدد القتال على نطاق واسع قد يدفع إيران إلى استهداف بنى تحتية في المنطقة، تشمل الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ومواقع أخرى، في تهديد من شأنه توسيع نطاق المخاطر الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالصراع.

ولم يقدم رضائي تفاصيل إضافية عن طبيعة الأهداف المحتملة أو توقيت تنفيذ هذه التهديدات، التي تأتي في ظل استمرار التوترات وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.

ويتمثل أحد أبرز مواضع الخلاف في ترتيب الملفات المطروحة على طاولة التفاوض؛ إذ تصر الولايات المتحدة على مناقشة البرنامج النووي الإيراني منذ البداية، بينما تريد طهران إعطاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الأمن في الممر المائي، على أن يُبحث الملف النووي ضمن مسار المفاوضات لاحقاً.

حوار أميركي ـ إسرائيلي بشأن ضرب إيران

لافتة إعلانية كبيرة مناهضة لإسرائيل في خلفية ميدان وسط طهران 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران، في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، لا تزال مستمرة، وأنه لم يُحسم بعد اتجاهها النهائي.

وقالت المصادر نفسها إن الملف لا يزال مطروحاً بجدية، رغم تقديرات ترى أن تسريب تفاصيل هذه الاتصالات قد يكون جزءاً من حرب نفسية تستهدف إرباك القيادة الإيرانية، وزيادة الضغوط على طهران. في المقابل، يتعامل مسؤولون إسرائيليون مع احتمال تنفيذ الضربة بجدية، في ضوء حاجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تطور أمني كبير قد يعزز موقعه عشية الانتخابات.

وحسب هذه التقديرات، قد لا تنجح الضربة بالضرورة في تأجيل الانتخابات أو إنقاذ نتنياهو من الهزيمة، لكنها قد ترفع أسهمه لدى الناخبين، وتساعده على استعادة أصوات انتقلت إلى المعسكر المنافس.

كان الكاتب في صحيفة «معاريف»، بن كسبيت، المعروف بصلاته بمصادر سياسية في تل أبيب، قد كشف عن أن مسؤولين أميركيين قالوا إن إسرائيل هي المتحمسة لاستئناف الحرب، فطلبوا منها مهاجمة إيران منفردة، كي تتحمل هي الأعباء والمخاطر السياسية المترتبة على الهجوم، بدلاً من أن يتحملها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستعد لخوض الانتخابات النصفية للكونغرس.

وأضاف بن كسبيت أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أبلغ الأميركيين بأن ضربة من هذا النوع قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن واشنطن تراجعت عن طلبها في تلك المرحلة.

استعادة إنتاج المسيّرات والصواريخ

لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

جاء الطلب الأميركي بهجوم منفرد تقوم به إسرائيل، وفقاً لتقرير صحيفة «معاريف»، على خلفية تطورات تشير إلى أن إيران تعمل على استعادة قدراتها في إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، على الرغم من الغارات التي استهدفتها خلال الأشهر الماضية، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.

كانت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء قد ذكرت مؤخراً أن إيران تمكنت من الحفاظ على مصانع للصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم تعرضها لغارات إسرائيلية وأميركية على مدى أشهر، نقلاً عن أشخاص مطلعين على التفاصيل.

وحسب التقرير، استطاعت طهران إعادة بناء جزء من ترسانتها خلال الفترة التي توقفت فيها إدارة ترمب عن شن مزيد من الغارات، مع انشغال واشنطن بالاستعداد للانتخابات النصفية للكونغرس. ونقل التقرير عن مصادر غربية أن إيران لا تزال قادرة على إنتاج الأسلحة، وتجديد مخزوناتها.

وأشار أحد المصادر إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية والأسلحة البحرية المضادة للسفن، وأنها قادرة على زيادة مخزونها بسرعة، كما أفادت المعلومات التي أوردها التقرير بأن روسيا تزود طهران بصواريخ، استناداً إلى معلومات نُشرت في يونيو (حزيران) الماضي.

وتتعارض هذه التقديرات، وفق «بلومبرغ»، مع تصريحات متكررة لترمب وأعضاء في إدارته، أكدوا فيها أن الغارات الجوية ألحقت دماراً واسعاً بالقدرات الإيرانية التي تهدد القواعد الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

تصعيد في «هرمز»

القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته استهدفت، يوم الاثنين، سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها. وقالت بحرية «الحرس الثوري» في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إن «ناقلة نفط عملاقة تعرضت لضربة في مضيق هرمز واشتعلت فيها النيران».

وأضاف البيان أن السفينة المستهدفة «حاولت العبور بعد تعطيل أجهزة التعرّف والتتبع الخاصة بها، وأنها تجاهلت التحذيرات الصادرة عن بحرية (الحرس الثوري)».

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ مما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقاً لما أوردته «رويترز»، وذلك بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت، واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها المضيق مساء يوم الأحد، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر المسار الجنوبي. وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية (إسنا) بأن هذه هي ثالث ناقلة نفط «مخالفة» تشتعل فيها النيران منذ يوم السبت، خلال عبورها مساراً غير مسموح به في مضيق هرمز.

وأكدت الوكالة أن «جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تطفئ أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها ستُصنف على أنها معادية، وسيتم التعامل معها بحزم وشدة».

منافسة على التحكم في المضيق

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، يوم الأحد، استهداف سفينة شحن تجارية في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما تجاهلت التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن مقاتلة أميركية أطلقت ذخيرة دقيقة مستهدِفةً مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، وتُعرف أيضاً باسم «أريكا صن»؛ مما أدى إلى «تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرار كاملة بالسفينة وطاقمها».

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم السبت، بتعرض ناقلة لإطلاق نار في «هرمز» بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقاً لإفادة قبطانها.

ومنذ بداية الحرب، استهدفت إيران مراراً سفناً حاولت عبور مضيق هرمز من دون الحصول على إذن منها.

كان قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي عظمائي، قد حذّر خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن أي سفينة تُغلق أجهزة التتبع لتجنب رصدها في أثناء عبور المضيق ستُعد هدفاً معادياً.

وقيّدت إيران حركة الملاحة في هذا المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وفي المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأصبحت الملاحة في المضيق والتحكم بها إحدى نقاط التجاذب الأساسية بين طهران وواشنطن، إذ تتمسك الأولى بأن تكون هي المشرفة على حركة العبور عبر مسار تحدده، في حين ترفض الثانية وأطراف عدة أخرى هذا الأمر.

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران إجراءات الضغط البحري وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على إمدادات الطاقة العالمية.

وتعكس المواقف الإيرانية في مضيق هرمز والمفاوضات والملف النووي اتساع الفجوة مع واشنطن، مما يزيد من نطاق التوترات الإقليمية، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية للحرب مرتبطة بتجاوز الخلافات بشأن شروط التفاوض وترتيب أولوياته.

غير أن التهديدات باستهداف البنى التحتية الإقليمية، إلى جانب تصاعد الهجمات، تُبرز حجم المخاطر التي قد تواجه أي جهود لاحتواء الصراع ومنع امتداده إلى جبهات جديدة.