لماذا اتسعت دائرة المنافسة على كرسي رئاسة اتحاد الكرة السعودي؟

تقدم قراءة عامة لمشهد الانتخابات قبل أيام من «التنصيب»

اتحاد الكرة السعودي في انتظار رئيسه الجديد (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
اتحاد الكرة السعودي في انتظار رئيسه الجديد (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

لماذا اتسعت دائرة المنافسة على كرسي رئاسة اتحاد الكرة السعودي؟

اتحاد الكرة السعودي في انتظار رئيسه الجديد (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
اتحاد الكرة السعودي في انتظار رئيسه الجديد (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

مع فتح باب الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، اتسعت دائرة المنافسة على خوض الانتخابات، ما ينعكس على الهالة التي تتمتع بها اللعبة الشعبية الأولى في المملكة، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤالاً حول طبيعة هذا الحراك وما إذا كان جميع المرشحين يدخلون السباق بحظوظ متقاربة، أم أن المشهد ينقسم بين أسماء تمتلك فرصاً حقيقية وأخرى تسعى إلى تسجيل حضورها وتحقيق مكاسب وقتية فقط.

وبعيداً عن عدد المرشحين، تبدو الانتخابات الحالية مختلفة عن الدورات السابقة، بسبب تنوع الخلفيات الإدارية للمتقدمين، إذ تضم القائمة رؤساء أندية سابقين، وإداريين عملوا داخل المنظومة الرياضية، إلى جانب أسماء تخوض التجربة للمرة الأولى.

الكرة السعودية تتطلع لأن ينعكس المشهد الانتخابي على مستقبلها إن كان على صعيد المنتخب الأول أو الأندية (المنتخب السعودي)

وعند قراءة المشهد، تبرز مجموعة من الأسماء التي تبدو أكثر حضوراً في حسابات المنافسة، يتقدمها بدر الرزيزاء، الذي يبدو أحد الأسماء القوية لكسب مشهد السباق، إلى جانب معيض الشهري، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد الأسماء القادرة على بناء تحالف انتخابي قوي.

كما يبرز حاتم خيمي، الرئيس السابق لنادي الوحدة، الذي يعتمد على خبرته الطويلة في العمل الرياضي، إضافة إلى قائمة تضم عدداً من الأسماء ذات التاريخ الإداري، بينما يدخل خالد الغامدي الرئيس السابق للنادي الأهلي، السباق مستنداً إلى تجربته في إدارة أحد أكبر الأندية السعودية، وما اكتسبه خلالها من علاقات وخبرات.

وتتفق غالبية القراءات الأولية على أن هذه الأسماء تمثل الكتلة الأقرب للمنافسة الفعلية على المنصب، بالنظر إلى تجاربها السابقة، وطبيعة القوائم التي تعمل على تشكيلها، إضافة إلى حضورها داخل الوسط الرياضي.

في المقابل، شهدت الأيام الأخيرة إعلان عدد من الأسماء الأخرى رغبتها في خوض الانتخابات، كان آخرها شاكر العصيمي، بعد كل من يحيى الشريف، وداود المقرن، وأحمد الوادعي.

ولا يعني وجود هذه الأسماء بالضرورة أنها تدخل المنافسة بالحظوظ نفسها، فالتجارب الانتخابية الرياضية حول العالم غالباً ما تشهد مرشحين يدركون صعوبة الوصول إلى المنصب، لكنهم يرون في الانتخابات فرصة لطرح أفكارهم، أو تقديم أنفسهم للمشهد الرياضي، أو بناء قاعدة من العلاقات تمهيداً لاستحقاقات مقبلة.

خالد الغامدي (موقع النادي الأهلي)

ويعد أحمد الوادعي أحد الأمثلة على استمرار الحضور الانتخابي، إذ سبق له خوض انتخابات اتحاد الكرة عام 2016 عندما ترشح لمنصب نائب الرئيس، في وقت كان فيه نظام الانتخابات يعتمد على الترشح الفردي وليس القوائم.

وشهدت تلك الانتخابات استبعاد الوادعي في البداية من قبل لجنة الانتخابات، قبل أن يُقبل استئنافه ويعود إلى السباق، لكنه حصل في النهاية على صوت واحد فقط، مقابل 30 صوتاً لياسر المسحل، وستة أصوات لمحمد الدوسري، وخمسة أصوات لمحمد الثنيان.

ورغم محدودية الأصوات التي حصل عليها آنذاك، يعود الوادعي اليوم للمشهد الانتخابي، لكن هذه المرة في ظل نظام مختلف يقوم على القوائم.

وتختلف الانتخابات الحالية عن سابقاتها بصورة كبيرة، كون الفوز لا يعتمد على اسم الرئيس وحده، بل على قوة القائمة بأكملها، وما تضمه من كفاءات في المناصب المختلفة، إضافة إلى قدرته على إدارة المشهد من خلال علاقته مع الأندية «ممثلي أعضاء الجمعية العمومية».

معيض الشهري (الشرق الأوسط)

ويعكس ارتفاع عدد المرشحين دائرة الرغبة في المشاركة بالعمل الرياضي، خصوصاً مع التطور الذي شهدته كرة القدم السعودية خلال الأعوام الأخيرة، واتساع حجم مسؤوليات الاتحاد محلياً وقارياً ودولياً، خاصة أن السعودية باتت محط أنظار الجميع من خلال البطولات القادمة التي تستضيفها المملكة، بدءاً ببطولة آسيا 2027 وكذلك كأس العالم 2034.

كما أن وجود أسماء جديدة، حتى وإن بدت فرصها محدودة مقارنة بأصحاب الخبرات الطويلة، يسهم في إثراء النقاش حول مستقبل اللعبة، ويمنح الجمعية العمومية خيارات أوسع، ويعزز ثقافة التنافس على المناصب الرياضية.

حاتم خيمي (الشرق الأوسط)

لكن التساؤل الأهم، هل يقودنا هذا المشهد الحالي إلى استشراف أفضل للمستقبل الانتخابي لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ورفع متطلبات المتقدمين لهذا المنصب حتى ما يتعلق بالحصول على أصوات مؤيدة من أعضاء الجمعية العمومية.

وبلغت القوائم المرشحة خمسة حتى الآن، فيما يتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اتساع دائرة المنافسة إلى 9 مع الأسماء التي تقوم بتحركاتها قبل الخطوة الأخيرة المتمثلة بالإعلان، أو ربما 10 قوائم وسط حضور أسماء يتردد أنها ستقدم على خطوة الترشح مثل تركي الضبعان الرئيس السابق لنادي الطائي لكن دون أي خطوة رسمية حتى الآن.

حالياً يبدو الدخول لسباق الانتخابات سهلاً، إذ يحتاج كل مرشح إلى ترشيح ثلاثة مندوبين على الأقل من أعضاء الجمعية العمومية، ولا يجوز لأي مندوب ترشيح أكثر من قائمة واحدة.

ويستطيع الراغب في رئاسة الاتحاد الوصول إلى بوابة الانتخابات متى استوفى الشروط الشخصية والنظامية، وشكّل قائمته، وأقنع ثلاثة فقط من أصل 49 مندوباً في الجمعية العمومية بتزكيته، وهي نسبة تقارب 6 في المائة من إجمالي الأعضاء، قبل أن يبدأ بعد ذلك الاختبار الأصعب المتمثل في جمع الأصوات اللازمة للفوز.

ويعتمد الاتحاد السعودي طريقة الانتخاب بالقائمة، إذ لا يُنتخب الرئيس بصورة منفصلة عن مجلسه، بل يقدم قائمة تضم رئيساً، ونائباً أو نائبين، وعدداً من الأعضاء، على ألا يتجاوز مجموع أعضاء المجلس 12 عضواً، وأن تضم القائمة امرأة واحدة على الأقل.

بدر الرزيزاء (الشرق الأوسط)

ووفقاً لما أعلنته لجنة الانتخابات، فإنه يمكن للمترشحين تقديم طلبات الترشح حتى الأول من أغسطس (آب) المقبل، على أن تبدأ لجنة الانتخابات فحص قوائم المترشحين بدءاً من يوم 2 أغسطس وحتى 7 أغسطس.

وسيتم الإعلان عن القوائم الأولية للمترشحين يوم 8 أغسطس، بينما سيتلقى مركز التحكيم الرياضي الطعون والتظلمات على القوائم خلال الفترة من 9 إلى 13 من الشهر ذاته، على أن يتم الفصل فيها خلال الفترة من 15 إلى 23 من الشهر ذاته، بينما سيعلن عن نتائج الفصل في الطعون يوم 24 أغسطس.

ومن المقرر أن يكون يوم الثلاثاء 25 أغسطس هو آخر موعد لانسحاب المترشحين، بينما سيتم الإعلان عن القوائم النهائية للمترشحين يوم 26 أغسطس، ثم تنطلق في اليوم التالي حملات الدعاية الانتخابية، وتستمر حتى يوم 29 من الشهر ذاته، على أن تجرى الانتخابات خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم يوم 30 أغسطس 2026.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: كليبرز يعتذر ويحذّر جماهيره من «تحديات» بعد فضيحة لينارد

رياضة عالمية كواهي لينارد (أ.ب)

«إن بي إيه»: كليبرز يعتذر ويحذّر جماهيره من «تحديات» بعد فضيحة لينارد

اعتذر لوس أنجليس كليبرز لجماهيره، الاثنين، وحذّر من تحديات جسيمة تنتظره بعدما تعرض الفريق المشارك في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين لعقوبات صارمة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)

إنفانتينو يرفع قيمة التعهدات المالية لأعضاء «فيفا»

أشار جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى إمكانية توزيع مبالغ مالية أكبر على أعضاء الاتحاد من احتياطيات «فيفا» النقدية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لوكا دونتشيتش (أ.ب)

«إن بي إيه»: دونتشيتش «متحمس» لتولي قيادة ليكرز بعد رحيل ليبرون جيمس

أعرب نجم وصانع ألعاب لوس أنجليس ليكرز لكرة السلة لوكا دونتشيتش، الاثنين، عن «حماسه» لتولّي دور قائد الفريق العريق في لوس أنجليس بعد رحيل «الملك» ليبرون جيمس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية خالد المضف (رويترز)

«آسياد 2026 - رماية»: الكويت تتسيّد «التراب» بذهبيتَي الفرق وخالد المضف

تسيّدت الكويت مسابقات الرماية فئة «التراب» بفوزها بذهبيتين وبرونزيتين، ضمن غلة عربية بلغت 5 ميداليات ملونة في دورة الألعاب الآسيوية العشرين.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عربية الكرواتي دراغان تالاييتش مدرب المنتخب البحريني (الشرق الأوسط)

تالاييتش: آمل ألا تكون هذه بطولتي الأخيرة مع البحرين

أقر الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، بصعوبة الوضع الذي يعيشه فريقه بعد النتائج السلبية في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».

علي العمري (جدة )

«خزامى» الكرة الرسمية لكأس آسيا 2027 في السعودية

«خزامى» الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية (الاتحاد الآسيوي)
«خزامى» الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية (الاتحاد الآسيوي)
TT

«خزامى» الكرة الرسمية لكأس آسيا 2027 في السعودية

«خزامى» الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية (الاتحاد الآسيوي)
«خزامى» الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية (الاتحاد الآسيوي)

كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن «خزامى»، الكرة الرسمية لمباريات «كأس آسيا 2027» في السعودية، وذلك بالتزامن مع بدء العد التنازلي لـ100 يوم على انطلاق البطولة، المقررة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027.

واستُلهم اسم الكرة من نبات الخزامى البري الذي يزهر في مختلف أنحاء السعودية، إذ يستحضر تصميمها مشهد تحوّل الطبيعة عند تفتح أزهار الخزامى في وقت واحد. ويعكس اللون البنفسجي المميز للكرة اللون التقليدي المستخدم في المناسبات لاستقبال الضيوف، في إشارة إلى كرم الضيافة الذي تستقبل به السعودية المنتخبات والمسؤولين والجماهير المشاركين في البطولة القارية.

ويأتي تصميم «خزامى» امتداداً للهوية البصرية العصرية والجريئة لكأس آسيا 2027، إذ تتضمَّن الكرة أنماطاً هندسية بارزة تتمحور حول عنصر «البوابة»، أحد العناصر الأساسية في الهوية البصرية للبطولة، والمستوحى من أبواب العمارة النجدية التقليدية.

ويحيط هذا العنصر، المُصمَّم على شكل ماسي متدرج، بشعار البطولة على الكرة، في محاكاة لإيقاع وانفتاح الحِرف التقليدية في المنطقة. كما استُخدمت درجات البنفسجي الداكن والأخضر الزاهي والرملي، وهي ألوان مستمدة مباشرة من الهوية الرسمية للبطولة، بما يحقِّق انسجاماً بصرياً مع مختلف عناصر الحدث.

وصُمِّمت الكرة لتوفير أعلى مستويات الأداء، إذ تسهم الأجزاء البنفسجية والبيضاء المتباينة في تعزيز وضوحها بالنسبة إلى اللاعبين والحكام والجماهير في مختلف الملاعب، سواء خلال المباريات المقامة نهاراً أو تحت الأضواء الكاشفة.

وقال داتوك سري ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: «يمثل الكشف عن (خزامى) محطة جديدة ومثيرة في طريقنا نحو كأس آسيا 2027 في السعودية. وتجسِّد هذه الكرة الروح الفريدة والإرث الغني لأهم بطولات كرة القدم في القارة، إلى جانب كرم الضيافة الذي تتميَّز به الدولة المستضيفة».

وأضاف: «يسعدنا التعاون مع (كيلمي) لتقديم كرة تجمع بين سرد القصة الثقافية والهندسة التقنية عالمية المستوى، بما يتيح لأفضل لاعبينا تقديم أقصى إمكاناتهم على أكبر مسارح كرة القدم الآسيوية».

من جانبه، أعرب كي يونغشيانغ، رئيس مجلس إدارة «كيلمي»، عن فخره بالكشف عن الكرة الرسمية للبطولة للمرة الثانية توالياً، بعد تزويد النسخة الماضية من كأس آسيا بالكرة الرسمية.

وقال: «استُلهمت (خزامى) من نبات الخزامى البري المنتشر في أنحاء السعودية، ومن درجات اللون البنفسجي الدافئة في التراث المحلي، لتجسِّد روح وهوية الدولة المستضيفة».

وأشار إلى أن الأجزاء البنفسجية والبيضاء عالية التباين توفِّر وضوحاً مميزاً في مختلف ظروف الإضاءة، في حين يضمن التصميم الديناميكي الهوائي مساراً ثابتاً للكرة، واستجابة أفضل عند لمسها من جانب اللاعبين.

وأضاف: «نعتقد أن (خزامى) لن تسهم فقط في تعزيز الأداء داخل الملعب، بل ستجعل كل مباراة احتفالاً بشغف كرة القدم الآسيوية ووحدتها وتميزها».

بدوره، قال باتريك مورفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة آسيا لكرة القدم: «(خزامى) ليست مجرد عنصر أساسي في لعبة كرة القدم، بل تُعدُّ تعبيراً نابضاً عن هوية البطولة وروح الترحيب التي تتميَّز بها الدولة المستضيفة. وكما هي الحال دائماً، نفخر بالشراكة مع (كيلمي) لتحويل هذا التصميم إلى واقع في أهم بطولات كرة القدم الآسيوية».


السعودية تصطدم بالعراق في قمة خليجية ساخنة بحثاً عن «العلامة الكاملة»

«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)
«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)
TT

السعودية تصطدم بالعراق في قمة خليجية ساخنة بحثاً عن «العلامة الكاملة»

«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)
«الأخضر» خلال تجهيزاته لـ«أسود الرافدين» (الاتحاد السعودي)

يدخل المنتخب السعودي مواجهة نظيره العراقي، الثلاثاء، بطموح إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة، عندما يلتقي المنتخبان على ملعب «الإنماء» في جدة، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27)، في لقاء يحسم هوية متصدر المجموعة، فيما تتمسك عُمان بفرصتها الأخيرة عندما تواجه الكويت في التوقيت ذاته على ملعب الأمير عبد الله الفيصل.

أيمن حسين خلال تحضيرات العراق (الاتحاد العراقي - فيسبوك)

وضمن «الأخضر» بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي بعدما جمع ست نقاط من انتصارين متتاليين أمام الكويت وعُمان، فيما يدخل العراق المواجهة وفي رصيده أربع نقاط، باحثاً عن حسم تأهله وانتزاع صدارة المجموعة.

ويكفي المنتخب السعودي التعادل لإنهاء دور المجموعات في المركز الأول، كما يضمن التعادل للعراق بطاقة التأهل، بينما يحتاج «أسود الرافدين» إلى الانتصار لانتزاع الصدارة.

وفي الجانب الآخر، تواجه عُمان نظيرتها الكويت بطموح الانتصار وانتظار خسارة العراق أمام السعودية لضمان مرافقة «الأخضر» إلى نصف النهائي. وتملك عُمان نقطة واحدة، فيما ودعت الكويت المنافسة بعد خسارتين متتاليتين، ويتفوق العراق على عُمان بفارق الأهداف «+1 مقابل -3».

وقدم المنتخب السعودي انطلاقة مثالية، إذ حقق انتصارين دون أن تهتز شباكه، بدأهما بالفوز على الكويت بهدف دون مقابل، قبل تجاوز عُمان بثلاثية نظيفة في مواجهة حسمها خلال الشوط الأول، بعدما سجل فراس البريكان هدفين وأضاف حسن كادش الثالث.

ويتطلع «الأخضر» إلى تحقيق انتصاره الثالث توالياً، رغم اتجاه الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات على التشكيلة في ظل ضمان التأهل ووجود عدد من الإصابات.

وأكد سيرافيم أنغيليناس، مساعد المدرب اليوناني يورغوس دونيس، أن الجهاز الفني سيمنح الفرصة لبعض العناصر الجديدة أمام العراق، مع استمرار هدف المنتخب في تحقيق الانتصار وإنهاء المجموعة في الصدارة. وغاب دونيس عن المؤتمر الصحافي بسبب معاناته من المرض، وفقاً لمساعده.

ويفتقد المنتخب السعودي خدمات علاء آل حجي وعلي لاجامي وحسن كادش بسبب الإصابات، بعدما تعرض الأخير لإصابة في الفخذ أمام عُمان أجبرته على المغادرة في الدقيقة 63، فيما سبق أن خسر المنتخب خدمات حارس المرمى نواف العقيدي.

ويبرز فراس البريكان ضمن أهم الأوراق الهجومية السعودية بعدما سجل ثنائية أمام عُمان، في الوقت الذي أظهر فيه المنتخب فاعلية هجومية أكبر مقارنة بالمباراة الافتتاحية أمام الكويت.

وعلى الجانب الآخر، يدخل العراق المواجهة منتشياً بانتصاره المثير على الكويت 3 - 2، بعدما سجل كرار نبيل هدف الفوز في الدقيقة التاسعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليرفع «أسود الرافدين» رصيدهم إلى أربع نقاط بعد التعادل 1 - 1 أمام عُمان.

ومنح الفوز دفعة معنوية للعراق بعدما دخل البطولة دون أي انتصار في مبارياته الست السابقة، كما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات لكأس العالم 2026 أمام النرويج وفرنسا والسنغال.

وسعى الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب العراق، إلى إبعاد لاعبيه عن الضغوط، إذ أغلق الحصة التدريبية أمام وسائل الإعلام ومنع إجراء المقابلات الصحافية قبل المواجهة.

ويواجه العراق تحدياً يتعلق بالبطاقات الصفراء، إذ يحمل سبعة من لاعبيه إنذارات حصلوا عليها أمام عُمان والكويت، وهم إبراهيم بايش وزيد تحسين ومحمد قاسم وأمير العماري وأحمد قاسم ويوسف النصراوي وكرار نبيل، فيما يغيب حسين علي بسبب مشكلة صحية.

وتحمل مواجهات السعودية والعراق تاريخاً طويلاً من المنافسة، إذ التقى المنتخبان 38 مرة، حقق خلالها العراق 17 انتصاراً مقابل 11 فوزاً للسعودية، وانتهت 10 مواجهات بالتعادل، وسجل العراق 56 هدفاً مقابل 34 لـ«الأخضر».

أما في كأس الخليج، فالتقى المنتخبان 10 مرات، وفق إحصاءات موقع المنتخب السعودي، حقق خلالها العراق ستة انتصارات مقابل ثلاثة للسعودية وتعادل واحد، وسجل العراق 22 هدفاً مقابل ثمانية أهداف سعودية.

وفي المباراة الثانية، تدخل عُمان مواجهة الكويت بشعار الفوز وحده، بعد تعادلها مع العراق 1 - 1 وخسارتها أمام السعودية 0 - 3، بينما ودع «الأزرق» المنافسة بعد خسارته أمام السعودية 0 - 1 والعراق 2 - 3.

وتمنح المواجهات المباشرة الأخيرة أفضلية لعُمان، التي حققت ثمانية انتصارات في آخر 11 مواجهة أمام الكويت منذ عام 2009، مقابل انتصار كويتي واحد وتعادلين. وكان آخر انتصار عُماني بنتيجة 1 - 0 في تصفيات كأس العالم خلال مارس (آذار) 2025، فيما انتهت مواجهتهما في كأس الخليج عام 2024 بالتعادل 1 - 1.

ويغيب عن الكويت عبد الوهاب العوضي بعد طرده أمام العراق، بينما يسعى المنتخب العُماني إلى استعادة توازنه بعدما حقق ثلاثة انتصارات فقط في مبارياته الدولية منذ سبتمبر (أيلول) 2025.

وقال المغربي طارق السكتيوي، مدرب عُمان، قبل المواجهة: «مباراة مهمة جداً بالنسبة لنا، وما دام هناك أمل في التأهل فسنعمل عليه بنسبة 100 في المائة. لدينا أهداف قصيرة المدى وأخرى بعيدة المدى، ومواجهة الغد مهمة لتحقيق أحد الأهداف التي ستساعدنا مستقبلاً».

وتدخل المجموعة جولتها الحاسمة بحسابات واضحة؛ السعودية ضمنت التأهل وتبحث عن العلامة الكاملة والصدارة، والعراق يحتاج إلى نقطة واحدة لمرافقتها، فيما لا تملك عُمان سوى الفوز على الكويت وانتظار انتصار سعودي على «أسود الرافدين».


سبيرتسيان يواصل التألق... هدف وأداء لافت مع أرمينيا

الأرميني إدوارد سبيرتسيان صانع ألعاب الأهلي (حساب اللاعب)
الأرميني إدوارد سبيرتسيان صانع ألعاب الأهلي (حساب اللاعب)
TT

سبيرتسيان يواصل التألق... هدف وأداء لافت مع أرمينيا

الأرميني إدوارد سبيرتسيان صانع ألعاب الأهلي (حساب اللاعب)
الأرميني إدوارد سبيرتسيان صانع ألعاب الأهلي (حساب اللاعب)

واصل الأرميني إدوارد سبيرتسيان، صانع ألعاب الأهلي، حضوره اللافت بقميص منتخب بلاده، بعدما سجل هدفاً في خسارة أرمينيا أمام مونتينيغرو 2 - 3، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

وخاض سبيرتسيان المباراة كاملة مرتدياً شارة القيادة، وقدم أداءً بارزاً تُوّج بتسجيل هدف التعادل في الشوط الثاني، بعد انطلاقة فردية تجاوز خلالها لاعبين، قبل أن يطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك، فيما جاءت أرقام لاعب الأهلي في المباراة لافتة بشكل عام.

ورفع سبيرتسيان رصيده إلى 13 هدفاً دولياً، فيما بلغ إجمالي إسهاماته التهديفية مع أرمينيا 18 مساهمة، بواقع 13 هدفاً و5 تمريرات حاسمة.

وكان لاعب الأهلي قد صنع هدفاً في فوز أرمينيا على لاتفيا 2 - 0، الجمعة، ليؤكد حضوره الهجومي خلال فترة التوقف الدولي.

وسيعود سبيرتسيان إلى الأهلي بهدف دولي وأداء يعكس حجم تأثيره مع منتخب أرمينيا، بعدما أثبت مجدداً قدرته على صناعة الفارق من وسط الملعب.