للمرة الأولى منذ حرب إيران....نتنياهو في واشنطن للقاء ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يلقي كلمة في نادي مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا عام 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يلقي كلمة في نادي مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا عام 2025 (أ.ب)
TT

للمرة الأولى منذ حرب إيران....نتنياهو في واشنطن للقاء ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يلقي كلمة في نادي مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا عام 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يلقي كلمة في نادي مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا عام 2025 (أ.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حيث يلتقي، الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، للمرة الأولى منذ بدء الحرب التي شنها بلداهما معاً على إيران والتي تخللتها توترات في العلاقة بينهما، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بلغت العلاقات بين الرجلين أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان) خلال المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الذي أعلن لاحقاً بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه سقط تماماً منذ السابع من يوليو (تموز) مع عودة العمليات الحربية بين إيران والولايات المتحدة التي لا تزال إسرائيل في منأى عنها.

ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها ترغب في منح المسار التفاوضي مع طهران فرصة.

وسيكون هذا اللقاء الثامن بين نتنياهو وترمب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي في ولاية ثانية.

وقال نتنياهو قبل مغادرته إسرائيل، الاثنين، إن لقاءه مع ترمب «شرف كبير، لكنه أيضاً مسؤولية كبيرة».

وأضاف: «سنناقش جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران. وبطبيعة الحال، هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا».

ولدى وصوله إلى واشنطن، حضر نتنياهو، مساء الاثنين، مأدبة تذكارية خاصة تكريماً للسيناتور الراحل ليندسي غراهام الذي توفي في 11 يوليو، وفق ما أكد مكتب رئيس الوزراء. ومن المقرر أن يحضر مراسم تأبين غراهام في وقت لاحق، الثلاثاء.

«اختلافات في النهج»

ووجّه ترمب خلال فترة التوتر انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي. ووصفه في مقابلة صحافية بأنه «رجل صعب للغاية»؛ لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طهران لوقف الحرب؛ ما عرقل هذه المفاوضات.

وكان قد أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي معه.

وكان نتنياهو يقلّل من أهمية تلك الخلافات. وقد عدها «اختلافات في النهج»، مؤكداً أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.

ومن المتوقع أيضاً أن يتناول اللقاء الذي سيحاول خلاله الحليفان إظهار جبهة موحدة، تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة، ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، والذي لا تزال عملية تطبيقه تواجه صعوبات على الأرض.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» دفعة صواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران. وتوقفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد توقيع الإطار، لكن إسرائيل لا تزال تحتل مساحات واسعة من جنوب لبنان.

وستتناول المحادثات الوضع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع المدمر.

فبعد نحو 3 سنوات من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، لا يزال الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية بالغ الصعوبة، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات يقول إنها تستهدف مسلّحين.

لا خلاف جوهرياً

بالنسبة للخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس يوناتان فريمان، فإن الهدف الرئيسي من الزيارة هو نفي التقارير التي تحدثت عن فتور في العلاقات بين الحليفين.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن القضية الأساسية هي إظهار للعالم، ولإيران، وكذلك للبنان وغيرهما، أنه لا يوجد أي قطيعة أو خلاف جوهري بين الولايات المتحدة وإسرائيل».

ويضيف: «نقاط التوافق بين الزعيمين أكثر بكثير من نقاط الخلاف».

ويرى فريمان أن أي خلاف بين ترمب ونتنياهو يرتبط بوسائل تحقيق الأهداف، مثل توقيت العمليات أو شدتها أو أهدافها المباشرة، وليس بالأهداف النهائية نفسها.

كما يرجّح أن يركّز ترمب بصورة أساسية على أولويتيه الإقليميتين، وهما إيران وتوسيع اتفاقات أبراهام، أي اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، أكثر من تركيزه على القضية الفلسطينية التي يراها أقلّ أولوية.

وتأتي زيارة نتنياهو أيضاً قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي يسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو، في ظل استمرار الغضب الشعبي من إخفاق حكومته في منع هجوم حركة «حماس» غير المسبوق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل الحرب في غزة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن باريس «أجازت تحليق طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي فوق أراضيها» في طريقها إلى الولايات المتحدة. وفي سبتمبر (أيلول) 2025، تجنبت طائرة نتنياهو أجواء دول عدة في وسط وشمال أوروبا في طريقها إلى نيويورك. وكانت فرنسا قد وافقت على تحليق الطائرة، لكنها تجنبت الأراضي الفرنسية، وحلقت فوق جبل طارق.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إلى أن هذا الالتفاف كان يهدف إلى تجنب الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، والتي قد تُنفذ مذكرة توقيف بحق نتنياهو صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في حال الهبوط الاضطراري.

ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

كاتس يأمرالقوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها في الضفة الغربية

المشرق العربي وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس يأمرالقوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها في الضفة الغربية

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للسيطرة على مخيم آخر للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي أطفال يغلقون الطريق في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا في محاولة لمنع دوريات الجيش الإسرائيلي من التوغل في القرية (فيسبوك)

تبادل المنشورات وإغلاق الطرق بين «حوض اليرموك» والجيش الإسرائيلي

قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أراضي زراعية بين معرية وعابدين في ريف درعا بقذائف «الهاون».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

نتنياهو يغادر إلى واشنطن وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إلى العاصمة الأميركية واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط إجراءات أمنية وسرية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي في الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية على مدخل بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

الجيش اللبناني يتهم اسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة «اعتداءاتها»

ندّد الجيش اللبناني اليوم الأحد بمواصلة القوات الإسرائيلية «اعتداءاتها وخروقاتها» في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في أبريل 2025 (رويترز) p-circle

نتنياهو يلتقي ترمب في البيت الأبيض الثلاثاء

أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بأن الأخير سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)