أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الثلاثاء، استئناف الإنتاج في حقلي الفيل والوفاء بعد أن توقف كلياً في الأول وجزئياً في الثاني، عقب اقتحام محتجين مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز وإغلاقه، وتعطيل العمليات التشغيلية، بحسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت الحكومة الليبية في طرابلس، في بيان، إن قوات الأمن استعادت السيطرة على المجمع، قبل استئناف إمدادات الغاز إلى محطات توليد الكهرباء. والمجمع مشروع مشترك بين المؤسسة وشركة «إيني» الإيطالية، ويشغل حقل الفيل الذي تبلغ طاقته الإنتاجية ما بين 80 و90 ألف برميل يومياً في الظروف العادية. وقد تعرض إنتاج النفط الليبي لانقطاعات متكررة لأسباب سياسية وفنية مختلفة، منذ انتفاضة 2011 ضد الرئيس الراحل معمر القذافي.
وعبرت المؤسسة عن قلقها البالغ إزاء «التطورات الخطيرة الناجمة عن اقتحام وإغلاق مجمع مليتة الصناعي من قبل مجموعة من المحتجين»، اليوم الثلاثاء.
وذكرت المؤسسة أن الإغلاق تسبب في نقص حاد في إمدادات الغاز والوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، وفي توقف عدد من وحدات التوليد عن العمل، مضيفة أن «استمرار هذا الوضع من شأنه أن يزيد من مخاطر عدم استقرار الشبكة العامة للكهرباء، وقد يؤدي إلى خروج المزيد من وحدات التوليد عن الخدمة، بما يرفع احتمالية حدوث إظلام واسع، وربما إظلام عام، إذا لم تتم معالجة الوضع بصورة عاجلة».
وشددت المؤسسة الليبية على أن مجمع مليتة يعد المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز المغذية للخط الساحلي، مشيرة إلى أن هذه التطورات أدت إلى توقف إنتاج حقل الفيل بالكامل، وتأثر عمليات الإنتاج بحقل الوفاء وتوقفها جزئياً، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في إمدادات الغاز والوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، وخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة.
وناشدت المؤسسة الجهات المختصة التدخل العاجل لتأمين مجمع مليتة الصناعي، وحماية المنشآت النفطية، وتمكين الفرق الفنية من استئناف العمليات التشغيلية بصورة آمنة وفورية، «بما يضمن استعادة إمدادات الغاز واستقرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء».
كما دعت المؤسسة جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية، والنأي بقطاع النفط والغاز عن أي تجاذبات، أو ممارسات من شأنها الإضرار بمقدرات البلاد، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت هذه الظروف، وتعذر استئناف العمليات التشغيلية، مع استمرارها في متابعة الموقف عن كثب، واتخاذ ما يلزم للحفاظ على سلامة العاملين واستعادة الإنتاج في أسرع وقت ممكن.
كما أكدت المؤسسة أن حماية قطاع النفط والغاز مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الحفاظ على استمرارية إنتاجه وتشغيله يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة وتأمين احتياجات المواطنين، داعية الجميع إلى التعاون من أجل تجاوز هذه الأزمة، وتجنيب البلاد تداعياتها.
