«بروكفيلد» تغلق أولياً صندوقاً للشرق الأوسط بقيمة ملياري دولار بدعم من «السيادي السعودي»

يستهدف فرص النمو في أسواق الخليج

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ويزيد الحميد وممثلو الصندوق وشركة «بروكفيلد» (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ويزيد الحميد وممثلو الصندوق وشركة «بروكفيلد» (الشرق الأوسط)
TT

«بروكفيلد» تغلق أولياً صندوقاً للشرق الأوسط بقيمة ملياري دولار بدعم من «السيادي السعودي»

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ويزيد الحميد وممثلو الصندوق وشركة «بروكفيلد» (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ويزيد الحميد وممثلو الصندوق وشركة «بروكفيلد» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «بروكفيلد» اليوم، عن الإغلاق الأول لصندوق «بروكفيلد ميدل إيست بارتنرز (BMEP)» الجديد للاستثمار في أسهم الملكية الخاصة، باستثمار رئيسي أوّلي من صندوق الاستثمارات العامة. وجمع الصندوق الجديد نحو ملياري دولار (7.5 مليار ريال) من مستثمرين استراتيجيين، بينهم عدد من المؤسسات الاستثمارية الإقليمية والدولية، وستتركز أنشطته على الاستثمار في الشركات ضمن أسواق المملكة ومنطقة الشرق الأوسط.

وسيستفيد «BMEP» من خبرات «بروكفيلد» من خلال مكاتبها في الرياض وعبر شبكتها العالمية الواسعة للاستثمار بفرص الاستحواذ الكلي، وحصص الأقلية، وغيرها من الفرص الاستثمارية ضمن شركات في قطاعات متنوعة تشمل الخدمات المالية وخدمات الأعمال والتجزئة والصناعات والتقنية والرعاية الصحية.

الأولوية لمنطقة الشرق الأوسط

بحسب المعلومات الصادرة، فإن الصندوق سيعطي الأولوية لمنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً الأسواق والفرص ذات النمو المرتفع في دول مجلس التعاون الخليجي، على أن يستثمر ما لا يقل عن 50 في المائة من رأسماله في السوق السعودية، بما يدعم جهود صندوق الاستثمارات العامة في مواصلة جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى المملكة.

ويستثمر صندوق الاستثمارات العامة في «BMEP» في إطار استراتيجيته لتعظيم العوائد وتحقيق القيمة طويلة الأمد من خلال الشراكات العالمية، وتُعدّ شراكات الصندوق أداة أساسية تتيح له الاستفادة من الفرص الاستثمارية وتعزيز التنمية الاقتصادية مع تمكين تطوير القدرات والكفاءات المحلية.

ويتوافق الاستثمار الجديد مع استراتيجية الصندوق لمواصلة جذب رأس المال والمستثمرين، وتعزيز قوة وتنوّع السوق المالية السعودية، من خلال الشراكة مع مستثمرين عالميين في فرص الاستثمار الواعدة، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للشركات المحلية، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

الفرص في السوق السعودية

قال يزيد الحميد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز مكانة المملكة، التي تُعدّ مركزاً عالمياً للاستثمار، من خلال ترسيخ علاقاته مع الشركاء الدوليين لدعم الابتكار في المنتجات، ووصول المستثمرين إلى مزيد من الفرص في السوق السعودية. تهدف شراكتنا مع (بروكفيلد) إلى ترسيخ دور الأسهم الخاصة الدولية في المنطقة، وجذب رأس المال العالمي إلى المملكة، وتسريع الصفقات مع جذب خبرات عالمية المستوى لتطوير منظومة الاستثمار المحلية».

ومن جهته، قال بروس فلات، الرئيس التنفيذي لشركة «بروكفيلد كوربوريشن»: «يسعدنا التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة وسائر شركائنا الاستراتيجيين الآخرين، بما يعكس الثقة العالمية وتنامي الطلب على فرص الاستثمار في مجال أسهم الملكية الخاصة بالمملكة والمنطقة. تعمل (بروكفيلد) بشكل نشط في منطقة الشرق الأوسط منذ ما يقارب 3 عقود، وتقدم خبرة استثمارية محلية كبيرة، وشبكة علاقات واسعة، ونهجاً مميزاً للملكية والإدارة يتيح تحقيق تحوّل إيجابي في أنشطة الأعمال عالية الجودة، ونحن نرى فرصاً كبيرة للشراكة والتعاون مع الشركات في المنطقة، لتعزيز نموها طويل الأمد».

تخصص 500 مليون دولار

تلتزم «بروكفيلد» بتخصيص 500 مليون دولار (1.87 مليار ريال) للصندوق للجديد؛ بما يتوافق مع نهجها القائم على المواءمة مع شركائها. وتعتزم «بروكفيلد» كذلك توفير الخدمات التعليمية لـ«أكاديمية بروكفيلد» محلياً، حيث تعمل الأكاديمية التي تأسست عام 2019 على تقديم فرص تعليمية تفاعلية للكفاءات لدى شركاء «بروكفيلد».

ويعدّ صندوق الاستثمارات العامة أحد أبرز المستثمرين تأثيراً على مستوى العالم، ويتبع استراتيجية استثمارية طويلة الأجل تستهدف مواصلة دفع التحول الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، إلى جانب تحقيق عوائد مالية مستدامة.

وتُعدّ «بروكفيلد» من أكبر المستثمرين الأجانب في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستثمر بشكل مباشر في المنطقة منذ عام 2015، وتمتلك «بروكفيلد» محفظة استثمارية تزيد قيمتها على 16 مليار دولار (60 مليار ريال) من الأصول المُدارة في قطاعات الأسهم الخاصة والعقارات والبنية التحتية.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً

الاقتصاد ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية "هيوماين" خلال مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض (الشركة)

«هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً

تعمل شركة «هيوماين»، بالتعاون مع «كوالكوم»، على تصميم الجيل الجديد من جهاز «HUMAIN AI PC»، بهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً على الجهاز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مشروع تخصيص الأندية يواصل استكمال خطواته التاريخية (الشرق الأوسط)

ماذا يعني استكمال استحواذ «الاستثمارات العامة» على الأندية الأربعة الكبار؟

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قرار نقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، التي تمثل 25 في المائة من أسهم شركات أندية الاتحاد والأهلي والهلال والنصر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية وزارة الرياضة السعودية نقلت أسهم المؤسسات غير الربحية لصندوق الاستثمارات العامة (وزارة الرياضة)

نقل الـ25 % المتبقية من أسهم الأندية الأربعة السعودية الكبار إلى صندوق الاستثمارات

أعلنت وزارة الرياضة، اليوم الأربعاء، البدء في نقل ملكية أسهم المؤسسات غير الربحية، التي تمثل 25 في المائة من أسهم شركات الأندية الأربعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في السعودية (موقع الشركة)

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل مشروع «داون تاون المدينة المنورة»

«سينومي سنترز» توقع اتفاقيتين لتطوير وتشغيل «داون تاون المدينة المنورة»، بقيمة خدمات تطوير تتجاوز 5 في المائة من إيرادات 2025، وإيجار للمركز لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

توقع مسؤول كبير في الصندوق السيادي السعودي أن تبقى أسواق الدين الدولية «المصدر الأكبر للتمويل» في المرحلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.