فرنسا وإسبانيا تكافحان حرائق غابات هائلة وتجليان عشرات الآلاف

تحرّك أوروبي لدعم جهود الإطفاء... ومدريد تعلن الطوارئ

فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)
فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا وإسبانيا تكافحان حرائق غابات هائلة وتجليان عشرات الآلاف

فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)
فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

أجبرت حرائق غابات واسعة النطاق اندلعت في جنوب غربي فرنسا ووسط إسبانيا السلطات، الجمعة، على إجلاء عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم، في وقت خرجت فيه النيران عن السيطرة بفعل الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة. واضطر بعض السكان في فرنسا إلى الفرار بالقوارب بعدما اجتاحت النيران شبه جزيرة كاب فيريه السياحية على ساحل الأطلسي. وأعلنت السلطات إصابة عشرات رجال الإطفاء خلال عمليات مكافحة الحرائق، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

اتساع رقعة الحرائق

في فرنسا، أتت النيران، التي اندلعت الأربعاء قرب كاب فيريه، على مساحة تقارب 125 كيلومتراً مربعاً. وتقع شبه الجزيرة على بُعد نحو 60 كيلومتراً من مدينة بوردو، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية بفضل شواطئها الرملية وقُراها المتخصصة في تربية المحار ومنتجعاتها الفاخرة.

كما أُجبر نحو 67 ألف شخص على مغادرة منازلهم بعد إصدار أوامر بإخلاء مناطق إضافية إلى الجنوب، إثر اندلاع حريق آخر. وقال لوران موريتي، أحد سكان بلدة آريس الفرنسية، إن «المشهد مهيب ومخيف في الوقت نفسه. لم نشهد من قبل عملية إجلاء بهذا الحجم، وكل ما نأمله هو أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق سريعاً».

إطفائيون في منطقة جيروند يوم 24 يوليو (رويترز)

وكان أكثر من 20 ألف شخص قد أُجلوا، الخميس، من بلدات ومنتجعات سياحية، فيما نُقلت دفعات جديدة من السكان براً، مع تخصيص قوارب لنقل من تعذر عليهم المغادرة بوسائلهم الخاصة.

وأفادت سلطات إقليم جيروند بأن 53 منزلاً وموقعاً للتخييم دُمّرت بفعل النيران، فيما أُصيب 42 من رجال الإطفاء. ووصل نحو 1500 شخص ممن غادروا شبه الجزيرة بحراً إلى مدينة أركاشون، بعضهم على متن قوارب أجرة صغيرة وآخرون عبر سفن أكبر.

دعم أوروبي

دفعت فرنسا بمئات من عناصر الإطفاء إلى المنطقة، كما عززت جهودها بوسائل برية وجوية إضافية، في وقت اندلع فيه حريق كبير آخر إلى الجنوب على الساحل، أتى على نحو 25 كيلومتراً مربعاً، ولا يزال خارج السيطرة بسبب الرياح العاتية.

وترجح السلطات أن يكون الحريقان ناجمَين عن أسباب عرضية. وبلغ عدد الذين أُجلوا 44 ألفاً في جيروند، و23 ألفاً في إقليم لاند.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستتلقى دعماً أوروبياً يشمل طائرتَي إطفاء من طراز «كانادير» من كرواتيا، وطائرتَين من طراز «إير تراكتور» من البرتغال، ومروحيتَين ثقيلتي الحمولة من طراز «بلاك هوك» من جمهورية التشيك وسلوفاكيا.

إسبانيا تعلن حالة الطوارئ

في إسبانيا، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ الوطنية بسبب حرائق الغابات للمرة الأولى، بعدما دفعت الحرائق المشتعلة في مدريد وإقليم أفيلا المجاور إلى إجلاء نحو 20 ألف شخص.

دخان كثيف يغطي سماء شاطئ لاكانو جنوب غربي فرنسا يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

وتؤجّج موجة الحر، التي يُتوقع أن تتجاوز خلالها درجات الحرارة 39 درجة مئوية في أجزاء من البلاد، اتساع رقعة النيران. واندمج حريقان كبيران غرب مدريد في حريق واحد امتد سريعاً على مساحة 30 كيلومتراً مربعاً بحلول بعد ظهر الجمعة، فيما وصفت رئيسة حكومة مدريد الإقليمية، إيزابيل دياث أيوسو، الحريق بأنه «الأسوأ في تاريخ مدريد».

وقالت السلطات الإقليمية إن نحو 18 ألف شخص أُجلوا من قرى وبلدات تقع غرب العاصمة.

وفي أفيلا، الواقعة إلى الشمال الغربي من مدريد، التهمت النيران نحو 90 كيلومتراً مربعاً، مما أجبر 1500 شخص إضافي على مغادرة منازلهم. وقال فرانسيسكو مارتينيث، رئيس بلدية بورغوهوندو: «خلال ستين عاماً لم أرَ شيئاً مثل هذا في قريتي. لم أشهد حرائق بهذا الحجم من قبل».

من جانبه، قال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، إن إيطاليا واليونان سترسلان طائرتَين من طراز «كانادير» لكل منهما، للمشاركة في جهود الإطفاء.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الإسباني جدراناً من اللهب تتقدم عبر الغابات والأحراج وسط أعمدة كثيفة من الدخان، فيما زادت التضاريس الجبلية والرياح القوية من صعوبة عمليات الإطفاء.

وقال خواكين إسبينوسا (33 عاماً)، الذي أُجلي من قرية تشابينيريا غرب مدريد: «كانت البلدة كلها محاطة بالدخان والنار. شعرت بالخوف، وكان الناس في حالة من التوتر».

حرائق غير مسبوقة

وخلال أسبوع واحد فقط، سجلت منطقتا مدريد وقشتالة - لا مانتشا أسوأ حرائق في تاريخهما الحديث.

ولا تزال فرق الإطفاء تكافح لإخماد ثاني أكبر حريق تشهده إسبانيا على الإطلاق في مقاطعة غوادالاخارا بإقليم قشتالة - لا مانتشا، بعدما دمّر نحو 320 كيلومتراً مربعاً خلال الأسبوع الماضي.

دخان كثيف يتصاعد في كاب فيريه جنوب غربي فرنسا يوم 23 يوليو (أ.ف.ب)

وكان 13 شخصاً قد لقوا حتفهم في حريق اندلع جنوب إسبانيا في وقت سابق من الشهر الحالي، في أكثر حرائق البلاد دموية في السنوات الأخيرة.

وقالت وزيرة التحول البيئي الإسبانية، سارا آغيسين، إن الحرائق أتت منذ بداية العام على نحو 1140 كيلومتراً مربعاً، أي أكثر من خمسة أضعاف المساحة التي احترقت خلال الفترة نفسها من عام 2025، مشيرة إلى وجود 9 حرائق كبيرة أخرى لا تزال مشتعلة في أنحاء مختلفة من البلاد.

ودعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى توافق سياسي لمواجهة تغير المناخ، معتبراً أنه عامل أساسي للتكيف مع واقع يشهد تزايداً في موجات الحر وحرائق الغابات.

ويرى خبراء أن تغير المناخ، إلى جانب تراجع النشاط الزراعي في المناطق الريفية، أسهما في زيادة مخاطر الحرائق، بعدما فقدت القرى الأحزمة الزراعية التي كانت تشكّل مناطق عازلة، وأصبحت الأشجار والأحراج تمتد حتى أطراف المنازل.

وقال محلل حرائق الغابات، راؤول كيليث: «هذه العوامل مجتمعة تشكّل البيئة المثالية لاندلاع مثل هذه الحرائق».

صقلية أيضاً تحت النيران

وفي إيطاليا، واصلت حرائق الغابات اجتياح أجزاء من جزيرة صقلية، ولا سيما في مقاطعة أغريجنتو جنوب غربي الجزيرة، حيث أسهمت درجات الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية، إلى جانب انخفاض الرطوبة والرياح، في اتساع رقعة النيران.

أجلت السلطات الفرنسية آلاف السكان بعد اتساع رقعة الحرائق جنوب غربي البلاد يوم 23 يوليو (أ.ف.ب)

وأدت الحرائق إلى عمليات إجلاء متفرقة، كما أسفرت عن مقتل أحد رجال الإطفاء في أثناء مشاركته بإخماد حريق بمدينة كالتانيسيتا.

ويأتي ذلك في وقت كان فيه عام 2025 ثالث أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، وسط تحذيرات العلماء من أن تغير المناخ يزيد من وتيرة وشدة موجات الحر والجفاف، خصوصاً في جنوب شرقي أوروبا، ما يجعل المنطقة أكثر عرضة لحرائق الغابات وتداعياتها الصحية والبيئية.


مقالات ذات صلة

«الأمة الجزائري» يصادق على قانون يمهد لإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام

شمال افريقيا من جلسة تصويت النواب على مشروع مراجعة قانون العقوبات (البرلمان)

«الأمة الجزائري» يصادق على قانون يمهد لإعادة تنفيذ عقوبة الإعدام

صادق مجلس الأمة الجزائري، الأربعاء، بالإجماع على نص القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والمتضمن استحداث عقوبة الإعدام لعدد من الجرائم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال المقابلة التي بثها التلفزيون العمومي (الرئاسة)

تبون: سفننا تواصل عبور هرمز وليس لدينا مشاكل مع أحد

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن سفن بلاده تمر عبر مضيق هرمز دون مشاكل، مؤكداً أن الجزائر ليس لديها مشكلة مع أحد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا تصويت النواب على مشروع مراجعة قانون العقوبات (البرلمان الجزائري)

برلمان الجزائر يقر عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفال

صادق البرلمان الجزائري، الخميس، بالأغلبية على مشروع قانون معدَّل يتضمن إقرار وتوسيع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل مرتكبي جرائم إضرام النار عمداً، واختطاف الأطفال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير العدل الجزائري خلال عرض مشروع تعديل قانون العقوبات على اللجنة القانونية البرلمانية (وزارة  العدل)

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

تعهد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة بتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة لكل من يُتهم في جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تربط حرائق الصيف بـ«إيعاز أجنبي» وتفتح باب التنفيذ الفعلي للإعدام

أعلنت الجزائر رسمياً رفع التجميد عن عقوبة الإعدام إذا ثبتت على أي شخص تهمة «إضرام النار عمداً».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

كييف تتهم واشنطن بـ«مساعدة» موسكو في حربها على أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

كييف تتهم واشنطن بـ«مساعدة» موسكو في حربها على أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

اتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، الأربعاء، الولايات المتحدة بمساعدة روسيا في حربها ضد أوكرانيا، مؤكداً أن واشنطن لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية كما أنها أبطأت خدمات ستارلينك.

وأضاف المسؤول الذي تحدث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» وفضّل عدم الكشف عن هويته: «لم نتلقّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة»، مضيفاً أنه «فضلاً عن ذلك، خفض الأميركيون سرعة شبكة ستارلينك».

وقُتل ستة أشخاص، على الأقل، في غارات روسية على أوكرانيا، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق ما أفادت السلطات، في وقت أعلنت موسكو عن إسقاط أكثر من 900 مسيَّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

وقُتل ثلاثة أشخاص في كييف، حيث انقطع التيار الكهربائي في عدة أحياء، وفقاً لرئيس البلدية فيتالي كليتشكو وللشركة المشغّلة للطاقة. كما قُتل شخصان آخران في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط البلاد، وقُتل شخص في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين محليين.

عنصران من الشرطة يعملان في موقع بكييف بعد استهدافه بغارة جوية روسية (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محطة لتوليد الكهرباء في كييف تعرضت، مساء الثلاثاء، لضربة بصاروخ روسي، دون أن تتلقى أوكرانيا أي إنذار مبكر من حلفائها الغربيين بشأن هذا الهجوم.

وقال زيلينسكي، عبر «فيسبوك»: «هجوم صاروخي باليستي روسي على كييف. مرة أخرى، لم يصدر أي تحذير مسبق من جانب شركائنا. كان الهدف الرئيسي منشأة للطاقة، وتحديداً محطة التوليد الحراري رقم 4».

وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية العسكرية الغربية، خصوصاً الأميركية، لرصد الهجمات الروسية.

ويثير تجدد التوتر أخيراً بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف في كييف من تراجع هذا الدعم الحيوي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وتابع زيلينسكي: «لم ترصد أنظمتنا هذه الصواريخ إلا عندما كانت تقترب فعلياً من كييف»، واصفاً المحطة المستهدَفة بأنها «منشأة طاقة أساسية في كييف».

وأضاف: «لا يكتفي الروس بتدمير بنيتنا التحتية للطاقة، بل إن أوكرانيا لا تتلقى حتى تحذيرات مسبقة بشأن إطلاق الصواريخ البالستية».

من جهته، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن شخصين، على الأقل، قُتلا في الهجوم نفسه الذي طال أيضاً مبنى سكنياً في منطقة ديسنيانسكي، مشيراً إلى إصابة نحو عشرين شخصاً.

وليل الاثنين-الثلاثاء، سمع سكان كييف انفجارات ناجمة عن ضربات روسية، ولم يُطلق إنذار الغارات الجوية إلا بعد ذلك، وهو أمر حدث في الماضي لكنه كان نادراً.

كان زيلينسكي قد أشار إلى أن أوكرانيا لم تتلقَّ تحذيراً من الغربيين بشأن الهجوم الليلي.

وعزا مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، هذا الوضع إلى استخدام الجيش الروسي صواريخ يصعب رصدها أو إلى «مشكلات تقنية» محتملة.

وقال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، عبر التلفزيون: «قد يحدث ألا تصلنا هذه المعلومات، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث ذلك، كما أن هناك جوانب تقنية يجب أخذها في الحسبان».

من جانبها، أعلنت روسيا الأربعاء إسقاط 902 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 180 بالقرب من موسكو.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنّ «أنظمة الدفاع الجوي دمّرت خلال الليل 902 طائرة مسيَّرة أوكرانية» فوق نحو 20 منطقة روسية وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو.

وأفاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، بأنّ «180 مسيَّرة دمّرت أثناء اقترابها من موسكو». وهذا من أكبر أعداد المسيّرات التي تستهدف موسكو في الأسابيع الأخيرة.

وأدت الهجمات إلى تعطيل العمليات في مطارات موسكو بشكل كبير، حيث عُلّق العمل في مطار فنوكوفو لأكثر من ثماني ساعات، وفقاً للسلطات المعنية.

زيلينسكي يلتقي بيرنهام

في سياق متصل، يلتقي زيلينسكي رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن، اليوم الأربعاء، في وقت تسعى فيه بريطانيا لتأكيد دعمها لأوكرانيا، بما في ذلك التعهد بحزمة جديدة من صواريخ سطح-جو.

وقالت بريطانيا إنها لا تؤيد الاتفاق الأميركي الروسي بشأن الديزل، ودعت الحلفاء إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.

وقال بيرنهام، في بيان قبل الاجتماع: «رسالتي إلى الشعب الأوكراني لا تحتمل أي لبس: نحن إلى جانبكم مهما استغرق الأمر، وسنمضي أبعد وبوتيرة أسرع في دعمنا لمساندة نضالكم الشُّجاع من أجل إحلال السلام في أوروبا».

وأضاف أن دعم أوكرانيا ضروري للحفاظ على أمن المواطنين في بريطانيا، متعهداً بتقديم مزيد من المساعدات العسكرية.

وأعلن عن تسليم مزمع لصواريخ سطح-جو بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني (59.6 مليون دولار) من أجل استهداف الطائرات المسيَّرة الروسية التي تعمل بمحركات نفاثة.

وستُسرع بريطانيا تقديم 10 ملايين جنيه إسترليني من هذه الحزمة لتلبية الحاجات المُلحة لأوكرانيا.

كما طلب بيرنهام من المسؤولين إعداد عقوبات جديدة ومساعدات عسكرية ودعماً مالياً.


البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو الرابع عشر خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​البابا ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انتشار السرطان بشكل أكبر، قال مصدر في الفاتيكان إن فحوصاً إضافية تجرى حالياً.

ومع هذه العملية، يكون البابا قد دخل المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدّة البابوية في الثامن من مايو (أيار) 2025.

وحيّا بابا الكاثوليك البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة الحشد لدى وصوله إلى مستشفى جيميلي بُعيد الساعة الأولى ظهراً، حيث سيمكث نحو أسبوع.

وكان البابا أعلن خلال عظة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم «في مرحلة مبكرة جداً» خلال فحوص طبية حديثة.

وأضاف البابا: «رأى الأطباء أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم» في الرئة.

وتُعدّ هذه الشفافية غير مألوفة في الفاتيكان، حيث تخضع المعلومات المتعلقة بصحة البابوات تقليدياً لتكتم شديد، رغم جهود سلفه الأرجنتيني فرنسيس، الذي توفي في أبريل (نيسان) 2025، لإرساء مزيد من الانفتاح.

وأعلن الكرسي الرسولي أن فترة تعافي الحبر الأعظم قد تستغرق نحو أسبوع.

وأُلغيت كل مواعيده حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بما فيها قداس كبير كان مقرراً، الأربعاء، في ختام اجتماع عالمي بشأن الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.

وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميلي، مُجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي.

ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة وخصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بشكل منتظم.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.